سراب التنمية: كيف يبدو المشهد الاقتصادي الفلسطيني تحت الاحتلال - مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية
سراب التنمية: كيف يبدو المشهد الاقتصادي الفلسطيني تحت الاحتلال

سراب التنمية: كيف يبدو المشهد الاقتصادي الفلسطيني تحت الاحتلال




 

 

بالتوازي مع تصاعد حدة الصراع العربي الإسرائيلي في فلسطين، وتفاقم الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، وارتفاع المخاطر السياسية الداخلية جراء الانقسام الفلسطيني، يزداد المشهد الاقتصادي بالضفة الغربية وقطاع غزة اختلالاً، وضعفاً مخلفاً أزمة إنسانية متصاعدة ما يفرض على صانعي القرار الاضطلاع بتغيير جذري في السياسات الحاكمة للاقتصاد والأطر التنظيمية والتشريعية الخاصة به.

قراءة لمؤشرات أداء الاقتصاد الكلي

يبدو المشهد الاقتصادي بالضفة الغربية وقطاع غزة ضعيفاً ومتسع الاختلالات، غير قادر على تلبية الاحتياجات التنموية أو حتى تلبية أساسيات العيش للمواطنين، ما يتبين من خلال قراءة أداء المؤشرات التالية:-

نمو الناتج المحلي الإجمالي

حقق الاقتصاد الفلسطيني ( في الضفة الغربية وقطاع غزة) نموا اقتصاديا بلغ 4.3% خلال العام 2016، وكان قد حقق نمواً بلغ 3.4% في العام 2015، أتت هذه المعدلات مدفوعة بالزخم الذي شهده قطاع البناء والتشييد، من خلال بعض مشروعات إعادة الإعمار في قطاع غزة، وبناء المنازل في الضفة الغربية.

وكان نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة والضفة الغربية شهد ركوداً خلال العام 2014 بسبب الخسائر الحادة التي أحدثتها الحرب الأخيرة على قطاع غزة. وعلى الرغم من أن الاقتصاد الفلسطيني تجاوز الركود إلى نمو خلال العامين 2015 و 2016 إلا أن الأرقام لا تنعكس على تحسين مستوى المعيشة، أو رفع مستويات الإنتاجية، علاوة على فشله في خلق وظائف جديدة. علاوة على أن  النمو الحادث يعود إلى سبب فاقد الاستدامة، ألا وهو زخم أنشطة قطاع البناء.

 ووفقاً لتقرير لجنة الارتباط التابعة للبنك الدولي – في مايو 2017- فإن التعافي الذي أحدثه قطاع البناء في الاقتصاد الفلسطيني لم يكن بالكفاءة والاسستدامة اللتين تسمحا برفع نصيب الفرد من الدخل القومي.

وفي السياق نفسه كان الاتحاد الأوروبي أصدر دراسة بالتعاون مع وزارة المالية الفلسطينية- من خلال “برنامج دعم السياسة التجارية لفلسطين”- عن تنافسية الاقتصاد الفلسطيني، وتوصلت الدراسة إلى أن النمو الاقتصادي في فلسطين خلال العامين الماضيين، هو نمو مصطنع ومتذبذب وغير كاف.

 فهو مصطنع لأنه يسجل بياناته بالدولار الأمريكي الذي شهد سعر صرف محابي للشيكل الإسرائيلي، وهو غير كاف لأن عدد السكان ينمو بمعدل أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي، وأخيراً هو نمو متذبذب لأنه يعتمد على تبعيته للاحتلال ويتأثر مباشرة بالسياسة النقدية والتجارية لإسرائيل، علاوة على صعود وهبوط عدم اليقين السياسي مع توالي الأحداث السياسية.

أداء القطاعات الإنتاجية

خلال العشرين عاماً الماضية كان قطاع الخدمة العامة هو المحرك للنمو الاقتصادي، فيما برز قطاع التشييد والبناء خلال العاميين المنصرمين كمحرك للنمو والخروج من الركود الاقتصادي، وتعرضت القطاعات الحيوية – التي من شانها أن تحفظ للنمو استدامته- إلى قيود متتابعة وعراقيل من قبل الاحتلال الإسرائيلي انتهت إلى تراجعها خلال الأعوام الأخيرة، فقد تراجعت نسبة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 19% عام 1994 إلى 11% عام 2016، كما تراجعت النسبة نفسها الخاصة بقطاع الزراعة من 12% إلى 4% خلال نفس الفترة.

يتعرض القطاع الزراعي لعراقيل عدة من الاحتلال سواء ما يخص مصادرة الأراضي أو منع مياه الري، فيتم زراعة 21% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة، تبلغ نسبة المروي منها 6.8%، طبقاً لسلطة النقد الفلسطينية، وتقدر الخسارة الناجمة عن عدم ري الأراضي بحوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقدان 110 ألف وظيفة، وذلك طبقاً لبيانات تقرير المراقب الاقتصادي الذي يصدر عن مؤسسات اقتصادية فلسطينية.

يفرز التراجع الحاد في نمو القطاع الزراعي أزمة فيما يخص الأمن الغذائي، ووفقاً لنشرة الأمن الغذائي التي تصدر عن مركز أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، فإن معدل انعدام الأمن الغذائي الشديد أو المتوسط حوالي 28.8% في العام 2014، ووصل إلى حوالي 72% في قطاع غزة في العام 2015 طبقاً لما نشرته منظمة الأونكتاد.

المالية العامة

شهد العام 2016 زيادة في الإيرادات العامة بلغت نسبتها 25%، وتعود الزيادة إلى عاملين رئيسين، الأول هو تحويلات المرة الواحدة من الحكومة الإسرائيلية، والثاني هو رسوم تراخيص الاتصالات، بينما تراجعت الحصيلة الضريبية، فعلى سبيل المثال تراجعت الحصيلة من ضريبة الدخل بنسبة 8%، وضريبة القيمة المضافة بنسبة 6%. من ناحية أخرى ارتفعت النفقات العامة بنسبة 5%، راجعة إلى الزيادة في تكلفة الأجور.

أما عن عجز الموازنة العامة فقد انخفض من 11.4% عام 2015 إلى 8.1% في العام 2016، وقد واكب هذا انخفاضاً في دعم المانحين الدوليين للميزانية، ما انتج فجوة تمويلية تقدر ب330 مليون دولار ما يوازي 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

سوق العمل

يشهد سوق العمل في فلسطين أسوأ معدلات البطالة في الإقليم، وفي العالم، وخلال العشرين عاماً المنصرمة ارتفع عدد القوة المؤهلة للعمل بحوالي 800 ألف فرد في الضفة الغربية وقطاع غزة بينما نجح الاقتصاد فقط في خلق 500 ألف وظيفة خلال نفس الفترة.

خلال عام 2016 وصل معدل البطالة إلى 27%، وبلغ هذا المعدل في الضفة الغربية 18%، بينما ارتفع في غزة إلى حوالي 42%، ويصل بين الشباب في غزة إلى 56%، وبشكل عام توجد فجوة جندرية وعمرية في التوظيف في فلسطين حيث تزداد البطالة بين الإناث دون الذكور، وبين الشباب في سن 15-29، دون الأكبر سناً.

يلجأ العديد من العمال الفلسطنين للعمل في إسرائيل، وفي المستوطنات أيضاً، وشهدت هذه النسبة زيادة خلال الربع الثالث من العام 2016 وحدة حوالي 16%، ويمثل العمال الفلسطينين في إسرائيل إجمالاً – الرسميون وغير الرسميين- حوالي 12% من إجمالي عمال الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يعادل 111800 عامل.

قطاع الأعمال

تعمل الشركات الفلسطينية في ظل بيئة أعمال فقيرة، وبالتالي فهي لا تنجح في خلق قيم مضافة للناتج المحلي الإجمالي على قدر من الكفاءة المطلوبة، كما لا تملك القدرة على خلق الوظائف بالقدر الذي يحتاجه الاقتصاد. وطبقاً للإحصاءات الرسمية، فإن 89% من الشركات تعد صغيرة الحجم من حيث التوظيف حيث توظف من 1 إلى 4 عاملين، بينما يصل عدد الشركات التي توظف 100 شخص أو أكثر حوالي 137 شركة فقط.

تمثل الشركات الناشئة – التي مضى على تأسيسها أقل من عشر سنوات-  حوالي 46% من الشركات وهي نسبة كبيرة، أما القطاع غير الرسمي فيضم 60  ألف شركة، ويوظف 36% من إجمالي العمالة بالاقتصاد الكلي، ما يعني أنه يحتل أهمية كبيرة، وسيضيف حجم أكبر من الوفورات إذا ما تمت رسملته، كما سيوفر حصيلة ضريبية كبيرة للموازنة العامة.

يمثل التمويل أحد أكبر العقبات التي تواجه قطاع الأعمال، حيث تشترط البنوك تقديم قيمة ضمانات تعادل 230% من قيمة القرض الذي يتطلبه أي مشروع.

القطاع الخارجي

تعد إسرائيل هي الوجهة  لـ90% تقريباً من الصادرات الفلسطينية، وفقاً لإحصاءات رسمية فلسطينية، فيما تشير بيانات منظمة ضمان الاستثمار العربية إلى أن الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل تمثل 70% بنهاية عام 2014، بينما تمثل الواردات الإسرائيلية إلى فلسطين حوالي 80% من إجمالي الواردات، وعن التوزيع السلعي، فتحتل الحجارة أكبر حصة في الصادرات الفلسطينية، فيما تحتل منتجات الطاقة حوالي 75% من الواردات إلى فلسطين.

تعد نسب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى فلسطين من أقل النسب عالمياً، و شهد العامان 2014 و2015 نمواً سالباً للاستثمار الأجنبي المباشر فبلغ -0.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ثم -0.5% على التوالي، لكنه بفضل قطاع البناء ارتفع هذا المعدل إلى المستويات الموجبة ليحقق 1.2% في العام 2016، لكنه معدل ضئيل للغاية مقارنة باقتصادات الإقليم الأخرى، ومقارنة باحتياج الاقتصاد الفلسطيني.

عوامل التراجع

إن الاختلالات القوية والتصدعات التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني صغير الحجم تعود إلى عوامل هدم متعددة هي بالأساس عوامل سياسية تمتد لآجال طويلة، من أبرزها ما يلي:-

الاحتلال والتبعية

تمارس السلطة الفلسطينية الحكم المحلي لـ22% فقط من أرض فلسطين التاريخية، ما يتمثل في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعليه فإن الوجود الإسرائيلي حرم فلسطين من 78% من أرضها، فيما يمارس الاحتلال قيوده على 22% من الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة، علاوة على استقطاع الموارد الطبيعية من 78% من مساحة فلسطين التاريخية، فإن الوجود الإسرائيلي حرم الاقتصاد الفلسطيني من موارده البشرية حيث يعيش حوالي 44.2% من الفلسطينين في الدول العربية، و5.5% في الدول الأجنبية، بينما يعيش 11.9% داخل فلسطين التاريخية فيما يعيش فقط 38.4% في الضفة وقطاع غزة، طبقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2015.

يصادر الاحتلال أراضي من الضفة الغربية لصالح بناء المستوطنات الإسرائيلية، ويتحكم كلياً في مسارات التجارة الخارجية للضفة الغربية والقطاع، وطبقاً لهيومان راتس واتش فإن المستوطنات هي أداة لسرقة الموارد الفلسطينية إلى الاقتصاد الإسرائيلي، وطبقاً للمنظمة فإن 11 شركة تعمل في مجال الحجر في الضفة الغربية تنتج من 10-12 مليون طن سنوياً يتم سرقتها من قبل إسرائيل، لتمثل ربع ما تدعي إسرائيل إنتاجه من الحجر، في حين تحظر إسرائيل على الفلسطينين فتح أي محجر جديد منذ العام 1994.

علاوة على ممارسات الاحتلال السارقة لقوى وموارد الاقتصاد الفلسطيني، جاءت اتفاقية باريس الملحقة باتفاقية أوسلو، 1994، لتكرس تبعية اقتصاد فلسطين لإسرائيل. فطبقاً لمنظمة الأونكتاد فإن بروتوكول باريس أفقد الفلسطينيين القدرة على التحكم وعلى حماية القواعد الإنتاجية خاصة بقطاعي الزراعة والصناعة، علاوة على ذلك يتأثر الاقتصاد الفلسطيني بكل تغير يطرأ على السياسة النقدية في إسرائيل، ويتعامل بالعملة الإسرائيلية الشيكل.

يفرض اتفاق باريس اتحاد تجاري بين إسرائيل وفلسطين، لكنه يضع قوائم محددة للسلع محل التبادل التجاري، ولا يتم تعديل كمياتها إلا بموافقة الحكومة الإسرائيلية، وتفرض الاتفاقية على الاقتصاد الفلسطيني في الضفة و غزة أن يستورد أكثر من 80% من احتياجاته من إسرائيل على الرغم من أن المنتجات الإسرائيلية لا تملك ميزة نسبية للسوق الفلسطيني.

 تتحكم إسرائيل في خروج ودخول السلع، كما تفرض بوابات داخل الضفة الغربية تعرقل حركة انتقال التجارة الداخلية، ناهيك عن الحصار القاسي المنصرم المفروض على قطاع غزة من حوالي عقد.

ومن ناحية المالية العامة فإن اتفاق باريس يسمح لإسرائيل أن تستخدم جمع وتحويل الضرائب إلى السلطة الفلسطينية كأداة للضغط السياسي، حيث أن إسرائيل كثيراً ما وقفت تحويل الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، آخرها ما تم في العام 2015، وفي السياق نفسه فإن الاتفاقية تحرم السلطة الفلسطينية من تحصيل الضريبة الجمركية على المنتجات والصادرات الإسرائيلية إلى فلسطين إلا إذا أشارت وثائق الاستيراد إلى إجراء الدفع، بالإضافة إلى أن نوع ونسب الضرائب الفلسطينية يجب أن تكون مماثلة لتلك التي تفرضها إسرائيل.

أدت الحرب الأخيرة على غزة في العام 2014 – التي استمرت 51 يوماً- إلى خسائر للاقتصاد الفلسطيني قدرت بـ 7.6 مليون دولار يوماً جراء قصف البنية التحتية والأصول الإنتاجية والخسائر البشرية وفرض الحصار. ووفقاً لما نشرته منظمة الأونكتاد نهاية العام 2015، فإن قطاع غزة قد يصبح غير صالح للسكن بحلول العام 2020، وطبقاً لصندوق النقد العربي فإن الاقتصاد الفلسطيني يمكنه أن يشهد ارتفاعاً في النمو بمقدار الثلث إذا ما رفعت إسرائيل قيودها عن التنمية في الضفة والقطاع.

الانقسام الفلسطيني الفلسطيني

لسنوات طويلة ازداد الانقسام الفلسطيني حدة بين منظمة التحرير الفلسطينية الخاضعة لحركة فتح، وبين حركة حماس التي تدير قطاع غزة، ما ترجم إلى انقسام في أداء مؤشرات الاقتصاد الكلي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

فعلى سبيل المثال حقق قطاع غزة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2016، بلغ 7.7%، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي في الضفة نمواً بلغ 3.5% خلال نفس العام، كما ترتفع معدلات الفقر في غزة لتصل إلى 38%، بينما تصل إلى 18% في الضفة الغربية، طبقاً لأخر الإحصاءات المتوفرة من البنك الدولي في العام 2011، وكذلك في معدلات البطالة التي تبلغ 42% في غزة بينما تقل إلى 18% في الضفة الغربية.

امتد الانقسام إلى إجراءات عقابية افتصادية بين الطرفين فعلى سبيل المثال تمنع حماس موظفي السلطة الفلسطينية من أداء أعمالهم في المؤسسات الحكومية، في حين تهدد رام الله بوقف تحويلات مالية إلى قطاع غزة.

ارتفاع عدم اليقين

عدم اليقين هو أحد المخاطر القوية التي تهدد الاقتصاد الفلسطيني، وهو محصلة طبيعية للعوامل السياسية السالفة الشرح، فمع اتساع الانقسام الفلسطيني تتنازع الهيئات الحكومية، وتضطرب البيئة التشريعية، ومع استمرار انتهاكات الاحتلال يتعذر عمل قطاع الأعمال، ويبدو أن المحادثات السياسية متعددة الأطراف لن تسفر على اتفاق سياسي قريب يحد من عدم اليقين المرتفع.

بيئة الأعمال الفقيرة

تعد بيئة ممارسة الأعمال في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية من أفقر البيئات حول العالم، حيث احتلت الأراضي الخاضعة الفلسطينية في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال- الذي يصدره البنك الدولي- المرتبة 140 عالمياً من ضمن 190 اقتصاداً، للعام 2017، وهو ترتيب في ذيل اقتصادات العالم، كما شهد هذا المؤشر تراجعاً عن العام السابق 2016، الذي احتل فيه الاقتصاد الفلسطيني المرتبة 138، وتتمثل أكبر العراقيل في إجراءات بدء التأسيس، واستخراج تراخيص البناء، وتسوية حالات الأسعار، والحصول على ائتمان.

الآفاق والتوصيات

لا تشي التوقعات في المستقبل القصير بتحسن في الأداء الاقتصادي للضفة الغربية وقطاع غزة، فطبقاً للبنك الدولي سيتراجع النمو الاقتصادي بدرجة طفيفة إلى 3.5% و 3.45 خلال العامين 2017، 2018. بينما يشهد الميزان التجاري عجزاً كبيراً عند المستوى 15.5% و15.4% خلال نفس السنوات، وسيرتفع عجز الميزانية العامة إلى 9.7% و9.4% .

إن المخاطر القاسية على الاقتصاد صغير الحجم في الضفة والقطاع يظل مصيرها مجهولاً على الأقل في المديين القصير والمتوسط. في المقابل فإن ثمة ركائز تمكن الاقتصاد الفلسطيني من الانطلاق نحو تنمية اقتصادية واجتماعية مرضية.

الأولى تتلخص في بناء شراكات اقتصادية قوية ومتنوعة مع العالم الخارجي، واستبدال المنح التمويلية بإقامة مشروعات تنموية مشتركة داخل الضفة والقطاع. الثانية هي التخلص من اتفاق باريس واستبداله باتفاق يحتفظ بالحق الفلسطيني في حرية التجارة تحت مظلة منظمات دولية، أما الثالثة فهي إعادة بناء البنية التحتية للاقتصاد، ودعم الاستثمارات في قطاعات الطاقة، والصناعة، والزراعة، والرابعة تختص بتصعيد وتيرة المقاطعة الاقتصادية الفلسطينية لإسرائيل، وفي ذلك لا يمكن إغفال أن الاقتصاد الفلسطيني يحتاج إلى دعم قوي وواسع من الدول الصديقة في إطار شراكات قوية ترعاها المنظمات الإقليمية والدولية بهدف إضافة أصول إنتاجية للاقتصاد الفلسطيني.

——————————————————————————————————————–

المراجع:

  • – البنك الدولي، ” تقرير المراقبة الاقتصادية إلى لجنة الارتباط الخاص” ، مايو 2017.

http://www.albankaldawli.org/ar/country/westbankandgaza/publication/economic-monitoring-report-to-the-ad-hoc-liaison-committee-may-2017

  • – البنك الدولي، المرصد الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “تقرير اقتصاديات إعادة الإعمار بعد إنتهاء الصراع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريفيا”، إبريل 2017.

http://www.albankaldawli.org/ar/region/mena/publication/mena-economic-monitor-april-2017-economics-post-conflict-reconstruction

  • – البنك الدولي، تقرير ممارسة الأعمال 2017.

http://arabic.doingbusiness.org/data/exploreeconomies/west-bank-and-gaza

  • – صندوق النقد العربي، التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2016، الفصل الثالث عشر. https://goo.gl/3afwxR
  • – المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وضمان الائتمان، تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية 2016.

http://dhaman.net/ar/research-studies/investment-climate-report-latest/

  • – معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، وسلطة النقد الفلسطينية، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية، “تقرير المراقب الاقتصادي”، العدد 47، الربع الثالث 2017. https://goo.gl/L17RsK
  • – معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، نشرة الأمن الغذائي، العدد 15، شتاء 2016.

http://www.mas.ps/files/server/20170805151733-2.pdf

  • -سلطة النقد الفلسطينية، تقرير التنبؤات الاقتصادية الربيعية، الربع الثاني، مايو 2017.

https://goo.gl/pdefZ6