تطور ملحوظ في استراتيجية الحكومة للتنمية السكنية والقضاء على العشوائيات

تطور ملحوظ في استراتيجية الحكومة للتنمية السكنية والقضاء على العشوائيات




تعد أزمة الإسكان من أهم الأزمات الملحة التي تواجهها الدولة منذ عدة عقود، حيث أدى ارتفاع معدل النمو السكاني وزيادة تيارات الهجرة من الريف إلى المدن، إلى صعوبة مواجهة الزيادة السكانية في المناطق الحضرية ومتطلباتها من خدمات ومرافق، ما أدى إلى ظهور المناطق العشوائية وتضخم حجم الإسكان غير الرسمي منذ منتصف السبعينيات. 

وظل قطاع الإسكان يعاني طوال عقود من الإجراءات المجزأة لمواجهة هذا الوضع، فضلاً عن غياب التنسيق بين مشروعات الإسكان، كما افتقرت مصر إلى سياسة إسكان شاملة طويلة الأجل تقدم التوجيه الرسمي لبرامج الإسكان المختلفة وتضمن تلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع، حيث تعمل معظم البرامج التي تستهدف الشرائح الفقيرة في عزلة عن بعضها ما يسمح باستشراء الفساد، وتعاني مصر نقصاً مزمناً في الوحدات السكنية وتواجه مشكلات في القدرة الشرائية، ومع وجود عجز قدره 3 مليون وحدة سكنية، فإن مصر بحاجة إلى نحو 300 ألف وحدة جديدة سنوياً، ويجب توفير 254 ألف وحدة أخرى للتعامل تدريجياً مع هذه الفجوة خلال الخمسة أعوام المقبلة.

لذلك انتهجت الحكومة مؤخراً برنامجاً جديداً لمواجهة المناطق العشوائية، يدعم الاندماج المؤسسي وبناء القدرات، ويسهم في وضع سياسة فعالة للإسكان، وإعداد لوائح تنظيمية ووضع خطوط استرشاديه للبرامج، ويطبق إجراءات لتحسين الفعالية والشفافية والمساءلة في تلك البرامج، ويساعد أيضاً على تقديم حوافز للمستثمرين العقاريين لتأجير وحداتهم للمستأجرين من أصحاب الدخول المنخفضة.

أولاً- أداء قطاع الإسكان المصري:

حققت الدولة طفرة نوعية في مجال الإسكان بمختلف أنواعه خاصة الاجتماعي والاقتصادي بمعدلات تنفيذ قياسية عالمياً، من خلال رفع معدلات تنفيذ  الوحدات بشكل نوعي فضلاً عن النجاح في تحقيق تحسين ملموس في مستوى هذه الوحدات، وفي ذلك السياق، لعب قطاع الإسكان دوراً هائلاً في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل، فقد شكل قطاع التشييد نحو 5% من إجمالي الناتج المحلي المصري، في حين يمثل القطاع العقاري 3% ويسهم بنسبة 12.5% من النمو الاقتصادي و7% من الوظائف.

وشهد قطاع الإسكان قفزة اقتصادية هائلة خلال العامين الماضيين، التي تضمنت عدد كبير من المشروعات القومية الضخمة علي أرض الدولة فبلغ عدد المشروعات الاسكانية العملاقة نحو 845 مشروعاً. كما شهد قطاع الاسكان الاجتماعي والمتوسط والعشوائيات تطور ضخم، حيث وصلت عدد الوحدات السكنية الي 252,327 ألف وحدة سكنية، ومازالت هناك وحدات سكنية تحت التنفيذ بلغت نحو 280 ألف وحدة سكنية بتكلفة بلغت نحو 40 مليار جنيه، مقسمة علي جميع أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى عرض مئات الآلاف من الأراضي في أعداد كبيرة من المدن الجديدة، ليتم إنشاء تجمعات سكنية حضارية بها كافة الخدمات والمستلزمات من أسواق ومدارس وعيادات طبية ودور للعبادة وملاعب ومراكز ثقافية.

وحققت وزارة الإسكان العديد من الانجازات، من خلال وحدات الإسكان الاجتماعي ومشروع بيت الوطن ومشروع دار مصر، بالإضافة للعديد من المشروعات العمرانية الأخرى باستثمارات تتخطى الـ100 مليار جنيه، وتوفير أكثر من 300 ألف فرصة عمل، فضلاً عن انجازاتها في قطاعات تطوير العشوائيات والطرق والصرف الصحي، فبالنسبة لمشروع الإسكان الاجتماعي، تم الانتهاء خلال العامين الماضيين من تنفيذ 238 ألف وحدة سكنية ويجرى تنفيذ 256 ألف وحدة أخرى، وفى مشروع سكن مصر يجرى تنفيذ 40 ألف وحدة في 6 مدن جديدة، بمسطحات تصل إلى 115م 2، وفى مشروع دار مصر يجرى تنفيذ 58 ألف وحدة، كما يجرى التجهيز لطرح 102 ألف وحدة بالمحافظات والمدن الجديدة بقيمة 13,5 مليار جنيه.

وتتولى الهيئة الهندسية، أعمال التشطيبات لـ32 ألف وحدة بالمرحلة الأولي في 9 مدن جديدة، كما بدأت الهيئة في تنفيذ 26 ألف وحدة بالمرحلة الثانية في 13 مدينة جديدة، بجانب الإعداد لطرح 55 ألف وحدة بالمرحلة الثالثة بالمشروع، وفيما يتعلق بمشروع بيت الوطن، لأراضي المصريين بالخارج، فقد تم الإعلان عن حجز 4788 قطعة أرض بالمرحلة الثالثة للمشروع، بمدن، القاهرة الجديدة، و6 أكتوبر، ودمياط الجديدة، والشيخ زايد، ومدينة بدر، وأسيوط الجديدة، وقنا الجديدة، وأسوان الجديدة، كما وافق مجلس الوزراء على استكمال طرح القطع المتبقية من المرحلة الثالثة، مع طرح وحدات سكنية كاملة التشطيب، وجاهزة للتسليم، بمشروعي “الرحاب” و”مدينتي” بالقاهرة الجديدة، لأبناء مصر العاملين بالخارج .

وتتبنى الدولة إنشاء 13 مدينة جديدة، على مستوى الجمهورية، هي: «العاصمة الإدارية الجديدة- العلمين الجديدة- شرق بورسعيد- المنصورة الجديدة- الإسماعيلية الجديدة– الجلالة- الشيخ زايد الجديدة- واحة أكتوبر- غرب بني سويف- ملوي الجديدة- ناصر (غرب أسيوط)- غرب قنا– توشكي”.

ويعد تنفيذ تلك المدن أحد المشروعات القومية التي تتبناها الدولة، وتضعها على أجندة أولوياتها، لتحقيق عدة أهداف، منها:

 استيعاب الزيادة السكانية، حيث يتخطى عدد سكان مصر الـ100 مليون نسمة، ويجب أن تسبق بالتخطيط والتنمية.

 لاستيعاب هذه الزيادات السكانية، حتى لا يلجأ المواطنون للسكن بالعشوائيات، أو البناء على الأراضي الزراعية، كما حدث سابقاً.

تستهدف خلق فرص للاستثمار بهذه المدن، والاستغلال الأمثل للموارد، وكذلك توفير العديد من فرص العمل.

وفيما يتعلق بمشروعات المشاركة مع القطاع الخاص، فتعاقدت وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية على 4 مشروعات عمرانية، باستثمارات تتخطى 100 مليار جنيه، بمساحة 2030 فداناً بمدينتي القاهرة الجديدة، و6 أكتوبر، ومن المتوقع أن توفر أكثر من 300 ألف فرصة عمل، وبيانها كالتالي: مشروع عمراني متكامل بمساحة 500 فدان، في مدينة القاهرة الجديدة مع شركة ماونتن فيو، ومن المتوقع أن يوفر 75 ألف فرصة عمل، وتم بدء الحجز بالمشروع، ومشروع عمراني خدمي بمساحة 500 فدان، بمدينة القاهرة الجديدة مع شركة بالم هيلز، ومن المتوقع أن يوفر 75 ألف فرصة عمل، ومشروع عمراني متكامل بمساحة 470 فداناً بمدينة 6 أكتوبر مع شركة ماونتن فيو، من المتوقع أن يوفر 75 ألف فرصة عمل، ومشروع عمراني سياحي متكامل بمساحة 550 فداناً، بمدينة 6 أكتوبر مع شركة عربية، من المتوقع أن يوفر 80 ألف فرصة عمل.

وعلى الرغم من ذلك، يسكن بين 12 و20 مليون مواطن، ما يعادل حوالي ربع تعداد السكان، في مناطق عشوائية، ورغم ذلك يوجد حوالي 3 مليون وحدة سكنية خالية أو غير كاملة التشطيب في المناطق الحضرية، وللمساعدة على تغيير هذه الأوضاع، دشنت الحكومة في عام 2014 برنامجا للإسكان الاجتماعي يهدف إلى توفير مليون وحدة سكنية جديدة شاملة مساكن أفضل للعائلات محدودة الدخل.

وتحتاج مصر إلى بناء نحو 300 ألف وحدة سكنية جديدة للأسر الحديثة سنوياً بينما تحتاج في الوقت الراهن إلى توفير 254 ألف وحدة إضافية كي يتسنى تجاوز النقص في المساكن الذي تراكم خلال الخمسة أعوام الماضية.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة البنك المركزي لدعم التمويل العقاري، التي يتحمل من خلالها البنك المركزي جزء من فوائد القروض المخصصة للتمويل العقاري، سواء في برنامج الإسكان الاجتماعي أو المتوسط أو الحر حتى مليون جنيه.

وتم إدخال نظام التمويل العقاري ليتمكن المواطنين من الحصول على وحدات سكنية 90م، كاملة المرافق والتشطيب، بقروض ميسرة تصل لـ20 سنة، وتم إضافة نظم جديدة تسمح لأصحاب المهن الحرة بالاستفادة من المشروع، وتخصيص محور للإيجار المدعوم لمن يقل دخلهم عن 1500 جنيه، وتخصيص 20 ألف وحدة لأعضاء النقابات المهنية، وتخصيص وحدات لمن يصل سنهم لـ55 عاماً ويصل دخلهم لـ5 الأف جنيه.

وكلف الرئيس بتسليم وحدات سكنية لكافة المواطنين اللذين تقدموا للمشروع وينطبق عليهم الشروط، من خلال تكليفه بزيادة عدد الوحدات التي تم بنائها في العام المالي 2016-2017 بـ200 ألف وحدة سكنية جديدة، ليصل إجمالي الوحدات المبنية بنهاية 2018 لحوالي 500 ألف وحدة سكنية.

كما بدأت وزارة الإسكان في تنفيذ أول برنامج إسكان متوسط بعد توقف أكثر من 12 عام عن البناء لهذه الفئة، وهو مشروع دار مصر للإسكان المتوسط، ويستهدف المشروع تلبية طموحات الطبقات المتوسطة التي تسعى لسكن الكمبوند لكن لا تسطيع الحصول على وحدات في الكمبوندات الخاصة التي بها فيلات فاخرة ومرتفعة التكاليف، فبدأت وزارة الإسكان ففي تنفيذ شقق مساحتها من  100 لـ140م، في جميع المدن الجديدة شرق وغرب القاهرة، وفى دمياط الجديدة والمنيا الجديدة.

ثانياً- انتشار العشوائيات في مصر، الماهية والأسباب:

تعد ظاهرة العشوائيات من أكثر القضايا المهمة نظراً لما لها من انعكاسات اجتماعية واقتصادية وأمنية تهدد أمن واستقرار المجتمع‏، وأصبحت معالجتها مطلباً ملحا يتطلب تضافر جميع الجهود للحد منها‏.‏

 فرغم أن تلك القضية ظلت خلال العقدين الأخيرين مكوناً أساسياً في الخطط التنموية للدولة وفي سياسات وبرامج الحكومات المتعاقبة، فإنها قد تفاقمت حتي وصلت إلي حالتها الراهنة بكل ما تحمله من مخاطر علي استقرار المجتمع، وتتباين التقديرات بشأن أعداد العشوائيات بين مصدر وآخر ويرجع هذا التفاوت إلي عدم وجود طريقة سليمة للحصر، والاختلاف في تعريف الظاهرة، حيث لا يوجد تعريف موحد متفق عليه بين جميع الجهات التي تعمل في مجال دعم وتطوير العشوائيات.

وينطوي تعريف المناطق العشوائية على مشكلات متعددة اصطلاحية وقانونية، وترجع صعوبة صياغة تعريف واضح لها إلى تعقد الظاهرة ذاتها واختلاف المسميات من مجتمع لآخر ومن بلد لآخر، كمدن الأرصفة في الهند، والأكواخ الكرتونية في الدار البيضاء وتجمعات الأرصفة في مانيلا، ومدن الأكواخ في تونس، والبيوت الشجرية في كنشاسا وتجمعات الباعة المهمشين في فنزويلا.

ويعرفها مجلس الشورى المصري بأنها: تجمعات نشأت في غيبة التخطيط العام وخروجاً عن القانون وتعدياً على أملاك الدولة، وبالتالي تكون مناطق محرومة من كافة أنواع المرافق والخدمات الأساسية مثل: المياه، والكهرباء، ونقطة الشرطة، والوحدات الصحية، والمدارس والمواصلات، ونتيجة لحرمان السكان من الحد الأدنى اللازم للمعيشة تنتشر بينهم الأمراض المتوطنة، ويتفشى الجهل، وتسود الأمية، وتنتشر جميع أنواع الجريمة، وتتوطن بها الفئات الخارجة على القانون، وبذلك تصبح مصدرًا للعنف والإرهاب.

وفى منتصف عام 2006 قامت وزارة التنمية المحلية بتعريف موحد متفق عليه وهو: المناطق العشوائية هي كل ما تم إنشاؤه بالجهود الذاتية، سواء مبان من دور أو أكثر أو عشش في غيبة من القانون ولم يتم تخطيطها عمرانياً، فهي مناطق أقيمت في أراض غير مخصصة للبناء كما وردت في المخططات العامة للمدن، وربما تكون حالة المبان جيدة، ولكن يمكن أن تكون غير آمنة بيئياً أو اجتماعياً وتفتقد إلى الخدمات والمرافق الأساسية.

ومن الوجهة القانونية فالمناطق العشوائية، أقيمت بالمخالفة لقوانين التنظيم المعمول بها، وتشمل تلك القوانين العمرانية، والصحية، والفنية والسلامة العامة، وقد أكد القانون 3 لسنة 1982على سمتها غير المخططة وغير الخاضعة للتنظيم.

أما التعريف العمراني يربط بين مفهوم التدهور العمراني والمناطق السكنية المتردية والعشوائية بشكل مباشر، ومن أمثلة هذا النوع من التعريفات: أن السكن العشوائي ينشأ في البداية نشأة غير قانونية، ولا يدخل أصلاً ضمن إطار التخطيط الحضري المركزي، كما أن هذا النمط من السكن ينشأ بواسطة الجهود الذاتية، ويظل لفترة معينة مفتقراً إلى المرافق والخدمات الحضرية.

ويذهب التعريف الاقتصادي إلى أن العشوائيات هي قطاع غير رسمي خفي لا تدخل استثماراته في الثروة القومية، ولا يدخل الدخل المتحقق عنه في الناتج المحلي الإجمالي، كما أن العمالة الموظفة فيه لا تندرج في حجم القوى العاملة للدولة، ولا يتحقق عنه إيرادات لميزانية الدولة في شكل ضرائب مباشرة ودرجة مساهمته في الاقتصاد القومي لا تتناسب مع حجمه.

وكان أول حصر للعشوائيات في عام 2005 وبلغ 1251 منطقة عشوائية، ويقطن 40% من سكان العشوائيات في أماكن غير مخططة، فيما تشير تقديرات التقرير السنوي لصندوق الأمم المتحدة للسكان لعام2008 إلي أن أكثر من15,5  مليون نسمة يسكنون المناطق العشوائية، ويبلغ عدد المناطق العشوائية نحو 1221 منتشرة في24 محافظة، وتعد محافظة القاهرة من أكثر المحافظات التي تنتشر بها العشوائيات إذ يوجد بها 81 منطقة عشوائية يقطنها نحو 8 مليون فرد.

وتتعدد الأسباب التي أسهمت في تكوين ونمو المناطق العشوائية، إلا أنه يمكن القول إن هناك عوامل خاصة بسياسات الدولة ذاتها تجاه قضية الإسكان بوجه عام، وتجاه إسكان محدودي الدخل، وسكان العشوائيات بصفة خاصة، وعوامل أخري نتاج مبادرات وحلول خاطئة من جانب الأفراد، لمواجهة مشكلة عدم توافر مسكن أو مأوي لهم.

فقبل عام1952 لم تكن هناك أزمة في مجال الإسكان، حيث حققت سوق الإسكان نوعاً من التوازن التلقائي بين العرض والطلب، وبقيام ثورة يوليو عام1952، ونتاجاً لما اتخذته الثورة من إجراءات توفر عرضاً كافياً من الإسكان للوفاء بالطلب عليه في تلك الفترة، كما سعت الدولة إلي توفير الإسكان الشعبي لمحدودي الدخل في ظل سياسات العدالة الاجتماعية، ومبادئ الثورة المساندة للفئات الأكثر احتياجاً من الشعب المصري، وقد تزامن مع هذه السياسات ارتفاع معدلات الهجرة من الريف إلي الحضر بحثاً عن فرص عمل، ما أدي إلي ازدياد الطلب علي الإسكان، بشكل أكبر من المعروض ومن ثم بدأت مصر تدخل في أزمة شديدة في قطاع الإسكان، الأمر الذي ترتب عليه بدء انتشار العشوائيات علي نطاق واسع كحل من جانب الشعب لمواجهة مشكلة عدم وجود مسكن، خاصة أن إنفاق الدولة كان موجها نحو إعداد الدولة للحرب، وتحمل أعباء الإنفاق العسكري.

وخلال عقد السبعينيات من القرن العشرين وبسبب توجهات الانفتاح الاقتصادي، تقلص نشاط الحكومة في مجال الإسكان الشعبي ليصبح إسكان الطبقة الوسطي القادرة إما علي دفع إيجارات عالية، أو تملك وحدات سكنية، ولقد صاحب ذلك نمو ملحوظ في الأحياء العشوائية في المدن المصرية.

ورغم اختلاف المناطق العشوائية من حيث المكان والمساحة وحجم السكان ومستوي الخدمات فإنها تشترك في معاناتها من مشكلات أساسية يمكن تلخيصها فيما يلي: الافتقار إلى المرافق والخدمات الأساسية وتدني مستوي المعيشة، وانتشار الفقر والأمية، فضلاً عن تدهور القيم والتقاليد، حيث تسودها سلوكيات اجتماعية مريضة وخطيرة تهدد استقرار الأسرة والمجتمع بأسره، ومن أهمها: انتشار السرقة والبلطجة والعنف المتبادل، والاتجار في المخدرات، وعمالة الأطفال، هذا إلي جانب انعدام الأمن والخصوصية، وزيادة معدلات الجريمة وتدني مستوي الوعي الثقافي والتعليمي، بالإضافة إلي تدهور الأوضاع البيئية والأمنية.

ثالثاً- سياسات الدولة للتعامل مع المناطق العشوائية:

بصفة عامة يمكن القول إنه علي الرغم من التعامل مع مشكلة العشوائيات منذ فترة طويلة فإنه لم يتوافر لدي الجهات المعنية بأوضاع العشوائيات قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة عن المناطق، الأمر الذي يعوق اتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بعملية تطوير العشوائيات والارتقاء بها، فكل ما هو متاح في معظم المحافظات يقتصر علي تقدير عدد السكان حسب النوع في المناطق العشوائية، مع وصف عام لنوع الأعمال والحرف التي يقوم بها سكان العشوائيات في بعض الأحيان.  

وبدأ إعداد خطط التعامل مع العشوائيات في معظم المحافظات، منذ أوائل التسعينيات من القرن العشرين وتحديداً في عام 1993، من خلال البرنامج القومي لتطوير العشوائيات، وعلي الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها الدولة لتطوير المناطق العشوائية، فقد اقتصر التطوير في غالبية الأحوال علي توصيل المرافق ورصف الطرق، مع غياب الاهتمام بالبعد المتكامل للارتقاء والتطوير خاصة فيما يتعلق بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية لسكان العشوائيات، وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلي عدة سياسات اتبعتها الدولة تجاه المناطق العشوائية، وهي:

• التجاهل: حيث تترك الأفراد يقدمون حلولاً لمشكلة المسكن بأنفسهم وينفذونها، وبالتالي تنتج العشوائيات، وتتجاهل الدولة هذه المخالفات في التخطيط والبناء، وتتم تسوية تجاوزات المساكن العشوائية وإضفاء الشرعية علي بعضها من خلال مد المرافق والخدمات إليها.

 الإزالة: يتم اتخاذ قرار بإزالة منطقة عشوائية معينة في أغلب الأحوال إذا كانت المنطقة صغيرة المساحة وتنخفض بها الكثافة السكانية ويغلب عليها المباني المتدهورة والمتهالكة، أو أن ترتفع قيمة الأرض التي تقع عليها هذه المنطقة، بيد أن هذا الأسلوب يؤدي إلي معاناة المواطنين اجتماعياً واقتصادياً، نظراً لعدم إدماجهم في نسيج اجتماعي متكامل، أو لارتباط السكن بالعمل في داخل المناطق أو قربه منها، وارتفاع تكلفة المواصلات والانتقالات بما لا يتناسب مع دخول سكان العشوائيات.

• إتاحة الدولة الخدمات والمرافق والأرض: وبمقتضي برنامج الأرض والخدمات تحصل الأسرة الفقيرة علي قطعة أرض بناء تزود بالمرافق تدريجياً، وفي وقت لاحق تحصل الأسرة علي قرض بناء بحيث لا تشكل تكاليف البناء عبئا ضخماً علي ميزانية الأسرة. إلا أن معظم تلك البرامج واجهت سوء الإدارة، والفساد الحكومي. وأيا كان الأمر فإن سياسة الأرض والخدمات لا يمكن أن تحقق أهدافها دون تعديلات بنائية جوهرية في مجالات عديدة كالضرائب، وأسعار أراضي البناء، وتقسيم المناطق الحضرية، وزيادة الاستثمارات في مجال الإسكان.

 التطوير والارتقاء: يتم في الغالب اتخاذ قرار بالتطوير إذا كانت المنطقة العشوائية كبيرة، وترتفع فيها الكثافة السكانية، وقد تنامي اتجاه لدي الدولة يتمثل في الإحلال في ذات المنطقة بإزالة بعض المساكن واستغلال أماكن الفراغ في العشوائيات لإعدادها والبناء عليها، مثل مناطق عشوائيات زينهم، وقلعة الكبش، والسيدة نفيسة، أو باختيار مجموعة من السكان وترحيلهم بصفة مؤقتة حتي يعاد بناء أو تطوير المنطقة الخاصة بهم ثم إعادتهم.

رابعاً- رؤية .. مصر خالية من العشوائيات:

وهنا تجدر الإشارة إلى، أن دستور 2015 هو أول دستور يُلزم الحكومة صراحة بتوفير مسكن ملائم للمواطنين بكافة شرائحهم المختلفة، وهو الالتزام الذى حملته الحكومة على عاتقها، وتوسعت فيه بتكليفات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتنفيذ رؤيته في الوصول بمصر خالية من العشوائيات.

حيث أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي عدد من التكليفات للارتقاء بمستوى حياة سكان المناطق العشوائية، من خلال خطتين متوازيتين:

 الأولى: الخطة الوطنية للقضاء على ظاهرة العشوائيات، التي حملت في طياتها مشروع “مصر بلا عشش”، بهدف توفير مسكن آمن وملائم، لسكان المناطق العشوائية الخطرة المهددة لحياة قاطنيها سواء من الدرجة الأولى أو الثانية.

والثانية توسع الحكومة من خلال أذرع رئيسية في تنفيذ هذه الخطط، وهى وزارة الإسكان وصندوق تطوير العشوائيات وصندوق تحيا مصر والهيئة الهندسية، ورفعت الحكومة شعار “نبنى لنخرج الفقراء من فقرهم”، وأدارت وزارة الإسكان فقط في السنة المالية 2016- 2017 نحو 110 مليار جنيه، في مشروعات الإسكان والبنية التحتية.

كما أسند الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية إنهاء ظاهرة العشوائيات في مصر خلال عامين فقط، إلى وزارة الإسكان والقوات المسلحة للقضاء على المناطق غير الآمنة وتحويلها إلى مناطق تليق بمصر والمصريين بتكلفة 14 مليار جنيه مقسمة على عامين.

ويصل تعداد سكان المناطق الخطرة العشوائية إلى 850 ألف نسمه، بالإضافة إلى وجود 351 منطقة عشوائية غير آمنة، وتتركز ثلث المناطق غير الآمنة في القاهرة الكبرى.

وفى مجال تطوير العشوائيات، فقد تم الانتهاء من تطوير 37 منطقة بـ15 محافظة، لخدمة 105 آلاف نسمة، بتكلفة 2,8 مليار جنيه، بتمويل من صندوق تطوير المناطق العشوائية، والمحافظات، والجهود الذاتية، كما يجرى تطوير 66 منطقة بـ18 محافظة، لخدمة 115 ألف نسمة، بتكلفة 3,3 مليار جنيه، كما تم التخطيط للانتهاء من تطوير 279 منطقة بـ25 محافظة في عامين بتكلفة 14 مليار جنيه، كالآتي:

 خطة 2016 / 2017، بتكلفة إجمالية 8,5 مليار جنيه، وتتضمن مشروعات جديدة لتطوير 156 منطقة، لخدمة حوالي 340 ألف نسمة، بتكلفة 6,25 مليار جنيه، واستكمال المشروعات الجارية لـ44 منطقة بقيمة 2,25 مليار جنيه.

 خطة 2017 / 2018، تتضمن تطوير 123 منطقة غير آمنة، لخدمة حوالي 300 ألف نسمة، بقيمة 5,25 مليار جنيه.

فيما ترتكز استراتيجية صندوق تطوير العشوائيات على ٣ مراحل:

• الأولى منها هي الخطة قصيرة الأجل أو العاجلة، إذ يتم التعامل مع ٣٥١ منطقة غير آمنة، تم رصدها على مستوى الجمهورية، ليتم الانتهاء من تطويرها والارتقاء بها بحلول 2018، وهذه المناطق يسكنها ما يقرب من مليون مواطن.

 المرحلة الثانية ويتم بتنفيذها على المدى المتوسط، حيث تتضمن الاستراتيجية تطوير المرافق في كل المدن بعد تقادم الكثير منها، ما سيتم تطويره في كل المدن المصرية، وبخلاف الـ٣٥١ منطقة غير الآمنة، يوجد ما يقرب من ٣٧ إلى ٤٠٪ من المدن المصرية عبارة عن مناطق غير مخططة، وعلى المدى المتوسط سيتم الارتقاء بها، وفى غضون ١٠ أعوام سيتم تطوير البيئة الحضارية، والقضاء على العشوائيات فيما يخص المدى المتوسط، بما لا يقل عن ١٤ مليار جنيه لتطوير المناطق غير الآمنة فقط، وسيتم ذلك بالتعاون مع الأهالي حيث يتم التعامل مع العشوائيات في السكن، والعشوائيات في الطرق، والعشوائيات في المرافق.

 المرحلة الثالثة: على المدى الطويل وتهدف إلى الحد من ظهور العشوائيات.

خامساً- جهود الدولة لتحقيق رؤية مصر خالية من العشوائيات:

تحتاج كل منطقة عشوائية لخطة منفصلة، فهناك مناطق يتم تطويرها في المكان ذاته، دون الحاجة لنقل السكان، وهناك مناطق لا تصلح لبقاء السكان بها أكثر من ذلك، وتم تطوير نحو 70 منطقة عشوائية خلال العامين الماضيين، ليتبقى نحو 190 منطقة تعمل عليهم خلال العام المقبل، حيث تعتزم الدولة الانتهاء من تطوير المناطق العشوائية الخطرة خلال 2018.

كذلك أعدت وزارة الإسكان خطة خاصة لسيناء، فهناك 22 منطقة عشوائية بمحافظة شمال سيناء، منها 10 مناطق في مدينة العريش يتم تطويرها، وكذلك سيتم توفير المسكن المؤقت للمتضررين هناك. وفى محافظة القاهرة تم تطوير 17 منطقة عشوائية وشملت المناطق التي تم تطويرها بمحافظة الجيزة 13 منطقة، في حين بلغ عدد المناطق التي تم تطويرها بنطاق حي حلوان 16 منطقة، وتطوير5 مناطق عشوائية بنطاق كفر العلو لنقل سكان العشوائيات من الدويقة والمنشية بالقاهرة.

واستكمالاً لهذه الجهود للقضاء على العشوائيات يجرى العمل بـ36 مشروعًا لتطوير العشش بإجمالي 15894 وحدة تشرف الهيئة الهندسية على تنفيذها في المناطق غير الآمنة في الجمهورية.

وستكون محافظتي البحر الأحمر وبورسعيد من أولى المحافظات التي سيتم إعلانها خالية من العشوائيات غير آمنة، حيث تم البدء في تطوير آخر منطقه عشوائية في محافظة بورسعيد وهي منطقه عزبة أبوعوف وأيضاً سيتم البدء في بناء منازل بدوية لأهالي حلايب وشلاتين بمحافظة البحر الأحمر مع العلم أنه جار الانتهاء من تطوير كل المناطق العشوائية الأخرى في مدن الغردقة، القصير، رأس غارب، وسفاجا.

وفيما يلي، بعض المشروعات التي أقامتها الدولة

غيط العنب “بشاير الخير”:

“بشاير الخير” هو مشروع تنمية وتطوير مساكن غيط العنب، المصنفة منطقة عشوائية خطرة من الدرجة الثانية بالإسكندرية، تم تطويرها خلال فترة 18 شهراً بناءً على مبادرة وإشراف المنطقة العسكرية الشمالية وبدون تحميل ميزانية الدولة أية أعباء مالية. ويشمل مجمعاً سكنياً لأهالي المنطقة ويشمل 17 عمارة تضم 1632 وحدة سكنية بمساحة 92 متراً لكل وحدة، وتستوعب ما يزيد عن 8000 فرد من أهالي المنطقة، بالإضافة إلى مسجد، ومستشفى بطاقة 175 سرير، ومركز للتدريب المهني والتشغيل يضم 17 ورشة تعليمية و6 قاعات دراسية، و58 محلاً تجارياً سيتم استغلالها في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى سوق تجارى، وحديقة تعليمية للأطفال، ومركز لذوى لاحتياجات الخاصة.

تحيا مصر “حي الأسمرات”:

مدينة تحيا مصر هي أكبر مشروع سكنى نفذته الحكومة المصرية لإنقاذ سكان المناطق العشوائية، في منشية ناصر، حيث أكبر عشوائية على مستوى الجمهورية، وتم تنفيذ المشروع على 3 مراحل “أسمرات 1″ و”أسمرات 2” و”أسمرات 3″، الأولى على مساحة 65 فدان تضم حوالى 6258 وحدة سكنية بتكلفة حوالى 850 مليون جنيه، بتمويل من محافظة القاهرة وصندوق تطوير العشوائيات، بخلاف ثمن الأرض، والمرحلة الثانية من المشروع تم تمويل تنفيذها بالكامل من صندوق “تحيا مصر” على مساحة 61 فدان ملكية مشتركة مع القوات المسلحة، بقيمة 700 مليون جنيه، وتضم حوالى 4722 وحدة سكنية، بخلاف إنشاءات المباني الخدمية والمرافق.

وجارى تنفيذ المرحلة الثالثة ” الأسمرات 3 ” على مساحة 62 فدان، بإجمالي عدد وحدات 7440 وحدة بتكلفة متوقعة 950 مليون جنيه، ومدرسة ثانوية للتعليم الصناعي، وعدد من الملاعب المفتوحة، والحدائق، وسوق تجارى، وساحات انتظار للسيارات.

الإسكان الاجتماعي “المليون وحدة”:

بدأ برنامج الإسكان الاجتماعي قبل عامين بهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية، خلال خمسة أعوام بمعدل 200 ألف وحدة سكنية كل عام، ومع التطور والتوسع في معدلات التنفيذ وآليات التمويل، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون تنظيم برنامج الإسكان الاجتماعي، الذى تضمن تأسيس صندوق تمويل الإسكان الاجتماعي، وهى طفرة غير مسبوقة في تخصيص ميزانيات ضخمة للإسكان الاجتماعي الذى يستهدف محدودي الدخل، ويضمن استمرار تنفيذ المشروعات لصالح هذه الفئات حتى بعد الانتهاء من تنفيذ المليون وحدة.

وأخيراً، فبعد قرارات الرئيس السيسي أصبحت الفرصة سانحة للقضاء على العشوائيات من خلال تهجير السكان إلى المناطق العمرانية والزراعية والصناعية الجديدة، في المشروعات القومية التي بادر بها الرئيس، حيث تسهم هذه المشروعات في تفريغ المحافظات المتضخمة بالعدد الأكبر من السكان؛ وهذا من أفضل الحلول الجذرية التي قدمها الرئيس السيسي للقضاء على العشوائيات.

وهناك عدة حلول أخرى، منها:

 نقل العشوائيات تمامًا، وإعادة بنائها من جديد بشكل صحى وحضاري لائق، وبناء مدن جديدة وتهجير أهالي العشوائيات إليها.

• القضاء على القرى التي لم تأخذ الشكل العشوائي بعد ولكن في طريقها للتحول إلى عشوائيات.

• تفعيل دور أكبر لمنظمات المجتمع المدني وأندية الشباب ومؤسسات الثقافة لتنمية الثقافة العشوائية ونقلها إلى ثقافة حضرية قادرة على التعامل مع المرحلة الجديدة.

• توجيه الاهتمام إلي أهمية مشاركة القطاع الخاص ورجال الأعمال لتطوير المناطق العشوائية من خلال المشاركة في بناء مساكن اقتصادية ملائمة، لكن بشروط، تتمثل في الخضوع للرقابة الحكومية الصارمة حتى لا يدخل المستثمر كالتاجر، وأن تباع هذه الوحدات السكنية المطورة بأسعار معقولة لسكان العشوائيات وبدون فوائد، وقد استعانت دول أوروبية وآسيوية كالهند بالقطاع الخاص من أجل الإسراع في عملية التطوير، خاصة أن الدراسات والإحصائيات أكدت أن القضاء على العشوائيات في مصر يحتاج إلى 112 مليار جنيه سنوياً، وأن محافظة القاهرة وحدها تحتاج إلى 7 مليار جنيه، بينما لا تستطيع الحكومة إنفاق سوى 1,5 مليار جنيه فقط سنوياً لتطوير العشوائيات.

• تعاون منظمات المجتمع المدني والجمعيات الناشطة في مجال الإسكان، من أجل تأكيد الرقابة المجتمعية التي تحمي سكان العشوائيات وتوفر لهم الحد الأدنى من المعيشة الكريمة.

• إعادة تخطيط المناطق بشكل حضاري والتوسع الرأسي بها حتى لا تظهر المشكلة مرة أخرى وذلك حال دخول المقترح حيز التنفيذ.

• هناك تعدد في الجهات التي تعمل في مجال العشوائيات (المحافظات، وزارة التنمية المحلية، وزارة الإسكان، وهيئة التخطيط العمراني) الأمر الذي يتطلب تنسيق قوي وفعال بين هذه الجهات وتفعيل القوانين المنظمة للبناء والإسكان.

• ضرورة توافر عدد من المقومات الأساسية لتنفيذ عمليات التطوير في هذه المناطق بكفاءة وفعالية يتمثل أهمها في:

• توفير قاعدة بيانات حديثة ودقيقة عن المناطق العشوائية المختلفة بالمحافظات.

• تفعيل القوانين والأطر التشريعية مع وجود آلية للرقابة لمنع الامتداد العشوائي خارج نطاق المنطقة المخططة.

• تنمية الظهير الصحراوي للمحافظات لاستغلال مساحات جديدة وتوفير فرص حياة أفضل خارج المناطق العشوائية0

• العمل علي تحديد كردونات المدن وتحديثها بهدف وقف النمو العشوائي علي أطراف المدن.

——————————————————————————————————————–

المراجع:

1- «صندوق العشوائيات»: بدء تطوير «مثلث ماسبيرو» بداية 2018،

https://www.elwatannews.com/news/details/2375957

2- «الوفد» ترصد جهود الدولة لتنمية العشوائيات،

https://alwafd.org/أخبار-وتقارير/1441582-«الوفد»-ترصد-جهود-الدولة-لتنمية-العشوائيات

3- هل أصبح حل مشكلة العشوائيات ممكنا؟،

http://www.ahram.org.eg/archive/Strategic-issues/News/98709.aspx

4- الاسكان فى مصر … مؤشرات عامة (1) حقائق وارقام، الهيئة العامة للاستعلامات،

http://sis.gov.eg/Story/130534?lang=ar

5- مصر: مشروع جديد للإسكان يبث الأمل في نفوس أكثر من 3.6 مليون مواطن،

http://www.albankaldawli.org/ar/news/video/2015/05/05/egypt-new-housing-finance-brings-hope-to-more-than-36-million-people

6- توفير مساكن للفقراء في مصر،

http://www.albankaldawli.org/ar/news/feature/2015/05/04/opening-up-housing-to-egypt-s-poorest 

7- تقييم سياسات الإسكان في مصر، منتدة البدائل العربي للدراسات،

http://www.socialjusticeportal.org/publication/1419/

8- «الإسكان»: تطوير 106 مناطق عشوائية غير آمنة بـ10 مليارات جنيه،

http://www.almasryalyoum.com/news/details/1216889

9- «الإسكان»: الدولة ستنتهي من تطوير المناطق العشوائية الخطرة خلال 2018،

http://www.almasryalyoum.com/news/details/1217532

10- وزير الإسكان: قطاع التشييد والبناء يقود الاقتصاد المصري ويحقق أعلى معدلات النمو والتشغيل،

http://gate.ahram.org.eg/News/1645046.aspx