خريطة العمليات الإرهابية داخل وادي النيل.. تشريح الأسلوب و الأهداف - مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية
خريطة العمليات الإرهابية داخل وادي النيل.. تشريح الأسلوب و الأهداف

خريطة العمليات الإرهابية داخل وادي النيل.. تشريح الأسلوب و الأهداف




تمهيد

مثل استعادة الجيش العراقي لمدينة “الرمادي” في ديسمبر 2015، و الموصل في 2017 و استعادة الجيش السوري لمدينة “تدمر” في مارس 2016 و حلب في ديسمبر 2016 التي تعد أكبر انتصار تحققه القوات السورية، بالتزامن مع العمليات العسكرية لاستعادة الرقة و تدمير أهم نقاط ارتكاز التنظيم الإرهابي جغرافيًا، إذ فقد التنظيم السيطرة على الأراضي 60 % من مساحته الجغرافية، التي وصلت مساحتها في نهاية يونيو 2017 إلى 36 ألف كيلومتر مربع حيث تراجعت بشكل كبير مقارنة بعام 2015 الذي شهد توسع التنظيم في العديد من المناطق حيث بلغت مساحة نفوذه نحو 91 ألف كيلو متر مربع، التي انعكست بشكل سلبي على العوائد المالية التي يحصل عليها من مناطق نفوذه فقد خسر نحو 80% من العوائد التي يحصل عليها و غالبيتها من تجارة النفط و الضرائب. نتيجة الضربات الأمنية من كلا الطرفين التحالف الدولي و القوات الروسية و السورية، كذلك الهزائم الكبيرة التي أصابت التنظيم و حلفائه في ليبيا علي يد الجيش الوطني الليبي، علاوة على الخسائر التي تكبدها في شبه جزيرة سيناء نتيجة الحروب الشرسة التي خاضها الجيش المصري لفرض السيطرة الأمنية على المدن و القرى في محيط البؤرة السرطانية في مثلث (العريش و رفح و الشيخ زويد) على حدوده الشرقية، من خلال عمليات عسكرية و مداهمات، استطاعت تصفية نحو 500 من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم “أنصار بيت المقدس” شمال سيناء، و تدمير 250 من الأهداف و المخابئ و مناطق تجمع تلك العناصر فضلًا عن 130 سيارة، علاوة على مخازن الأسلحة عبر مراحل عملية “حق الشهيد” شمال سيناء، علاوة على مقتل “أبو أنس الأنصارى” مؤسس “ولاية سيناء” فى غارات جوية للقوات المسلحة المصرية.

دفع هذا الوضع تنظيم “داعش” لفتح بؤر جديدة في بعض المناطق خارج منطقة ارتكازه الرئيسية التي يخسرها في سوريا و العراق و ليبيا و سيناء لتقليل الضغط النفسي عليه ليظهر أنه مازال يمتلك القدرة التنظيمية في الإقليم، و دفعت به التطورات الأخيرة إلى التموضع في جيوب عسكرية ضيقة حول عاصمته مدينة الرقة، و إيجاد أذرع له وفروع بداخل، لتقليل الضغط الواقع عليه بالجغرافيًا.

هنا لابد من توضيح نقطة مهمة من خلال تتبع الأحداث و مسارات التحرك للتنظيم نجد أن هناك تنسيق عملياتي واضح بين المركز في الرقة و الأطراف في سيناء ظهر بشكل جلي مع حالة التضيق التي شهدها التنظيم في معقله التي أدت إلى نقلة نوعية في توجهاته الاستراتيجية تجسدت بوضوح في تزامن العمليات الإرهابية في توقيت واحد فعلى سبيل المثال شهد يوم 7-7-2017 تزامن للعمليتن إرهابيتن الأول كانت حادثة اغتيال أحد ضباط الأمن الوطني الملازم أول “إبراهيم عزازي” أثناء خروجه من أداء صلاة الجمعة في القليوبية شمال مصر، و تبنت حركة “حسم” هذه العملية، و الثانية؛ استهداف عددًا من نقاط التمركز الأمنية في مدينة رفح بشمال سيناء التي أسفرت عن مقتل و إصابة 26 عسكريًا و أكثر من 40 إرهابيًا وتدمير 6 عربات، فضلًا عن استشهاد قائد الكتيبة 103 صاعقة العميد أركان حرب “أحمد صابر المنسي”.

ظهر ذلك في التغير الجوهري في موجة الإرهاب التي تشهدها الدولة المصرية حيث تغيرت ملامحها في اتساع الرقعة الجغرافية للعمليات الإرهابية فلم تعد مقصورة على سيناء التي مثلت البيئة الحاضنة له في الآونة الأخيرة نتيجة عدة عوامل أبرزها:

 الطبيعة الجغرافية المساعدة على اختلاط الإرهابيين بالسكان، حيث يوجد في الجزء الشمالي منها مدن ذات كثافة سكانية مثل رفح و العريش و الشيخ زويد، بينما الوسط و الجنوب بهما مرتفعات و جبال.

 عدم التعاون بين السكان المحلين وأجهزة الأمن خوفًا من استهدافهم من قبل التنظيمات الإرهابية ما أدى إلى “الفقر المعلوماتي”.

 تعد المناطق المستهدفة في سيناء مناطق ارتكاز أمنية ذات بعد استراتيجي.

 تلقي الدعم التقني و اللوجستي و الفكري من التنظيمات السلفية المتاخمة لها في قطاع غزة.

 استخدام الإرهابيين للمدنيين كدروع بشرية.

و امتدت العمليات الإرهابية إلى محافظات أخرى و في الوادي والصعيد، فبرغم من تنوع الأهداف التي يقصدها الإرهاب في مصر، و بشكل خاص قوات الأمن، و الكمائن الأمنية، و سيارات الشرطة، و الكنائس بالإضافة إلى المدنيين و رجال الدين و رجال القضاء و الأقباط، إلا أن الأقباط ورجال الشرطة بصفة خاصةً كانت محط أنظار العمليات الإرهابية، فقد شهد النصف الأول من عام  2017 أخر هذه العمليات حيث تم استهدف حافلة للأقباط كانت في طريقها إلى زيارة دير “الأنبا صموئيل” في المنيا، تم تنفيذها عبر مجموعة ملثمين، أطلقوا النار على الموجودين بداخلها، نجم عنها 28 شهيدًا و27 مصابًا بعد سرقة الذهب و الأموال الموجودة في حوزة السيدات.

شهد النصف الثاني من عام 2017 تتابع لهذه العمليات حيث تم استهداف سيارة للشرطة، من قبل 3 أشخاص مجهولين يستقلون دراجة نارية بإطلاق أعيرة من سلاح آلي كان بحوزتهم تجاه السيارة، التي أسفرت عن استشهاد أمين شرطة و أحد الأفراد و 3 مجندين، يأتي هذا الحدث في أعقاب سلسلة من الهجمات تبنتها العناصر الإرهابية في الداخل المصري.

يمكن الربط بين هذه العمليات و العمليات الإرهابية التي واجهتها الدولة المصريّة في التسعينيات حيث بدأت الجماعات الإسلامية عملياتها الإرهابية من الصعيد مستهدفة بذلك قطاع السياحة، ثم تحولت في عملياتها إلى الاغتيالات و التفجيرات في داخل القاهرة، نتيجة استمرار الحملات الأمنية اتجاها بدأت تتراجع إلى الأطراف الحدودية في سيناء فمنذ عام ٢٠٠٤ حتى 2011 تشهد سيناء عمليات إرهابية عنيفة كان أبرزها تفجيرات طابا و دهب و شرم الشيخ و نويبع، تلك العمليات التي كانت موجهة بشكل رئيسي للقطاع الاقتصادي المدني، مع قيام ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ أخذت العمليات الإرهابية في سيناء منحى جديدًا من حيث مناطق العمليات و طبيعة المستهدف. انتقامًا لتصفية هذه الجماعات في سيناء فهي تدرك أن الداخل المصري أكثر إيلاماً للنظام.

منذ 30 يونيو 2013 شهدت الدولة المصرية العديد من العمليات الإرهابية على الجبهة الداخلية، تدور معظمها حول فكرة الثأر من النظام السياسي الحالي، من خلال عدد من الذئاب المنفردة و المفارز الأمنية. مثلت نقلة نوعية في الاستراتيجية الدفاعية لهذه التنظيمات التي حاولت أن تضغط على النظام لإثبات أنها تستطيع الوصول من خلال عملياتها إلى عمق الدولة المصرية في الدلتا و الصعيد بل في العاصمة نفسها.

ظلّ وادي النيل، من الدلتا إلى الصعيد، في مأمن عن اختراق التنظيمات الإرهابية إلا أن تنامت حدة العمليات الإرهابية الأخيرة، منذ 3 سنوات التي  كشفت عن بدء مرحلة أكثر تقدّمًا في المواجهة بين الدولة المصرية و الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم “داعش”، فضلاً عن عدد من التنظيمات الإرهابية المحلية التي تمكنت من اختراق المنظومة الأمنية، بنقل نشاطها الإرهابي من سيناء إلى وادي النيل و الصعيد.

أهم أسباب نقل الصراع داخل وادي النيل:

مثلت حالة الخناق و التضيق التي يعاني منه التنظيم علاوة على الخسائر التي تكبدها على الجبهات الرئيسية له دافعًا قويًا للتحرك إلى الدخل ليطل برأسه على أكثر المناطق تعقيدًا و هي منطقة وادي النيل خاصة في مناطق صعيد مصر التي تعاني معظمها من حالة من التعصب و التشدد الفكري بالإضافة إلى انتشار الكيانات السلفية، علاوة على أنها معقل الجماعات الإسلامية لتكون بيئة جيدة لعملياته الإرهابية التي ستمكنه من الاستمرارية في التواجد و الحفاظ على مكانته فضلًا عن رغبته في تقليل الضغط على مؤيديه. 

مثل قرب بعض المناطق في الوجه القبلي من الحدود الغربية ملاذا أمنًا للتموضع و إعادة الانتشار فضلًا عن سهولة الحركة و التدريب بعيدًا عن أعين الجهات الأمنية نظرًا للأطراف المترامية و البعيدة، كما يوجد أكثر من منفذ لتسرب العناصر الإرهابية و تهريب السلاح من ليبيا إلى صعيد مصر التي تجلت خلال العملية الإرهابية الأخيرة في استهداف الأقباط في المنيا، كما يغذي وجود مخزون كبير من السلاح في الجنوب عاملًا جاذبًا للإعادة الانتشار.

القدرة على التخفي و الحركة بين المدنيين بعيدًا عن الانكشاف الذي كان يعاني منه في المناطق الحدودوية ما يمكنه من القيام بعملياته الميدانية بكفاءة و فعالية التي اعتمدت على ضرب أهداف مدنية داخل المدن معتمدًا على العبوات الناسفة و المفخخات و الانتحاريين علاوة علن عمليات الاغتيال التي تكون أكثر إيلامًا للنظام، كما هيئت له البيئة الجديدة فرصة لإعادة ترتيب قدراته القتالية و تحديد أولوياته بعيدًا عن الضغوط الأمنية التي يعاني منها.

أبرز الجماعات المتطرفة التي تنفذ عمليات إرهابية في الداخل المصري:

1- تنظيم “أنصار بيت المقدس” (أو ولاية سيناء)؛ ظهر في عام 2011، و أعلن مبايعته لتنظيم “داعش” و غير اسمه إلى “ولاية سيناء” في نهاية عام 2014. قام بالعديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت عناصر من الجيش و الشرطة و سكان محليين و رجال قضاء، و المسئول عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بينها تفجير خطوط الغاز المصري المؤدية إلى إسرائيل في 25 يوليو 2012، باستخدام عبوات ناسفة. و محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء “محمد إبراهيم” في 8 سبتمبر 2013، إضافة إلى استهداف مبنى المخابرات الحربية بمحافظة الإسماعلية في 21 أكتوبر 2013، كما تبنت الاعتداء على مقر مديرية أمن الدقهلية الذي أسفر عن مقتل 15 مواطنًا، و إصابة 130 في 25 ديسمبر 2013، علاوة على اغتيال مساعد وزير الداخلية “محمد السعيد” في 28 يناير2014، و في يوليو 2015 وقع انفجار ضخم بوسط القاهرة، حيث أعلنت “ولاية سيناء” المسؤولية عن تفجير سيارة ملغومة تحمل 450 كيلو من المواد المتفجرة أمام القنصلية الإيطالية فى القاهرة، ما تسبب في مقتل شخص و إصابة 9، و في 11 ديسمبر 2016  استهدفت الكنيسة البطرسية، التي تسبب في سقوط 25 قتيلًا علاوة عن العشرات من المصابين. 

2- تنظيم «أجناد مصر»؛ رفض مبايعة تنظيم “داعش” و تنظيم “القاعدة”، نفذ الكثير من العمليات في عمق مصر بعيدًا عن سيناء، أغلبها تفجيرات باستخدام عبوات ناسفة ظهرت في عملياتها التي استهدفت دار القضاء في 2 مارس 2015. و يعد أحد أخطر التنظيمات الإرهابية، المسئولة عن استهدف قوات الأمن فقد قامت باستهداف العميد “أحمد زكي” ضابط بقطاع الأمن المركزي، عقب زرع عبوة ناسفة أسفل سيارته في 23 ابريل 2014، و التمركزات الأمنية في نطاق محافظة الجيزة، وتعد تفجير جامعة القاهرة في 28 مارس 2015، الذي أسفر عن استشهاد العميد “طارق المرجاوى” و إصابة 3 ضباط آخرين.

3- «كتيبة المرابطين»؛ أسسها “أبو عمر المهاجر المصري” الضابط المفصول من الجيش المصري “هشام عشماوي”، بعد انشقاقه عن “أنصار بيت المقدس” اعتراضًا على مبايعة “داعش” معلنًا ولائه لتنظيم “القاعدة” هو المتهم الرئيسي في عملية اغتيال المستشار “هشام بركات” النائب العام المصري.

4- تنظيم «كتائب حلوان»؛ أحد الجماعات المنتمية أيديولوجيًا إلى جماعة ” الأخوان المسلمين”، يشمل عددًا من المهندسين و الأطباء و أساتذة الجامعات و باحثين بشركات الكهرباء و طلبة بكلية الشريعة و دار العلوم علاوة على أنصار جماعة الإخوان الإرهابية، و هي من مجموعات غير محددة التنظيم، تتبنى أحداثًا عشوائية تتصل أغلبها بالهجوم بالأسلحة النارية و البنادق الآلية تستهدف أفراد الشرطة و المنشآت العامة منها أبراج الكهرباء، فقد استهدفوا أبرج نقل الكهرباء رقم 85 التبين جهد 500 كيلوفولت المملوك لوزارة الكهرباء و قطعوا قوائمه الحديدية ما أدى إلى سقوطه و البرجين المتصلين به رقمي 84 ، 86.

5- «العقاب الثوري»؛ إحدى الحركات الداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، تتبني استهداف المنشآت العامة و الأفراد بهدف زعزعة الاستقرار و نشر الفوضى، فقد  زعم في بيان لها، أنه قام بما يقرب من 124 عملية مناهضة للدولة المصرية، تضمنت 29 هجومًا مسلحًا تنوع بين اقتحام أو اشتباك، و 69 تفجيرًا استهداف مناطق حية بكافة محافظات الجمهورية، و 24 كمينًا مسلحًا.

6- حركة «حازمون»؛ تعتبر أول جناح عسكري لحركة إسلامية سلفية بقيادة “حازم صلاح ابو إسماعيل”، نشأت الحركة عقب ثورة يناير 2011، و كانت البداية الفعلية لها في 1 مايو 2012 عندما دعوا إلى اعتصام مفتوح في مختلف الميادين لإنقاذ الثورة، وبعد الانتهاء من التظاهر توجه العديد من المؤيدين للحركة صوب “وزارة الدفاع” مقررين الاعتصام لتعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري الخاص بعدم قابلية الطعن في قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية” التي أدت الي اشتباكات دامية راح ضحياتها 11 قتيلًا وعشرات الجرحي من المتظاهرين، توالت الاعتصامات و حصار المنشآت العامة مثل حصار “مدينة الإنتاج الإعلامي” في  6 ديسمبر 2012، و الأحزاب السياسية و في مقدمتهم حزب “الوفد” في 15 ديسمبر 2012، و عدد من القوى السياسية علاوة على محاصرتها “المحكمة الدستورية العليا” كأداة ضغط و إرهاب للدولة علاوة على المدنيين لتحقيق مطالبها الفئوية، إلا إنها لم تستمر نتيجة تفككها عقب القبض على مؤسسها “حازم صلاح أبوإسماعيل”.

7- «لواء الثورة»؛ حركة عنف مسلح محسوبة على جماعة “الأخوان المسلمين” ظهرت للمرة الأولى في 21 أغسطس 2016 مع الهجوم على كمين العجيزي في مدينة السادات بالمنوفية، الذي أسفر عن استشهاد شرطيين و إصابة 3 آخرين واثنين مدنيين، فيما أعلنت تبنّيها اغتيال العميد أركان حرب “عادل رجائي” قائد الفرقة التاسعة مدرعات بالقوات المسلحة.

8- حركة«حسم»؛ الجناح المسلح لجماعة الإخوان، تأسست عقب ضبط الكثير من قيادات و عناصر الإخوان، حيث إحياء العمل المسلح للتنظيم من خلال تشكيل تنظيم مسلح جديد، و تولت الحركة تنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر، سعيًا لإسقاط النظام و الاستيلاء على السلطة بالقوة، تستهدف قوات الأمن في محافظات الوجه البحري، و على سبيل المثال استهدفت الحركة أمين الشرطة “دياب عبد اللطيف محمد” من قوة قطاع الأمن الوطني في بنى سويف في 5 يناير 2016. علاوة على استهداف سيارة شرطة بمدينة نصر بالقرب من الطريق الدائري، الذي نجم عنها استشهــاد “الرائد محمد عادل وهبة، و الرائد أيمن حاتم عبدالحميد، و أمين الشرطة شعبان محمد عبدالحميد”  و إصابة 6 مجندين في مايو 2017.

اتخذت العمليات الإرهابية “داخل وادي النيل” أشكالًا متنوعة يمكن رصد أهمها في التالي:

 استهداف بنية الدولة متمثلة في شبكات الكهرباء و الاتصالات و السكة الحديد و المواصلات العامة، مستغلين صعوبة تأمينها فعلى سبيل المثال، تعرض 214 برج كهربائي للتفجير و التخريب، و بلغت تكلفت هذه الخسائر 150 مليون جنيه في الفترة من 30 يونيو 2013 حتى يوليو2015، كانت أبرز هذه التفجيرات أبراج كهرباء مدينة الإنتاج الإعلامي في 14 إبريل 2015.

 استهداف شخصيات قضائية و مسئولين في القوات المسلحة و الشرطة و كبار رجال الدين في الدولة، التي تمثلت في محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء “محمد إبراهيم”، و اغتيال المستشار “هشام بركات”، و محاولة اغتيال المفتي السابق الشيخ “على جمعه”.

• منذ بداية عام 2015؛ تزايد معدلات الاستهداف بالاعتماد على العبوات الناسفة، لكونها الأسهل في عمليات الزرع، و الحمل و التداول، و التصنيع، و اعتمد عليها تنظيم “أجناد مصر” بشكل كبير لتنفيذ أهدافه في الداخل المصري التي برزت في تفجير دار القضاء و جامعة القاهرة، علاوة على استهداف قوات الأمن.

 شهد عام 2016 استحداث نوعيات جديدة من العمليات الإرهابية باستهداف كنائس عن طريق العمليات الانتحارية فقد تم استهداف الكنيسة البطرسية، التي تسبب في سقوط 25 قتيلًا علاوة عن عشرات المصابين.

 وجود علاقة ارتباطية بين الانتماء التنظيمي و الانتشار الجغرافي، حيث تتمركز معظم العمليات الإرهابية لتنظيم “أجناد مصر” وجماعة “حسم” و”كتائب حلوان” و”لواء الثورة” في الداخل المصري.

 لم نعد نجد تنظيمات ضخمة أو مجموعات ذات رؤى سياسيّة، بل مجرّد جماعات منغلقة على نفسها لا تنتمي إلى تنظيم أو مجموعة ما، مثل “أجناد مصر” التي رفضت المبايعة للقاعدة أو لـ “داعش”.

 شهد عام 2017 تنامي في حدة العمليات الإرهابية التي اتسمت بالدقة و التزامن، و بصورة أكثر عنفًا و تنظيمًا، داخل إطار هيكلي معقد من الخلايا العنقودية، فضلًا عن اللجوء لـ “المفارز الأمنية” لتنفيذ عملياتهم الإرهابية التي تجلت في تفجيري كنيستي طنطا و الإسكندرية، الذي مثل أول هجوم كبير يستهدف الكنائس منذ موجة الإرهاب التي ضربت مصر بعد 30 يونيو.

و هذا يعني تغيير في تكتيكات التنظيمات الإرهابية من حيث النمط و المناطق المستهدفة بجانب الاستخدام العالي للتكنولوجيا سواء في العمليات الارهابية أو في عملية الاستقطاب.

الأهداف الاستراتيجية للعمليات الإرهابية داخل وادي النيل:

تسعى هذه العمليات الإرهابية في مجملها إلى عدد من الأهداف التي تمثل تهديدات حقيقية لقوة الدولة الشاملة فضلًا عن إنها تهديد مباشر للأمن القومي المصري تبرز أهم هذه الأهداف:

طمس الهوية المصرية، و خلق هويات فرعية نابعة من ولاءات للفاعلين من غير الدول، تحاول هدم كيان الدولة المصرية و إسقاطها.

 إثارة الفتن و زعزعة الاستقرار لتفتيت التماسك الداخلي و إنهاك القوة المدنية حتى تصبح كتلة هشة قابلة للتغير و التآكل البطيء في إرادتها حيث يمكن استقطابها مع ثبات و استمرار المؤسسات الدولة، من خلال عدد من الحروب النفسية.

 تعويض الخسائر التي تكبدها أثناء الموجهات المفتوحة مع قوات الأمن، للتمكن من الحفاظ على تماسكه التنظيمي لكي يستطيع الاستمرار معلنًا مدى قدرته على التكيف مع المتغيرات الداخلية.

 عرقلة السياسات التنموية من خلال ضرب مصادر تمويل الاقتصاد المصري من خلال استهداف السياحة و المنشآت الأثرية.

الاستراتيجية القتالية المتبعة في تحقيق هذه الأهداف:

تتمحور الاستراتيجية القتالية للتنظيمات الإرهابية بشكل عام حول قوات غير مركزية في شكل “خلايا عنقودية”، تستخدم تكتيكات تعتمد على حرب العصابات و يرجع هذا التطور في العمليات في الداخل المصري، الذي يعد تحولًا استراتيجياً في أساليب القتال، إلي الخبرة القتالية التي اكتسبتها عدد من الفصائل المسلحة في القتال في سيناء، فقد اعتمدت على عدد من المراحل في تنفيذ عملياتها كما هو موضح بشكل التي يمكن أن نبرهن عليها من خلال حادثة استهداف سيارة الشرطة في البدرشين في يوليو 2017.

و وفقًا لهذا النموذج نسيطيع إدراك أن التنظيمات تعتمد علي دراسة الموقع الجغرافي بشكل جيد لمعرفة كيفية السيطرة عليه التي تمثل أهم نقاط القوة في تحقيق النجاح في هذه العمليات، و أيضًا يتمثل أكثر وفقًا للهجمات التي تمت علي الاختراق السريع بالسيارات المفخخة و الدراجات النارية، لضرب المواقع الأمنية للجيش و الشرطة لفتح ثغرات يتم التسلل من خلالها.

لا يوجد حتي الآن تقيم شامل للنجاحات التكتيكية السريعة للتنظيمات الإرهابية وكيف استطاعت في هذا الوقت القصير أن تصبح بهذه القوي، إلا إننا نمكن أن نرصد عدد العمليات الإرهابية فيمصر خلال عام 2014، 2015، 2016 الذي بلغ ف (1165 عملية إرهابية)، حيث وصلت عام 2014 إلى 372، فيما احتل عام 2015 الصدارة في عدد العمليات الإرهابية بواقع 594، و بدأت العمليات الإرهابية بالانخفاض في نهاية ديسمبر2015 إلى 9 عمليات، واستمر التراجع في العدد خلال النصف الأول من عام 2016 ثم ارتفع معدل العمليات الإرهابية خلال الربع الأخير من عام 2016، بواقع 104 عملية إرهابية، و بلغ عدد العمليات الإرهابية التي شهدها عام 2016 حوالي 199 عملية.

الاستجابة المصرية لمواجهة العمليات الإرهاربية داخل وادي النيل:

منذ الإطاحة بحكم “جماعة الأخوان” تخوض الدولة المصرية حربًا شرسة غير متكافئة على الجبهة الخارجية و الداخلية، خاصة في منطقة وادي النيل مع العناصر الإرهابية التي تحاول أن توجد لنفسها بيئة حاضنة فيها تلك الحرب التي تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة بالتنسيق بين الأفرع المختلفة لهذه العناصر التي تتمثل في خلايا عنقودية متشعبة.

تتنبى الدول المصرية استراتيجية قائمة على عدد من المسارات المتوازية في مواجهة هذه العمليات يعد أبرزها:

1- المسار الأمني و العسكري؛ حيث تلعب قوات الأمن دورًا حاسمًا في هذه المواجهة بالتعاون مع القوات المسلحة التي تقدم الإسناد و التعزيز فضلًا عن دورًا يوازي في بعض الحالات قوات الأمن.

شهد النصف الثاني من عام 2017؛ أبرز عمليات القوات الأمنية في التصدي و القضاء على عدد من التنظمات الإرهابية فقد نجح جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية في حصار حركة “حسم” و استطاع الكشف عن هوية أهم عناصرها، و المسئولين عن العمليات الإرهابية في البلاد، بناءً على معلومات دقيقة من الأجهزة المعلوماتية الأمر الذي أسفر عن مقتل عدد من العقول المدبرة و المخططة للعمليات الإرهابية في مصر و يعد أبرزهم المسئول الأول عن قوائم اغتيال رجال الشرطة، خاصة الذين يعملون بجهاز الأمن الوطن، كما تجسد الدور الكبير للجيش المصري في مواجهة العمليات الإرهابية الداخلية في الثأر لأبنائه عقب حادثة استهداف حافلة الأقباط في المينا، فقد قامت القوات الجوية بتوجيه ضربات جوية داخل العمق الليبي لاستهداف 6 تمركزات لعدد من التنظيمات الإرهابية من خلال تنفيذ 6 طلعات بالمنطقة الشرقية من مدينة درنة أسفرت عن تدمير مركز “مجلس شوري مجاهدي” درنه الإرهابي، علاوة على عدد من القتلى و المصابين من العناصر الإرهابية.

والجدير بالذكر؛ أنها لم تكن المرة الأولى التي يقوم بها الجيش المصري بضرب معاقل التنظيمات الإرهابية في ليبيا فقد قامت القوات الجوية المصرية بضربات ضد تنظيم “داعش” في ليبيا بالتنسيق مع الحكومة الليبية ردًا على حادثة استهداف 21 عاملًا مصريا في فبراير 2015.

2- المسار القانوني؛ من خلال إصدار عدد من القوانين كان أبرزها، قانون حماية المنشأت العامة الصادر في أكتوبر 2014، و قانون مكافحة الإرهاب في أغسطس 2015، و قانون الكيانات الإرهابية في فبراير 2015.

جاء قانون “حماية المنشآت العامة”؛ في أكتوبر 2014 لتأمين و حماية المؤسسات الحيوية مثل (محطات الكهرباء، و خطوط الغاز، و خطوط السكك الحديدية، و شبكات الطرق و الكباري،….) في الدولة المصرية بمشاركة القوات المسلحة للجهاز الشرطة لكي يسري لمدة سنتين عامين فقط، يهدف إلى تشديد عقوبة الاعتداء على المنشآت الحيوية، إضافة إلى إحالة الجرائم التي ترتكب ضدها إلى النيابة العسكرية لعرضها على القضاء العسكري للبث فيها، جاء هذا القانون في إطار حرص القيادة المصرية على تأمين المواطنين و حمايتهم، فضلًا عن التصدي لسلسلة الأعمال التخربية التي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن و الاستقرار الداخلي.

و فيما يتعلق بقانون الكيانات الإرهاربية في فبراير 2015؛ صدر هذا القانون ليكون بمثابة رادعًا لجميع الكيانات أو الجماعات أيا كانت أنماطها من ممارسة أي أعمال فيها إيذاء للأفراد، أو تعرض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم للخطر، أو إلحاق الضرر بهم.

و في السياق ذاته؛ جاء قانون “مكافحة الإرهاب”؛ في أغسطس 2015  مكملًا للنهج القانوني في التصدي للعمليات الإرهابية و الحروب النفسية التي يتم ممارستها من خلال الشائعات و المعلومات غير الحقيقية عن طبيعة الواقع و الأحداث في الدولة المصرية من خلال إنشاء محاكم متخصصة للنظر في جرائم الإرهاب، و فرض غرامات مالية على نشر بيانات أو معلومات غير حقيقية عن أعمال إرهابية، بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع، بالإضافة إلى عقوبة السجن لمدة لا تقل 5 سنوات لكل من يروج أفكار أو معتقدات داعية و محرضة لارتكاب أعمال إرهابية،  علاوة على إقرار عقوبة الإعدام لكل من يمول أو يتزعم أي عملاً إرهابيًا.

جاءت هذه القوانين في إطار منظومة متكاملة من القوانين التي  تساهم في دحر الإرهاب بكافة أشكاله، فضلًا عن تجفيف منابعه و مصادر تمويله للحد من انتشاره فمازالت البيئة المصرية داخل وادي النيل عصية على تكوين بيئة لأمراء الحرب، رغم ظهور تكتيكات العمليات الإرهابية القائمة على المفارز الأمنية و الذئاب المنفردة إلا أن الاستراتيجية المواجهة باختلاف مساراتها أصبحت تمثل عقيدة جديدة تختلف عن العقيدة الأمنية الراسخة منذ التسعينات التي كانت تعتمد على القوات الأمنية فقط.

اليوم نحن أمام منظومة كاملة تحاول ردع الإرهاب في معاقله قبل تمدده من خلال تعاون القوات المسلحة المصرية مع قوات الأمن ليس فقط للتعزيز والإسناد لكن أيضًا في مدها بالعملومات الدقيقة التي مثلت عصب إدارة الأزمات خاصة فيما يتعلق بالإرهاب

ختامًا؛ مواجهة الإرهاب ستظل مفتوحة إلى فترة من الزمن لذا لابد مع المواجهات الأمنية  و التدابير العسكرية الاهتمام بمعالجة حالة الاحتقان التي أصابت الجسد المصري.

———————————————————————————————-

المراجع:
محمد حسن، “جدران الدم .. مصر بين الذئاب المنفردة والمفارز الأمنية لداعش”، مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، 19 ابريل 2017. متاح على الرابط التالي:
https://elbadil-pss.org/2017/04/19
” إنفوغرافيك.. خسائر داعش الفادحة في العراق وسوريا”، اسكاي نيوز عربية، 30 يونيو 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.skynewsarabia.com/web/article/960718
” الجيش السوري يعلن “استعادة حلب بالكامل”، BBC عربي، 23 ديسمبر 2016. متاح على الرابط التالي:
http://www.bbc.com/arabic/middleeast-38411009
” مدير المخابرات الحربية: تصفية 500 إرهابى خلال “حق الشهيد” شمال سيناء”، اليوم السابع، 10 فبراير 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.youm7.com/story/2017/2/10/D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84/3096331
عبدالوهاب الجندي، ” ضربة فى قلب الإرهاب”، اليوم السابع، 1 ابريل 2017. متاح على الرابط التالي: http://www.youm7.com/story/2017/4/1/
محمد السيد، محمد كامل، “دلالات العملية الإرهابية برفح”، اليوم السابع، 7/7/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.youm7.com/story/2017/7/7
[1] أشرف عبدالحميد، “حركة مقربة من الإخوان تغتال ضابط أمن في القليوبية”، العربية، 7 يوليو 2017. متاح على الرابط التالي:                 https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2017/07/07
“الأقباط في دائرة الإجرام «الداعشي» مجدداً: مصر تلاحق الإرهاب في ليبيا… وسوريا”، الأخبار. متاح على الرابط التالي:
http://www.al-akhbar.com/node/277844
“العمليات الإرهابيّة في مصر.. من الأطراف إلى قلب العاصمة”، المونيتور. متاح على الرابط التالي:
http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2014/04/egypt-terrorism-shift-sinai-cairo.html
عبدالله أبوضيف، “3 أسباب وراء تمدد الإرهاب في مصر”، 30/6/2017. متاح على الرابط التالي:
https://www.almesryoon.com/story/1085878/3
عمرو التهامي، ” أهم عمليات أنصار بيت المقدس”، المصري اليوم، 16 فبراير 2014. متاح على الرابط التالي:
http://www.almasryalyoum.com/news/details/394955
” آخرها تفجير الكنيسة البطرسية .. أخطر 10 عملية إرهابية لـ داعش خارج سيناء”، 13 ديسمبر 2016. متاح على الرابط التالي:
http://www.christian-dogma.com/t1211245
إيهاب المهندس، “5 عمليات إرهابية ارتكبها متهمو “أجناد مصر”.. أشهرها تفجير محيط جامعة القاهرة”، اليوم السابع، 5 مايو 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.youm7.com/story/2017/5/5/5
أحمد الغمراوي، “خريطة جماعات الإرهاب في مصر.. تحالف المصالح”، الشرق الأوسط، 16/9/2015. متاح على الرابط التالي:
https://aawsat.com/home/article/453526
ناجي الجرجاوي، “«الأهرام» تنشر التفاصيل الكاملة لقرار الاتهام فى قضية «كتائب حلوان»”، الأهرام. متاح على الرابط التالي:
http://www.ahram.org.eg/News/101499/38/375862
بوابة الحركات الإسلامية، 15 يونيو 2015. متاح على الرابط التالي:
http://www.islamist-movements.com/28906
” حركة الإسلامية الثورية “حازمون”.. مفرخة الإرهاب”، بوابة الحركات الإسلامية، 25 مايو 2015. متاح على الرابط التالي:
http://www.islamist-movements.com/28563
لطفي سلمان، ” حركتا “حسم” و”لواء الثورة”.. عودة النظام الخاص للإخوان”، الوطن، 19 يونيو 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.elwatannews.com/news/details/2224814
محمود عبدالراضي، “الأمن الوطني يفكك حركة “حسم الارهابية” الجناح المسلح لجماعة الاخوان”، اليوم السابع، 13/7/2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.youm7.com/story/2017/7/13
“5 تنظيمات للإرهاب فى مصر حصاد عام واحد فقط من حكم “الإخوان””، اليوم السابع، 9 يوليو 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.youm7.com/story/2017/7/9/5-
محمد جمعه، ” مصر ومواجهة الفواعل العنيفة من غير الدول”، السياسة الدولية، العدد 209، يوليو 2017. ص45.
أحمد كامل البحيري، “رصد العمليات الإرهابية في مصر خلال عام 2016″، الشرق الأوسط، 4/1/2017. متاح على الرابط التالي: http://acpss.ahram.org.eg/News/5619.aspx
على بكر، “الاستهداف الداعشى للأقباط… الدوافع والأهداف”، مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، 25/5/2017. متاح على التالي: http://acpss.ahram.org.eg/News/16303.aspx
عماد علو، “الاستراتيجية القتالية لتنظيم “داعش”، مجلة السياسة الدولية، العدد 199، يناير 2015.
محمود عبدالراضي، ” الأمن الوطني يفكك حركة “حسم الارهابية” الجناح المسلح لجماعة الاخوان”، اليوم السابع، 13 يوليو 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.youm7.com/story/2017/7/13
محمود محروس،  “مصر تنتصر”.. جهود السيسي في مكافحة الإرهاب خلال 3 سنوات”، دوت مصر، 8 يونيو 2017. متاح على الرابط التالي:
http://www.dotmsr.com/details/811472
محمد بصل، مصطفى عيد، أحمدسعد، محمد نابليون، “قانون جديد يضع المنشآت العامة والحيوية تحت حماية القوات المسلحة”، الشروق، 28 أكتوبر 2014. متاح على الرابط التالي:
http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=28102014&id=b7555eb7-cb96-43e9-833a-56dc8b419d77
“مصر.. قانون مكافحة الإرهاب وملف الحريات”، روسيا اليوم، 17 أغسطس 2015. متاح على الرابط التالي:
https://arabic.rt.com/news/791586
“ننشر نص قانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره السيسي”، مصراوي، 24 فبراير 2015. متاح على الرابط التالي:
http://www.masrawy.com/News/News_Egypt/details/2015/2/24/466462