أكراد سوريا .. بين طموح الفيدرالية و الاستغلال الأمريكي - مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية
أكراد سوريا .. بين طموح الفيدرالية و الاستغلال الأمريكي

أكراد سوريا .. بين طموح الفيدرالية و الاستغلال الأمريكي




تأتي أهمية الفاعلين من غير الدول بالتوازي مع الانفجار الهائل في عدد من دول الشرق الأوسط بعد موجة ما بات يُعرف بالربيع العربي، حيث لعب الفاعلون من غير الدول دورًا فاعلاً في النظام الدولي وتحولوا من مجرد فاعل يؤثر على العملية السياسية الداخلية إلى فاعل مؤثر في الصراع الدولي، يحاول كسب مناطق للنفوذ لبناء دول جديدة تقوم على أسس منهجية و ولاءات عرقية. تحاول هذه الكيانات الانتشار السريع في المناطق الأكثر فوضي في العالم مستغلة الفراغ الأمني والسياسي الذي نشأ نتيجة المتغيرات الدولية والإقليمية و المحلية التي يشهدها النظام العالمي.

أصبحت الصراعات المسلحة تدار بين المجتمعات داخل الدولة الواحدة، وليست بين الدول لذلك لابد من النظر إلي مجموعة من المستويات لتحليل هذا الصراع لفهم الأسباب التي نتجت عنها، حيث أن لكل قضية جذورها التاريخية الممتدة  و المتطورة مع تطور العلاقات البينية بين النظم والمجتمعات .

 لذلك عند دراسة تأثير الفاعلين من غير الدول لابد من النظر إلي التطور الذي حدث نتيجة زيادة تفاعلاتهم في العلاقات الدولية وتنوع الأنشطة التي يقوموا بها وتغير أهدافهم التي جعلت منهم فاعلًا في السياسة الدولية يأثر ويتأثر بعملية صنع القرار.

تهتم الدراسة بالقومية الكردية كأحد الفاعلين من غير الدول خاصةً في الدولة السورية، و ينقسم الأكراد في سوريا إلى مجموعتين؛

أ- المجموعة الأولى؛ تعيش في المدن السورية الكبرى مثل (حلب، و دمشق، و حماة،… )، التي اندمجت مع الأكثرية العربية السنية التي تعيش في هذه المدن.

ب- المجموعة الثانية؛ تعيش في المنطقة الشمالية الشرقية في (دير الزور، و القامشلي، و الحسكة،…) التي بقيت معزولة عن التفاعل مع التجمّعات السكانية التقليدية.

تحوّلت قضية الأكراد في هذه المنطقة إلى معضلة أساسية خاصة أن فكرة السعي إلى الاستقلال هي جوهر الهوية الكردية، لذا يعد الأكراد السوريون – الذين يصل عددهم إلى ما يقرب من 4 مليون أي 16 % من عدد سكان سوريا فهم ثاني أكبر قومية في البلاد بعد العرب وفقًا للوثيقة المقدمة من مجلس “الوفد الوطني الكردي” لفريق “الأمم المتحدة” عام 2014 في جينف – أكبر المستفيدين من الظروف التي اندلعت عن قيام الثورة السورية إذ استطاعوا السيطرة على المناطق التي يشكلون فيها أغلبية نسبية، و بالفعل أصبحوا قريبين من تحقيق حلمهم القومي في إنشاء الدولة المستقلة، إذ يعتبر إنشاء الإقليم الكردي السوري خطوة هامةً على طريق تحقيق ذلك الحلم.

و الجدير بالذكر؛ أن الأكراد بصفة عامة هم من الشعوب الأصلية في الشرق الأوسط، و يعدون رابع أكبر مجموعة عرقية في المنطقة يتحدثون اللغة الكردية، وهم في الغالب مسلمين سنيين لديهم ثقافة متميزة. ظهرت القومية الكردية خلال القرن العشرين في أعقاب تفكك الإمبراطورية العثمانية، و تشكيل دول جديدة في الشرق الأوسط و يقدر عددهم بنحو 30 مليون كردي في المناطق الجبلية من إيران والعراق وسوريا وتركيا حاليًا، ويظلون من أكبر شعوب العالم بدون دولة ذات سيادة.

وفي أعقاب قيام الثورة السورية في2011 انقسم الموقف الكردي إلى 3 تيارات هي:

• التيار الأول؛ تيار متنافس مع السلطة متعاون معها من جهه أخرى، يتمثل في حزب “الاتحاد الديمقراطي” و ذراعه العسكري، فقد اتخذ منحنى ثوري في البداية وسرعان ما تراجع عنه مقابل سيطرته على عدد من المناطق الكردية، وكنتيجة لاتفاقة مع النظام شن حملات مضادة لقمع المظاهرات في مناطق نفوذه، كان هذا الاتفاق يمثل رد فعل على سياسة تركيا تجاه الثورة السورية التي طالبت النظام بتغيير سياساته مع ابداء استعدادها لإيواء المعارضة السورية، ومساندتها سياسيًا وعسكريًا، لذا قامت دمشق باستمالة حزب “الاتحاد الديمقراطي” من أجل احتواء الاحتجاجات  .

• التيار الثاني؛ المجلس الوطني الكردي؛ الذي عانى من التفكك الداخلي لأحزابه فضلًا عن عدد من الانشقاقات التي أضعفت استمراريته ووجوده كفاعل مؤثر في العملية السياسية.

• التيار الثالث؛ يشمل عدد كبير من الشباب و المثقفين، فقد ظهرت حركة شبابية عرفت باسم “لجان التنسيق المحلية” لعدم قناعتها ببيئة الأحزاب وضعف دورها وانقسامها علاوة على ازدواجية موقفها من الثورة، قررت تنظيم عدد من المظاهرات متضامنة مع المتظاهرين في سائر المدن السورية، إلا إنها تعرضت للعديد من حملات القمع من قبل النظام وحلفاءه.

والجدير بالذكر؛ هناك عدد آخر من الأكراد يقيمون في المناطق المختلطة مثل حلب، نظموا أنفسهم عسكريًا منذ بداية عام 2012 فيما يسمى “جبهة الأكراد”، حيث يعملون كوحدات مستقلة ضمن الجيش السوري الحر.

 في خضم الحرب الأهلية السورية؛ برز حزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي” الذي تأسس عام 2003، وهو الفرع السوري من “حزب العمال الكردستاني” في تركيا، كأحد الأطراف الفاعلة الرئيسية في السياسة السورية، حيث خلقت حالة الاقتتال الداخلي التي اندلعت داخل الأراضي السورية بيئة خصبة مُهيئة لإجراء تغيير رئيسي في سياسات و توجهات الأكراد في سوريا من أجل بناء دور فاعل لهم داخل سوريا وخارجها، فيما تراوحت العلاقة بين حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي  و الجيش “السوري الحر، بين التنافس والتعاون نظرًا لوجود عدد من المصالح المشتركة بينهم في التصدي للجماعات الجهادية، إضافة إلى أن كليهما يكن العداء تجاه نظام الأسد.

تجلى ذلك مع إعلان الأكراد من جانب واحد الحكم الذاتي على 3 مقاطعات ذات أغلبية كردية في شمال البلاد، هي (الجزيرة، “عين العرب” كوباني، وعفرين) في الشمال السوري في عام 2012، ومنذ ذلك قاموا بحمايتها من خلال إبرام اتفاق بين “الاتحاد الديمقراطي الكردي” و”المجلس الوطني الكردي” الذي عرف باسم “تفاهم أربيل”، أنشأ الطرفان بموجبه “وحدات الحماية الشعبية” في يوليو 2012، التي بدأت عملها تحت قيادة “اللجنة الكردية العليا” “لغرب كردستان”، التي اعتبرت كحكومة محلية للمناطق الكردية التي جرت السيطرة عليها تباعًا، اعتبارًا من 19 يوليو 2012 و تشمل مدن (كوباني، عفرين، الدرباسيّة و معبدا، عامودا، المالكية، رأس العين، بينما بقيت نقاط أمنية و جيوب عسكرية صغيرة للنظام السوري في الحسكة والقامشلي).

تمثل “وحدات حماية الشعب” منظمة اشتراكية وديمقراطية يتم فيها انتخاب الضباط من قبل قوات الدفاع عن المناطق الكردية في سوريا، تتشكل القوة القتالية من عناصر نسائية بجانب الرجال و معظمهم من الأكراد، كما تحارب أيضًا جنبًا إلى جنب مع الجنود غير الأكراد من المنطقة بما في ذلك المسيحيين السوريين و الآشوريين و الأرمن، وهناك عدد قليل من الأمريكين والأوروبيين الذين تطوعوا بشكل فردي للانضمام إلى وحدات حماية الشعب في المعركة ضد تنظيم “داعش”، التي تعتمد على حرب العصابات و التكتيكات التي ثبت أنها فعالة ضد القوات التقليدية التي تغزو و تحتل، فهي تعمل بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي حتى تتمكن من التكيف بسرعة مع ظروف ساحة المعركة و تعبئة قواتها.

والجدير بالذكر؛ أن “وحدات حماية الشعب” قد انضمت إلى البيشمركة في العراق لتحرير الأيزيدي في “سنجار”. كما لعبت دورًا كبيرًا في تأمين هروب اللاجئين من سوريا إلى تركيا الفارين من قتال داعش. كانت الحرب ضد داعش هي المحفز على وضع الخلافات جانبًا بين مختلف الأطراف المتحاربة.

جاءت بداية الحرب بين “وحدات حماية الشعب” والتنظيمات الجهادية، خاصة تنظيم “داعش”، إلى نهاية عام 2012، عندما شن التنظيم الإرهابي هجمات متكررة على المعابر الحدودية و المدن الكردية لفرض سيطرته عليها؛ حيث ينظر التنظيم إلى الأكراد باعتبارهم منافسين لهم من الناحية الأيديولوجية، والاقتصادية.

 وبنهاية 2013 وبداية 2014، قام بإنشاء حكومة محلية للمقاطعات الثلاث، وجمعها تحت اسم “روج آفا”. تعد بمثابة خطوة في طريق الاستقلال نحو الحكم الذاتي. ومنذ يونيو 2014 أصبح هذا الدور حاسمًا في ظل سيطرة تنظيم “داعش” على العديد من المدن و المناطق في سوريا، بالإضافة إلى تزايد حدة القتال بين الجيش السوري والجماعات الجهادية الراديكالية، بدأت الذراع العسكري لحزب “الاتحاد الديمقراطي” في المشاركة عسكريًا في الدفاع عن المدن والقرى الكردية. والتي كانت بمثابة الدافع إلى تغير نمطهم إلى العسكرة، وذلك في إطار ترقب أمريكي وتوجس تركي معلن من هذه التحركات.

تجلى ذلك في تحرير مدينة “عين العرب” الأمر الذي مثل دافعًا للولايات المتحدة لتقديم الدعم للأكراد في مواجهة تنظيم “داعش” من خلال شن عدد من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع التنظيم حول مدينة كوباني، بالإضافة إلى التّعزيزات التي قدمتها قوات البيشمركة من ذخيرة وأسلحة ثقيلة، حتى تمّ الانسحاب الكامل من المدنية  في 27 يناير 2015.

وفي 17 مارس 2016 تم إعلان إقامة نظام فيدرالي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بشمال البلاد (مناطق روج آفا بالكردية)، نتيجة اجتماع عقد في مدينة “رميلان” في محافظة الحسكة، شارك فيه أكثر من 150 ممثلًا عن شمال سوريا باستثناء أحزاب المجلس “الوطني الكردي” الممثلة في ائتلاف المعارضة السورية، ولترسيخ هذا الإعلان قام أكراد سوريا بعدد من الإجراءات التنفيذية المتمثلة في تشكيل مجلس تأسيسي للنظام الفيدرالي من 31 شخصًا، وانتخاب رئيسين مشتركين له، لوضع أُسس الفيدرالية في الشمال السوري خلال 6 أشهر، و تحديد الحدود الجغرافية لهذا الإقليم.

التحالف الكردي مع القوى الدولية الفاعلة “الولايات المتحدة”:

في البداية، نأت الولايات المتحدة بنفسها عن “حزب الاتحاد الديمقراطي” مقرة بالمخاوف من أن تتحول سوريا إلى ملجأ للإرهابيين في أغسطس 2012 ولكن عندما تحولت مصالح واشنطن الأساسية في سوريا باتجاه محاربة تنظيم “داعش” تعاظم دور “وحدات الحماية الشعبية”.

بالحديث عن التعاون والتنسيق بينهم سعت واشنطن إلى إمالة التوزان الداخلي بين التنظيمات الداخلية في الساحة السورية إلى جانبها من خلال تقديم عدد من المساعدات المالية والعسكرية فضلًا عن إرسال عدد من القوات الخاصة (المارينز) للمشاركة في أعمال التدريب و تقديم الاستشارات اللازمة للعمليات العسكرية دون أن يكون لها مهام قتالية، وصولًا إلى نشر قوات خاصة من المارينز – حوالي 400 جندي والبحث في إرسال 1000 آخرين – ووحدة مدفعية داخل محيط مدينة “منبج”، كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية رسميًّا عن عملية تسليح جديدة تزامنًا مع تطور العمليات ووصول “قوات سوريا الديمقراطية” إلى مشارف الرقة.

والجدير بالذكر؛ أنه تم الإعلان عن تشكيل مليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” رسميا، في أكتوبر 2015، في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، كجبهة عسكرية موحدة ، لطرد تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” من منطقة الجزيرة السورية، تشمل ميليشيات كردية و عربية و سريانية و أرمنية و تركمانية، عامودها الفقري هي و”حدات حماية الشعب الكردية”، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي.

وفي إطار تدعيم أواصل التعاون بين القوات الكردية و الولايات المتحدة الأمريكية؛ حرصت الولايات المتحدة الأمريكية على إنشاء عدد من القواعد العسكرية بداية من النصف الثاني من عام 2015 لتكون بمثابة ركيزة أساسية للدعم اللوجستي لقواتها في المنطقة الكردية،  واستمر الإنشاء حتى بلغ عددهم أكثر من 6 قواعد ما أثار الشكوك حول الهدف الحقيقي وراء هذه القواعد التي قد ترجع إلى التنافس العسكري الأمريكي الروسي، ودفعت هذه الشكوك  الطرفين للسرعة في إنشاء قواعد عسكرية في الشمال السوري، حيث تبعد المسافة بين القاعدتين الأمريكية و الروسية نحو 48 كيلومتراً فقط، فضلًا عن عدد من المخاوف حول هذه القواعد وخدمتها للمشروع الانفصال الكردي.

يمكن إرجاع هذا التعاون إلى عدد من الافتراضات تتمثل أبرزها في:

• تعاون واشنطن من منظور حماية الأمن القومي الأمريكي من خلال دعم قدرات هذه القوات في مواجهة تنظيم “داعش”.

• الرغبة في إيجاد حلفاء من الفاعلين من غير الدول غير منخرطين في حالة التنافس والصراع على الهمنية على مناطق النفوذ خاصة التي يتم تحريرها من قبضة التنظيم.

• تتميز القوات الكردية بالتجانس والتماسك الداخلي، كما أنها غير محسوبة على التنظيمات ذات الطابع الطائفي، كما تضم شعبة للمخابرات العسكرية تتولى جمع المعلومات المتعلقة بتنظيم “داعش” و”قوات خاصة” مكلفة بالعمل وراء خطوط العدو، فضلاً عن وحدة لمكافحة الإرهاب.

• اعتمادها على حرب العصابات الموازية لحرب تنظيم “داعش” لذا فإنها تعتمد على عنصر السرعة و المفاجأة و تعتمد إلى حد كبير على الأسلحة الخفيفة مثل بنادق الكلاشنيكوف والقذائف الصاروخية والمدافع الرشاشة من نوع

• احتياج واشنطن لحلفاء لتعزيز وحماية المصالح الأمريكية في سوريا.

• مزاحمة القوات الروسية و السورية على مناطق النفوذ خاصًة في ظل عمليات التحرير التي تقودها كل من روسيا والتحالف الدولي.

• النظر إلى الأكراد باعتبارهم القوة الوحيدة القادرة على تحرير الرقة في وقت قياسي، حيث تمتلك ذراع عسكري كان يضم حوالي 3000 مقاتل عند الإعلان عنها عام 2012 و  “وحدات الدفاع النسائية” 700 عنصر تقريباً، أما اليوم، فقد بلغ عدد عناصر “وحدات الحماية الشعبية” حوالي 23650 بينما وصل عدد عناصر “وحدات الدفاع النسائية” إلى 19350، وفقاً لقادتها.

• فشل كل من القوات التركية وقوات الجيش الحر في إثبات قدرتها في ساحة القتال خلال عملية “درع الفرات”.

وفي هذا الإطار، هل ستكون واشنطن قادرة على الدفاع على الأكراد ومساعدتهم لتحقيق هدفهم المنشود إثر اتمامهم محاربة تنظيم “داعش”؟ بالطبع لا؛ تعد سوريا الآن ساحة للتنافس الدولي بين عدد من القوى الإقليمية والدولية التي تحاول خلق موطيء قدم لها في المنطقة من خلال التواجد في سوريا ولكن من المتوقع أن تدفع كل من روسيا وإيران الولايات المتحدة للانسحاب منها مثل لبنان في 1983، والعراق في 2010، كما أن واشنطن من الواضح أنها تستغل الأكراد بشكل غير أخلاقي لكي تحقق أهدافها الخاصة فضلاً عن حماية مصالحها.

مع احتمالية أن تتخلى عنهم في المستقبل لأنهم سيمثلون عبئًا عليها خاصةً في ظل إدارة “ترامب”، لذا سيدفعون ثمنًا غاليًا نتيجة ثقتهم بالأمريكين، حيث إن الجيش الأميركي يستخدمهم فقط لقتال “داعش” ولن يستعمل القوة للدفاع عنهم ضد قوات النظام السوري أو إيران وتركيا، وقد تجلى ذلك مرارًا لسنوات طويلة خلال حكم الرئيس العراقي “صدام حسين”، عندما تخلى عنهم الأمريكان بعد مساندتهم لهم.

وذلك وفقًا لما أوضحه سفير أمريكا لدى سوريا “روبرت فورد” في حديثه إلى “الشرق الأوسط” في لندن، حيث أشار إلى أن الدور الأمريكي في سوريا يبعث أملًا زائفًا، – فعلى سبيل المثال – عندما اندلعت الأحداث السورية توافرت معلومات عن قيام الجيش السوري بتطويق وحصار مدينة “حماة” في يونيو 2011، لذا فكان لابد من التحرك لزياراتها لأكون شاهًدا على الحدث، وهو كان السبب الحقيقي للزيارة ولكن الزيارة أظهرت للسوريين أننا مهتمون بقضايا حقوق الإنسان، و أدركت الكثير عن المعارضة كم هم منظمون، لديهم أمنهم الخاص، قيادة موحدة، وهيئة إغاثة اقتصادية للعائلات، هذا لم يكن سبب ذهابنا، لكني تعلمت.

لذا لم يكن إعلان الرئيس “أوباما” بضرورة تنحي الأسد في أغسطس 2011 قرارًا نابعًا من الرغبة في التدخل بشكل مباشر، ولكنه كان نتاج للعديد من الضغوط التي تم ممارستها على “أوباما” من قبل الجمهوريين والديمقراطيين، بالتزامن مع انتقادات شديدة اللهجة من قبل الدول العربية و الأوروبية.

موقف القوى الإقليمية من التقدم المتنامي للأكراد في سوريا:

اتفقت الدول الإقليمية الأربعة، تركيا وإيران والعراق وسوريا، التي ينتشر فيها الأكراد، بشكل غير مباشر، على منع استقلال الأكراد في أي من هذه الدول، باعتبار أن قيام إقليم كردي مستقل في أي جزء سيؤثر على القضية الكردية في الأجزاء الأخرى، وسيكون بداية لمزيد من المطالبات، وصولاً إلى دولة قومية كبرى تجمع أكراد الدول الأربعة.

1- سوريا؛ يشكل النظام السوري قوى معارضة رغم ما يتعرض له من حالة استنزاف مستمر في إطار مواجهة حالة الفوضى المستمرة ونهاية احتكار القوة في سوريا، ولكن هذا لا يعني إنه سيتركهم يقسمون الدولة السورية، كما أن النظام مازال لديه من أوراق الضغط التي تمكنه من السيطرة على الوضع في المناطق الكردية برغم من انسحاب قوات الجيش السوري دون قتال من بعض المناطق وتسلّمها لهم إلا إنه مازال يحتفظ  ببعض الجيوب الأمنية والنقاط والحواجز العسكرية.

2- إيران؛ ترفض طهران قيام دولة كردية لإنها بمثابة تهديد للأمن القومي الإيراني، فضلًا عن عدم سماحها بقيام دولة كردية تقوم على حدودها، لذا من مصلحتها التعاون مع النظام السوري للتصدي لمحاولة قد تكون نواة لهذه القومية في الاستقلال.

3- إسرائيل؛على الرغم من عدم وجود تصريحات معلنة من الموقف الكردي ورغبتهم في قيام دولة مستقلة إلا أنه من المتوقع أن تدعم “تل أبيب” دولة الأكراد على حدودها لأنها ستؤثر على وحدة وقوة الدولة السورية التي تعتبر كحائط الدفاع وحاجز للطموح الإسرائيلي في المنطقة وحلقة هامة في محور المقاومة، كما إنها تعتبر واحدة من الدول التي تتعاون من أكراد العراق وتعد المنفذ الاقتصادي لهم من خلال شراءها النفط فقد اشترت 19 مليون برميل من النفط الكردي العراقي، تبلغ قيمتهم حوالي مليار دولار، بين شهري مايو وأغسطس 2015.

والجدير بالذكر، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” أعلن دعمه للقضية الكردية في 2014.

4- تركيا؛ برز اختلاف جلي واضح فيما يتعلق بأولويات واشنطن وأنقرة بخصوص الدعم الكردي؛ فعلى الرغم من أن تركيا تعد حليفًا إقليميًا لواشنطن في الشرق الأوسط، نظرًا لمدى أهمية الدور التركي في المنطقة.

 في المقابل، أخذت العلاقات بين الدولتين في التداعي في فترة حكم “باراك أوباما”، نتيجة الدعم المتزايد للأكراد السوريين، وقد تعمقت الفجوة بينهم بتوطيد تركيا علاقتها مع روسيا على اعتبارها حليفًا وشريكًا موثوقًا. وفي الوقت الذي اعتلى فيه “ترامب” سدة الحكم وتغيرت فيه الإدارة الأمريكية، تجدد أمل أنقرة في أن تعود العلاقات الثنائية بين البلدين إلى عهدها إلا أن برجماتية “ترامب” زادت من توترت العلاقات من خلال رغبته في توسيع التعاون مع الأكراد ودعمهم عسكريًا.

فبالنسبة لأردوغان، يتمثل هدف أنقرة الرئيسي في منع هيمنة وتوسع النفوذ الكردي في شمال سوريا، وقد شكلت هذه النقطة، محور الصدام بين كل من واشنطن وأنقرة علاوة على ذلك، أعربت أنقرة في العديد من المناسبات عن رفضها التام لهذه السياسة مؤكدة أنها لن تقبل بمسألة امتلاك الأكراد لأسلحة.

تنذر المساعي الأمريكية الجديدة في سوريا بأزمة بين أنقرة و واشنطن، فتركيا لم تستطع أن تخفي قلقها من ازدياد النفوذ الكردي في الشمال السوري، وأعربت عن انتقادها الشديد للدعم الأمريكي للأكراد في سوريا، الأمر الذي يشكل خطرًا على تركيا وسياستها في دعم الجماعات الأرهابية المسلحة في سوريا، إضافة إلى عرقلة الحلم التركي بإقامة منطقة عازلة في سوريا التي تهدف الى سيطرة القوات التركية على أجزاء واسعة من الشمال السوري وإخضاعها إلى النفوذ التركي.

تعتبر تركيا أن “وحدات حماية الشعب الكردي” هي امتداد لحزب العمال الكردستاني، وهو جماعة كردية متمردة تقاتل من أجل الحصول على الحكم الذاتي منذ الثمانينيات من القرن العشرين، ويدّعي “حزب العمال الكردستاني” أنه يمثّل ما يقرب من 15 مليون كردي في تركيا، أي حوالي خمس عدد السكان.

أعلن الرئيس التركي “رجب أردوغان” رفضه التسليح الأمريكي للوحدات الكردية السورية التي يتعارض مع طبيعة العلاقات التركية الأمريكية، واصفًا هذه الوحدات بأنها منظمة إرهابية، تأتي هذه التطورات بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية بتسليح وحدات حماية الشعب الكردة في سوريا، بما يلزم من أجل معركة “الرقة”.

وفي السياق ذاته؛ توعد الرئيس التركي بشن هجوم ضد الأكراد في منطقة عفرين شمال غرب سوريا بعد سلسلة مواجهات على الحدود، مجددًا رفض بلاده لأي كيان كردي على حدودها، موضحًا ذلك في مؤتمر صحفي على هامش قمة “مجموعة العشرين” في هامبورغ، مؤكدًا على ضرورة التخلي عن ازدواجية المعايير في مواجهة المنظمات الإرهابية، وضمان حصول تعاون وتضامن دولي ضد الإرهاب.

إنه من المتوقع أن تشكل مدينة اعزاز بريف حلب مركز انطلاق العملية؛ فقد بدأ الجيش التركي بحشد قوات عسكرية كبيرة يقدر عددها بـ7 آلاف جندي من القوات الخاصة التركية في مناطق بشمال سوريا، تمهيداً لإطلاق العملية العسكرية ضد المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية “قسد” في ريف حلب بشمال سوريا.

دفعت تركيا بعشرات الآليات و الدبابات إلى منطقة أعزاز وصولًا إلى مارع جنوباً، إضافة إلى المحور المقابل لبلدة أطمة السورية قرب معبر باب الهوى، و قد تستغرق العملية العسكرية 60 يوماً، و الهجوم على مدينة عفرين قد يستمر 17 يوماً، وفيما يتعلق بتوقيت هذه العملية فإنه لم يعلن عنه حتى الآن ولكن من الواضح أن العد التنازلي قد بدأ لانطلاق عملية “سيف الفرات”، في ظل استمرار عمليات الاشتباك المستمر والقصف التركي على بعض مواقع “وحدات حماية الشعب” بالمدفعية والقذائف الصاروخية وتحليق طيران الاستطلاع التركي، من دون تسجيل أي قصف جوي أو توغل بري للمدرعات أو المشاة في عمق الجبهة الممتدة من منغ و كفر خاشر و مرعناز.

 

لماذا “عفرين”؟ 

تعد عفرين هي إحدى المناطق الرئيسية الثلاث التي يسعى أكراد سوريا لإقامة نظام فيدرالي “حكم ذاتي” ورغم أن عفرين معزولة جغرافياً عن باقي الكانتونات الكردية في سوريا (أي كوباني والجزيرة)، إلا أنها تحظى بأهمية استراتيجية من الناحيتين الميدانية والسياسية في المشروع الكردي، لأنها تشكل الجسر الجغرافي لوصل هذا المشروع بالبحر المتوسط .

http://archive.almanar.com.lb/article.php?id=1225112

تهدف هذه الضربة العسكرية إلى عدد من الأهداف على النحو التالي:

1- إضعاف موقف أكراد سوريا الذين تتهمهم أنقرة بالإرهاب والتعاون مع حزب العمال الكردستاني الـ “PKK” المحظور في تركيا.

2- تقليص نفوذ القوات الكردية ومنعها من التقدم جنوب بلدة “مارع” وصولاً إلى أبواب مدينة “الباب” شرقاً، وهي المنطقة التي تقدمت إليها الوحدات الكردية خلال العمليات التي خاضتها ضد تنظيم “داعش”.

3- منع أكراد سوريا من إقامة منطقة حكم ذاتي ممتد على الساحل الشمالي لسوريا خشية من تمددها إلى مناطق جنوب تركيا بالتنسيق مع حزب العمال الكردستاني.

4- تمثل هذه العملية خطوة استباقية استراتيجية لمنع التمدد الكردي بعد استعادة الرقة من تنظيم “داعش” نحو عفرين.

5- السيطرة على عفرين ستتيح لتركيا مكاسب استراتيجية ما سيعزز نفوذها ودورها في الأزمة السورية.

6- ترى أنقرة أن هدفها الأساسي من سيطرتها على مدينة الباب عبر عملية “درع الفرات”، لم يكتمل بعد، فمازالت إمكانية وصل “عفرين” بشرقي الفرات قائمة، طالما أن منطقة منبج – ومعها مثلث الشيخ عيسى وتل رفعت – تقع تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” التي تتطلع لربط الكانتونات الكردية مع بعضها البعض.

وهنا لابد من طرح عدد من السيناريوهات متوقعة لهذه العملية العسكرية التي مازالت يكتنفها بعض الغموض على النحو التالي:

• السيناريو الأول: عقد صفقة تركية – روسية على غرار “جرابلس” و”درع الفرات”:

بعد اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس التركي بوزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” حول التنسيق والتعاون في هذه العملية لتكون سلاح ذو حدين حيث تعتبر ردًا غير مباشر لسياسة واشنطن تجاه الأكراد، فضلاً عن التصدي للمشروع الكردي الانفصالي الذي يهدد مصالح الدولتين، علاوة على وحدة الدولة السورية.

من الممكن أن تنجح تركيا في إقناع روسيا بالتعاون معها في هذه الحملة وهنا ستستطيع أنقرة تحقيق أهدافها فى تضيق الخناق على القوات الكردية والسيطرة  على جبل “الشيخ بركات”، وإقامة قاعدة عسكرية فيه تمنع توسيع مناطق سيطرة الوحدات على الجبهة الجنوبية الساكنة بين الحدود الإدارية لمحافظة أدلب ومنطقة عفرين، خصوصاً أن تلك هي الطريق الوحيد أمام حركة المدنيين.

وذلك في مقابل مساعدة أنقرة لروسيا في أدلب المتاخمة لتركيا، في قصف أهداف لهيئة تحرير الشام القريبة من الحدود وجبل التركمان، من خلال المجال الجوي التركي.

وفي المقابل قد يؤدي هذا السيناريو إلى وقوع تركيا في مازق مع واشنطن في حين سيخرج النظام السوري و روسيا بأقل الخسائر من خلال تأزم العلاقات مع واشنطن و أنقرة.

• السيناريو الثاني – تسليم الأكراد منطقة عفرين للنظام السوري:

من المتوقع احتمالية تسليم الأكراد منطقة “عفرين” إلى النظام السوري في حالة استمرار انسداد المشهد السياسي والعسكري، وبالفعل فقد هدَّد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي بتسليم مدينة عفرين بريف حلب الشمالي إلى الجيش السوري في حال لم تعمل روسيا والولايات المتحدة على وقف التهديدات التركية لدخول “عفرين”.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يقوم بها الأكراد فقد فعلوا ذلك مع “منبج” لقطع الطريق أمام تركيا. وفي هذه الحالة فإنها ستنعكس على أدلب التي تعد بؤرة للتنظيمات الإرهابية وبالتالي سيطرت الجيش النظامي على عفرين سيضع أدلب بين شقي الرحي ما بين عفرين وحلب، الذي ييمثل حصارًا للتنظيمات الإرهابية يمكن القضاء عليها بالتزامن مع معركة الرقة، وقطع الطريق على أنقرة للوصول إلى إدلب, وهذا ما ظهر جلياً خلال فشل اجتماع أستانة الأخير والذي لم تتوصل فيه الدول الضامنة إلى رسم خرائط جغرافية تحدد المناطق الآمنة او مناطق تخفيف التصعيد.

• السيناريو الثالث – المواجهة بين الأكراد وتركيا:

من المتوقع أن تؤدي هذه العملية بحياة كثير من المدنيين في هذه المنطقة، فضلًا عن خسائر الاقتصادية التي ستنتجها رحا الحرب الدائرة، كما أنها ستنعكس بشكل سلبي على معركة الرقة ضد تنظيم “داعش” حيث تتزامن هذه العملية مع تغوّل الميليشيات الكرديّة في عملية الرقة، بعيدًا عن الحدود المشتركة مع تركيا. احتمالية للتدخل الأمريكي من خلال استمرار تقديم الغطاء الجوي للعمليات البرية للقوات الكردية والمواجهة لأنقرة. قيام حرب بالوكالة في منطقة “عفرين” تكون بداية حقيقة لإظهار التنافس الدولي والإقليمي بين القوى، ينتج عنه تقسيم للأراضي السورية فيما بينهم، وتكون بداية لقيام الفيدرالية.،عدم قدرة القوات الكردية على المواجهة و الصمود أمام القصف التركي في ظل التراجع الروسي والنظام السوري بالتزامن مع التخلي العلني للولايات المتحدة الأمريكية عنهم، و احتمالية قيام مساعي دبلوماسية روسية أميريكية لوقف هذه الحرب لأن استمراريتها ستنعكس عليهم بشكل سلبي، كما إنها ستمثل فرصة سانحة لعودة النفوذ الداعشي مرة ثانية، الأمر الذي يقوض المساعي الرامية لمكافحة الإرهاب.

ختامًا؛ على الرغم من نجاح الأكراد في الحصول على حكم ذاتي لمناطقهم في شمال العراق، إلا أن الحلم التاريخي للشعب الكردي بتحقيق الدولة الكردية المستقلة مازال بعيد المنال، فمازال مصير أكراد سوريا مرتبط بالأحداث الجارية حاليًا في البلاد؛ فوجود قوى دولية وإقليمية متنافسة في سوريا فضلًا عن استمرار بقاء النظام وتنظيم “داعش” في مناطق نفوذ الأكراد، يجعل من الصعب التكهن بمستقل أكرد سوريا، إلا أنه من المؤكد أن الأكراد أصبحوا على مقربة من تحقيق حلمهم في إقامة دولتهم إلا إنها مازالت خاضعة للتوازنات القوى الإقليمية والدولية.

وبالنظر إلى الدور الأمريكي فى سوريا فإنه يحمل في طياته أملًا زائفًا يسعي إلى تفتيت وحدة التراب السوري من خلال الدعم العلني للوحدات الانفصالية بحجة دعمهم لمواجهة الإرهاب. هذه اللعبة التي تحاك داخل سوريا وحولها هي العملية الأكبر لتقسيم المشرق بعد النهاية المحتّمة لـ تنظيم “داعش”.

………………………………………………………………………………………………………………………….

المصادر:
Orhan Coskun, Tulay Karadeniz and Tom Perry, “Turkey’s Syria plans face setbacks as Kurds see more U.S. support”, Reuters, 9 Mar 2017. http://www.reuters.com/article/us-mideast-crisis-turkey-raqqa-analysis-idUSKBN16G1JS?il=0
Barak Barfi, “Kurds Now Our Best Ally Against ISIS in Syria”, The Washington Institute for Near East Policy, 9-10-2015. http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/kurds-now-our-best-ally-against-isis-in-syria
“YPG: People’s Protection Units”, http://thekurdishproject.org/history-and-culture/kurdish-nationalism/peoples-protection-units-ypg/
فاضل الحمصي، “هل يتحقق الحلم الكردي في سوريا؟”، الجمهورية، 1 فبراير 2017. متاح على الرابط التالي: http://aljumhuriya.net/36948                                                                                                                        
“أكراد سوريا… الأدوار العسكرية لا تعبد طريق الانفصال”، ، العرب، العدد 10325، 3-7-2016. متاح على الرابط التالي: http://alarab.co.uk/?id=84317                                                                                                                
نزار عبدالقادر، “الأكراد في سوريا بين خياري الانفصال والوحدة”، الدفاع الوطني اللبناني، العدد 86، أكتوبر 2013. متاح على الرابط التالي:                                                                                    https://www.lebarmy.gov.lb/ar/content
دوف ليبر، “بعد إعلانهم عن الحكم الذاتي، أكراد سوريا ’منفتحين على العلاقات مع إسرائيل’”، تايمز أوف إسرائيل، 20 مارس 2016. متاح على الرابط التالي:                                                                                   http://ar.timesofisrael.com
 وائل حسن، “سياسي سوري: تركيا تريد اقتطاع أراضي سورية وضمها لتركيا”، 5-7-2017. متاح على الرابط التالي: http://www.pontpost.com/2017/07/05                                                                                                       
“ماذا تريد تركيا من وراء الهجوم على عفرين؟”، المحاور، 6-7-2017. متاح على الرابط التالي:         http://almahawer.com
“عفرين على صفيح ساخن, وروسيا تستثمر الملف”، المركز الصحفي السوري، 6 يوليو 2017.  متاح على الرابط التالي: https://syrianpc.com                                                                                                                                    
“قد تكون إدلب نقطة حاسمة في سوريا أكثر من الرقة”. متاح على الرابط التالي:
http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2017/03/idlib-raqqa-syria-faultline-russia-turkey-agreement.html#ixzz4mangT9rP
“من هم الأكراد”، BBC عربي، 22 أكتوبر 2014, متاح على الرابط التالي:
http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2014/10/141022_who_are_kurds 
ذردشت محمد، ” مستقبل أكراد سورية”، مركز حرمون للدراسات المعاصرة، 9 فبراير 2017. متاح على الرابط التالي:
https://harmoon.org/archives/3864
أحمد عدلي، ” دولة “روج آفا”: الانعكاسات الإقليمية لفيدرالية أكراد سوريا”، مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة، 28 مارس 2016. متاح على الرابط التالي: https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item                                                   
” نظام فيدرالي في سوريا.. هل حان وقت الدولة الكردية؟”، متاح على الرابط التالي:
http://www.dw.com/ar
مطصفي الدليمي، ” 12 قاعدة عسكرية أمريكية بالعراق.. الغايات والأبعاد”، عربي 21، 16 مارس 2017. متاح على الرابط التالي:               
                                                                              https://arabi21.com/story/991716/12                  
إبراهيم حميد، ” 7 «قواعد» أميركية في مناطق أكراد سوريا”، الشرق الأوسط، العدد 14099، 5/7/2017. متاح على الرابط التالي:
 https://aawsat.com/home/article/967401/7-
” المركز الدولي الروسي: سياسة البيت الأبيض تجاه الأكراد وموقف تركيا من ذلك”، إدراك للدراسات والاستشارات، 23/5/2017. متاح على الرابط التالي:
http://idraksy.net/white-house-policy-towards-the-kurds-and-turkeys-position /
إبراهيم حميدي، “فورد: الأكراد سيدفعون ثمن ثقتهم بالأميركيين… وأوباما لم يترك لترمب الكثير من الخيارات”، الشرق الأوسط، 19 يونيو 2017. متاح على الرابط التالي:
https://aawsat.com/home/article/955076
” تركيا: لن نشارك أميركا تحرير الرقة بجانب “الإرهابيين””، الجزيرة. نت، 19/5/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.aljazeera.net/news/international/2017/5/19
صافيناز محمد أحمد، ” منبج والرقة.. التداخلات الدولية والإقليمية وخرائط النفوذ الجديدة في سوريا”، مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، 23/3/2017. متاح على الرابط التالي:
http://acpss.ahram.org.eg/News/16264.aspx
” أسلحة أميركية جديدة للأكراد وأردوغان يعترض”، الجزيرة. نت، 12/5/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.aljazeera.net/news/arabic/2017/5/12
“أردوغان يتوعد بعملية ضد الأكراد في عفرين السورية”، العربية، 8/7/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/syria/2017/07/08
عمر حاج حسين، “تفاصيل جديدة عن عملية تركيا المرتقبة في عفرين”، 5 يوليو 2017. متاح على الرابط التالي:
http://baladi-news.com/ar/news/details/21103
” أردوغان يتعهد بعملية ضد الأكراد في عفرين السورية”، الجزيرة. نت، 9/7/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.aljazeera.net/news/international/2017/7/9
“قائد «الوحدات» الكردية: روسيا «متواطئة» مع تركيا والنظام في عفرين”، الشرق الأوسط، العدد 14099، 5/7/2017. متاح على الرابط التالي:
https://aawsat.com/home/article/967321
” ما هى أوراق القوة التي تملكها تركيا لإفساد الشراكة الأمريكية الكردية ؟”، 18/5/2017. متاح على الرابط التالي:
https://www.arabyexpressnews.com
منهل باريش، ” تركيا ومعركة عفرين: هل انتهى شهر العسل مع الأكراد؟”، ترك برس، 2/7/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.turkpress.co/node/36356
سيراون فجو، ” مستقبل الأكراد في ظل صعود تنظيم الدولة الإسلامية”، مركز الجزيرة للدراسات، 15 أكتوبر 2014. متاح على الرابط التالي: http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2014/10/20141015101321937850.html
” تركيا بين رعب الأكراد والدعم الأمريكي بأسلحة ثقلية”، وكالة الرأي الدولية للأنباء، 11 مايو 2017.  متاح على الرابط التالي: http://www.alrai-iq.com/2017/05/11/325457/
” قوات سوريا الديمقراطية.. ماذا تعرف عنها؟”، اسكاي نيوز، 25/5/2016. متاح على الرابط التالي: http://www.skynewsarabia.com/web/article/844481