سياسات مالية.. أثر السياسات الضريبية على متغيرات الاقتصاد المصري - مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية
سياسات مالية.. أثر السياسات الضريبية على متغيرات الاقتصاد المصري

سياسات مالية.. أثر السياسات الضريبية على متغيرات الاقتصاد المصري




تمثل السياسات الضريبة أحد الأدوات المؤثرة للمالية العامة، إذ تمثل الضرائب أهم أدوات التمويل للاقتصاد القومي، كذلك الحال بالنسبة للعدالة الاجتماعية، فالمواطن هو الممول الرئيسي لتلك الإيرادات الضريبية، لذلك تعتبر العدالة الضريبية هي أساس العدالة الاجتماعية ووسيلة لإعادة هيكلة الموازنة العامة بما يخدم مصالح الممول، أي المواطن.

هذا، والنظام الضريبي من شأنه أن يلعب دوراً هاماً في تشجيع الصناعات والاستثمار، بيد أن النظام الضريبي المصري يعاني من بعض المشكلات والعوائق علي رأسها غياب التنسيق بين أهداف الحكومة ذات الطابع الاقتصادي والأهداف الاقتصادية الكلية، وتهدف الدراسة الحالية إلي تتبع تطور إيرادات مكونات النظام الضريبي وعلاقتها ببعض المتغيرات الاقتصادية.   

الملامح العامة للنظام الضريبي المصري وتطوره:

تطور النظام الضريبي في مصر، ومر بعدة مراحل منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وصولاً إلى تعديلات مستمرة أدخل بعضها مجلس الشورى المنحل في مصر في النصف الأول من 2013، ويمكن تقسيم النظام الضريبي في أي دولة بطرق عدة، فيمكن أن تقسم الضرائب حسب الطبيعة الاقتصادية لوعاء الضريب،  فنميز مثلاً بين الضرائب على رؤوس الأموال والضرائب على الدخل وضرائب الاستهلاك، ويمكن أيضاً أن تقسم الضرائب إلى نوعين، ضرائب مباشرة، على الدخل، وغير مباشرة، على الاستهلاك.

أولا- الضرائب المباشرة:

تعد الضريبة العامة على الدخول والأرباح، التي ينظمها القانون رقم 91 لسنة 2005، وهي من أهم مصادر الإيرادات الضريبية في مصر، والجدير بالذكر أن ذلك النوع يشمل العديد من الضرائب وتفرض على الدخل المتجدد الناتج عن: المرتبات والأجور عن التوظف وتفرض على المرتبات وما في حكمها )دون المعاشات( التى تدفعها الحكومة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة إلى كل شخص مقيم أو غير مقيم في مصر. كما تسرى على المرتبات وما في حكمها )دون المعاشات(  التى تدفعها الجهات الأخرى من شركات ومنشآت وجمعيات وهيئات خاصة وأفراد إلى أي شخص مقيم في مصر أو في الخارج ولكن عن خدمات أديت لمصر.

وتحتسب ضريبة الدخل عن الأجور والمرتبات بشكل تصاعدي وفقا للتعديلات الأخيرة لقانون 91 التي صدق عليها مجلس الشعب العام الحالي.

نسبة ضريبة الدخل حسب مقدار الدخل السنوي

المصدر/ موقع وزارة المالية المصرية goo.gl/eUw9HM

ويلاحظ أن الفئة الأولى من الدخل، التي تعفى من الضريبة، لا تزال فئة يقل دخلها عن الحد الأدنى من قانون الأجور في مصر، البالغ 1200 جنيه شهرياً، أي 14400 جنيه سنويا، في حين تقف الشريحة المعفاة عند 7200 جنيه سنوياً فقط، ما يعني أن الفئات التي يبلغ دخلها أقل من الحد الأدنى القانوني للأجور لازالت تتحمل دفع ضريبة على الدخل، ما يخل بمبدأ تصاعدية وعدالة الضريبة، ومبدأ إعفاء الفقراء من أداء الضريبة.

1- أرباح المهن غير التجارية:

 تسري على صافي أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التى يمارسها الشخص بصفة مستقلة ويكون العنصر الأساسي فيها العمل، كما تسري على أرباح كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة أخرى، وتضاف إلى الوعاء الضريبي لكل شخص وتحتسب منها ضريبة الدخل.

2- الأرباح التجارية والصناعية:

 تسري على الإيراد الناتج من العمل ورأس المال، الذى يتمثل في صافي أرباح المهن والمنشآت التجارية والصناعية أو تلك المتعلقة بالحرف.

3- الضريبة على شركات الأموال:

تفرض على صافي الأرباح السنوية لشركات الأموال المشتغلة في مصر أيا كان الغرض منها، ويتحدد وعاؤه بشكل عام  بنفس الطريقة التى يتم بها تحديد وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية.

وشهدت الضريبة على الشركات العديد من التعديلات في السنوات الأخيرة  فحتى عام 2005 كانت الشركات تخضع لضريبة 40% عن أرباحها مع وجود بعض الاستثناءات، ثم جاء القانون رقم 91 لعام 2005 صانعاً شريحتين للضرائب، خضعت لهما شركات الأموال لضريبة 20% بينما تم الإبقاء على استثناءات هامة تتمثل في أن يخضع كل من البنك المركزي المصري وشركة قناة السويس والهيئة العامة للبترول لضريبة 40.5%، بينما تخضع الشركات المنقبة عن البترول والمنتجة له لضريبة قدرها 40% من الأرباح، ثم جاءت آخر تعديلات لتوحد الضريبة على الشركات 22.5%، مع الإبقاء على الاستثناءات السابق ذكرها.

وكذلك الحال بالنسبة للشركات فهناك إعفاءات عديدة من ضرائب الدخل للشركات، ومن أهمها إعفاءات تتمتع بها شركات الأموال في المناطق الحرة.

كما تعفى الشركات في المناطق الاستثمارية الخاصة من الضريبة حيث تخضع لنسبة ضريبة %10 فقط عن صافي الأرباح السنوية.

4- الضريبة على الأرباح الرأسمالية:

ضريبة الأرباح الرأسمالية هي ضريبة مستحقة على الأرباح الناجمة عن بيع الأصول الرأسمالية بقيمة أعلى من سعر شرائها، قد تكون هذه الأصول عقارات أو معادن نفيسة لكن أشهرها هي الأوراق المالية كالأسهم والسندات، وكانت الحكومة أقرت، في يوليو 2014 فرض ضريبة على التوزيعات النقدية، بواقع 10%، بجانب ضريبة أخرى بنسبة 10% على الأرباح الرأسمالية المحققة من الاستثمار في البورصة، قبل أن تجمد العمل لمدة عامين بضريبة الأرباح الرأسمالية فقط في مايو 2015، وجاء التجميد آنذاك، بعد اعتراضات كبيرة من المستثمرين والقائمين على السوق، ومن المفترض أنه قد تم البت في إعادة فرض تلك الضريبة من عدمه في الربع الاول من العام الحالي ولكن حتي الأن لا توجد قرارات رسمية عن إقرار تلك الضريبة.

5-إيرادات الثروة العقارية:

وهى ضرائب مفروضة على الإيراد الناتج عن ملكية الثروة العقارية وهناك ضريبتين من هذا النوع، الأولى هى الضريبة على الأطيان الزراعية، ويحكمها القانون 131 لسنة 1939، وهى تفرض على الإيراد الناتج عن الملكية الزراعية وتتخذ وعاء لها القيمة الإيجارية التي تقدرها لجان إدارية تخضع الأراضي الزراعية في مصر لضريبة الأطيان التي تبلغ نسبتها 14 % من القيمة الايجارية للفدان الواحد في السنة ويلتزم الممول بسداده للدولة سنوياً، ويحتوي القانون المنظم لتلك الضريبة على إعفاءات، أهمها إعفاء الفلاحين والملاك الذين لا تزيد مساحة أراضيهم على 3 فدادين من الضريبة، والضريبة الثانية هي الضريبة على المبانى وهى تسرى على الإيرادات الناتجة عن ملكية المبانى، ويتحملها المالك، وتتخذ وعاء لها صافي القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة، وتحسب على القيمة السوقية للعقار.

6- إيرادات رؤوس الأموال المنقولة:

وتسري على إيراد رأس المال المنقول كالفوائد وغيرها التى تنتجها السندات، وأذون الخزانة، والقروض، والديون، والودائع والتأمينات.

ثانيا- الضرائب غير المباشرة:

الضريبة غير المباشرة هي نوع من أنواع الضريبة، التي يتم تحصيلها لصالح الحكومة من خلال وسيط وتفرض هذه الضريبة على الإنفاق أو الاستهلاك والمبيعات، على خلاف الضرائب المباشرة التي تفرض على الدخل والأصول والأرباح ومن الأمثلة على هذه الضريبة، ما يعرف بالضريبة على المبيعات والضريبة على القيمة المضافة التي يتحملها المستهلك بالكامل إذ يتم تحصيلها منه عبر المتاجر ونقاط البيع.

وأقر مجلس النواب المصرى قانون ضريبة القيمة المضافة في أغسطس 2016 عند 13% وكانت مصر تستهدف نحو 20 مليار جنيه من ضريبة القيمة المضافة التى بدأ تطبيقها في سبتمبر عام 2016، وتم زيادة نسبة الضريبة في أول يوليو الماضي إلى 14% حيث تستهدف الدولة زيادة حصيلتها من ضريبة القيمة المضافة بين 7 و8 مليارات جنيه، وتمثل ضريبة القيمة المضافة 39% من إجمالي الحصيلة الضريبية المتوقعة للعام المالي الجاري، لذلك رفعت المالية في المقابل توقعاتها لحصيلة الضرائب الإجمالية من 433.3 مليار جنيه خلال العام الماضي  إلى 603 مليار جنيه وفقا للبيان المالي للموازنة العامة للدولة 2017/2018.

المصدر/ موقع وزارة المالية المصرية، تقارير سنوية مختلفة

goo.gl/keCF9m

* الأعوام 2017 و2018 هي نسب تقديرية للموازنات

يلاحظ من الشكل ارتفاع نصيب الضرائب غير المباشرة من إجمالي الإيرادات الضريبية خلال عام 2017 كنتيجة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في أغسطس 2016 حيث فرضت هذه الضريبة سلعًا وخدمات لم تكن خاضعة من قبل لضريبة المبيعات وكنتيجة لذلك زادت إيرادات الضريبة علي الخدمات من 14.073 مليون جنيه عام 2016 إلى 27.704 مليون جنيه كمتوقع في موازنة عام 2017 وبعد زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة يتوقع أن تزداد إيرادات الضريبة علي الخدمات في موازنة 2018 إلي 42.156 مليون جنيه.

تطور هيكل الإيرادات الضريبية وتأثيرها علي الأوضع الاقتصادية والاجتماعية:

تأخد قيم إيرادات الضرائب المخنلفة اتجاهاً تصاعدياً علي مدار السنوات الماضية وتناقصت نسبة الزيادة في عام 2012 عن عام 2011 كنتيجة للظروف السياسية والاقتصادية التي مرت بها الدولة خلال تلك الفترة حيث تراجع عدد المشتغلين من 23.9 مليون عام 2010 إلي 23.2 مليون و23.5 مليون خلال الأعوام 2011 و2012، كذلك تراجع معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي.

تطور الإيرادات الضريبية خلال الفترة من 2010 ـــ 2018

(الأرقام بالمليون جنيه)

* الأعوام 2017 و2018 قيم موازنات

وكذلك تراجعت القيم في عام 2014 كنتيجة لإحداث 30 يونيو 2013 ثم عاودت الارتفاع منذ عام 2014 كنتيجة لاتجاه الدولة نحو زيادة حجم الإيرادات العامة لسد عجوزات الموازنات وذلك علي حساب الأفراد.

ويذكر أن تلك الزيادات مع الاتجاه نحو تخفيض الدعم له تأثير سلبي علي الأسعار ومستويات المعيشة حيث تتجه المشروعات نحو تخفيض حجم الإنتاج كنتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج مع كل زيادة في حجم الضرائب المفروضة.

ثم يتوقع أن تزداد القيم بشكل أكبر خلال عام 2018 كننتيجة لرفع معدل ضريبة القيمة المضافة إلي 14% في يوليو الماضي وبالتالي  فإن زيادة معدلات ضرائب مع إستمرار الدولة في تطبيق السياسة الإنكماشية من خلال الاتجاه إلي رفع الدعم بشكل كامل تؤثر سلبياً علي الدخل المتاح للأفراد ما يعني تخفيض الاستهلاك والتأثير السلبي علي مستوي معيشة الأفراد.

والجدير بالذكر أن الضرائب العامة التي تشمل الضريبة علي دخول الأفراد والشركات وكذلك الضرائب علي السلع والخدمات تمثل الجزء الأكبر من هيكل الضرائب فالضرائب العامة وضرائب القيمة المضافة (المبيعات سابقًا) تمثل 88% من مجموع الضرائب.

المصدر/ النظام الضريبي المصري: كيف تتحول النعمة إلى نقمة؟”، موقع إضاءات،

 goo.gl/QeHdDM

دور النظام الضريبي في جذب الاستثمار:

لا شك أن مصر بحاجه ملحه لجذب الاستثمارات لتحقيق التنمية الاقتصادية وذلك من خلال توفير مناخ استثماري ملائم وتلجأ الدول إلي العديد من الإجراءات والاستراتيجيات التي من شأنها تحقيق ذلك الهدف مثل تحرير التجارة الخارجية والمساواة بين المستثمر الأجنبي والمحلي، وكذلك فإن النظام والتشريعات الضريبية من شأنها العمل علي جذب المزيد من المستثمرين ودفع عجلة الإنتاج، من خلال ما يعرف بالحوافز الضريبية وتحقيق الاستقرار في التشريع الضريبي.

الحوافز الضريبية وعلاقتها بالاستثمار؛ نظام الحوافز الضريبية عبارة عن نظام يصمم ضمن إطار السياسة المالية للدولة بهدف تشجيع الإدخار والاستثمار على نحو يؤدي إلى نمو الإنتاجية وزيادة الدخل القومي، وتتسارع الدول النامية إلى جذب رؤوس الأموال من خلال توفير المناخ الملائم للاستثمار والتوسع في التيسيرات الضريبية للمستثمرين خاصة في القطاعات التي ترغب الدولة في تنميتها واستخدمت الأرجنتين تلك الإجراءات في تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال توجيه تلك التيسيرات إلي المقاطعات التي كانت تتصف بالبطالة المزمنة.

وتتعدد التيسيرات الضريبية التي تمنح للمستثمر ومنها الإعفاءات وخفيض سعر الضريبة ووقف الضريبة أو تأجيلها واعتماد طريقة أكثر للمستثمر في حساب قيمة استهلاك الأصول الرأسمالية.

والجدير بالذكر أن عملية تقدير المعاملة الضريبية لا تجوز أن تتم وحدها بل يجب اعتبارها جزء من نظام تتكامل جميع أطرافه وكذلك ربط أهداف النظام الضريبي بعناصر خطة التنمية الاقتصادية للدولة.

ونجاح أي نظام ضريبي يقتضي تكامل 3 جوانب:

 الجانب التشريعي: يضم التشريعات التي تحدد فلسفة وأهداف النظام الضريبي الذي يعكس طبيعة سياسات الدولة.

جانب التنظيم الفني: يضم السياسات والإجراءات المقررة التي يتم اتخاذها بهدف فرض ضريبة معينة.

الجانب التنفيذي: يضم الأجهزة التي تعمل علي تنفيذ السياسة الضريبية عن طريق عمليات الحصر والتحصيل من الأشخاص الطبيعين والمعنويين.

 استقرار التشريع الضريبي:

استقرار التشريع الضريبي هو جزء من الاستقرار الكلي للدولة وبذلك فهو يؤثر بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث أنه لا يمكن للمستثمر إعداد دراسات جدوى طويلة الأجل في ظل غياب الاستقرار.

ومن الملاحظ أن السنوات الأخيرة شهدت مجموعة من التعديلات التشريعية الخاصة بقانون الضريبة علي الدخل حيث تم تغيير سعر الضريبة أكثر من مره، وكذلك كان من أبرز التعديلات الضريبية هو القرار الجمهوري رقم 44 عام 2014 الخاص بفرض ضريبة سنوية إضافية مؤقتة لمدة 3 سنوات منذ ذلك العام بنسبة 5% علي ما يجاوز مليون جنيه من وعاء الضريبة علي دخل الأشخاص الطبيعيين وأرباح الأشخاص الاعتبارية وبذلك ارتفع معدل الضريبة إلى 30%، ثم جاء القرار رقم 96 عام 2015 لتعديل أحكام القرار السابق رقم 44 لعام 2014 بحيث أصبحت مدة فرض هذه الضريبة المؤقتة لمدة عام واحد فقط منذ ذلك العام، وبذلك وقع المستثمرون والمهتمون بتلك الضريبة في لغط وجدل كبير حينها حول تطبيق تلك الضريبة من ناحية هل تطبق تلك الضريبة علي سنة 2014 أم سنة 2015 كذلك فإن الوضع القانوني لمن قام بسداد تلك الضريبة في الفترة السابقة علي صدور القرار رقم 96 لم يكن معروفاً، وكذلك قرار وقف العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية للأوراق المالية المقيدة بالبورصة لمدة عامين إبتداءً من 2015 التي كان من المفترض أن يتم اتخاذ قرار محدد حول فرض تلك الضريبة من عدمه في نهاية الربع الأول من العام الحالي لكن حتي الأن لم يتصدر أي قرارات رسمية حول ذلك الشأن.

ذلك يشير إلي أن تلك التعديلات كانت تصدر بدون إجراء دراسات دقيقة حول وضع الاستثمار للدولة، وبذلك فإن عدم استقرار التشريع الضريبي قد يدفع المستثمرين إلى عدم ضخ استثمارات جديدة خوفاً من مستقبل المنظومة الضريبية.

مشكلات النظام الضريبي في مصر:

  يعاني النظام الضريبي المصري من عدة مشكلات تنظيمية تتمثل في اتخاذ قرارات فرض الضرائب دون إجراء دراسات كافية ما تسبب في حالة من التوتر والترقب للمستثمرين والممولين حول فرض بعض الضرائب من عدمه كضريبة الأرباح الرأسمالية وكذلك عدم التنسيق بين أهداف السياسة المالية وبين الأهداف الاقتصادية الكلية حيث تسعي الإدارة الضريبية إلى التوسع في فرض ضرائب جديدة ما يتنافي مع أهداف زيادة الإنتاج والاستثمار، وكذلك يعاني النظام الضريبي من معوقات إدارية عدة تتمثل أهمها في:

عجز الإمكانيات الإدارية والألية وعدم توافر التقنيات الحديثة في عمليات الحصر الضريبي ما يساعد علي كثرة حالات التهرب الضريبي.

 شعور المموليين بإفتقاد الثقة تجاه الجهاز الضريبي نتيجة لتفشي الفساد في بعض أفراداه مما يؤدي إلي تزايد حجم التأخيرات الضريبية.

 تركيز أغلب عناصر السلطة والمسؤلية في يد الإداراة العليا وعدم تفعيل اللا مركزية

 عدم توافر الخبرات والمؤهلات لدي موظفي الجهاز الضريبي وإلقاء عبء حل المنازعات إلي جهات إخري كلجان الطعن والمحاكم القضائية مما يؤدي إلي تنامي حجم التأخيرات الضريبية والتي وصلت إلي 100 مليار جنيه تقريباً في بداية عام 2016.

مقترحات لإصلاح النظام الضريبي

 تفعيل دور أجهزة مكافحة التهرب الضريبي ودعم وإعادة هيكلة الإدارات والأجهزة الضريبية.

 تطوير النظام الضريبي وإعادة النظر في التشريعات المنظمة للضرائب وإعتماد سياسة انتقائية للحوافز الضريبية تقوم علي أسس وأهداف اقتصادية واضحة.

 ضرورة الربط بين إجراءات وأهداف المنظومة الضريبية وبين الأهداف والظروف الاقتصادية الكلية لتجنب التأثير السلبي علي الاستثمار أو الإنتاج والتصدير.

 نشر الوعي الضريبي بين أفراد المجتمع وتطبيق الإعفاءات الضريبية لمحدودي الدخل بشكل حقيقي وعدم الإخلال بمبدأ تصاعدية الضريب.ة

 تحسين كفاءة الأدارات الضريبية وتطبيق مبادئ الشفافية والإفصاح بهدف إعادة الثقة بين الممولين والمنظومة الضريبية.

——————————————————————————————————————–

المراجع:

  1. وفاء عبد اللطيف إبراهيم، “تفعيل دور السياسة المالية في تنمية وتطوير قطاع الصناعات التصديرية”، بحث مقدم ضمن المؤتمر العلمي الثامن والعشرين للإقتصادين المصرين بعنوان”مواجهة تحديات التصنيع من أجل التصدير”، الجمعية المصرية للإقتصاد السياسي والتشريع.

  2. الناغي ـــــ محمود السيد، “إعادية هيكلة النظام الضريبي المصري بين الضرورة والملائمة”، مجلة البحوث المالية والضريبية ــــ الجمعية المصرية للمالية والضرائب، سبتمبر 2011.

  3. الناغي ـــــ محمود السيد، “الإصلاح الضريبي في مصر، المبررات والمحددات في مجال الضرائب علي الدخل”، مجلة البحوث المالية والضريبية ــــ الجمعية المصرية للمالية والضرائب، يناير 1999.

  4. عبد ربه ــــ وجدي محمود، “دور السياسة الضريبية المصرية في تفعيل وسائل مواجهة الأزمة الإقتصادية العالمية”، المجلة العلمية للإقتصاد والتجارة، أبريل 2012.

  5. 5/ سهير أبوالعينين، “دور السياسات المالية في تحقيق النمو والعدالة في مصر مع التركيز علي الضرائب والإستثمار العام”، معهد التخطيط القومي، نوفمبر 2013.

  6. 6/ مني حجازي، “إشكالية فرض ضرائب الأرباح الرأسمالية”، مركز البديل للتخطيط والدراسات الإستراتيجية، 10 إبريل 2017 goo.gl/trfwtv

  7. 7/ “النظام الضريبي المصري: كيف تتحول النعمة إلي نقمة؟”، موقع إضاءات، 17/8/2017 goo.gl/QeHdDM