بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

أوراق بحثيةدراسات

الدور الإقليمي لمصر.. بين التطلعات وحدود التأثير

الوسوم

فرض الموقع الجغرافي والدور التاريخي لمصر على أنظمتها السياسية، ضرورة وضع ثوابت لسياستها الخارجية، والانخراط بشكل فعال في اضطرابات وأزمات دول الجوار، بجانب المناطق التي تمثل امتداد حيوي للمصالح المصرية.

تنوعت قوة الدور المصري خارجيا وفقا لأسباب وعوامل متداخلة، بينها طبيعة النظام السياسي الحاكم، وحجم علاقتها مع القوى الكبرى، بجانب علاقتها بالقوى الإقليمية المؤثرة، ومدى قوة الجبهة الداخلية خاصة الأوضاع الاقتصادية.

وتراوحت فاعلية الدور المصري خاصة بعد ثورات الربيع العربي، بين الضعف والاختفاء وصولا للانخراط الفعال والمؤثر، سعيا لبلوغ مرحلة الحسم للعديد من الملفات والقضايا لصالحها، ففي الفترة التي تلت ثورة 25 يناير 2011، تميز الدور المصري بالتخبط وعدم الانخراط الفعال، نتيجة الانشغال بالأوضاع الداخلية، وعدم وجود نظام سياسي متماسك ومقبول، قادر على وضع إطار فعال لسياسة مصر خارجيا، وساهم هذا التخبط في خلق فراغ استراتيجي في العديد من القضايا التي تعتبر بمثابة أمن قومي لمصر، ومن ثوابت سياستها الخارجية، مثل القضية الفلسطينية، تراجع دور مصر فيها خاصة علاقتها بجماعات المقاومة، وساهم ذلك في دخول فاعلين آخرين مثل تركيا وقطر، حاولوا الإطاحة بالدور المصري ما سبب مشكلات أمنية كثيرة لمصر، واستخدام قطاع غزة كورقة للضغط على مصر.

لكن مع وجود ثبات مقبول في السياسة الخارجية المصرية حاليا، بعد يوليو 2013، فرضته الأوضاع الإقليمية والدولية، بدأت مصر في إعادة ترتيب لسياستها وأوراقها تجاه أهم أزمات منطقة الشرق الأوسط، بما يخدم مصالحها، ومنع استخدام هذه الأوراق في مساومتها والضغط عليها، بجانب فرض نفسها كعامل مؤثر  وشريك قوي في المنطقة.

أولا- الدور المصري في الأزمات السياسية:

اعتمد الدور المصري بشكل أساسي، على تبنى اقتراب الحل السياسي لأهم أزمات المنطقة، فقد تخلت الأنظمة السياسية بعد رحيل الرئيس جمال عبد الناصر عن التورط عسكريا في أزمات المنطقة، أو البحث عن دور فاعل عن طريق توظيف الأداة العسكرية، وتخلى الرئيس عبدالناصر عن هذه الأداة قبل رحيله، بعد فشل التدخل المصري في اليمن، الذي أدى إلى خسائر جسيمة أضرت بمصر اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وظهرت تبعاتها في نكسة 1967، ومنذ الانسحاب عسكريا من اليمن في ستينيات القرن الماضي لم تشارك مصر في حروب خارجية سوى حرب الكويت لتحريرها من الغزو العراقي، وكان ذلك تحت مظلة الشرعية الدولية وبطلب خليجي.

وما زالت مصر  تتبنى هذه السياسة، رافضة التدخل عسكريا لأنه يساهم في تعميق الأزمات أكثر من حلها، كما طالبت الدول التي تتبنى هذا النهج بالتخلي عنه لتبعاته التي لا يمكن التحكم فيها، خاصة في مناطق الجوار المصري ولدوره في تقسيم الدول، وظهور الفواعل من غير الدول مثل الجماعات المسلحة التي يصعب التفاهم معها، ويترتب على مواجهتها خسائر ضخمة وسط المدنيين، واستهداف البنية التحتية، لاعتمادها على الهجمات الإرهابية، وقد بدا الدور المصري في عدد من قضايا المنطقة كالتالي:

1- الأزمة السورية:

تزامنت الاضطرابات في سوريا وانتشار الجماعات المسلحة داخلها، مع ثورة يناير، ووقتها كانت مصر منكفئة داخليا على مشاكلها، ما سمح لقوى أخرى التدخل بشكل سلبي، خاصة سيطرة قطر والسعودية على جامعة الدول العربية وتوظيفها لمصالحهما في ذلك الوقت، وترتب على ذلك تجميد عضوية سوريا في الجامعة، مع تورط البلدان في دعم جماعات مسلحة داخل سوريا، ما ساهم في عسكرة المشهد السوري، ولم تستطع مصر في البداية فعل شيء، لكن تبلورت رؤيتها بعد ذلك الرافضة للحل العسكري وضغطت في هذا الاتجاه بقوة ما أدركه الجميع وبدأ العمل بشكل فعلي على حل الأزمة.

اعتمدت السياسة الخارجية المصرية بعد يوليو 2013 على مبادئ وأهداف رئيسية، الأول، الحفاظ على الدولة الوطنية بمؤسساتها المختلفة وعلى رأسها المؤسسات الأمنية، والهدف الثاني مكافحة الإرهاب، وحدد الرئيس المصري عبد الفاح السيسي موقفه من الأزمة السورية القائم على عدمة مبادئ هي:

 الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

 نزع أسلحة الجماعات المسلحة.

 إعادة إعمار سوريا وتفعيل مؤسسات الدولة.

الحل السلمي للأزمة مع احترام إرادة الشعب السوري.

ووضع هذا الموقف مصر في إشكاليات مع حلفائها، خاصة السعودية التي كانت تطالب منذ البداية بحل الأزمة سواء سياسيا أو عسكريا، وفي سبيل ذلك دعمت جماعات معارضة مسلحة في مقدمتها “جيش الإسلام” الذي يعتبر أقوى تشكيل مسلح داخل سوريا بعد الجيش النظامي، ففي أكتوبر 2016 انتقدت السعودية تصويت مصر في مجلس الأمن لصالح مشروع قرار روسي حول الأزمة للدفع في اتجاه حل الأزمة سلميا، واعتبر المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المُعلمي تصويت مصر، “مؤلما” وقلل من الدور المصري قائلا :”كان مؤلما أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب المصري”.

لكن مصر أصرت على موقفها من الأزمة، وأدركت السعودية وغيرها من الدول العربية التي كانت تؤيد الحل العسكري، أنه ليس الطريق الأفضل لحل القضية، وبدأت السعودية التخلي عن مساعيها داخل سوريا، بل فككت الكثير من أدواتها مثل إعلان “جيش الإسلام” عن حل نفسه والاندماج في كيانات وطنية، بل مالت الرياض أكثر  إلى الموقف الروسي لتضغط على “هيئة المفاوضات السورية” من أجل التساهل في مفاوضات جنيف التي تجري منذ بداية ديسمبر 2017 وما زالت مستمرة، لحل الأزمة سياسيا، ونتيجة لهذا الضغط استقال رياض حجاب رئيس الهيئة و10 أعضاء آخرين يرفضون تقديم المزيد من التنازلات التي يعتبرونها خروجا على مبادىء الثورة.

والآن أضحى الدور المصري في سوريا، بمثابة وكيل ووسيط عربي في الأزمة، لخروج معظم الدول العربية بجانب غياب جامعة الدول العربية عن الأزمة مبكرا، فإيران وتركيا وروسيا بجانب الولايات المتحدة هم المؤثرين حاليا في المشهد، وتخلت الرياض عن طموحها هناك، بجانب انشغال قطر بالداخل بعد مقاطعة الرباعي العربي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لها واتهامها بدعم الإرهاب من بينها جماعات مسلحة داخل سوريا، وتدفع الآن الدول العربية بمصر لمحاولة اختراق الأزمة وتأمين المصالح العربية في سوريا، التي تحاول دولا أخرى السطو عليها وإخراجها من معادلة الأمن القومي العربي.

2- الأزمة الليبية:

تعتبر ليبيا البوابة الغربية لمصر، لذا تدخلت القاهرة منذ البداية في الأزمة، لضعف الدولة في ليبيا وعدم وجود مؤسسات فاعلة خاصة الأمنية منها، القادرة على حفظ الأمن ومنع تحول ليبيا إلى حاضنة للجماعات الإرهابية، بل توجد مخططات لأن تكون دولة بديلة لتنظيم داعش، الذي يعتبر في حكم المنتهي الآن في سوريا والعراق ويبحث عن وطن بديل له، ليبيا إحدى المناطق المرشحة بقوة لهذا الخيار، بجانب سيناء، وكشف الرئيس التركي رجب إردوغان عن ذلك، يوم 5 ديسمبر، مؤكدا أن عناصر داعش الخارجين من الرقة السورية أُرسلوا إلى مصر، لكن القدرات الأمنية لمصر تمكنها من منع تحويل سيناء إلى وطن بديل لداعش.

وتواجه مصر تحديات كبيرة في ليبيا أهمها كثرة الجماعات المسلحة، التي قال تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عام 2015، إن هناك أكثر من 1700 جماعة مسلحة موجودة في ليبيا، بجانب ذلك يجد أكثر من مشروع دولي وإقليمي يريد النفاذ إلى ليبيا، واستطاعت مصر أن تخلق نفوذ لها داخل ليبيا عن طريق:

• دعم الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر: استطاعت مصر بالتعاون مع الإمارات تحويله من رقم مرفوض، إلى طرف لا يمكن إقصائه أو تهميشه، فرغم نص اتفاق الصخيرات السياسي الصادر في ديسمبر 2015 على استبعاد حفتر، إلا أنه ما زال قائما في منصبه وطالبت الكثير من القوى الدولية مثل فرنسا بتعديل الاتفاق وإتاحة دور سياسي لحفتر.

• تكوين تكتل دولي وإقليمي لدعم رؤيتها في ليبيا: نجحت مصر في جذب عدة دول داعمة لها إلى جانبها في هذا الأمر، مثل الإمارات والسعودية وفرنسا ومؤخرا الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وافق على توجيه الطيران المصري ضربات مباشرة ضد معاقل الجماعات المسلحة شرق وجنوب ووسط ليبيا، بخلاف سابقه باراك أوباما الذي اعترض في فبراير 2016 على ضربة مصرية ضد جماعات مسلحة تورطت في ذبح أكثر من 20 مصريا في ليبيا، كذلك شكلت مصر لجنة ثلاثية مع تونس والجزائر تعقد اجتماعات دورية لتوحيد مواقفهم تجاه الأزمة.

• رعاية اتفاقيات المصالحة بين الليبين: شكل الرئيس السيسي “اللجنة المصرية المعنية بليبيا”، برئاسة رئيس أركان الجيش السابق لمحاولة إنهاء حالة الانقسام وترسيخ المصالحة الوطنية، بجانب ذلك دعمت القاهرة اتفاقيات دولية لتسهيل حل الأزمة سياسيا مثل اتفاق الصخيرات.

• دعم وبناء مؤسسات الدولة: عملت القاهرة بشكل رئيسي على دعم بناء المؤسسات الأمنية، لمساعدتها في مكافحة التنظميات الإرهابية التي تتخذ من ليبيا قواعد لها لاستهداف مصر، مثل جماعة “أنصار الإسلام” فرع تنظيم القاعدة الذي نفذ هجوم الواحات يوم 20 اكتوبر 2017، ولمحاولة معاجلة هذا الملف الأمني، استضافت مصر 4 اجتماعات حتى يوم 9 ديسمبر 2017، لوفد الجيش الليبى المعنى بعملية تنظيم المؤسسة العسكرية الليبية، وذلك لاستكمال الهيكل التنظيمى للقوات المسلحة الليبية.

3- القضية الفلسطينية:

لا تستطيع مصر تجاهل القضية الفلسطينية، أو قطع علاقاتها مع أي مكون فلسطينيي، خاصة جماعات المقاومة بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي القائم، فانشغال مصر بالداخل بعد ثورة يناير وقبلها بفترة وجيزة سمح لأطراف كثيرة التدخل في القضية، خاصة داخل قطاع غزة بما أثر سلبا على الأمن القومي لمصر واستخدامها ورقة ضغط ضدها، فالكثير من العناصر المسلحة والجماعات الإرهابية كان الدعم يصل إليها عن طريق قطاع غزة، بشكل غير مباشر سواء تورطت فيه بعض الأطراف أو نتيجة ضعف قدرات حماس في تأمين القطاع والحدود مع مصر.

وفي إطار تحرك مصر تجاه القضية الفلسطينية عملت في مسارات متوزاية وهي:

• ضبط العلاقات مع حركات المقاومة: تم ذلك بشكل رئيسي في غزة خاصة حركة حماس، التي يزور مسؤولها القاهرة بشكل متكرر، منذ مطلع عام 2016، فقد تم الاتفاق مع حماس في مارس 2016، على تعزيز قواتها الأمنية، ونشرها على طول الحدود مع مصر، بجانب السيطرة على الأنفاق المنتشرة على طول الحدود التي تستخدم في عمليات تهريب السلاح والعناصر الإرهابية.

• العمل على تحقيق المصالحة الفسلطينية: نجحت الوساطة المصرية، التي لعب فيها جهاز المخابرات العامة الدور الأبرز، في توقيع اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس في كتوبررسيبريسر أكتوبر 2017، إذ وافقت الحركتان علي إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني، من ممارسة مهامها الكاملة، في إدارة شئون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، مع إزالة جميع المشكلات الناجمة عن الانقسام وما زالت مصر تحرص على إتمام بنود المصالحة وتنفيذها بشكل كامل.

• التعاون عربيا وإقليما لدفع عملية السلام: حل القضية الفلسطينة وإنهاء النزاع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، لا يمكن لدولة عربية القيام به منفردة، لذلك تنسق مصر مع الدول العربية من أجل إقامة الدولة الفسلطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأطلق السيسي مبادرة في مايو 2016، دعا فيها كافة الأطراف إلى التعاون لدفع عملية السلام، مؤكدا أن حلها سيكتب صفحة جديدة في تاريخ المنطقة، لكن إسرائيل ومعها الولايات المتحدة ترفض ذلك وتتعنت في شروطها، ما يجعل خيار استكمال المفاوضات السياسية أمرا صعبا ويشكل حرجا للأنظمة العربية، وكشف ذلك قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال.

4- إنهاء الانشقاقات في جنوب السودان:

تمثل دولة جنوب السودان أحد مرتكزات الأمن القومي المصري، خاصة المائي في ظل تعنت إثيوبيا في مفاوضات سد النهضة وميل السودان إلى جانبها، لهذا عملت مصر على دعم علاقتها بالدولة الوليدة التي انفصلت رسميا في يوليو 2011 عن الخرطوم، من أجل كسب شريك جديد والتعاون معه خاصة في المشروعات المائية كما في مشروع “قناة جونجلي”.

وفي هذا الشأن استضافت مصر اجتماعا خلال الفترة من يوم 13 – 16 نوفمبر 2017 للحركة الشعبية لتحرير السودان، حيث تم التوقيع على وثيقة إعلان القاهرة لتوحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الأوغندى يورى موسيفنى، لدعم السلام وإنهاء الحرب الأهلية، وما زالت مصر تتابع تنفيذ بنود الاتفاق من أجل إتمام المصالحة هناك.

5- الأزمة القبرصية:

وثقت مصر علاقتها مع قبرص (اليونانية) واليونان من أجل التعاون في مشاريع الطاقة بالبحر المتوسط، بجانب التعاون الأمني والعسكري، وهو ما أقلق تركيا التي تنظر بعين الغضب إلى هذا التقارب، لإضراره بمصالح ونفوذ تركيا في منطقة شرق المتوسط، بجانب دعم مصر لقبرص اليونانية في خلافها مع قبرص التركية وأنقرة، ووصل الأمر إلى اتهام رئيس قبرص التركية السابق “درويش إروغلو” مصر وإسرائيل  بالضلوع في عدم التوصل إلى حل للأزمة القبرصية، مشيرا إلى رغبة البلدان في كسر سيطرة أنقرة على البحر المتوسط.

وجدد السيسي في نوفمبر 2017، خلال لقائه بنظيره القبرصي نيكوس اناستاسيادس، دعم مصر لحل الأزمة ودعم قبرص في جهودها لإنهاء النزاع، لكن هذه الأزمة لا يمكن لمصر لعب دورا كبيرا فيها فالاتحاد الأوروبي بجانب حلف شمال الأطلنطي والأمم المتحدة فشلا في إنهائها حتى اليوم، وإنما يمكن للقاهرة استخدامها كورقة ضغط على أنقرة بجانب حماية مصالحها ودعم اكتشافات الطاقة بالتعاون مع قبرص واليونان.

6ـ اليمن:

شاركت مصر في “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية في اليمن منذ مارس 2015، وحرصت على عدم التدخل البري في الأزمة، بجانب تركيزها على حماية المضائق البحرية المهمة كباب المندب الذي يؤثر كثيرا على قناة السويس، وأحد المداخل المهمة في حماية البحر الأحمر، ويأتي هذا ضمن توجه أكبر لحماية مصر  لنفوذها البحري وتأمينه شمالا وجنوبا إذ أنشأت الأسطول الجنوبي ودعمته بحاملة طائرات مروحية طراز مسيترال بجانب إنشاء قواعد عسكرية جنوب مصر على البحر الأحمر لحماية مدخلها الجنوبي.

ثانيا- الدور المصري في القضايا الأمنية والعسكرية إقليميا:

1ـ طرح مبادرة إنشاء القوة العربية المشتركة:

طرحت مصر مبادرة إنشاء قوة عربية مشتركة في مارس 2015، وبالفعل قرر مجلس جامعة الدول العربية في 29 من الشهر ذاته الموافقة على الفكرة، وفي مايو من العام نفسه أيضا أقر اجتماع قادة أركان الجيوش العربية في القاهرة آليات لتشكيل القوة العربية مشتركة، تمهيدا للموافقة على البروتوكول الخاص به، ومن يومها توقفت الاجتماعات الجادة للتصديق على البروتوكول الخاص بها، وكانت تهدف إلى صيانة الأمن القومي العربي ومواجهة الإرهاب وتنسيق الجهود العربية في حماية أمنها.

إلا أن دولا كثيرة عرقلت المشروع، وتعلن بعده السعودية في ديسمبر 2015، طرح مباردة إنشاء التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وبالفعل انضمت له 41 دولة حتى الآن، وعقد اجتماعه الأول بالرياض في 26 نوفمبر 2017، لكن خرج بيانه الختامي بمجرد توصيات ضعيفة لا ترقى لمستوى التحديات التي تواجه أعضائه، أو  مواجهة الظاهرة التي أقيم من أجلها.

2ـ المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش:

رفضت مصر في سبتمبر 2014 الانضمام إلى التحالف الدولي ضد داعش، لأن هذا كان يتطلب إرسال قوات عسكرية لمحاربة التنظيم في سوريا والعراق، بينما مصر في ذلك الوقت تمنع بمفردها تكوين بؤرة أو دولة جديدة لداعش في سيناء، كذلك رفضت القاهرة استخدام الأراضي المصرية كنقطة انطلاق لضرب أهداف للإرهابين في سوريا والعراق، إلا أنها عادت وعبرت عن تأييدها للتحالف والمشاركة في اجتماعاته طوال هذه الفترة، وطالب وفد مصر في يوليو 2017 خلال اجتماعات مجموعة الاتصال الاستراتيجي بالتحالف الدولي في واشنطن بإخراج الدول الداعمة للإرهاب من التحالف أو تروج لخطابهم في وسائل الإعلام.

3ـ المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب:

شاركت مصر في التحالف الإسلامي منذ تدشينه في ديسمبر 2015، وكانت من الأعضاء المؤسسين، ورغم الشكوك في جدية التحالف وأهدافه إلا أن مصر  استمرت فيه كغيرها من الأعضاء، للمشاركة في أي جهد دولي أو إقليمي لمكافحة الإرهاب، الذي يعتبر أحد الأسباب الرئيسية في إضعاف الكثير من الدول العربية والإسلامية، وشاركت مصر في الاجتماع الأول للتحالف في نوفمبر 2017، الذي أكد في بيانه الختامي على محاربة الإرهاب فكريا وإعلاميا، بجانب التعاون في قطع منابع تمويل الجماعات المتطرفة، وتعزيز التنسيق المعلوماتي والاستخباراتي بين الدول.

ولم تتكشف حتى الآن أي ثمار حقيقية لهذا التحالف إلا أن مصر كما تعمل على محاربة الإرهاب بشكل فردي، لم تمانع المشاركة في أي جهد إقليمي أو دولي لمواجهة الظاهرة.

ثالثا- معوقات الدور الإقليمي لمصر:

توجد العديد من المحددات التي تؤثر على سياسات الدولة الخارجية، ما قد يحد من نفوذها أو تأثيرها تجاه قضية ما في مقابل دعم موقفها تجاه ملف آخر، ومن ضمن هذه المحددات الموقع الجغرافي للدولة ومساحتها، وقوتها الاقتصادية وطبيعة النظام السياسي القائم، بجانب طبيعة النظام الدولي السائد وخريطة التحالفات الإقليمة، ومن المعوقات المؤثرة على سياسة مصر الخارجية :

1ـ ضعف الإمكانيات الاقتصادية والمالية:

لم يعد دعم الدول أو أقامة شراكات سهلا كما كان في فترات التحرر من الاستعمار الغربي، فقد كان إعلان الدعم السياسي، واستضافة قادة الاستقلال كفيل بإكساب الدولة نفوذا قويا، كما كانت مصر خلال فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي ما أكسبها عمقا قويا في أفريقيا بشكل خاص بجانب علاقتها بالدول العربية، أما الآن يحتاج إقامة علاقات قوية مع العديد من الدول خاصة النامية إلى دعم اقتصادي وهو ما ينقص مصر الآن التي تحاول بناء نهضتها الاقتصادية.

ولجأت مصر في ذلك إلى بناء مشروعات قومية والاعتماد على قروض دولية ومساعدات من حلفائها، فحصلت على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار  بجانب مساعدات وقروض من دول خليجية، ففي تقرير صادر عن البنك المركزي المصري في أغسطس 2016 عن المساعدات المالية لمصر خلال الفترة من 2011 إلى 2016، والتي وصلت  إلى 29 مليار دولار، وحصلت مصر على معظم المبلغ في الفترة من 2013 إلى 2016 بقيمة 22.5 مليار دولار، كذلك وصل الدين العام الخارجي إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017، مرتفعا عن العام السابق بنسبة بلغت 42%.

وتكشف هذه الأرقام عن صعوبة خلق مصر نفوذ قوي لها داخل بعض المناطق أو اختراق أزمات معينة، لكن تتغلب على ذلك بخبراتها الأمنية والعسكرية بجانب وزنها السياسي في المنطقة، لكن بالطبع ستتعزز قوتها بشكل عام في حال وجود قوة اقتصادية ومالية قوية.

2ـ التدخل الأجنبي في شؤون المنطقة:

خرج الاستعمار بقواته العسكرية من المنطقة العربية في ستينات القرن الماضي، لكنه ما زال يحتفظ بنفوذ قوي سواء من خلال قواعده العسكرية أو بتبعية العديد من دول المنطقة له اقتصاديا وسياسيا، ما حول الكثير من أزمات المنطقة إلى قضايا دولية، ففي البدء تكون الأزمة محلية تنحصر بين النظام السياسي وجماعات المعارضة، ثم لا تلبث أن تخرج عن حدودها وتفشل الدول والمنظمات العربية في احتوائها، ليتم تدويلها بعد ذلك.

فمثلا الأزمة الليبية تم تدويلها بسبب ضعف النظام العربي ومؤسساته، فالجامعة العربية هي من طلبت التدخل الدولي في ليبيا، ليدخل حلف الناتو بعد ذلك لإسقاط نظام معمر القذافي، ويتم تدويل الأزمة التي لم تحل حتى الآن، لاختلاف مصالح الأطراف الأجنبية التي تعمل على خلق وكلاء لها بالداخل، ينسفون كل اتفاق إن لم يتم مراعاة وتنفيذ طلبات داعميهم، وبالمثل يقاس على باقي أزمات المنطقة وهو ما يؤثر على دور مصر في عدة أزمات كليبيا، ونجحت مصر في منع تدويل أوضاعها بعد يوليو 2013 وواجهت حالة العزلة الدولية والإقليمية التي كان يراد فرضها عليها، ليتم حصر  أوضاعها ومعالجتها داخليا دون السماح بتدخل قوى إقليمة أو دولية في المشهد السياسي.

3ـ اختلاف الرؤى مع دول الإقليم المؤثرة:

بسبب أهمية المنطقة العربية اختلفت مصالح القوى الإقليمية كما الدولية فيها، ما يجعل هذه الدول تخوض فيما بينها حروبا بالوكالة وإفشال مساعي كل منهما الآخر والإضرار بمصالحه من أجل المساومة على ملف ما، فمثلا تدعم تركيا وقطر حكومة الانقاذ داخل ليبيا، بينما تدعم مصر الاتفاق السياسي والجيش الوطني الليبي، وهذا التضارب في المصالح يعطل الكثير من مصالح وجهود مصر في تسوية الأزمة بخلاف التدخلات الدولية، أيضا الاختلاف بين مصر وبعض الدول الخليج في سوريا هدد الكثير من الفرص والجهود التي كان يمكن أن تساهم في حل الأزمة، لكن بعد وجود قدر من التفاهم في هذا الشأن بدأت الأمور تسير قليلا مع التأكيد على وجود فواعل آخرين أكثر تأثيرا.

4 ـ استمرار الدعم الخارجي للجماعات الإرهابية:

تحظى الكثير من الجماعات الإرهابية بدعم خارجي، لتحقيق مصالحها ما بات مكشوفا للجميع، فتصريح الرئيس التركي بأن قادة داعش يتم نقلهم من الرقة إلى سيناء، يتطلب معرفة كيف تم السماح لهؤلاء بالخروج ومن أين خرجوا ومن سهل لهم ذلك وكيف وصلوا إلى سيناء؟ ما يكشف عن السعي لاستنزاف دول المنطقة مجددا وعلى رأسها مصر وشغلها بحربها على الإرهاب في سيناء، بل فتح جبهات جديدة كما في تنظيم “أنصار الإسلام” فرع القاعدة الذي أعلن عن وجوده في غرب مصر بالقرب من ليبيا التي يقيم معسكراته فيها، بجانب الفرع الآخر للقاعدة وهو “جند الإسلام” في سيناء.

5ـ استمرار الصراع مع جماعة الإخوان المسلمين:

ما زالت الدولة في صراع مع جماعة الإخوان المسلمين، منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة، وما تلاها من فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس 2013، وصولا لتصنيف الحكومة الجماعة منظمة إرهابية في ديسمبر  2013 وتجريم الانضمام إليها أو التعاطف معها، وحظر جميع الكيانات المنبثقة عنها بما فيها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة، ورغم محاكمة الكثير من قادتها وهروب ووجود آخرين في الخارج إلا أن الصراع ما زال مستمرا.

 وبعد أن كان الأمر في بدايته سياسيا ومركزا بشكل أساسي على التظاهرات تحول إلى مواجهات مباشرة، حيث نشأت جماعات مسلحة تابعة للجماعة أو تتبنى فكرها مثل حركة “حسم” و”العقاب الثوري” و”لواء الثورة” و”كتائب حلوان”، فحركة العقاب الثوري تبنت وحدها 124 عملية مناهضة للدولة استهدفت القوات الأمنية والبني التحتية، كما تورط حركات أخرى في اغتيال قيادات عسكرية بارزة مثل اغتيال “لواء الثورة” للعميد أركان حرب عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة.

وما زالت هذه العمليات مستمرة، بجانب الأدوات الإعلامية التابعة للجماعة في الخارج والمدعومة من قطر وتركيا التي تستمر في تأليب الشارع ضد السلطة، ما يسبب إزعاجا مستمرا يكلف الدولة في مواجهته كثيرا سواء على المستوى الأمني أو الإعلامي، بخلاف التأثير على علاقتها نوعا ما مع بعض الدول خاصة الدوحة وأنقرة في هذا الملف، إذ يستخدمه البلدان في مناكفة الدولة ومحاولة توظيفها كورقة ضغط على السلطة المصرية.

وبالتأكيد يؤثر استمرار الصراع مع الإخوان المسلمين وغيرها على الاستقرار الداخلي، وتفرغ الدولة لمواجهة الإرهاب الحقيقي في سيناء وغرب مصر، وهو ما يؤثر  بالتالي على قوة الدولة بشكل عام، فاستمرار العمليات الإرهابية خاصة داخل وادي النيل وليس سيناء يؤثر على صورة مصر خارجيا ويعطي انطباع بعدم استقرار الأوضاع الأمنية بما يؤثر على الاستثمارات الأجنبية وحركة السياحة التي تأثرت سلبا نتيجة الإرهاب، وكل هذا يصب في التأثير بشكل كبير على تحركات مصر الخارجية ويجعلها تستنزف في مواجهة مشكلات فرعية.

وكان للعمليات الإرهابية المتورطة فيها عناصر من الجماعة تأثير كبير على الاقتصاد المصري، ففي تقرير صادر عن مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2016، أكد أنه وفقا لتقارير رسمية خلال الفترة من 2013 إلى 2015، تحملت مصر خسائر اقتصادية إجمالية تقدر بحوالي 100 مليار جنيه، وفي تقرير مشابه صادر عن “مؤسسة مؤشر الديمقراطية”، في يناير 2016، قدّر خسائر مصر بسبب العمليات الإرهابية في عام 2015 بـ50 مليار جنيه، وسقوط 756 قتيلاً و1433 مصاباً، ووقوع 2533 عملية إرهابية، رغم انتقاد لسياسة الحكومة في مواجهة الإرهاب، فيما انخفضت إيرادات قطاع السياحة بشكل كبير  فبعد أن وصلت إلى 12.5 مليار دولار في 2010، وصلت إلى 3.4 مليار دولار في 2016، وبهذا تجاوزت خسائر القطاع خلال 6 سنوات فقط حوالي 33 مليار دولارن وذلك فضلا عن تراجع الاستثمارات الأجنبية.

ختاما.. يمكن القول إن مصر استطاعت لعب أدوار مؤثرة تجاه أزمات وقضايا عدة، غير أنها لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم، لكن لا يمكن حل ملفات رئيسية بدون قبولها، كما يجري الآن في ليبيا، فهي تحولت إلى قوة معطلة أو تملك “الفيتو”، كذلك استطاعت استعادة دور الوسيط في ملفات مؤثرة كجنوب السودان، وتحول مصر لقوة حاسمة لا تملكه أهم الدول الكبرى، فمثلا لا يمكن للولايات المتحدة حسم رؤيتها في العراق أو سوريا أو أفغانستان بدون دعم من قوى إقليمية ودولية أخرى، أو على الأقل لا تعارضها وتعرقل تحركاتها هناك، لهذا من أجل دعم الدور الإقليمي لمصر خارجيا وجب العمل على:

 تعزيز القدرات الاقتصادية داخليا، ومحاولة فتح علاقات تجارية مع العديد من الدول النامية، لخلق نفوذ سياسي فهذه الدول لن تلتفت للماضي وتقدر دور مصر في مساعدتها على التحرر من الاستعمار، إنما الاقتصاد سيخلق نفوذا جديدا وهو ما أدركته إسرائيل والصين، بتوغلها في الدول النامية خاصة أفريقيا من بوابة الاقتصاد.

 محاولة تشكيل تكتلات إقليمية أكبر تساعدها في تحقيق أهدافها، فالتحالفات الثنائية مهمة لكن التكتلات بشكل أكبر تفيد أيضا، فكما نجح التكتل الرباعي ضد قطر  حتى الآن في الضغط على الدوحة وإيجاد حالة من العزلة، وجب خلق تكتلات قوية في ملفات مشابهة.

 الحفاظ على سياسة عدم التورط عسكريا خاصة التدخل البري، قدر الإمكان في الملفات الحساسة مثل اليمن لصعوبة حسم مثل هذه الأزمات، بهذه الطريقة.

 البعد عن الاستقطابات الطائفية والتكتلات التي تحمل هذه الصبغة، لدورها السلبي في تفتيت المنطقة وإغراق المنطقة في صراعات مذهبية ستؤدي إلى المزيد من تفكك الدولة الوطنية كما جرى في العراق.

 خلق تكتل عربي فاعل لحل القضية الفلسطينية، باعتبارها أحد أهم أولويات السياسة المصرية والعربية، فقد استغلت من قبل أطراف إقليمية وجماعات متطرفة في استهداف الدولة. فاستمرارها يعني المزيد من التفكك العربي وإهدار للطاقات وفتح المجال أمام دولة الاحتلال، للاضرار بالأمن القومي العربي وليس مصر أو التنكيل بالفلسطينين فقط.

 تنويع العلاقات الخارجية وليس الارتهان بقوة دولية فقط، تتحكم في القرار المصري وتحدد موقفه تجاه العديد من القضايا المصيرية.

 الاهتمام بتقوية البنية الداخلية للدولة وإنهاء حالة الاستقطاب السياسي القائمة، فإن لم تكن الدولة مستقرة داخليا فلن تستيطع لعب دور خارجي مؤثر، بل سيتم توظيف أطراف داخلية في عرقلة تحركات الدولة خارجيا.

 الاهتمام بتطوير القوى الشاملة للدولة، التي تضم ثلاثة عناصر رئيسية، أولا العسكرية وذلك بالاهتمام بتوطين الصناعات العسكرية وليس تنويع مصادر استيرادها فقط وزيادة كفاءتها القتالية، وثانيا القوى السياسية وذلك بالاهتمام بخلق سياسة نشطة تجاه علاقات مصر الخارجية وتنويع تحالفاتها، وثالثا الاهتمام بالقوى الداخلية وتضم في داخلها القوى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والديمغرافية.

——————————————————————————————————————–

المصادر:

1ـ محمد كمال، الجديد في السياسة الخارجية..ملاحظات رئيسية، السياسة الدولية، العدد 209، يوليو 2017.

2ـ محمد عمر، آليات تدخل مصر لحل الأزمة السورية ومستقبل دورها لإنهاء الحرب الأهلية، مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، 4/8/2017، الرابط.

3ـ استقالة رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية، وكالة رويترز، 20/11/2017، الرابط.

4ـ محمد جمعة، مستقبل التشكيلات المسلحة في ليبيا، الملف المصري، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 38، أكتوبر 2017.

5ـ إردوغان: عناصر «داعش» الخارجون من الرقة أُرسلوا إلى مصر، الشرق الأوسط، 6/12/2017، الرابط.

6ـ اجتماع الجيش الليبى بالقاهرة يشدد على تعزيز المصالحة الشاملة، النيل،9/12/2017، الرابط.

7ـ حماس تنشر قوات لضبط الحدود مع مصر.. وتزيل مظاهر «الإخوان»، الشرق الأوسط، 29/3/2016، الرابط.

8ـ توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية فى القاهرة برعاية مصرية، الأهرام،12/10/2017، الرابط.

9ـ كيف بدأت مصر في تنفيذ مشروع قناة “جونجلي” والاستفادة من 2 مليار متر من المياه؟، بوابة الأهرام، 7/6/2017، الرابط.

10ـ «درويش إروغلو»: مصر و«إسرائيل» تعرقلان حل الأزمة القبرصية، الخليج الجديد، 19/1/2017، الرابط.

11ـ مصر: ارتفاع الدين الخارجي إلى 79 مليار دولار، هيئة الإذاعة البريطانية، 29/9/2017، الرابط.

12ـ آية عبد العزيز، خريطة العمليات الإرهابية داخل وادي النيل.. تشريح الأسلوب و الأهداف، مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، 10/8/2017، الرابط.

13ـ بالأرقام.. خسائر الدول العربية بسبب الإرهاب.. سوريا في المرتبة الأولى.. مصر تتكبد 100 مليار جنيه.. و800 مليار دولار ضريبة دفعها الشرق الأوسط، البوابة نيوز، 20/9/2017، الرابط.

14ـ الإرهاب يكبّد مصر 6.3 مليارات دولار ومئات القتلى، إيلاف، 23/1/2016، الرابط.

15ـ لواء أ. ح. د. م. سمير فرج، مصــــر .. والقــوى الشـــاملة للدولـة، الأهرام، 7/4/2016، الرابط.

إغلاق