بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

أوراق بحثية

“ترامب ونتنياهو”..مأزق جديد في مسيرة القضية الفلسطينة

الوسوم

مقدمة:

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لزيارة البيت الأبيض خلال شهر فبراير 2017، استجاب نتنياهو للدعوة، وزار البيت الأبيض يوم الأربعاء الموافق 15 فبراير 2017.

أكدت هذه الزيارة علي العلاقات القوية بين ترامب، و إسرائيل، حيث أكد الرئيس الأمريكي  التزام بلاده بأمن إسرائيل، وأن التحالف مبني بين البلدين على قيم مشتركة، منها الحرية الإنسانية، والكرامة، والسلام، ولديهم تاريخ طويل من التعاون في مكافحة الإرهاب ومكافحة أولئك الذين لا يقدرون الحياة البشرية.

واعتبر ترامب أن التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل هائلة، بما فيها خطر طموحات إيران النووية، وأن الاتفاق النووي الإيراني هو من أسوأ الاتفاقيات، مؤكدً أن سيتخذ مزيد من الإجراءات لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

وعن الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، رفض ترامب اتخاذ موقف تجاه حل الدولتين بعد تصريحات مسؤولين بالبيت الأبيض عن أن إدارته لن تفرض على إسرائيل هذا الحل في عملية السلام، وقال إنه سيقبل بحل الدولتين أو الدولة طالما أنه يرضي الإسرائيليين أو الفلسطينيين.

ودعا ترامب الإسرائيليين، والفلسطينيين إلى تقديم تنازلات لتحقيق السلام، وقال إن على إسرائيل أن تبدي مرونة أكبر في التفاوض مع الفلسطينيين، وأن توقف بناء المستوطنات مؤقتاً كي يمكن التوصل إلى السلام، ودعا الفلسطينيين إلى وقف الكراهية قليلاً ضد الإسرائيليين وأن يعترفوا بإسرائيل والتحلي ببعض المرونة، كما تطلع إلي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بعد دراسة الموضوع.

وندد بتدابير الأمم المتحدة تجاه إسرائيل، ووصفها بـ «الظالمة وأحادية الجانب»، رداً على القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وأشار  إلى إمكانية دعوة دول عربية أخرى لمساعدة في المفاوضات وجعلها أسهل لتحقيق السلام.

وقال نتنياهو، إن هناك شرطان مسبقان للسلام، الأول هو اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية، والثاني، احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على المنطقة الكاملة الواقعة غربي نهر الأردن في إطار أي اتفاق للسلام.

وعن إيران، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي أنها تسعى لبناء ترسانة نووية كاملة لتدمير إسرائيل وضرب الولايات المتحدة، وأشاد بقدرة ترامب على التصدي للتهديد الإرهابي، قائلا: “أعتقد أنه تحت قيادتك، يمكن عكس الموجة المتصاعدة للإسلام الراديكالي”، وأضاف: “للمرة الأولى في حياتي وفي حياة دولتي، لا ترى الدول العربية في المنطقة إسرائيل كعدو بل كحليف، وهذا التغيير في منطقتنا يخلق فرصة لتعزيز الأمن والتقدم بالسلام”.

ما قبل زيارة نتنياهو لترامب

قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، للولايات المتحدة الأمريكية، كشفت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية كواليس ما يدار فى السر بين تل أبيب، وواشنطن قبل الزيارة المرتقبة.

ونشر  البيت الأبيض، بيانا إعلاميا هو الأول من نوعه فى موضوع المستوطنات، وجاء على خلفية سلسلة القرارات الأخيرة للحكومة الإسرائيلية بشأن بناء أكثر من 6000 وحدة استيطانية جديدة فى المستوطنات، فى الضفة الغربية والقدس الشرقية، وإعلان نتنياهو قرار بناء مستوطنة جديدة لمستوطنى عمونا.

وجاء فى بيان البيت الأبيض،”إن توسيع المستوطنات فى الضفة الغربية من شأنه التأثير على العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن رغبة الولايات المتحدة في السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بقيت من دون تغيير طوال 50 عاما، ورغم أننا لا نؤمن بأن المستوطنات تعيق السلام، إلا أن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائمة خارج حدودها الحالية قد لا يفيد تحقيق هذا الهدف”.

تداعيات لقاء نتنياهو بترامب في واشنطن

تهديد اللقاء لحل الدولتين كركيزة التسوية السلمية في الشرق الأوسط، كما عبرت الصحف الفلسطينية عن قلقها من النتائج المحتملة للقاء.

– توقعات نتنياهو المرتفعة بشأن حسم القضية للصالح الإسرائيلي بدعم الإدارة الأمريكية الجديدة.

– إطلاق الاستيطان في القدس.

– يطمع نتنياهو في إنهاء القضية الفلسطينية، خاصة في هذه المرحلة .

– لا شيء يبدو واضحا أو مؤكدا في ما ستسفر عنه هذه المحادثات بسبب كثير من المواقف المتناقضة، إلا أن ما يتوقعه بعض المراقبين هو ضغط ترامب لكي تتراجع إسرائيل عن قرار الكنيست حول الاستيطان والدعوة إلى استئناف مفاوضات السلام، ولن يطول الوقت حتى تتكشف الحقائق.

– حدوث تغير طفيف في موقف ترامب من إسرائيل، لأنه أشار إلى  حملته الانتخابية، إلى أن رئاسته ستكون هدية لإسرائيل وقاسية على الفلسطينيين بإعلانه أنه سينقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وسيعين سفيرا يدعم المستوطنات الإسرائيلية ولن يضغط من أجل محادثات سلام.

وبينما كان يستعد ترامب لأول لقاء في البيت الأبيض يجمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خففت إدارته من لهجة خطابها الاستعراضية المؤيدة لإسرائيل، ما يشير إلى أن الرئيس الأمريكي الذي ينظر إليه على أنه تصرف بتهور في كثير من المبادرات الأولى للسياسة سيكون أكثر حذرا بشان الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

– التركيز على تشكيل جبهة مشتركة ضد إيران عدو إسرائيل في المنطقة بينما يدفع النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني إلى درجة أدنى في قائمة الأولويات.

ومع هذا فإنها ستكون قضية لا يمكن تجاهلها خاصة بعد أن وافق البرلمان الإسرائيلي، على قانون يضفي الشرعية بأثر رجعي على 4000 وحدة استيطانية بنيت على أراض فلسطينية مملوكة لأفراد، وأثارت هذه الخطوة انتقادات دولية.

ورغم كل شيء فإن مسؤولين إسرائيليين كثيرين لم يعتبرو بيان البيت الأبيض بشأن المستوطنات تحذيرا لإسرائيل أو كبحا لجماح نتنياهو بل اعتبروه إيجابيا إلى حد كبير.

– الموقف الفلسطيني: قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية :”يبدو أننا سنكون أمام سياسة إدارة جديدة تختلف عن التي سبقتها في التعامل مع القيادة الفلسطينية والقضية الفلسطينية، يبدو أنها أوقات صعبة ستمر بها هذه العلاقة.”

– وقال منسق فعاليات التحالف من أجل العدالة في فلسطين، سنان شقديح، إن زيارة نتنياهو تأتي ضمن استهداف الإدارة الأمريكية الحالية للأقليات العرقية في الولايات المتحدة، التي بدأت بقرار توسيع مقار الاعتقال، والتسفير للمهاجرين، وتواصلت بالعمل على إلغاء التأمين الصحي، الذي يستفيد منه أبناء الأقلية الأفرو-أمريكية بشكلٍ رئيسي، وصولاً لبناء جدار غير مبرر على الحدود مع المكسيك، وليس ختاماً بمحاولة فرض قرار بحضر دخول المسلمين للولايات المتحدة عبر البدء بتسمية 7 دول ذات أغلبية إسلامية.

خرجت تظاهرات وفعاليات احتجاجيّة في الولايات المتحدة الأمريكية، ضد زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، احتجاجاً على السياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال، إذ يظهر التشابه بين سياسة ترامب والاحتلال ببناء الجدران العنصرية، وعدم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، ما ينوي ترامب تقديمه لصالح الكيان الصهيوني على حساب الفلسطينيين وقضيتهم.

– أوضحت دائرة شؤون اللاجئين في بيانها، أنها تتابع وبالتنسيق والتواصل مع الجالية والمؤسسات الفلسطينية في الولايات المتحدة، التحركات الاحتجاجية ضد زيارة نتنياهو، و دعت لأوسع مشاركة لإيصال رسالة قويّة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة، مفادها “تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدعم المطلق لسياسة الحكومة المتطرفة في إسرائيل لن يجلب الأمن والسلام إلى المنطقة، وعلى الإدارة الأمريكية الجديدة أن تفهم أن تحدّي قرارات مجلس الأمن والشرعيّة الدولية فيما يتعلق بالاستيطان الإسرائيلي سينعكس سلباً ويؤثر على دورها في عملية السلام في الشرق الاوسط، ويتناقض كلياً مع مبادئ حقوق الإنسان التي تدّعي الولايات المتحدة الدفاع عنها|”.

ما حدث بشأن الاستيطان في سيناء؟

ادعي الوزير أيوب قرا من الطائفة الدرزية  في تغريدة له على تويتر أن ترامب، ونتنياهو سيعتمدان خطة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلا من الضفة الغربية ، مضيفا :”هذا هو السبيل الذي سيمهد الطريق إلى السلام”.

موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما قاله الوزير الإسرائيلي  أيوب قرا، عن بحث فكرة إقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء.

وقال خلال لقائه بصحفيين إسرائيليين في واشنطن، إن هذه الفكرة لم تُطرح ولم تبحث بأي شكل من الأشكال، ولا أساس لذلك من الصحة إطلاقا، وأكد أن إسرائيل تعتبر مصر طرفا مهما في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

 موقف الحكومة المصرية

أكد المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن سيناء أراض مصرية ولم تكن في أي مرحلة من المراحل محل حديث بين أي مسؤول مصري وأجنبي، نافيا كل الأنباء التي ترددت بشأن اتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بأن تكون سيناء وطنًا للفلسطينيين.

وأن الموقف المصري يؤيد، المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، باعتبارها هي التي سؤدي إلى التسوية بين الطرفين، بما يضمن تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.

 الحلم الصهيوني القديم في سيناء:

احتلت مصر بشكلٍ عام، وسيناء بشكلٍ خاص، موضعًا متميزًا في الفكر الصهيوني، فمصر هي الأرض التي أتى إليها إبراهيم ويوسف وموسى، أما سيناء على وجه الخصوص فهي أرض التيه دلالة على تشتت اليهود وتيههم في أرض سيناء بعد خروجهم من مصر، هذا الحدث التاريخي الذي يعبر عنه الفكر التوراتي الصهيوني بأنه تغرُّب بني إسرائيل في سيناء لمدة 40 سنة وضياعهم في بلاد “التيه”، أي سيناء، حتى وصولهم إلى أرض فلسطين، لذلك يحرص الفكر الصهيوني دائمًا على إدعاء التواجد اليهودي واستمراريته في سيناء منذ العهد القديم.

إن تعبير “سيناء: فلسطين مصرية” هو تعبير صهيوني يهدف في الحقيقة إلى إدماج سيناء فيما يُعرف بفلسطين الكبرى، كما ينزع عن سيناء انتماءها المصري الأصيل، وهو أيضًا مصطلح عنصري، إذ يجعل سيناء أرضاً بلا هوية، كما يتجاهل الاسم التاريخي للمنطقة (سيناء) الذي يرد في الكتب المقدسة والكتابات التاريخية على حدٍ سواء.

من هنا يأتي خطر هذا المصطلح الغريب “فلسطين المصرية” لأنه، يُدخل سيناء ضمن مشروع فلسطين الكبرى، كما يكرس وضع سيناء داخل أسطورة أرض الميعاد وإنشاء إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

ولذلك  تتردد مشروعات صهيونية إسرائيلية نحو إعادة توطين أهل غزة في سيناء، على أن سيناء هي امتداد طبيعي لسوريا الجنوبية أي “فلسطين الحالية” في الفكر الصهيوني.

مشروعات الاستيطان في سيناء:

بدأ الالتفات الصهيوني إلى أهمية موقع سيناء مبكرًا، نظرًا لطبيعة الموقع الجغرافي والاستراتيجي لها، إضافة  إلى البُعد التاريخي لسيناء في الفكر التوراتي الصهيوني، وكانت بدايات الاهتمام اليهودي بسيناء في أعقاب الفتح العثماني لمصر عام 1517، وربما من أهم وأخطر هذه المحاولات “مشروع بول فريدمان” للاستيطان في المنطقة بين عامي 1891 و1892.

منذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل عام 1897، بدأ الزعيم الصهيوني الشهير “هرتزل”، الذي يعتبر بحق الأب الروحي للفكر الصهيوني، في وضع بنود هذا المؤتمر محل التنفيذ، وسيناء كانت محط أهم مشروعات هرتزل الاستيطانية، حيث بدأ في إجراء مشاورات مع بريطانيا من أجل أن تتنازل الأخيرة عن إحدى الأماكن التابعة لها لإنشاء مستعمرة يهودية تكون نواة حقيقية لقيام دولة إسرائيل بعد ذلك، وطرح هرتزل عدة بدائل كان أهمها شبه جزيرة سيناء أو جزيرة قبرص.

– على الرغم من فشل مشروع هرتزل لإقامة مستوطنات يهودية في سيناء في مطلع القرن العشرين، بغرض أن تكون هذه المستوطنات بداية حقيقية لإقامة الوطن القومي لليهود والدولة الصهيونية الجديدة، إلا أن الحلم الصهيوني في سيناء لم ينقطع أبدًا، ففي تلك الأثناء حدثت مشكلة الحدود بين مصر، والدولة العثمانية،

وعلى هذا عادت المشروعات الصهيونية من جديد لتشجيع الاستيطان في سيناء، وكان من أهما، مشروع كنزفيتش (1908- 1912)، والكسندر كنزفيتش هو إنجليزي يهودي كان بمثابة وكيل القنصل البريطاني في غزة، من هنا بدأ مشروعه الاستيطاني بمحاولة شراء الأراضي في مدينة رفح المصرية، ثم تقدم بمشروعٍ متكامل إلى المعتمد البريطاني في مصر آنذاك “جورست”، في محاولةٍ للحصول على دعم بريطانيا في شراء اليهود، للأراضي على الحدود المصرية العثمانية.

وهكذا مُنيت كل مشروعات الاستيطان اليهودي المبكرة في سيناء بالفشل نتيجة يقظة الحكومة المصرية، وتعقيدات السياسة الدولية، إلا أن سيناء ستظل جزءًا من الحلم الصهيوني بدولة إسرائيل الكبرى، إذ لن تنسى إسرائيل أبدًا أن سيناء، وفقًا للعقيدة الصهيونية، هي “فلسطين المصرية”.

معاهدة السلام:

في 26 مارس 1979، وعقب محادثات كامب ديفيد وقع الجانبان المصري والإسرائيلي على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وكانت المحاور الرئيسية للمعاهدة هي إنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات ودية بين مصر وإسرائيل، وانسحاب إسرائيل من سيناء التي احتلتها عام 1967 .

الخاتمة

يمكن القول، إن إسرائيل تتطلع إلي جني مكاسب عدة على صعيد القضية الفلسطينية في ظل قيادة أمريكية جديدة تنحاز بشكل كامل للاحتلال الإسرائيلي، واستغلال كل ما هو متاح حاليًا لتحقيق انتصارات على صعيد الملف الفلسطيني، حيث ترى أن هناك فرصة ذهبية تأتي في الوقت الذي أعلنت فيه الإدارة الأمريكية أنها ليست ملتزمة بما سبق من اتفاقيات في إطار القضية الفلسطينية، ومحاولة الضغط لاكتساب المزيد، وما هو أكثر من حل الدولتين، خاصة إسرائيل تضم في أعضائها الكثير من وزراء اليمين الأكثر تطرفًا وهم من أبناء المستوطنات المقامة داخل الأراضي المحتلة، وبعد قرارات مجلس الأمن التي أدانت الاستيطان الإسرائيلي، كما أن هناك عوامل أساسية ساعدت إسرائيل على هذا ومنها انقسام العالم العربي والصراعات الدولية والأزمات الداخلية والتنافس مع الدول الإقليمية مثل إيران وتركيا، والفتن الطائفية داخل المجتمع العربي والانقسام الفلسطيني الداخلي وصراعات فتح كانت كلها عوامل إيجابية تساعد إسرائيل على هذه الخطوات، كما تعتبر استراتيجية ترامب في التعاطي مع دول الشرق الأوسط واحدة من أسباب الضغط الإسرائيلي والتحرك ضد مصر.

وفي النهاية يمكن القول بأن سياسة ترامب ستبقى مؤيدة بحسم لإسرائيل أكثر من أي وقت مضى، وأن ما يصبو إليه الإسرائيليون في هذه المرحلة هو التوصل إلى تفاهم أولي مع ترامب على تكريس الوضع القائم حاليًا وإبداء تفهم أمريكي بالمطالب الإسرائيلية بالتوسع في عملية الاستيطان داخل الأراضي الفلسطينية، والتخلي عن حل الدولتين، بما يمكنه من تحريك بناء استيطاني منضبط إلى حد ما في الكتل الاستيطانية الكبيرة وداخل نطاق المستوطنات القائمة حاليًا، وسيعمل أيضًا علي تكريس خطر إيران في المنطقة وضرورة فرض عقوبات اقتصادية عليها، والسعي لوقف المد الإيراني في سوريا ولبنان وفتح ملف الاتفاق النووي مجددًا.


 

المراجع

1- محمد عفيفي، “فلسطين المصرية”: الحلم الصهيوني القديم”، المركز العربي للبحوث والدراسات علي الرابط التالي: http://www.acrseg.org/2446

http://arabic.cnn.com/middleeast/2017/02/16/netanyahu-trump-white-house-visit2-

http://www.bbc.com/arabic/inthepress-389890033-

http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN15O2FU4-

http://www.almasryalyoum.com/news/details/10904985-

 

إغلاق