بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

أوراق بحثيةدراسات

كيف لمصر أن ترفع من كفاءة الاستثمار العام؟

الوسوم

اقرأ في هذا المقال

  • ذكر آدم سميث في كتابه "ثروة الأمم" عام 1776 أن السلطات العامة لها ثلاث وظائف أساسية هي حماية المجتمع من العنف وتأسيس نظام للعدالة وكذلك أداء بعض الأعمال العامة التي لا يمكن أن يعوض ربحها التكلفة المنفقة عليها من قبل  جهات أخرى بخلاف الدولة، وهنا يري أدم سميث ضرورة تقديم الدولة للسلع ذات المنفعة العامة كالطرق والمشروعات القومية وغيرها التي لا تستطيع الشركات الخاصة تقديمها.

يمثل الاستثمار العام أحد أدوات التمويل الهامة ومحفز جيد للنمو الاقتصادي بالدول النامية والصاعدة على السواء، وفي ذات السياق أثبتت الأزمات الاقتصادية التي مرت بها الدول الرأسمالية أنه لا غنى عن الاستثمارات العامة ولا يمكن الاعتماد  كليا على الاستثمار الخاص فقط.

وتراجع دور وحجم الاستثمارات العامة في مصر منذ التسعينات مع خصخصة القطاع العام ما أدي إلي تراجع دور التخطيط بشكل عام.

ومع تزايد الاهتمام بالمشروعات العامة وإعادة إحياء ألية الاستثمار العام كأحد أدوات التمويل، فمن الضرورة أن يكون هناك علاقة تكامل لا مزاحمة بين القطاعين العام والخاص، ويحاول هذا التحليل التعرف على مدى كفاءة الاستثمار العام في مصر؟ فليس الغرض من الاستثمار العام أن يقتصر الأمر على ضخ مزيد من الاستثمارات بل يجب أن يمتد إلى تحسين كفاءة تلك الاستثمارات من خلال خلق إدارة كفء وأكثر شفافيةً للاستثمارات العامة التي تمول بالأساس من الموازنة العامة للدولة.

أولا- مفهوم الاستثمار العام وأهميته:

ذكر آدم سميث في كتابه “ثروة الأمم” عام 1776 أن السلطات العامة لها ثلاث وظائف أساسية هي حماية المجتمع من العنف وتأسيس نظام للعدالة وكذلك أداء بعض الأعمال العامة التي لا يمكن أن يعوض ربحها التكلفة المنفقة عليها من قبل  جهات أخرى بخلاف الدولة، وهنا يري أدم سميث ضرورة تقديم الدولة للسلع ذات المنفعة العامة كالطرق والمشروعات القومية وغيرها التي لا تستطيع الشركات الخاصة تقديمها.

وكذلك قد أضاف جون ماينارد كينز في كتابه “النظرية العامة للتشغيل والفائدة والنقود” أن الاستثمار العام يلعب دوراً رئيسياً كأداة للسياسة المالية لمواجهة الدورات الاقتصادية وكذلك وسيلة لتحفيز الطلب الكلى من خلال مضاعف الدخل والعمالة حتي يستعيد الاقتصاد وضع التشغيل الكامل.

وبعد الأزمة العالمية اتجه الاهتمام بسياسات الاستثمار العام نحو تحسين كفاءته ، حيث أن ضعف كفاءة أجهزة التخطيط والمتابعة والتقييم انعكس علي كفاءة أداء المشروعات العامة وكنتيجة لذلك تتحول تلك الاستثمارات إلي عبء علي الاقتصاد القومي.

ويعرف الاستثمار العام بأنه “إضافة طاقات إنتاجية جديدة في المجتمع من خلال إنشاء مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعات قائمة بالفعل ما يترتب عليه زيادة في الناتج القومي ورفع معدلات النمو والتوظيف”.

وقد يؤدي الاستثمار العام إلي تحفيز وزيادة إنتاجية الاستثمار الخاص من خلال ما يعرف بأثر التكامل، إذ يؤدي الاستثمار العام في البنية الأساسية والبحث والتطوير إلي تخفيض تكاليف الإنتاج في الاستثمار الخاص ورفع إنتاجيته، وكذلك قد يحد من حجم الاستثمار الخاص من خلال ما يعرف بأثر المزاحمة وذلك إذا استحوذ الاستثمار العام علي الجزء الأكبر من الموارد الكلية المتاحة للاستثمار أو أن ينتج عنه زيادة سعر الفائدة كنتيجة للاعتماد علي الاقتراض في عمليات التمويل وبالتالي رفع تكلفة الاستثمار الخاص وخفض إنتاجيته.

ومن هنا يمكن التأسيس لأهمية الاستثمار العام، إذ تشير الأدبيات الاقتصادية إلي أن الاستثمارات العامة خاصة في مجال البنية التحتية ذات تأثير إيجابي علي مستوي معيشة الأفراد من خلال توفير الخدمات العامة، وكذلك يؤثر الاستثمار العام في البنية التحتية على الناتج في الأجل القصير من خلال زيادة حجم الطلب الكلي، وفي الأجل المتوسط والطويل يؤثر علي الطاقة الإنتاجية من خلال زيادة حجم العرض الكلي.

ويتوقف ذلك علي العديد من العوامل وعلي رأسها درجة الانضباط الاقتصادي وكفاءة الاستثمار العام ووسيلة تمويله، وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلي أن زيادة الإنفاق الاستثماري بنسبة 1% من الناتج المحلي بشرط ضعف حجم الطلب الكلي من شأنها أن تزيد من حجم الناتج بمعدل 0.4% في نفس السنه و 1.5% بعد أربع سنوات وذلك في حالة الاقتصاديات المتقدمة، في حين أنه في حالة الاقتصاديات النامية تصل نسبة الزيادة في الناتج إلي 0.25% وتصل إلي 0.5% بعد أربع سنوات، ويرجع ذلك الاختلاف إلي أنه في حالة الدول النامية قد ينتج عن زيادة الاستثمار العام زيادة في الدين العام دون أن يقابلها زيادة حقيقية في كمية أو جودة الأصول.

ثانيا- سياسات الاستثمار العام في مصر:

تجدر الإشارة إلي أنه يمكن تقييم أداء الاستثمار العام من خلال النقاط التالية:

تخطيط واستقرار الاستثمار العام.

تخصيص الاستثمار العام ويقصد به مدي الكفاءة في التخصيص القطاعي للاستثمار العام.

تنفيذ الاستثمار العام وهو الفرق بين ما هو مستهدف وما تم تنفيذه بالفعل.

1- تطور الاستثمارات الكلية والعامة في مصر:

اتسمت نسبة الاستثمارات الكلية إلي الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال الفترة من 2000/2001 إلي 2015/2016 بالتذبذب حيث تراوحت ما بين 13.8% و 22.4% وتعتبر تلك النسبة منخفضة مقارنةً بالدول الصاعدة وخاصةً جنوب شرق أسيا حيث تصل نسبة الاستثمارات الكلية إلي الناتج المحلي خلال نفس الفترة من 35% إلي 50%.

كذلك شهدت نسبة الاستثمارات العامة إلي الناتج المحلي تذبذباً خلال نفس الفترة حيث تراوحت بين 5.2%  و 10.2%، وشهدت نسبة مرتفعة تصل إلي 9.9% عام 2005، ثم بدأت في انخفاض متواصل خلال العامين 2006ــ 2007 حيث بلغت علي التوالي 8.5%ــ 8.2%، وقد ارتفعت النسبة إلي 10.2% خلال الأزمة الاقتصادية 2008/2009 حيث تم ضخ المزيد الاستثمارات العامة من قبل الدولة لتعويض النقص الحاد في الاستثمارات الخاصة كنتيجة للأزمة، ثم انخفضت النسبة أدني مستوي لها ما بعد ثورة 2011 لتصل إلي 5.2%  ثم بدأت في التحسن عام 2015/2016 لتصل إلى 6.1% .

وأيضاً شهدت نسبة الاستثمارات العامة كنسبة من الاستثمارات الكلية ارتفاعاً من 49.4% إلي 53.4% خلال الفترة من 2000/2001 إلي 2003/2004.

ثم تراجعت بداية من عام 2005 لتصل إلي 51.9% واستمرت النسبة في التراجع لتصل إلي 35.3% عام 2008 طبقاً لخطة الدولة حينذاك حيث هدفت إلي خفض الدور الاقتصادي للدولة وترك المساحة الأكبر للقطاع الخاص.

المصدر/ تقارير متابعة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أعداد مختلفة، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

ويلاحظ أنه خلال الأزمة المالية العالمية انخفضت نسبة الاستثمارات الخاصة إلى 48.4% عام 2009 من 64.7% عام 2008 وقامت الدولة بضخ حوالي 12 مليار جنيه خلال نفس العام لذلك ارتفعت نسبة الاستثمارات العامة.

ثم تراجعت الاستثمارات العامة بداية من عام 2010 وحتي عام 2014 نتيجة لتوقف الهيئات العامة عن ضخ استثماراتها وخاصة في قطاع البترول والغاز الطبيعي، وعاودت الارتفاع خلال الأعوام 2015 و 2016 طبقاً لتوجه الدولة نحو التوسع في المشروعات القومية.

وتشير الدراسات إلي أنه يجب تجنب عدم الاستقرار في الاستثمارات العامة بحيث أن زيادتها في حالة الركود الاقتصادي وتخفيضها في حالة الانتعاش من شأنه أن لا يؤدي إلى عدم تحقيق الزيادة المستهدفة في النمو الاقتصادي، ومن ثم يمكن القول أن معدلات الاستثمار العام لم تتصف بالاستقرار خلال الفترة نتيجة لتأثرها بالظروف الاقتصادية والسياسية وعدم تكاملها مع الاستثمارات الخاصة.

2- توزيع الاستثمارات العامة بين(حكومة وهيئات اقتصادية والشركات العامة):

خلال الفترة من 2009 إلي 2016 يتضح أن الأهمية النسبية الأكبر تعود إلي استثمارات الحكومة والتي تمثل كنسبة متوسطة خلال الفترة حوالي 44.4% من إجمالي الاستثمارات العامة.

المصدر/ تقارير متابعة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أعداد مختلفة، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

توزيع الإستثمارات العامة وفقاً لبرامج التنمية

خلال الفترة من 2013 إلي 2016 بلغت الاستثمارات الحكومية حوالي 234 مليار جنيه منها 67 مليار أنفقت على برامج الإسكان والتعمير بنسبة 28.7% من إجمالي الاستثمارات الحكومية.

المصدر/ تقرير متابعة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2015/2016، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

يتضح أن النسبة الأكبر للاستثمار الحكومي تتجه إلي برامج الإسكان والمرافق ويذكر أن أغلب مصادر تمويلها كانت الخزانة العامة ونسبة لا تتجاوز 10% من القروض والمنح، وتليها برامج النقل والتي بلغ حجم الاستثمارات فيها خلال نفس الفترة حوالي 34 مليار جنيه.

بينما تمثل قطاعات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم نسب منخفضة رغم أنها تعد قطاعات ذات تأثير اجتماعي أكبر.

والجدير بالذكر أنه لا يوجد معيار دولي يشير إلي أن الكفاءة في التخصيص القطاعي للاستثمارات العامة يجب أن يتركز في قطاعات البنية التحتية بشكل أكبر من القطاعات ذات التأثير الاجتماعي الأكبر كالصحة والتعليم والزراعة والصناعة فهذا يعتمد علي خطط التنمية الموضوعة من قبل الدولة وظروف كل دولة.

وبذلك فطبقاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية للدولة المصرية والتي تتصف بالتواضع وسوء الأحوال يفضل أن توجه النسب الأكبر من الاستثمارات الحكومية نحو القطاعات الحيوية ذات التأثير الاجتماعي والاقتصادي الأكبر وعلي رأسها قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والصناعة.

ثالثا- مصادر تمويل الاستثمارات الحكومية:

خلال الفترة من 2012/2013 إلي 2015/2016 بلغت نسبة تمويل الاستثمارات الحكومية اعتمادا علي الخزانة العامة نسبة 76.8% والباقي من مصادر تمويل أخرى بخلاف الخزانة، وتعد استثمارات قطاع الصحة هي الأكثر اعتمادا علي تمويل الخزانة بنسبة تصل إلي 87.6% من إجمالي تمويل الاستثمارات الحكومية الموجهة إليها.

المصدر/ تقارير متابعة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أعداد مختلفة، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

ويتضح أن برامج الاستثمارات الحكومية في مختلف القطاعات تعتمد بشكل أساسي علي تمويل الخزانة العامة وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة بحث تلك القطاعات على مصادر تمويل ذاتية بهدف تخفيف العبء علي الموازنة كما يمكن الاعتماد علي برامج الشراكة بين القطاع العام والشركات الخاصة في عمليات التمويل.

4- التنفيذ الفعلي للاستثمارات العامة المستهدفة:

يتضح من معدلات التنفيذ المالي الفعليه للاستثمارات العامة خلال الفترة من 2002/2003 إلى 2012/2013 وفقاً لما هو متاح علي موقع وزارة التخطيط والمتابعة ضعف معدلات التنفيذ الفعلية خاصة في قطاع التعليم والإسكان والمجتمعات العمرانية، وفي قطاعات أخرى منها المياه والكهرباء والتنمية فقد فاقت نسب التنفيذ المالي الفعلي ما هو مستهدف فعلياً.

المصدر/ تقارير متابعة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أعداد مختلفة، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

يلاحظ أن كافة القطاعات تتجاوز فيها نسبة الاستثمارات المعدلة للاستثمارات المستهدفة بخطة التنمية أي أنه يتم طلب اعتمادات إضافية لتلك الاستثمارات.

وتتعدد الأسباب التي تؤدي إلي قصور معدلات التنفيذ المالي الفعلي للاستثمارات المستهدفة في مختلف القطاعات وتعود بعض الأسباب إلي مشكلات متعلقة بنزع ملكية الأراضي التي يتم التنفيذ عليها، وكذلك عدم استغلال الموارد المالية المخصصة لتلك المشروعات بشكل كفء، وكذلك ترك العديد من المشروعات المفتوحة دون الانتهاء منها والبدء في مشروعات أخرى.

وبذلك يتضح انخفاض معدلات التنفيذ المالي الفعلي للمشروعات ما يدل علي انخفاض الكفاءة في إدارة الاستثمارات العامة.  

توصيات ختامية

ضرورة السعي نحو زيادة الاستثمار العام مع مراعاة التكامل والتوازن بين الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار في التنمية البشرية كذلك مراعاة التنمية الإقليمية المتوازنة من خلال ربط التوزيع الجغرافي للمشروعات باحتياجات المحافظات وامكانيات الأقاليم

الابتكار فى آليات تمويل الاستثمار العام حيث أنه من الصعب الاعتماد على تمويل الخزانة بشكل أساسي في عملية التمويل خاصة مع العجز الكبير في الموازنة ومن الممكن التوجه نحو الشراكة مع القطاع الخاص فيما يخص عمليات التمويل.

تحسين الشفافية في عرض مشروعات الخطة ما يحسن من عملية صنع القرار وبالتالي يجب أن يتضمن عرض خطة  التنمية تفاصيل كافية عن المشروعات  و مشاركة المسئولين في وزارة  التخطيط للوزرات المختلفة في بعض الأمور المتعلقة بالاستثمارات العامة مثل: وضع الاستراتجيات القطاعية المستهدفة واتفاقيات المنح والقروض لبعض المشروعات وكذلك اتفاقيات الشراكة مع القطاع الخاص ومن شأن ذلك أن يساعد وزارة التخطيط علي القيام بدورها في متابعة وتقييم الاستثمارات بشكل أكثر كفاءة وفعالية.

المصدر
1- سميحة فوزي، "سياسات الاستثمار ومشكلة البطالة في مصر"، مايو 20022- “دور السياسات المالية في تحقيق النمو والعدالة في مصر، مع التركيز علي الضرائب والاستثمار العام”، سلسلة قضايا التخطيط والتنمية رقم 247، معهد التخطيط القومي، نوفمبر 2013.3- سميحة فوزيـــ نهال المغربل “الاستثمار العام والاستثمار الخاص في مصر”، ورقة عمل رقم 964- هبة محمود الباز، “قياس كفاءة الإنفاق العام في مصر ومقترحات للارتقاء بها”، معهد التخطيط القومي، ديسمبر 2014.5- ولاء وجيه محمد، “فاعلية الإنفاق العام في تحقيق أهداف التحول الإقتصادي في مصر 1991 ـــــ 2011″، رسالة ماجستير كلية التجارة جامعة بنها، 2013.6- تقارير متابعة الأداء الاقتصادي، أعداد مختلفة، وزارة التخطيط والمتابعة.7- التقارير المالية، أعداد مختلفة، وزارة المالية المصرية.
إغلاق