آليات جديدة.....أشكال و أنماط التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بعد غزو العراق - مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية
آليات جديدة…..أشكال و أنماط التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بعد غزو العراق

آليات جديدة…..أشكال و أنماط التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بعد غزو العراق




تميزت السياسة الدفاعية الأمريكية بأنها مرتبطة أساسًا بنوعية التهديد الذي يمكن أن يعصف بسيادتها و أمنها القومي، كما إنها تعكس طبيعة النظام السياسي القائم، فيما ارتبطت هذه السياسة بمقتضيات المصلحة الوطنية، فقد أصبحت هذه العقيدة الأمنية و الدفاعية تمارس تأثيرًا مباشرًا على قضايا الشرق الأوسط و التي خلقت حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

 شكلت أحداث 11 سبتمبر 2001 دافعًا للرئيس الأسبق “جورج بوش الإبن” لإحداث تغييرات كبيرة في السياسة الدفاعية الأمريكية معتمدًا بشكل أساسي على القوة العسكرية كآلية في إطار مبدأ الحرب الاستباقية الذي أدي لغزو أفغانستان و العراق، تحت مظلة محاربة الإرهاب، لكن التداعيات السلبية لسياسة إدارة بوش كانت حافز لإدارة الرئيس أوباما لإحداث تغيير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط يعتمد على تقليل التواجد العسكري في المنطقة و الاعتماد على القوة الناعمة في السياسة الخارجية، و استند هذا التوجه على عدد من الافتراضات، أهمها:

1- انخفاض احتياج الولايات المتحدة لنفط الشرق الأوسط نتيجة الاكتشافات الضخمة لما يسمى بـ “النفط الضحري”، و بالتالى عدم الحاجة للواردات النفطية من الخارج خاصة من الشرق الأوسط، فضلًا عن تنوع مصادر استيرادها للنفط و عدم الاعتماد على دول الخليج العربي.

2- تراجع الاهتمام بالشرق الأوسط في عهد أوباما نتيجة الثمن الذي دفعته الولايات المتحدة الأمريكية في غزوها و احتلالها للعراق، و الرغبة في عدم تحمل أعباء المنطقة و الانغماس في قضاياها، الذي مثل أيضًا انعكاسًا لتوجهات الرأي العام الأمريكي.

3- محدودية التأثير الأمريكي على مجريات الأحداث في الشرق الأوسط ما تجلى في مرحلة الثورات العربية.

4- سعي الولايات المتحدة الأمريكية بتخفيف التواجد في المنطقة في مقابل التوجه نحو آسيا في إطار شراكات استراتيجية تستطيع من خلالها المشاركة في ثمار النمو الاقتصادي لهذه القارة، بالإضافة إلى التصدى لتصاعد النفوذ الصيني و رغبته الملحة في سيطرته على آسيا الذي يعد بمثابة تهديد للتواجد الأمريكي فيها.

لكن هذا التوجه لا يعنى انسحاب الولايات المتحدة بالكامل من الشرق الأوسط، لكنه اتخذ عدد من الأنماط المختلفة، فعلى الرغم من جهود الرئيس السابق “باراك أوباما” لخفض الالتزامات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن الأحداث سرعان ما أعادت إدارته إلى المنطقة مرة ثانية، حيث تأثرت أنماط التدخل الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط بالتحولات الحادة التي شهدها الإقليم فضلاً عن التغير في النظام العالمي، وفي المقابل تعد منطقة الشرق الأوسط الأكثر قابلية للتأثر بحكم موقعها الاستراتيجي، و اتساع نطاق صراعاتها، فالتوازنات العالمية تؤثر في التوازنات الإقليمية. 

كما إنه كان دافعًا لإدارة “ترامب” لتغير السياسة الدفاعية للولايات المتحدة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، و متخذًا أنماطًا جديدة للتدخل في ظل إطار حاكم لتنفيذ هذه السياسة.

و في هذا السياق؛ ما هو الإطار الحاكم لسياسة “ترامب” تجاه الشرق الأوسط:

فعلى المستوى الداخلي:

1– تتوقف السياسة الدفاعية للإدارة الأمريكية على مدى التوافق و التفاعل بين المؤسسات الأمريكية التي تشمل الرئيس، و مستشاره للأمن القومي، إضافة إلى الكونجرس و وزارتي الدفاع و الخارجية، و مراكز الفكر، علاوة على جماعات المصالح، حيث ينظر إليها باعتبارها مؤسسات منفصلة مشتركة في عملية صنع القرار.

2- رفع شعار أمريكا أولاً؛ تدفع الإدارة الأمريكية إلى استمرار الرغبة في تعزيز النفوذ الأمريكي كفاعل رئيسي في النظام الدولي، في إطار عدم التدخل المباشر في الصراعات الإقليمية، و لتنفيذ هذا الشعار لجأ بصورة شبه مطلقة إلى شخصيات ذات خلفية عسكرية، اكتسبت خبرتها العسكرية في حربي أفغانستان و العراق، ففي البيت الأبيض عُين الجنرال “هربرت رايموند مكماستر” مستشارًا للأمن القومي، وفي البنتاجون عُين “جيمس ماتيس” وزيرًا للدفاع.

3- مبدأ الصفقات؛ تنطلق السياسة الدفاعية الخارجية للإدارة الجديدة من منطق المكسب و الخسارة التي تجلت في تصريحاته فيما يتعلق برغبته الملحة في زيادة ميزانية القوات الأمريكية فضلاً عن مراجعة التعاون مع حلف شمال الأطلسي، و الحصول على مقابل للحماية الأمريكية.

على المستوى الخارجي:

1– استمرار منطقة الشرق الأوسط كمنطقة جاذبة للإدارة الأمريكية نتيجة استمرار دعم و حماية أمن إسرائيل، و الحفاظ على تدفق النقط إلى دول أوروبا و الحلفاء بأسعار معتدلة، و استمرار المشاركة في محاربة الإرهاب، و تأمين ديمومة بيع الأسلحة.

2- رفض الإدارة الأمريكية الانسحاب بشكل كامل من المنطقة نتيجة صعود عدد من الفاعلين من غير الدول، الذي مثل تهديدا مباشرا للمصالح الأمريكية في المنطقة.

3- الصعود الروسي في المنطقة مستغلاً الفراغ الذي أنتجته إدارة “أوباما” بعدم تدخلها في الصراعات في الشرق الأوسط.

أنماط التدخل العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط

1- القوات الخاصة:

            تغيرت طبيعة المشاركة العسكرية لواشنطن و اعتمدت الولايات المتحدة بشكل متزايد على قوات العمليات الخاصة و النخبة لتحقيق أهدافها في المنطقة، و التي توفر لصانعي السياسات طرقًا مرنة و فعالة و مكفولة للتعامل مع الصراعات المعقدة في المنطقة، تعمل هذه القوات على تدريب و دعم و حشد و تنسيق قوات محلية، مع التركيز على “بناء قدرات الشركاء” للقيام بمهام مكافحة الإرهاب ومقاومة التمرد.

دخلت قوات العمليات الخاصة الأمريكية في معركة مستمرة منذ 11 سبتمبر من الأزقة الخلفية في شمال أفريقيا إلى جبال أفغانستان. ومع ذلك، فإن معظم البعثات في كل أنحاء العالم ترتبط بتدريب القوات المحلية للقتال، و قد عملت وحدات العمليات الخاصة في العراق  مثل اللواء الذهبي الذي قاد الهجوم على الموصل، كما دربت القبعات الخضراء الأمريكية جنود في ليتوانيا و لاتفيا و إستونيا حول كيفية التصدي للحرب الروسية بالوكالة، إذ قامت موسكو بعمليات مماثلة لتلك التي شوهدت في شبه جزيرة القرم و أوكرانيا الشرقية، و تنتشر القوات الخاصة الأمريكية في 138 دولة في عام 2016 أي في 70% من دول العالم.

أولًا: سوريا

شهدت سوريا تدفق مزيد من القوات الخاصة الأمريكية فى إطار حربها على الإرهاب و مواجهة تنظيم “داعش” فقد قررت وزارة “الدفاع الأمريكية” في أكتوبر 2015 إرسال 50 جندي من القوات الخاصة الأمريكية للمساهمة فى عمليات تدريب و إرشاد المليشيات المجابهة لتنظيم داعش، هذا مع العلم أن تلك القوات الأمريكية تشترك أحيانا فى المعارك الدائرة بسبب سيولة الجبهات و تعقيداتها، و مع الاستعداد لبدء معركة “الرقة”، فقد ساهم حوالي 300 جندى من القوات الخاصة الأمريكية فى سوريا فى تدريب و تسليح القوات المحلية المواجهة لمليشيات تنظيم “داعش”.

جاءت الزيادة الأخيرة فى عدد قوات الولايات المتحدة فى سوريا مرتبط بزيادة المليشيات المحلية التى تواجه تنظيم داعش، و يتعلق أيضًا بالعثور على قوات عربية تقاتل التنظيم فى مدينة الرقة و المناطق المحيطة بها، ليسهل تراجع القوات الكردية التى قد يثير تواجدها توتر بين القبائل و العشائر العربية.

لعبت قوات العمليات الخاصة في سوريا دورًا حاسمًا على النحو التالي:

1- تقدم قوات العمليات الخاصة المساعدة في التخلص من الذخائر المتفجرة.

2- تسهل الاتصالات و التنسيق اللازم لضربات التحالف الجوية التي ساعدت مقاتلي قوات الدفاع الذاتى في مواجهة تنظيم “داعش” في معاقله في شمال و شرق سوريا، و من المفترض أن تقوم القوات الأمريكية بعملها على مستوى المقر، حيث تبقى خلف الخطوط الأمامية، و لكن نظرًا لطبيعة ساحة المعركة في سوريا و الهيكل القيادي الأقل تنظيما في قوات الدفاع الذاتى، يمكن للمستشارين الأمريكيين أن يجدوا أنفسهم في بيئة قتالية.

3- جمع المعلومات الاستخباراتية التى تدعم العمليات ضد تنظيم “داعش”.

4- مكافحة تدفق المقاتلين الأجانب من و إلى سوريا و العراق.

5- تعمل عمليات الاستخبارات الخاصة على تحديد مواقع الأفراد الراغبين في مواجهة “داعش”، و إلقاء الضوء على شبكات العدو، و فهم البيئات، والشركاء الداعمين.

6- تقديم النصح لـ “المعارضة السورية التي تم فحصها”، التي يبلغ عددها أكثر من 1000 مقاتل، و أوضح مسؤول الدفاع الأمريكي أن هذه القوى “متطوعون”، و ما يفتقرون إليه هو القدرة على التخطيط العسكري”، و الهدف من هذا التدريب هو بناء لواء عسكري تقليدي لتعليم المهارات القتالية الأساسية.

7- تصدر القوات الخاصة الأمريكية تعليمات للمتطوعين السوريين حول كيفية أن يكونوا من المشاة و يستخدمون البنادق و البوصلات، ويتم منح المتطوعين راتب.

8- تدریب عدد المتطوعین على کیفیة أن یکونوا مراقبين للأمام للغارات الجویة، ما یتضمن تعلیم کیفیة تحدید الأهداف و الإبلاغ عنها و کیفیة الاتصال في الإحداثیات، وقد تؤدي هذه المعلومات في نهاية المطاف إلى ضربات جوية أمريكية بمجرد فحص المعلومات بشكل صحيح.

وفي هذا الإطار؛ قامت واشنطن بتنفيذ عملية إنزال جوي لأول مرة لقوات أمريكية و مقاتلين سوريين بالقرب من مدينة “الرقة” شمالي سوريا لدعم العمليات العسكرية لطرد مسلحي التنظيم منها، و لم يكشف “البنتاجون” عن عدد الطائرات التي شاركت في عملية الإنزال قرب سد “الطبقة”، فضلاً عن 400 آخرين وصلوا في مهام محددة و مؤقتة، مثل عمليات الإنزال الأمريكي في منطقة “الطبقة” لتحريرها ضمن خطة عزل الرقة في مارس 2017، لقطع الطرق الرئيسية أمام عناصر “داعش” من الرقة باتجاه الحدود العراقية.

أصبحت سوريا ساحة للتدخل العسكري الأمريكي خاصًة من قبل قوات المشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، و تزايدت أعداد القوات الأمريكية التي تتواجد حاليًا في سوريا عما كان عليه في مرحلة إدارة الرئيس “أوباما”، حيث نشهد حاليًا دخولًا علنيًا لقوات مشاة البحرية الأمريكية، أما في السابق فكان التواجد محصورًا بالمستشارين و الخبراء العسكريين، ويعد الهدف من نشر هذه القوات هي محاربة “داعش”، فضلاً عن منع الصدام بين  “قوات سوريا الديمقراطية” التي تشكل “وحدات حماية الشعب” الكردية جزء كبير منها، و القوات التركية الموجودة في المنطقة ضمن عملية “درع الفرات”.

ثانيًا – العراق:

بدأت القيادة الأمريكية بإرسال قوات خاصة عسكرية إلى العراق منذ منتصف 2014 حتى نهاية عام 2016 وأطلقت عليها اسم  (الحل المتأصل للإرهاب) للمساعدة في محاربة الارهاب من خلال الدعم الاستشاري و التدريبي للقوات العراقية، فقد وصل العدد الفعلي للقوات الأمريكية بالعراق هو (4450) يضاف إليهم نحو (7) آلاف متعاقد يدعمون تلك القوات، بينهم 1100 متعاقد أمريكي عسكري.

كما تشهد العراق تدفق لقوات الأمريكية “المحمولة جويًا” فقد تم إرسال الفرقة 101 المحمولة جوًا بالجيش الأمريكي إلى العراق في 2016 ضمن الجهود المبذولة لدعم القوات العراقية في معركتها ضد تنظيم “داعش،”. تمثلت  مهمة هذه الفرقة في التدريب و تقديم الاستشارة للجيش العراقي في قتاله لتنظيم “داعش”، تمتلك هذه الفرقة خبرة قتالية على الأراضي العراقية بعد مشاركتها في عمليات “عاصفة الصحراء” 1991، تعرف باسم “النسور الصارخة” و تعتبر من الفرق الخفيفة التي تستخدم في العمليات خلف خطوط العدو و تملك في تجهيزاتها نحو 300 طائرة مروحية من ضمنها مروحيات الأباتشي القتالية[1]. كما تم إ رسال 3500 عنصر على الأرض، إلى فورت كامبل المقر الرئيسي للفرقة 101 المحمولة جوا، وبالتالي ستكون الوحدة الثانية التي ذهبت إلى العراق، في يناير 2017.

ثالثًا –  أفغانستان:

تلعب قوات العمليات الخاصة على تقوية الحكومة الأفغانية بصورة تدريجية بعد مرور 11 عاماً على الحرب الأفغانية، لتمكينها من إدارة شؤونها من خلال إنشاء قوة يمكن دعمها مالياً مكونة من “الجيش الوطني الأفغاني” و قوات “الشرطة الوطنية الأفغانية” بمشاركة “الشرطة المحلية الأفغانية” يتم  تدريبها على يد قوات العمليات الخاصة الأمريكية تقوم بمحاربة “طالبان”، و تُعنى بمواجهة الذراع العسكري للحركة، من خلال استراتيجية أمنية قائمة على اللامركزية و متشعبة في القرى تربط بين المساعي المدنية و العسكرية و تعبئة السكان ليشاركوا في الدفاع عن أنفسهم.[2] 

ينظر الرئيس “ترامب” الآن في نشر آلاف الجنود الأمريكيين مرة أخرى في أفغانستان، نتيجة استمرار قوات طالبان المتمردة و المتطرفين المتوافقين مع تنظيم “داعش” في الارتفاع ضد الجيش المحاصر، و الحكومة المركزية بسبب الانقسامات و الفساد، إن رغبة ترامب المبكرة في استخدام الحلول العسكرية للمشاكل الدولية، تأتي لإلغاء القيود شديدة الانتقاد التي وضعها الرئيس السابق “أوباما” لمحاولة إخراج الولايات المتحدة من أطول حربها.

فهناك العديد من مسئولى البنتاغون الذين يدفعون “ترامب” لنشر 3 آلاف إلى 5 آلاف أمريكى أخرين إلى أفغانستان، وفي هذا الإطار؛ سيتعين على الكونجرس أن يمول القوات الإضافية إما من خلال اعتمادات تكميلية أو في ميزانية الحرب في العام المقبل، و المعروفة باسم “صندوق عمليات الطوارئ في الخارج”.

يوجد حاليًا ما يقرب من 8500 جندي أمريكي، بعد الانسحاب الذي وضعه “أوباما” خلال رئاسته نحو هدفه المتمثل في سحب كل القوات بحلول نهاية عام 2014، بعد أن ارتفع عدد القوات إلى ما يقرب من100.000 جندي في عام 2010، ومن بين القوات الأمريكية فى أفغانستان يعمل حوالى 7000 شخص فى دور تقديم المشورة و المساعدة على أعلى مستويات للجيش الأفغانى إلى جانب حوالى 6500 من قوات التحالف من الناتو و بلدان أخرى فى حملة تعرف باسم “بعثة الدعم الحازم”، أما البقية فقد اصطدمت مباشرة بتنظيم القاعدة، و تنظيم “داعش”، و متمردين من حركة طالبان، حتى الصيف الماضي، من خلال بعثة تعرف باسم “حرس عملية الحرية”، كما يوجد 9500 أميركي إضافي في أفغانستان كمتعاقدين ((contractors يقدموا مجموعة من الخدمات من الأمن المباشر إلى اللوجستيات والصيانة.

2- التنسيق الاستخباراتي و اللوجيستي المشترك:

أدي صعود تنظيم “داعش” إلى إرباك الإدارة الأمريكية التي قررت عدم الانغماس في أزمات المنطقة نتيجة اتساع عمق صراعاتها، علاوة على أزماتها البينية و الطائفية، لكن البرجماتية الأمريكية تجلت في تخليها عن هذه السياسات، و قامت بالتدخل مرة ثانية لحماية مصالحها على الرغم من اختلاف نمط التدخل إلا أنها سعت إلى التحالف و التنسيق بشكل علني وغير علني مع عدد من القوى الإقليمية لمساعدتها لدحر التنظيم في معاقله خاصةً في ظل التمسك الأمريكي بعدم التدخل البري للقوات الأمريكية تجسد ذلك في التقارب الأميركي – الإيراني، الذي وصل إلي حد التنسيق الاستخباراتي و اللوجيستي المشترك، و غير المباشر، في العراق، رغم استبعاد طهران، من التحالف الدولي، في ظل الحاجة لنفوذها علي أطراف المعادلة السياسية العراقية نحو توحيد جهدهم ضد “داعش”، فضلاً عن قلق واشنطن علي مستشاريها العسكريين في العراق من أي توتر محتمل مع إيران قد يرتد سلبيا عليهم.

و على الجانب الأخر؛ تعتبر واشنطن من الدول الفاعلة في “غرفة موك” التي تعد  مركز عمليات استخباراتية عسكرية سرية مقرها الرئيسي الأردن، و له مركز مساعد في مدينة أضنة التركية، يعمل به ضباط عسكريون غربيون و عرب، يتمثل دور هذه الغرفة الرئيسي في قيادة تحركات المجموعات المسلحة التي تقاتل الجيش السوري على الجبهة الجنوبية في سوريا، و تزويدهم بالمعلومات التكتيكية لمهاجمة أهداف عسكرية. بدأت عملها في أوائل عام 2013، بدعم لوجستي للجيش الحر الذي وقع على ميثاق هذه الغرفة، و كان لكل فصيل مندوب بغرفة الموك يتلقى التعليمات بشكل يومي.

علاة على “غرفة أنطاكيا” حيث تعمل بها عدة أجهزة استخباراتية، تحت قيادة مشتركة تركية أميركية، بمشاركة من السعودية، قطر، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، إسرائيل، تعد غرفة عمليات عسكرية استخباراتية تدير معارك المسلحين في الشمال السوري، وتقع في لواء اسكندرون السوري بمدينة أنطاكيا، تتبع للغرفة فصائل مسلحة بعضها تبايع تنظيم “القاعدة” كجبهة النصرة، لواء الفرقان، أحرار الشام، أحرار سوريا، لواء صقور التركمان.

3- الاشتراك في التحالفات الدولية:

أربك صعود تنظيم “داعش”، و سيطرته على مساحات شاسعة في كل من العراق و سوريا، الحسابات السياسية للقوى الدولية و الإقليمية و المحلية، مثلما قاد إلى تدخل الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط مجددًا، عبر قيادة تحالف دولي مضاد يضم أكثر من 20 دولة، وذلك علي أنقاض ما خلفه الاحتلال الأمريكي من دولة عراقية “فاشلة”.

لجأت في البداية إلى مجلس الأمن لاستصدار قرارٍ رقم 2170، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، و كان مجلس الأمن الدولي؛ يدعو إلى الامتناع عن دعم و تمويل و تسليح إرهابيي تنظيم “داعش”، و”جبهة النصرة” و منع تدفق الإرهابيين إلى سوريا و العراق، واتخاذ تدابير وطنية لمنع تدفق المقاتلين الأجانب، وحظر البيع المباشر أو غير المباشر للأسلحة و المواد ذات الصلة إلى الإرهابيين. وقد تم تبني هذا القرار في 15 أغسطس2014. كما سعت إلى عقد العديد من المؤتمرات على المستوى الدولي و الإقليمي لتشكيل التحالف، حتى لا تتحمل مسئولية أعباء الحرب بمفردها، و التورط مرة ثانية. 

تضمنت خطة “أوباما” للتصدي للتنظيم في العراق و سوريا ضربات جوية، علاوة على التنسيق مع الحكومة العراقية، بالإضافة إلى تدريب 1150 جنديًا بمساعدة قوة تدريبية تتكون من 475 خبيرًا عسكريًّا إلى العراق، دون أن تكون لهؤلاء مهامٌّ قتالية، بالتزامن مع زيادة المساعدات العسكرية المخصصة للمعارضة السورية، و عدم التردد في التحرك ضد “داعش” في سوريا كما في العراق”، و تقديم مساعدات إنسانية للمتضررين من أعمال “داعش”، بدأ القصف على سوريا يوم 10 سبتمبر 2014، دون انتظار موافقة الكونجرس، التي شهدت قرابة 750 غارة منذ بداية القصف حتى يناير 2015، فضلًا عن تكثيف الغارات في العراق.

والجدير بالذكر، أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، أعلنت في 8 يناير 2015، أن قوات التحالف الدولي ألقت نحو 5 آلاف قنبلة منذ بدء الضربات الجوية على “داعش” بالعراق و سوريا.

وفي السياق ذاته؛ بدأت تنهج سياسات دفاعية أخرى من خلال دعم التحالفات الإقليمية من خلال الدعم الاستخباراتي، و اللوجيستي، الذي تجسد في  دعمها لتحالف الدولي لدعم الشرعية في اليمن، فضلًا عن إجراء عدد من المشاورات عالية المستوى مع المملكة العربية السعودية حول التنسيق و التعاون الاستخباراتي و اللوجستي بشأن العمليات العسكرية في اليمن. حيث أن الولايات المتحدة هي داعم قوي للرئيس اليمني “عبدربه منصور هادي” الذي طالب في 24 مارس 2015 بالتدخل العسكري “استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة” و “ميثاق جامعة الدول العربية و معاهدة الدفاع العربي المشترك.

4- إنشاء قواعد عسكرية أمريكية:

تستخدم الولايات المتحدة قواعد عسكرية عدة في الشرق الأوسط، أقربها إلى سوريا قاعدة “إنجرليك” في جنوب تركيا، كما تستخدم قاعدة في الأردن و قواعد جوية كبيرة في منطقة الخليج، وتنشر الولايات المتحدة في المنطقة عدد من قطع السلاح الجوي  مثل “أف 15″ و”أف 16” و “أف 22″، إضافة إلى طائرات التزويد و طائرات الرادار و قاذفات من طراز “بي 52”. وطائرات بدون طيار من طراز “ريبر” و”بريدايتور” في العراق و سوريا لمراقبة الوضع على الأرض، أو لتنفيذ هجمات بصواريخ “هيلفاير”.

1- سوريا:

في إطار الحرب على الإرهاب قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإنشاء عدد من القواعد العسكرية، و جاء إنشاء القاعدتين العسكرتين في البداية لتكون بمثابة ركيزة أساسية للدعم اللوجستي للقواتها، كما حرصت واشنطن على إنشاءهما في المنطقة الكردية، إلا أن استمر الإنشاء حتى بلغ عددهم أكثر من 6 قواعد ما أثار الشكوك حول الهدف الحقيقي وراء هذه القواعد التي قد ترجع إلى التنافس العسكري الأمريكي الروسي الذي دفع الطرفين للسرعة في إنشاء قواعد عسكرية في الشمال السوري، حيث تبعد المسافة بين القاعدتين الأمريكية و الروسية نحو 48 كيلومتراً فقط، وسط اعتراض تركي على الوجود الروسي لقربه من الحدود، فضلًا عن عدد من المخاوف حول هذه القواعد و خدمتها للمشروع الانفصالي الكردي.

تشمل القائمة مطارين في الحسكة يتم فيها تدريب القوات غير العسكرية، فضلاً عن تجهيز أماكن أخرى لبناء قواعد للمروحيات الأمريكية، و مطارًا في القامشلي تم إنشاؤه في أكتوبر 2015 وهي من أولى القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا التي تدخل الاستعمال حيث تستقبل القاعدة الطائرات الأمريكية وتخضع لجنود وخبراء أمريكيين. واثنين آخرين في المالكية (ديريك)، و مطاراً في تل أبيض حيث ينتشر في هذه القاعدة حوالي 200 جندي أمريكي على حدود تركيا، إضافة إلى “مفرزة عسكرية” في منبج بريف حلب، و تضم هذه المراكز نحو 1300 مقاتل من التحالف الدولي لقتال “داعش” بقيادة الولايات المتحدة، ويضاف إلى هذه المراكز السبعة، معسكر التنف، و معسكر الزقف شمال التنف باتجاه مدينة البوكمال.

2- العراق:

شهدت “بغداد” تناميًا ملحوظًا للتواجد العسكري الأمريكي عقب اجتياح تنظيم “داعش”، للعراق منذ منتصف عام 2014، فقد وقعت اتفاقية عسكرية مع حكومة كردستان العراق على بناء 5 قواعد لها بمناطق تحت سيطرة الإقليم، في منطقتي أتروش و الحرير، وأخرى في “قاعدة قرب سنجار، إضافة إلى قاعدتين حلبجة بمحافظة السليمانية – التي ستعتبر بمثابة اليد الأمريكية التي تمتد في العمق الإيراني- و التون كوبري في كركوك- تتميز بموقعها الاستراتيجي المتميز كحلقة وصل بين وسط العراق و شماله.

 كما قضت الاتفاقية بدفع الأمريكان رواتب قوات البيشمركة لمدة لا تقل عن 10 سنوات، مع تدريب تلك القوات، فضلا عن تجهيزها وتسليحها بأحدث الأسلحة الثقيلة و المتوسطة والخفيفة.

5- تقديم الدعم العسكري للفاعلين من غير الدول:

بالحديث عن التعاون و التنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية و الفاعلين من غير الدول في المناطق الصراعات، برزت القوات الكردية في سوريا كإحدى أهم الفاعلين غير المنخرطين في صرعات طائفية فضلًا عن إنهم قوة متماسكة داخليًا الأمر الذي جعل واشنطن تتعاون معهم.

وهنا لابد من توضيح نقطة هامة فيما يتعلق بالتعاون الأمريكي- الكردي حيث يمكن تقسيمه على مرحلتين على النحو التالي:

مرحلة اهتمام واشنطن في البحث عن فصيل محايد يكون أولوياته محاربة الإرهاب علاوة عن عدم انخراطه في تعقيدات حالة الانسداد السياسي التي تشهده الساحة السورية، و تجلى دور الفصيل الكردي في معركة “عين العرب” كوباني، و تل أبيض و الشدادي و منبج في 2014 وحاز بالاهتمام الدولي الذي دفع واشنطن بتوفير مظلة دوية لهم، كما لعبت دور الوساطة بينهم و بين تركيا لوقف إطلاق النار.

 مرحلة الثقة التي نتج عنها رفع مستوى التنسيق التي تزامنت مع تشكيل “قوات سوريا الديمقراطية” في أكتوبر 2015 بالإضافة إلى التحفظ الأمريكي على مشاركة قوات “الحشد الشعبي”، و تجلى في هذه المرحلة نمط التعاون في مسارين متوازين على النحو التالي:

أ. مسار التسليح؛ من خلال إلقاء الطائرات الأمريكية 50 طنًّا من الذخيرة عبارة عن 100 حزمة في ميدان عمليات “قسد”، و في 9 مايو 2017، أعلن البنتاجون رسميًّا عن عملية تسليح جديدة تزامنًا مع تطور العمليات و وصول “قوات سوريا الديمقراطية” إلى مشارف الرقة، دون الإشارة إلى تفاصيل كثيرة عن مكوناتها.

ب. مسار التدريب و الاستشارات؛  قامت قوة عسكرية أمريكية من المارينز بلغ قوامها 50 عسكريًا بتدريب 3000 عنصر من “قسد”، فضلاً عن الدعم الاستخباراتي بالتزامن مع عمليات التسلح.

يُثير هذا التعاون العديد من التساؤلات حول دوافع الدعم الأمريكي المتواصل للأكراد سواء في العراق أو سوريا، الذي قد ينعكس بشكل سلبي على حلفاء واشنطن في المنطقة؛ يمكن إرجاع هذا التعاون إلى عدد من الدوافع تتمثل أبرزها في:

يمكن تبرير هذا التعاون من منظور حماية الأمن القومي الأمريكي من خلال دعم قدرات هذه القوات في مواجهة تنظيم “داعش”.

 الرغبة في إيجاد حلفاء من الفاعلين من غير الدول غير منخرطين في حالة التنافس و الصراع على الهمنية على مناطق النفوذ خاصة التي تحرر من قبضة التنظيم.

 تعد القوات الكردية من الفاعلين من غير الدول الذي يتميز بالتجانس و التماسك الداخلي، كما إنه غير محسوب على التنظيمات الإرهابية، أو التنظيمات ذات الطابع الطائفي.

 احتياج واشنطن لحلفاء يقومون بتعزيز وحماية المصالح الأمريكية في مواجهة المساعي الروسية التي تحاول تضيق الخناق على حلفاء واشنطن داخل سوريا.

وهنا يمكن استنتاج أهم سمات الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الوسط:

أولًا: في عهد الرئيس “باراك أوباما”

1- المرونة و القدرة على التغير و التكيف وفقًا لمقتضيات الأمن القومي الأمريكي و علاوة على مصالحها في المنطقة.

2- إمكانية استخدام القوى العسكرية بشكل غير مباشر.

3- الترجع عن فكرة الحروب العسكرية الاستباقية، و الاعتماد على أدوات القوة الناعمة كآلية للتحرك الخارجي.

4- الخيار العسكري يكون البديل الأخير للتحرك و في إطار مشاركة و تنسيق دولي و إقليمي.

5- التحول من فاعل رئيسي في قضايا المنطقة إلى فاعل مشارك حتى لا تتحمل مسئولية مواجهة أزمات المنطقة بمفردها، و التورط مجددًا.

6- الاعتماد على توجيه ضربات جوية بدلًا من الانخراط البري.

7- تحييد الأعداد من خلال دمجمهم في النظام الدولي و في إطار المواثيق و العهود الدولية بدلًا من المواجهة العسكرية، ما تمثل في التعامل مع طهران بشأن برنامجها النووي الذي مثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأمريكي و حلفاءه التقليدين.

8- إقامة قواعد عسكرية في مناطق النزاعات بهدف تقديم الدعم المعنوي و المادي دون الاشتراك في عمليات عسكرية مباشرة و تجلت في القواعد العسكرية الأمريكية في الشمال السوري التي تزامنت مع العمليات العسكرية على تنظيم داعش في مطلع عام 2016.

ثانيًا –  في عهد الرئيس “دونالد ترامب”:

جاءت الإدارة الأمريكية الجديدة بنهج معاكس عن إدارة “أوباما” فقد اعتمدت على؛

1- التخلي عن الحذر الأمريكي في استخدام القوة العسكرية بشكل مباشر من خلال توجيه ضربات انفرادية، و تجسد ذلك في موافقة ترامب في 29 يناير 2017 على غارة جوية ضد تنظيم القاعدة في اليمن، بالإضافة إلى الهجوم الأمريكي على مطار “الشعيرات” بسوريا، كما تجلى في قصف تنظيم “داعش” في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان بأقوى قنبلة أمريكية غير نووية، التي لم تستخدم من قبل في المعارك، من طراز GBU-43 تعرف بـ “أم القنابل” و يبلغ وزنها 21 ألف باوند (حوالي 10 طن)، علمًا أن القنبلة أسقطتها طائرة نقل أمريكية من طراز.MC-130

2- توظيف الآلية العسكرية بمثابة عقاب و ردع لبعض الدول علاوة على الفاعلين من غير الدول.

3- اتباع سياسات تقوم على حماية المصالح الأمريكية دون التشاور مع الحلفاء.

4- تزايد التعاون العسكري مع القوى الإقليمية في المنطقة من خلال شراكات استراتيجية فضلًا عن عقد صفقات تسلح بالمليارات.

5- الاعتراف بالتهديد مع الموازنة بين المكسب و الخسارة و بناء على ذلك، طالب “البنتاجون” بوضع خطة أكثر فعالية لمحاربة تنظيم “داعش” مع إمكانية توسيع نطاق الغارات الجوية، و مهام القوات العمليات الخاصة.

6- زيارة عدد قوات العمليات الخاصة في مناطق الصراع فضلًا عن توسيع مهامها، وذلك في ضوء تعهده بالقضاء على تنظيم داعش بالتعاون مع روسيا فى سوريا، علما بأن القوات الخاصة الأمريكية تباشر مهمة تدريب و نصح القوات السورية الديمقراطية، التى تتشكل قواتها من مقاتلين عرب وأكراد.

7- إرسال قوات برية إلى مناطق الصراعات لكنها تتمثل أهدافها في التمكين و ليس الاستبدال بالقوات المحلية المنوطة بالتدخل و التصدي للتنظيمات الإرهابية، مهام هذه القوات يندرج خارج إطار المواجهة العسكرية المباشرة، كما إنها تعمل على تجهيز و تحديد الجماعات التي ترغب في الاشتراك لقتال التنظيمات الإرهابية.

8- سعي “ترامب” إلى إصلاح المؤسسة العسكرية المتصدعة من خلال سد الثغرات من خلال رفع حجم الإنفاق العسكري.

9- دعى “ترامب” إلى توسيع الأسطول البحري الأمريكي ليضم 350 سفينة بدلاً من 275.

وفي هذا السياق؛ يعتزم “ترامب” رفع الميزانية العسكرية بـ54 مليار دولار تعادل زيادة في الإنفاق بما نسبته 10%، لكنها تزيد بنسبة 3% عما كان يسعى إليه الرئيس السابق باراك أوباما في خطة ميزانيته الطويلة الأجل.

تُقتطع من مخصصات جهات حكومية أخرى، ووفقا لما أكده رئيس مكتب الميزانية و الإدارة “ميك مولفاني” فإن الميزانية العسكرية ستصل إلى 603 مليارات دولار تشمل تمويل برامج الأسلحة النووية في وزارة الطاقة و برامج الدفاع الوطني الأخرى، فضلاً عن وزارة الدفاع، في حين تنخفض الميزانية للقطاعات غير الدفاعية بحيث لا تزيد عن 462 مليار دولار.

والجدير بالذكر؛ أن عام 2016 شهد تعزيز الصين لميزانيتها الدفاعية السنوية لتصل إلى 215 مليار دولار، ما يجعلها ثاني أكبر ميزانية في العالم، فيما رفعت روسيا الإنفاق إلى 70 مليار دولار، ما يجعلها ثالث أكبر ميزانية في العالم.

و في المقابل دعا “ترامب” وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى وضع خطة لمواجهة تنظيم “داعش” في سوريا تمثلت أبرز ملامحها؛

زيادة كبيرة في تسليح المقاتلين الأكراد في سوريا.

 توسيع نطاق الغارات الجوية على معاقل التنظيم.

 توسيع عمل القوات الخاصة الأمريكية في الميدان.

 كيفية دراسة التنسيق بين الضربات الجوية الأمريكية، و القوات الروسية التي تساند بشار الأسد.

ختامًا؛ تغيرت البنية الأمنية العالمية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر بالإضافة إلى إعادة ترتيب القوة التي صاحبها تصاعد فاعلين جدد كجهات فاعلة في النظام العالمي، فضلاً عن تنامي المناطق  الفاشلة فضلًا عن تحديات أخرى، مثل انتشار أسلحة الدمار الشامل، و الإرهاب الدولي، بالإضافة إلى القيود المالية التي فرضت العديد من التحفظات على الإنفاق العسكري للدول جعلتها تتخذ أنماطًا مختلفة من التدخل لحماية مصالحها، و مواجهة التهديدات.

و يمكن القول إن السياسة الدفاعية للإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط  ستشهد بعض التغيرات النسبية عن سياسة إدارة أوباما، لكنها لن تكون مرادفة لسياسة لإدارة الرئيس الأسبق، خاصةً فيما يتعلق بالوجود العسكري المتزايد خاصة لقوات العمليات الخاصة، و السلطات المفوضه للبنتاجون لتقرير مستويات القوات و ضرب الأهداف من الجو.

………………………………………………………………………………………………………………………….

المراجع:
“U.S. Special Operations Forces’ Changing Mission in the Middle East”, 9/5/2017.
https://www.thecipherbrief.com/article/middle-east/us%C2%A0special-operations-forces-changing-mission-middle-east-1091
صفاء عبدالوهاب على، “الإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط”، مجلة شؤون عربية. متاح على الرابط التالي: http://www.arabaffairsonline.org/article?p=88                 
خالد عبدالمنعم، ” في إدارة ترامب.. الدبلوماسية الأمريكية تتراجع لصالح القوة”، البديل، 25 ابريل 2017. متاح على الرابط التالي:
https://elbadil.com/2017/04
Niall McCarthy, ” U.S. Special Operations Forces Deployed To 70% Of The World’s Countries In 2016 [Infographic]”, forbes, 7/2/2017. https://www.forbes.com/sites/niallmccarthy/2017/02/07/u-s-special-operations-forces-deployed-to-70-of-the-worlds-countries-in-2016-infographic/#2c0d4fb77343
“موقع أمريكى: زيادة عدد القوات الخاصة الأمريكية بسوريا استعدادا لمعركة الرقة”، اليوم السابع، 11 دبسمبر 2016. متاح على الرابط التالي:                                                                           http://www.youm7.com/story/2016/12/11
LUIS MARTINEZ, ELIZABETH MCLAUGHLIN, “The US has troops in Syria, and here’s what they’re doing”, ABC NEWS, 12/4/2017. http://abcnews.go.com/International/us-troops-syria-heres-theyre/story?id=46020582
Peter Bergen, “What US Special Forces are doing on the ground in Syria and Iraq“,CNN, 31/10/2016.
http://edition.cnn.com/2016/10/31/politics/us-special-forces-syria-iraq/index.html
“إنزال جوي لقوات أمريكية وكردية قرب مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة في سوريا”، bbc عربي، 23/3/2017. متاح على الرابط التالي:  http://www.bbc.com/arabic/middleeast-39361198
” قوات المارينز الأمريكية تصل إلى الحسكة شمال سوريا”، روسيا اليوم، 13/3/2017. متاح على الرابط التالي:
https://www.arabic.rt.com/middle_east/867829
“الوجود العسكري الامريكي في العراق”، مركز أنقرة لدراسة الأزمات والسياسات، 9/3/2017. متاح على الرابط التالي:
https://www.ankasam.org/ar
“بعد إعلان وزير دفاع أمريكا توجهها قريبا للعراق.. بالصور: الفرقة 101 بالجيش الأمريكي المحمولة جوا”، CNN عربي، 7 أغسطس 2016. متاح على الرابط التالي:
 https://arabic.cnn.com/world/2016/01/24/airborne-101-us-army
“وزير الدفاع الأمريكي لـCNN: الفرقة 101 المحمولة جوا ستذهب للعراق.. وهذه إحدى مهام قواتنا الخاصة بسوريا”، CNN عربي، 23/1/2017. متاح على الرابط التالي:
https://www.arabic.cnn.com/middleeast/2016/01/23/exp-gps-carter-sot-isis
دانيال غرين، ” إصلاح أفغانستان”، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ديسمبر 2012. متاح على الرابط التالي:
http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/fixing-afghanistan
Paul D. Shinkman ,”Trump Considering Deploying 5,000 More U.S. Troops to Afghanistan”, us.news 9/5/2017. https://www.usnews.com/news/national-news/articles/2017-05-09/trump-considering-deploying-5-000-more-us-troops-to-afghanistan
Nick Turse, “American Special Operations Forces Are Deployed to 70 Percent of the World’s Countries”, thenation, 5/1/2017. https://www.thenation.com/article/american-special-forces-are-deployed-to-70-percent-of-the-worlds-countries/
“أكبر حرب للمخابرات في القرن تدور في سوريا”، مركز فيريل للدراسات. متاح على الرابط التالي:
http://firil.net/?p=2193
د. نادية سعد الدين، “الارتباك الاستراتيجي: اقترابات القوي الكبري في منطقة الشرق الأوسط”، مجلة السياسة الدولية، 9 فبراير 2016. متاح على الرابط التالي:                                     
http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/3/135/7645
ريهام مقبل، “أزمةٌ مفتوحة: إشكالياتُ التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 11/10/2014. متاح على الرابط التالي: http://acpss.ahram.org.eg/News/5397.aspx
” ماهو التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟”، الجزيرة . نت، 6/1/2015. متاح على الرابط التالي:
http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2015/1/6
” ضربات التحالف على معاقل “داعش” في أرقام”، اسكاي نيوز، 22/1/2015. متاح على الرابط التالي:
http://www.skynewsarabia.com/web/article/718655
” تأييد أميركي لتحالف إعادة الشرعية في اليمن”،اسكاي نيوز، 26/3/2015. متاح على الرابط التالي:
http://www.skynewsarabia.com/web/article/733453
مايكل نايتس، ” مساندة التدخّل العسكري العربي في اليمن”، معهد واشنطن لسياسة الشرق الادني، 27 مارس 2015. متاح على الرابط التالي: http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/assisting-the-arab-military-intervention-in-yemen
” قدرات عسكرية أميركية قوية في محيط سوريا”، الجزيرة. نت، 7/4/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2017/4/7   
محمد عبود، “القواعد الأمريكية بسوريا.. بسط نفوذ ودعم للأكراد وتهديد للمنطقة”، الخليج أونلاين، 27/7/2016. متاح على الرابط التالي: http://alkhaleejonline.net/articles/1469606535393874100
” القواعد العسكرية الغربية في سوريا.. تحضيرات للحرب القادمة”، 7/7/2016. متاح على الرابط التالي:
http://www.orient-news.net/ar/news_show/116870/0
“القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا”، وكالة تسنيم الدولية للأنباء، 27/11/2016. متاح على متاح على الرابط التالي: https://www.tasnimnews.com/ar/news/2016/11/27/1252387
إبراهيم حميد، ” 7 «قواعد» أميركية في مناطق أكراد سوريا”، الشرق الأوسط، العدد 14099، 5/7/2017. متاح على الرابط التالي: https://aawsat.com/home/article/967401/7-
مطصفي الدليمي، ” 12 قاعدة عسكرية أمريكية بالعراق.. الغايات والأبعاد”، عربي 21، 16 مارس 2017. متاح على الرابط التالي:                                                                     https://arabi21.com/story/991716/12
“تحالفات تكتيكية: أنماط وتحديات الدعم الأمريكي للأكراد في سوريا”، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 21 مايو 2017. متاح على الرابط التالي:https://futureuae.com/ar-AE/Mainpage/Item/2814
عماد عدنان، “لماذا تصر الولايات المتحدة على دعم الأكراد في سوريا والعراق؟”، نون بوست، 20 ابريل 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.noonpost.org/content/17640
ريهام مقبل، “أزمةٌ مفتوحة: إشكالياتُ التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 11 أكتوبر 2014. متاح على الرابط التالي:
http://acpss.ahram.org.eg/News/5397.aspx
 جيمس جيفري، مايكل آيزنشتات، غدعون روز، “إعادة النظر في الدور العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 30 يونيو 2016. متاح على الرابط التالي:
http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/rethinking-the-u.s.-military-role-in-the-middle-east
“لأول مرة.. الجيش الأمريكي يقصف “داعش” في أفغانستان بأقوى قنبلة غير نووية”، روسيا اليوم، 14/4/2017. متاح على الرابط التالي:
https://arabic.rt.com/world/873156
د. إيمان أحمد عبدالحليم، “مبدأ ترامب: هل تُصعِّد واشنطن الهجوم على سوريا؟ .. رؤى أمريكية”، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 9 ابريل 2017. متاح على الرابط التالي:
https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item/2661   
Mike Stone , “U.S. defense budget proposal sees modest increase despite hawkish rhetoric”, Reuters, 23/5/2017.
http://www.reuters.com/article/us-usa-budget-defense-idUSKBN18J2BY
“ترامب يزيد ميزانية الدفاع 10% واقتطاعات كبيرة من المساعدات الخارجية والبيئة”، CNN عربي، 28 فبراير 2017. متاح على الرابط التالي: https://arabic.cnn.com/business/2017/02/28/trump-budget-cuts
John W. Schoen, “Here’s how US defense spending stacks up against the rest of the world”, cnbc, 2/5/2017. http://www.cnbc.com/2017/05/02/how-us-defense-spending-stacks-up-against-the-rest-of-the-world.html
“”واشنطن تايمز” تكشف ملامح خطة ترامب العسكرية ضد “داعش” بسوريا”، الخليج أونلاين، 1 فبراير 2017. متاح على الرابط التالي: http://alkhaleejonline.net/articles/1485938652464083700
جون بوديستا وبرايان كاتيوليس،”ترامب والحرب فـي الشـرق الأوسط”، قاسم مكي (مترجم)، عمان. متاح على الرابط التالي:
http://omandaily.om/?p=488453
د. احمد سيد أحمد، “إدارة ترامب وقضايا الشرق الأوسط .. حدود التغير”، مجلة السياسية الدولية، 22 يناير 2017. متاح على الرابط التالي: http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/3/113/11970
[1] “بعد إعلان وزير دفاع أمريكا توجهها قريبا للعراق.. بالصور: الفرقة 101 بالجيش الأمريكي المحمولة جوا”، CNN عربي، 7 أغسطس 2016. متاح على الرابط التالي: https://arabic.cnn.com/world/2016/01/24/airborne-101-us-army
[2] دانيال غرين، ” إصلاح أفغانستان”، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ديسمبر 2012. متاح على الرابط التالي:
http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/fixing-afghanistan