أوراق بحثيةتحليلات

الإستراتيجية الدفاعية الأمريكية لعام 2018.. وحماية نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية

الوسوم

 

في ظل حالة التخبط التي تعيشها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خرج وزير  دفاعه جيمس ماتيس، ليعلن يوم 19 يناير 2018، “الاستراتيجية الدفاعية الجديدة”. حملت بنودها الأسياسية واستراتيجيتها الواضحة، نزعة هجومية تنافسية حادة دون مواربة، مع القوى الدولية الصاعدة، خاصة روسيا والصين، بجانب بعض الفاعلين الإقليميين كإيران وكوريا الشمالية، كما حملت في ثناياها دعوات صريحة لعودة سباقات التسلح الدولية، والعودة بالنظام الدولي إلى مرحلة الحرب الباردة، فقد كشف وزير الدفاع الأمريكي عن عزم بلاده بناء منظومة “أسلحة فتاكة”، والاستثمار  في المجالات النووية والصاروخية.

وقبل إعلان ماتيس لاستراتيجة واشنطن الدفاعية الجديدة، خرج الرئيس دونالد ترامب في 18 ديسمبر 2017، معلنا “استراتيجية الأمن القومي”، أكد فيها أن الولايات المتحدة تدخل “عصرا جديدا من التنافس” تتحداها فيه روسيا والصين، كذلك اعتبرت استراتيجة ترامب أن استثمار روسيا في تطوير القدرات العسكرية، يشكل أحد أخطر التهديدات على الأمن القومي الأمريكي، وهذا يعني الدخول في دوامة سباق التسلح التي انتهت بنهاية الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في عام 1991.

وتكشف الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لإدارة ترامب، أنها جاءت أكثر حدة وتفصيلا لاستراتيجية الأمن القوم، التي عسكرت توجهات وتحالفات الولايات المتحدة في الخارج، معلنة التخلي عن الكثير من ثوابت وتحركات الإدارات السابقة، سواء ناحية الداخل الأمريكي أو الخارج، وستؤدي الاستراجية العسكرية الجديدة للبنتاجون، إلى دفع كل من روسيا والصين بجانب الدول الأخرى إلى التأكد من تخوفاتها بشأن التوجهات الأمريكية، التي عسكرت تحركاتها وتوجهاتها تجاه هذه الدول، والنظر إليها بعين العدو، وهو ما يستلزم تطوير  ذاتها عسكريا هي الأخرى، ولن يقف الأمر عند هذا الحد، بل ستتكون تحالفات وتوازنات عسكرية خلال الفترات المقبلة، وظهرت بوادرها بالفعل، وكانت تسير بخطى بطيئة، إلا أن إدارة ترامب ستسرع من حدة عسكرة العلاقات الدولية، فهي تخشى من ضياع نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي كان عنوانه التفوق الأمريكي، وتريد الحفاظ عليها، أما منافسيها يرغبون في تعديل هذا النظام أو على الأقل جعله أكثر عدلا ومراعاة للمصالح والتغيرات الجديدة.

أولا- ملامح سياسة ترامب الدفاعية:

في إطار  تركيز ترامب على مبدأ “أمريكا أولا”، نجد أن سياساته سواء الداخلية أو الخارجية، تصب في هذا الاتجاه حتى وإن كلف الولايات المتحدة كثيرا، ووضعها في صدام مبكر  مع العديد من القوى الدولية والإقليمية، فإدارة ترامب تقوم الآن بعكسرة النظام الدولي بشكل متسارع، وتقليل فعالية أدوات أخرى كالأداة الاقتصادية والدبلوماسية، في حل العديد من الأزمات وإيجاد حالة من التعاون، وبرز هذا الأمر بشكل أكثر وضوحا في خطوط السياسة الدفاعية الجديدة، التي رسمت مسارات هذا التصادم، التي ستفضي إلى وتيرة زيادة سباق التسلح كما وكيفا وخلق الأحلاف العسكرية، وانتشار الحرب بالوكالة، وزعزعة العديد من النظم والتفاهمات المستقرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة. وتتضح أهم ملامح استراجية واشنطن الدفاعية كالتالي:

1- إعلان العداء مع روسيا والصين:

اعتبر ت الاستراتيجية الدفاعية الجديدة ، أن التركيز الرئيسي للأمن القومي للولايات المتحدة هو منافسة القوى العظمى، التي وصفت بالرجعية ومنهم الصين وروسيا، وبالتالي محور تحديث الأسلحة والتحركات العسكرية الأمريكية الخارجية وسياسة التحالفات ستهدف إلى تطويق هذه القوى عسكريا، سواء في حالة الدخول معها في مواجهة مباشرة أو حربا بالوكالة.

ونظرا للتطور الروسي والصيني في مجال الأسلحة سواء في تحديث قواتهما العسكرية، أو التوجه نحو  تصدير الأسلحة المتطورة لشركاء جدد وحلفاء قدامي، اعترفت الاسترتيجية الجديدة بوجود تفوق عسكري ملحوظ لبكين وموسكو على واشنطن، لذا أعلن ماتيس، أن الاستراتيجية الجديدة تعطي أولوية للاستعداد للحروب الأساسية، وتوفر اتجاها للتغيير الملموس بالسرعة الملائمة، وتبني قوة أكثر فتكا للتنافس الاستراتيجي، وهو ما يكون في مواجهة الدول وليس جماعات متمردة مسلحة، الكثير منها نتج عن السياسات الخاطئة للولايات المتحدة، وجزء منها حظي بدعمها.

وتؤكد الاسترتيجية الجديدة، أنه على واشنطن تقليل هرولتها وارء ما تسميه الجماعات الجهادية في الشرق الأوسط، حيث أدت هذه السياسة الخاطئة إلى تدمير دول المنطقة ونشر الإرهاب، وليس القضاء عليه كما كان معلنا، بجانب تضرر المصالح الأمريكية، حيث استنزفت الولايات المتحدة في حروب المنطقة منذ حرب أفغانستان 2001 والمستمرة حتى اليوم بخلاف احتلالها العراق وتدخلها في سوريا ودولا أخرى، حيث أنفقت منذ 2001 حوالي 7 تريليون دولار على تدخلاتها في الشرق الأوسط كما أعلن ترامب، واصفا هذه السياسات ب”الحمقاء”.

يأتي إعلان واشنطن صراحة العداء لروسيا والصين نظرا للنفوذ المتزايد لكلاهما، فروسيا استطاعت إحراج واشنطن عسكريا، بتدخلها في جورجيا  عام 2008 وأوكرانيا عام 2014، وضمها جزيرة القرم، معلنة تحدي واشنطن وحلفائها الأوروبيين، ولم تتراجع عن هذه السياسة لتكتفي دول الغرب بفرض عقوبات اقتصادية دون القدرة على اتخاذ رد عسكري مباشر، لتعمل بشكل مباشر على ضم حلفاء جدد لحلف شمال الأطنطي”الناتو”، المجاورين لروسيا وأحد مناطق النفوذ السوفيتي القديم.

ولم يقف التحدي الروسي للنفوذ الأمريكي في دول شرق أوروبا، إنما بلغ حد التدخل في شؤون الدول الكبرى بشكل غير مباشر  حيث وجهت اتهامات لموسكو بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة التي فاز بها ترامب، كما تدخلت من قبل في حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وازدادات المخاوف الغربية من تكرار هذه التجربة لدعم وصول قوى معينة خاصة اليمين المتطرف إلى السلطة، وإدخال الدول الغربية في صراعات داخلية بما يشغلها مؤقتا عن روسيا.

وإلى جانب ذلك تحدت موسكو ، الوجود الغربي في منطقة الشرق الأوسط، التي ظلت معقلا للنفوذ الأمريكي الأوروبي منذ انتهاء الحرب الباردة، حيث أصبح الوجود الروسي في المنطقة من يومها منزوع الأنياب، مبتور الأقدام، لكن عادت روسيا بقوة لتعزز تحالفها مع إيران، وتحمي حليفها السوري من السقوط في اضطرابات 2011، حيث أطلقت عملية عسكرية مباشرة في سبتمبر  2015، لدحر الجماعات المسلحة، التي عمل معظمها كوكيل غربي في سوريا، وهو ما أدى لتفوق موسكو حتى الآن على خصومها الغربين في سوريا، بعد أن تم خداعها في ليبيا ، والقضاء على مصالحها هناك، بعد موافقتها على تدخل الناتو في 2011 للإطاحة بنظام معمر القذافي.

أما بالنسبة إلى الصين، لا تمثل تحديا عسكريا فقط لواشنطن، وإنما اقتصاديا أيضا، فالصين تفرض سيطرتها على منطقة بحر الصيني الجنوبي، وتهدد حفاء أمريكا مثل كوريا الجنوبية واليابان، وهو بحر متجزئ من المحيط الهادي، ويمتد من سنغافورة ومضيق ملقة إلى مضيق تايوان، وتتمثل أهميته في عبور ثلث الشحنات البحرية العالمية بمياهه، كما يحتوي على احتياطات هائلة من النفط والغاز الطبيعي، وتتبادل الصين وأمريكا اتهامات متبادلة بعسكرة هذه المنطقة.

كذلك تسبب النفوذ الصيني في منطقة جنوب آسيا بالاضرار بالمصالح الأمريكية، واستنزافها كثيرا، خاصة المستنقع الأفغاني، فالولايات المتحدة تتهم الصين وروسيا وباكستان بإطالة أمد الصراع هناك ودعم مقاتلي حركة طالبان، لذا أعلن ترامب استراتيجية جديدة لجنوب آسيا في أغسطس 2017، من أجل حسم حرب أفغانستان، والضغط على باكستان حليفة الصين في هذه المنطقة، لوقف دعمها لطالبان التي ما زالت تسيطر على أكثر من نصف أراضي أفغانستان رغم الوجود الأمريكي الذي اقترب من إكمال عقده الثاني.

وبشكل عام لم يعمل ترامب على التصدي لنفوذ الصين في آسيا وحده، وإنما سبقته إدارة الرئيس باراك أوباما الذي أعلن عن سياسة “التوجه شرقا”، في نوفمبر 2011 لمحاصرة النفوذ الصيني واعتمدت على شقين أساسين عسكري واقتصادي بخلاف الشق الدبلوماسي، فاقتصاديا ظهر في توقيع اتفاقية “الشراكة عبر المحيط الهادئ” (TPP)، شاركت فيها 12 دولة آسيوية، أما عسكريا أعاد أوباما توزيع أسطول الولايات المتحدة الحربي لتركيز عدد أكبر من المدمرات والغواصات وحاملات الطائرات في المحيط الهادئ، حيث كانت القوات الأمريكية تنقسم مناصفة بين المحيطين الهادئ والأطلنطي، لكن تم إعادة التوزيع بتركيز 60% من الأسطول في المحيط الهادئ.

لكن ترامب يعمل الآن على التصدي للنفوذ الصيني في آسيا عسكريا بشكل أكبر، وهو ما يتضح في صفقات السلاح التي عقدها مع كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا والهند، بجانب الانفاق الضخم على وزارة الدفاع، أما اقتصاديا فإنه أضاع ما كان يخطط لها أوباما، حيث أعلن انسحاب بلاده من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي، ليوجه ضربة مؤلمة للأداة الاقتنصادية والدبلوماسية في مواجهة النفوذ الصيني والروسي في آسيا، معولا على آلته الحربية، كما بدأ في استراتيجته لللأمن القومي والأخرى الخاصة بالدفاع.

2- تراجع خطر الإرهاب في مواجهة القوى الدولية الصاعدة

منذ تعرض الولايات المتحدة لهجمات 11 سبتمبر 2001، وهي تركز تحالفاتها الخارجية ومساعدتها الخارجية على الجوانب الأمنية والعسكرية، معتبرة أن الجماعات الجهادية عدوها الأول ومصدر التهديد الأكبر، وهو ما اتبعته إدارتي جورج بوش وأباما، وكانت الصين وروسيا ضمن التهديدات، لكن ليس بالقدر الذي أعلنه ترامب، فقد جاءت الدولتان في المرتبة الأولى، فاستراتيجية ترامب الدفاعية، أعلنت عن بناء منظومة “أسلحة فتاكةط جديدة، والاستثمار في المجالات النووية والصاروخية لمنافسة القوى العظمى الدولية، فهي محل تركيز الأمن القومي الأميركي، وليس الجماعات الإرهابية، لكنها أقرت أيضا بمواصلة حملة ملاحقة الإرهابيين.

ويكشف ذلك أن الولايات المتحدة، تعلم أن الجماعات الجهادية، لا تمثل تهديدا حقيقا لأمنها، وإنما هي أداة استخدمتها في التدخل بشؤون دول الشرق الأوسط، لتحقيق مصالحها. كما أدركت خطأ انجرارها وراء هذا الأمر واستنزافها مقابل استمرار الصعود الصيني الروسي، وتنامي تهديدات نظام كوريا الشمالية لحلفائها في آسيا، لهذا رأت أن التهديد الحقيقي لمستقبلها كقوة عظمى هذه الدول التي لا تستهدف فقط أضعاف النفوذ الأمريكي أو  سحب بساط صفقات السلاح من تحت قدميها، وإنما إعادة بناء نظام عالمي جديد لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وانتهاء الحرب الباردة، وهو ما طالبت به الصين في عام 2002 بعد هجمات 11 سبتمبر ، حيث رأت أنه هناك خلل في التوازن في العالم، داعية إلى ما أسمته “النظام السياسي والاقتصادي القديم والظالم وغير العقلاني، بشكل جذري”، وبالفعل أخذت خطوات جدية في هذا الاتجاه، إلى أن بدت ملامحه تتأكد للولايات المتحدة وتعلن تفرغها لمواجهة ما يهدد التفوق الأمريكي، ولتحافظ على حالة الأحادية القطبية، ولتقضي على تعدد الأقطاب.

3- إيقاظ سباق التسلح:

انتهت مرحلة سباق التسلح بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بنهاية الحرب الباردة، في عام 1991، والتي ركزت بشكل أساسي على تطوير القدرات النووية، وهو  ما كان يضع العالم وقتها لحرب نووية بين أكبر قطبين عالميين منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في 1945. لكن هذا السباق عاد مجددا وليس فقط بين قطبين وإنما بين أقطاب متعددة وسط تشتت الولايات المتحدة واستنزافها في صراعات الشرق الأوسط، التي لم تحسم فيها أي حرب لصالحها، فهي لا تزال مستنزفة في أفغانستان، وما زالت مستمرة في إرسال الجنود وزيادة الدعم للحكومة الموالية لها، دون إنجاز حقيقي، وامتدت سلسلة الفشل في احتلال العراق، التي لم تحقق فيها أهدافها، والآن في فشلت في سوريا، ومن قبل فشلت في حماية أوكرانيا من الروس.

ورأت إدارة ترامب أن السياسات الدفاعية لسلفه أوباما أدت إلى تراجع القوة الأمريكية، حيث لجأ أوباما إلى خفض ميزانية الدفاع، وتقليل عدد الجنود، وإعطاء اولوية محاربة الإرهاب، على مواجهة روسيا والصين، ففي استراتيجية الدفاع التي أعلنها في عام 2012، منحت الأفضلية إلى سلاحي الجو والبحر على حساب عمليات مكافحة التمرد، من أجل توفير 487 مليار دولار  من ميزانية وزارة الدفاع على مدى 10 سنوات، كما كان مقررا في استراتيجة أوباما خفض عدد القوات البرية من 565 ألف الى 520 الف جندي عامل بعد 2014 وصولا الى 500 الف، بجانب خفض عدد قوات مشاة البحرية من 202 ألف حاليا بمقدار  15 ألف إلى 20 ألف مقاتل.

وقد  وضع أوباما ميزانية لوزارة الدفاع عن عام 2017 قبل مغادرته المكتب البيضاوي، بقيمة 619 مليار دولار، بينما بلغت حوالي 611 مليار دولار في عام 2016، وقبلها في 2015 بلغت حوالي 585 مليار دولار، ورغم زيادة أوباما لمصروفات وزارة الدفاع إلا، أن إدارة ترامب جاءت لتوقع على أكبر ميزانية في تاريخها بقيمة 700 مليار دولار، وذلك في خطوة ستزيد من سباق التسلح، واعلنت عن ذلك بالفعل استراتيجيته الجديدة، حيث ستستثمر  في مجالات الدفاع النووي، والفضائي، والصاروخي، وعلل ذلك وزير الدفاع ماتيس، بأن تفوق الولايات المتحدة عسكرياً في الجو والأرض وفي البحر والفضاء الإلكتروني بدأ يتلاشى، وهو ما يتطلب الاستعداد للحرب وبناء أسلحة أكثر فتكا.

وردا على السياسات العدائية لإدارة ترامب، طالبت وزارة الخارجية الصينية، ديسمبر 2017، الولايات المتحدة بالتخلي عن “عقلية الحرب الباردة”، واستراتيجية المباريات الصفرية، وذلك بعد إعلانها استراتيجية الأمن القومي التي اعتبرت بكين تهديدا للمصالح الأمريكية، معتبرة  أن ذلك ضررا لواشنطن ولغيرها، أما روسيا اعتبرت طبيعة الاستراتيجية “استعمارية”، وذلك على لسان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، مشيرا إلى أنها تظهر إصرار الولايات المتحدة على “رفض عالم مبني على أقطاب مختلفة، بالإضافة إلى كرهها من عالم يحوي عدة قوى عظمى”.

ولإدراك الصين أنها تواجه تحديا حقيقا من الولايات المتحدة، عملت على الرفع السنوي لميزانيتها العسكرية، ففي عام 2016، أعلنت رفع ميزانية الدفاع الوطني بنسبة 7.6 % لتصل إلى 954 مليار يوان (146 مليار دولار)، وفي عام 2017، زادت بنسبة 7%، لكن كثيرون يرون أن ميزانتها أكبر من ذلك بكثير، ففي تقرير  إحصائي لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام نشر في أبريل 2015، قدر نفقات الصين بـ 216 مليار دولار أي بارتفاع نسبته 9.7%، عن العام الماضي، مع ملاحظة الارتفاعات في الأعوام اللاحقة.

أما روسيا أعلنت نهاية ديسمبر 2017، أعلنت، أن ميزانية وزارة الدفاع لعام 2018 ستبلغ 46 مليار دولار ، إلا أنها ما زالت تلجأ إلى زيادة سباق التسلح خاصة في الكيف، لكنها تواجه مشاكل في التمويل بسبب العقوبات الأمريكية والأوروبية، إلى جانب انخفاض أسعار النفط الذي تعتمد عليه بشكل أساسي في إيرادتها.

ورغم السباق المحموم بين هذه القوى إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خرج في ديسمبر 2017، ليعلن أن بلاده ستهتم بتطوير الجيش والبحرية دون الانجرار إلى سباق تسلح جديد مع الولايات المتحدة، مؤكدا تمسك بلاده بمعاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية (ستارت 3) مع الولايات المتحدة، الموقعة في عام 2010، ودخلت حيز النفاذ في فبراير 2011. وتلزم  الاتفاقية الجانبين، بتقليص ترسانات الأسلحة النووية الاستراتيجية، وذلك بخفض الرؤوس النووية إلى 1550 رأسًا، مع خفض الصواريخ البالستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية التى تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة إلى 700 وحدة، تطبق على عشر سنوات، مع إمكانية تمديدها لـ5 سنوات أخرى بالاتفاق المتبادل بين الطرفين.

وتعليقا على هذا الأمر نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا لها يناير 2018، أكدت عودة واشنطن وموسكو إلى سباق التسلح، رغم إعلانهما أنهما لا يريدان ذلك، فسبق أن اتهمت الولايات المتحدة روسيا عام 2014، بإنتاج وتجربة منظومة صواريخ مجنحة، مخلة باتفاقات سابقة بين البلدين، كذلك اعتبرت روسيا، أن المنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ “أيجيس”، خرقا لاتفاقات سابقة، وهدد الرئيس ترامب ديسمبر 2017 ، باتخاذ إجراءات “اقتصادية وعسكرية” للضغط على موسكو وجعلها تنفذ بنود اتفاق يعود لعام 1987 بشأن إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وسمح الكونجرس الأمريكي لوزارة الدفاع بإجراء بحوث على الصواريخ الثابتة بقيمة 58 مليون دولار، من أجل “استفزاز” موسكو، وفق الصحيفة.

وتؤكد التحركات الفعلية لجميع الأطراف، أن ما يجري على الأرض يخالف التصريحات الإعلامية، فكل دولة بدأت تزيد من إنفاقها العسكري، والولايات المتحدة اعلنتها صراحة بأنها ستطور أسلحتها أكثر من روسيا والصين، وبدورها سيعملان في الاتجاه ذاته، إلى جانب دول أخرى تشعر  بالتهديد الأمريكي كإيران وكوريا الشمالية، وانضمت دولا اخرى إلى هذا السباق، فخلال الشهر الجاري طالب رئيس أركان الجيوش البريطانية، بتمويل اكبر للقوات البريطانية، لأن روسيا تشكل تهديدا وجب التصدي له، متهما روسيا بتطوير إستراتيجية مسلحة عدائية، معتبرا إياها التحدي الأمني الأكثر قدرة وتعقيدا أمام بلاده منذ الحرب الباردة.

ثانيا- آليات الدفاع الأمريكي في عهد ترامب:

لخصت الاستراتيجة الدفاعية الجديدة، لترامب بعضا من أساليب المواجهة العسكرية مع الأعداء، واعتمدت بشكل أساسي على الجانب العسكري مهملة الجوانب الاقتصادية والدبلوماسية في العلاقات مع الدول رغم الإشارة إليها في استراتجية الأمن القومي، فهي أدوات فاعلة في المواجهة، فقد  قامت استرتيجية الأمن القومي على أربعة محاور أساسية وهي:-

حماية الولايات المتحدة والشعب الأميركي: من خلال تعزيز السيطرة على الحدود وإصلاح نظام الهجرة، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود الوطنية المتمثلة في الإرهاب، والمنظمات الإجرامية الغير وطنية، ويكون مواطهة ذلك من خلال استهداف التهديدات في مصدرها، بجانب نشر نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات للدفاع.​

 تعزيز الرخاء الأميركي: وذلك بتجديد الاقتصاد الأميركي لصالح العمال والشركات الأميركية، وتحقيق الريادة في مجال البحوث والتكنولوجيا والابتكار .

 الحفاظ على السلام من خلال القوة: عن إعادة بناء القوة العسكرية، واستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والمعلوماتية والعسكرية والاقتصادية لحماية مصالح واشنطن، وتعزيز قدرات البلاج عبر مجالات عدة منها الفضاء والإنترنت، والحفاظ على توازن القوى لصالح الولايات المتحدة.

 تعزيز النفوذ: وذلك بتعزيز الجهود الدبلوماسية والتنموية للولايات المتحدة، و إقامة شراكات مع الدول ذات التوجهات المماثلة من أجل تعزيز اقتصادات السوق الحرة ونمو القطاع الخاص والاستقرار السياسي والسلام.

بالتالي يتضح اعتماد إدارة ترامب في استراتيجتها الدفاعية على التالي:

1- تحديث جميع الأسلحة الاستراتيجية:

قال جيمس ماتيس، إن بلاده ستبني منظومة “أسلحة فتاكة” جديدة، والاستثمار في المجالات النووية والصاروخية؛وذلك استعداد للحرب، وهو ما يبين أنه لا تهدف فقط للردع كما كان يعلن في السابق وإنما تهديد صريح بالحرب،وبأسلحة فتاكة جديدة ليست من ضمن ما تمتلكه من أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيمائية، قديمة وإنما تحديثها لتكون اكثر فتكا، فالمتتبع لمسارات الحروب الأمريكية نجد أنها تخسر الحرب المعتمدة على الأسلحة التقليدية والمواجهة البرية المباشرة كما جرى في فيتنام في السبعينات، والحرب الكورية في الخمسينات، وصولا إلى حرب أفغانستان والعراق، وتحاول الآن الاعتماد على وكلاء لها سواء الأنظمة الموالية أو الجماعات المسلحة، في تحقيق أهدافها بالشرق الأوسط، لأنه من الصعب استخدام أسلحة فتاكة.

لكن في حال الدخول بمواجهة مباشرة مع الصين أو روسيا، لن يجدي معهما حروب الوكالات، أو الدخول في حرب تقليدية مفتوحة، إنما تريدها محسومة وسريعة، كما أكدت الاستراتيجية الجديدة، بصنع  “أسلحة فتاكة”، وتعمل على ذلك بالفعل منذ فترة.

ففي أغسطس 2017، أعلن نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأمريكية، بول سيلفا، عن عمل سلاح الجو على صنع “قنابل نووية مصغرة”، بجانب تطوير الصواريخ الباليستية”، ضمن برنامج تحديث ترسانة واشنطن النووية، سيؤثر على التوازن الاستراتيجى فى العالم، وتستطيع “القنابل المصغرة” إصابة هدفها بدقة، وتدمير مدينة بأكملها، وفق ما نقلته صحيفة ” إنترناشيونال بزنس تايمز”، وقبلها في أغسطس 2016، كشفت روسيا عن وضع أمريكا برنامجا لتحديث قدراتها النووية بقيمة تريليون دولار، من بينها تطوير  القنبلة “B61-12″، وصنع صاروخ بالستي جديد عابر للقارات.

ومنتصف يناير  2018، أكدت صحيفة “وال ستريت جورنال” الأمريكية عن إعداد واشنطن مشروع تطوير سلاح نووي سيستخدم على غواصات مخصصة لاستخدام صواريخ ذات المدى القريب من نوع “ترايدنت 2″، ردا على تطوير روسيا والصين لأسلحتهم النووية.

وإلى جانب تحديث واشنطن للأسلحة النووية التي بدأت قبل ترامب، وستزيد وتيرتها، تعمل واشنطن على تعزيز فاعلية الردع الصاروخي، وذلك بتطوير منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية سواء لحماية الولايات المتحدة او حلفائها لأوروبيين أو الآسيوين. ففي مايو 2016، بدأت الولايات المتحدة تشغيل درع صاروخية بتكلفة 800 مليون دولار في رومانيا، وسيتم استكماله إلى بولندا، المجاورين لروسيا، لحمايتهم وحماية أوروبا من الدول المارقة، وهو ما اعتبرته روسيا تحييدا لترسانتها النووية واستهدافها بالأساس، وتشمل الدرع الصاروخية بجانب منصات صواريخ الدفاع الجوي سفنا وأجهزة رادار في مختلف أرجاء أوروبا، ويوجد مركز القيادة والتحكم في قاعدة جوية أمريكية في ألمانيا.

وردا على هذا الأمر  أعلنت روسيا في أكتوبر 2016، أنها ستطور أنواعا جديدة من الصواريخ الباليستية قادرة على اختراق الدرع الصاروخية الأمريكية، وبالفعل تم الكشف في أكتوبر 2017، عن إحلال منظومة الدرع الصاروخية الروسية من طراز “A 235 نودول” مكان “A-135” ، إلى جانب منظومة “S-500 Prometey ” لصواريخ الدفاع الجوي، وأكد عسكريون روس أنه لن تقدر  أية درع صاروخية منافسة (نودول)، فهي عبارة عن منظومة ثلاثية النظم الاستراتيجية،قادرة على اعتراض الصواريخ العابرة للقارات على مدى 1500 كم وأي أهداف في المدار الأرضين إلى جانب تحييد أي أهداف جوية لامتلاكها 3 أنظمة (القريب والمتوسط والبعيد) لاعتراض الصواريخ.

واعترفت واشنطن بوجود تأخر لها في هذا الأمر، وازدادت المخاوف الأمريكية من عدم فاعلية بعض الأسلحة المهمة التي تعتمد عليها كمنظومة الدفاع الجوي “الباتريوت”، حيث فشلت عدة مرات في مواجهة صواريخ ليست متطورة من نوع “بركان H2″، أطلقت تجاه العاصمة السعودية الرياض من اليمن، لذا جاءت الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لمعالجة هذا الخلل، وسبق أن تعهد ترامب حينما كان مرشحا للرئاسة بتطوير هذا الأمر، وبعد أن وصل للرئاسىة، أمر  في يوليو 2017 بإعادة بناء الجيش الأمريكي بالتركيز على منظومة الدفاع الجوي والدرع الصاروخية، ووقع وثيقة على هذا الأمر لبدء التنفيذ الفعلي، وتنص على إعادة بناء الجيش وضع خطة لتجهيزه بطائرات وسفن ومعدات وآليات جديدة، فسبق أن أعلن نيته في مارس 2017، عن زيادة عدد قطع الاسطول الأمريكى من 274 سفينة وغواصة وحاملة طائرات، إلى 350 فى السنوات المقبلة، ويريد زيادة حاملات الطائرات إلى 12 قطعة بدلا من 10 موجودين الآن بالخدمة.

إلى جانب تطوير القدرات النووية والصاروخية، نصت الاستراتجية الدفاعية لترامب، على الاستثمار في الفضاء الإلكتروني، وذلك في ظل ظهور ما يعرف بـ”الحروب السيبرانية Cyber wars”، وقد اتضح هذا الأمر في الاتهام الأمريكي المتكرر لروسيا باختراق الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتدخل في الدول الأوربية أيضا كما جرى في حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والانتخابات الفرنسية التي فاز  فيها إيمانويل ماكرون العام الماضي، رغم صعوبة إثبات ذلك.

ولدعم هذا الأمر، رفع ترامب في أغسطس 2017، الدفاع الإلكتروني إلى مستوى قيادة موحدة مثل القيادات الإقليمية والقوات الخاصة، نظرا لأهميته بالنسبة للأمن القومي، حيث ستردي لدرء مخاطر الفضاء الإلكتروني ومساعدة حلفاء واشنطن وردع خصومها كما قال ترامب، وستؤدي هذه القيادة إلى زيادة فاعلية سلسلة القيادة في العمليات التي تتطلب ردا سريعا وتطوير وسائل جديدة في الحرب الإلكترونية والمعلوماتية.

2- تعزيز التحالفات الإقليمية والدولية:

لا يمكن للولايات المتحدة، مواجهة اعدائها دون وكلاء وحلفاء لها، لذا تعمل على تعزيز ما هو قائم وبناء تحالفات جديدة، في مناطق عدة، ففي آسيا من اجل مجابهة النفوذ الصيني، وتهديدات كوريا الشمالية، عملت على دعم كل من الهند واليابان وكوريا الجنوبية بشكل أساسي إلى جانب فواعل آخرين، ويتضح ذلك في حجم الصفقات والدعم العسكري الموجه لهذه الدول خاصة إرسال حاملات الطائرات إلى هناك  وإجراء مناورات عسكرية متكررة، ونشر منظومة دفاع جوي متطورة أدت إلى إثارة الصين التي رأت أنها تستهدفها هي وليس تحييد تهديدات كوريا الشمالية، كذلك تعتمد واشنطن على تقوية حليفها الهند في مواجهة الصين وباكستان في جنوب آسيا.

وفي منطقة الشرق الأوسط تعتمد بشكل أساسي على دولة الاحتلال الإسرائيلي، وزادت من دعمها سياسيا وعسكريا، تمثل أخيرا في اعتراف ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الكيان، ففي سبتمبر 2016،  وافقت الولايات المتحدة على تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل خلال السنوات العشر المقبلة بـ 38 مليار دولار، وتزويدها بأحدث الأسلحة من بينها طائرة “f35″، بخلاف إسرائيل، ورغم الاهتمام الأمريكي بآسيا عززت واشنطن وجودها وصفقاتها العسكرية مع دول الخليج، مقدمة نفسها كحامي لها في مواجهة النفوذ الإيراني خاصة بعد توقيع الاتفاق النووي في 2015، فقد وقع ترامب خلال زيارته للسعودية العام الماضي صفقات فاقت قيمتها 400 مليار دولار، مركز على الجوانب العسكرية، ومثلها مع قطر والإمارات والكويت.

كذلك عززت من وجودها العسكري في القارة الأفريقية من خلال وجودها في القرن الأفريقي، وإنشاء قاعدة لها في النيجر، ودعم وكلائها كإثيوبيا وكينيا، لتحقيق مصالحها هناك.

3- اتباع سياسة الحرب الاستباقية:

نصت الاستراتيجية الدفاعية الجديدة، واستكمالا لاستراتيجية الأمن القومي على استهداف أي تهديد للولايات المتحدة في معقله قبل وصوله للأراضي الأمريكية، وهو ما يفتح الذريعة لواشنطن لشن هجمات وحروب غير مبررة مستقبلا في عدد من الدول كما فعلت في احتلال العراق وتدميره، وخلال الشهر الجاري، ورغم إعلان القضاء على تنظيم داعش الإرهابي أكدت أنها لن تخرج قواتها من سوريا لمنع عودة التنظيم مجددا، وحتى تمنع تهديداته لها أو لحلفائها، لكن هذا يأتي من أجل مجابهة الوجود الروسي في المنقطة وكذلك استهداف النفوذ الإيراني، فهي تخشى من فقدان وجودها في هذا الجزء المهم، وأن تتخذه روسيا قاعدة انطلاق جديدة لها في المنطقة، مهددة الوجود الأمريكي في الخليج، وتهديد اوروبا من ناحية جنوب البحر المتوسط.

أيضا هناك مخاوف من توجيه ترامب ضربة عسكرية استباقية لنظام كوريا الشمالية، وهو ما حذرت منه الصين وروسيا، لأنه إن وقع ذلك ستتحول المنطقة لساحة فوضى وبيونج يانج مجاورة لكلا البلدين، وبالتالي يخشون من نقل واشنطن ساحة المعركة إلى معقليهما.

ختاما، تكشف الاستراتيجية الدفاعية لترامب، عن بدء مرحلة جديدة من الصراع وسباق التسلح مع القوى الصاعدة، ستتضح تداعياته خلال الأعوام المقبلة، فإعلان واشنطن أن الإرهاب ليس تهديدا كبيرا مقارنة بروسيا والصين، يعني التحول في سياسة الأمن والدفاع ، وكذلك سياسة الأحلاف العسكرية، فقبل ذلك كان يتم تشكليها على أساس مواجهة الإرهاب أما الآن، ستشكل وفقا للدخول في مواجهات مع دول عظمى، بما يعني عودة أجواء الحرب الباردة، وخلق مسارح جديدة  من أجل تصفية هذا الصراع، كما حدث من قبل على أراضي فيتنام وكوريا.

ومن جانبها، لن تتخلى الصين وروسيا وعن مساعيهما، ومن في دائرة الاستهداف العسكري الأمريكي في تحديث قدراته العسكرية، بل العكس ستنشأ حالة من سباقات التسلح كما وكيفا، وخلق مساحات جديدة للسيطرة والنفوذ، وإدارة حروب الوكالة، فمنطقة الشرق الأوسط شهدت شبه نهاية تنظيم داعش، وهو ما كان يضبط الصراع في سوريا والعراق، أما الآن وبعد انتهائه، قد تدخل روسيا مع الولايات المتحدة في مواجهات أقوى وإن كانت عبر الوكلاء في إطار  الصراع على النفوذ.

——————————————————————————————————————–

المصادر:

  • ماتيس يعلن «استراتيجية أميركا الدفاعية»… أولويتها «الحرب»،الشرق الأوسط، 20/1/2018، الرابط.
  • واشنطن: الجيش الأميركي سيبقى في سوريا لمواجهة «داعش» وايران والأسد، الشرق الأوسط ، 18/1/2018، الرابط.
  • عمرو عبد العاطي، قراءة في استراتيجية الأمن القومي للرئيس “ترامب”، السياسة الدولية، 27/12/2017، الرابط.
  • باراك أوباما يقدم استراتيجية دفاع أمريكية جديدة تحت شعار التقشف، فرانس 24، 6/1/2012، الرابط.
  • جدل أميركي حول استراتيجية أوباما الدفاعية: تبعث برسالة لأعدائنا تقول اهجموا علينا، الشرق الأوسط، 7/1/2012، الرابط.
  • 700 مليار دولار ميزانية الإنفاق العسكري الأميركي لعام 2018، عرب ٤٨، 21/9/2018، الرابط.
  • الصين وروسيا تستنكران “الطبيعة الاستعمارية” لاستراتيجية الأمن القومي الأمريكي، شبكة سي إن إن، 19/12/2017، الرابط.
  • أبرز ملامح استراتيجية ترامب الجديدة للأمن القومي، قناة الحرة، 18/12/2017، الرابط.
  • واشنطن بوست: عودة سباق التسلح بين روسيا وأمريكا، روسيا اليوم، 7/1/2018، الرابط.
  • صحيفة: أمريكا تقوم بتطوير سلاح نووي جديد، وكالة سبوتنيك الروسية، 16/1/2018، الرابط.
  • الدرع الصاروخية “نودول” الروسية تثير قلق أمريكا، مركز ناصر للدراسات الاستراتيجية، 27/10/2017، الرابط.
  • عادل عبد الصادق، أنماط “الحرب السيبرانية” وتداعياتها علي الأمن العالمي، السياسة الدولية، 14/5/2017، الرابط.
  • ترمب يرفع الدفاع الإلكتروني إلى مستوى قيادة موحدة، 18/8/2017، الرابط.

 

 

إغلاق