بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

أوراق بحثيةتقارير

انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة.. التهديدات التي تواجه الأمن والسلم في غرب أفريقيا

الوسوم

في الآونة الأخيرة ، تكاثرت الأسلحة  من خلال عملية التحويلات الدولية ، التى لاقت اهتمام  متزايد من قبل الباحثين وصناع السياسات، ونتج عن ذلك ضرورة جمع المواد التجريبية عن إنتاج الأسلحة ونقلها وتخزينها.

ومع انتهاء الحرب الباردة ، تغيرت طبيعة الصراع ، وركزت الصراعات الحالية على النزاعات الداخلية ونلاحظ أن الاسلحة الصغيرة تستخدم فى الصراعات الحالية وليست الأسلحة الرئيسية .

الأسلحة الصغيرة والخفيفة، السبب فى خلق بيئة أمنية هشة، حيث يزدهر الإرهاب الداخلى والمحلى، وهى السبب فى القتلى فى الحروب، والكثير من جرائم العنف تؤدى إلى تعطيل عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى معظم الدول الأفريقية، ولها العديد من الاستخدامات التي تتجاوز وظيفتها الاساسية كأسلحة للحرب، ومن ناحية التكاليف المباشرة ( الوفيات– الإصابات فى الصراعات)، والتكاليف غير المباشرة (انعدام الأمن بعد النزاعات)، وأصبح الأفراد العاديين،يمتلكون الأسلحة الصغيرة والخفيفة، واستخدمت في الصراعات والحروب السابقة ولكن فى الحروب الحديثة، أصبحت عاملا فى تزايد الصراعات المسلحة والعنف، وتستخدم من قبل القوات الحكومية ( الشرطية والعسكرية) .

وتوافر الأسلحة الصغيرة والخفيفة، يجعل العنف ممكنا وأكثر احتمالا وتدميريا، ويساهم في انعدام الأمن ويختلف تأثير الأسلحة الصغيرة والخفيفة وانتشارها فى كل بلد، وتمثل خطورة كبيرة على المجتمعات لأثارها السلبية على المجتمعات المحلية، سواء فى حالة الحرب والسلم، بسبب العواقم الوخيمة على المجتمع بأسره، والاقتصاد، وأداء خدمات الدولة.   

وستقوم الدراسة بتوضيح المحاور التالية :

أسباب تفشي استخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة والمرتزقة في غرب أفريقيا.

الصراعات المسلحة في منطقة نهر مانو، الصراع بين ليبيريا وسيراليون والحرب الأهلية فى كوت ديفوار.

الجهود الإنمائية والتكامل الإقليمي للحد من هذه الظاهرة ( دور الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والدبلوماسية الوقائية) .

دور المجتمع الدولي في حماية الأمن والسلم في غرب أفريقيا.

المحور الأول – أسباب تفشي استخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة والمرتزقة في غرب أفريقيا:

وقبل معرفة أسباب انتشار الأسلحة في غرب أفريقيا، يمكن توضيح الفرق بين الأسلحة الصغيرة والخفيفة، فالأسلحة الصغيرة: تشمل، المسدسات، المسدسات ذاتية التحميل والبنادق، والمدافع الرشاشة والرشاشات الخفيفة ، أما الأسلحة الخفيفة تشمل: البنادق الثقيلة،  القنابل المحمولة، والمدافع المضادة للطائرات، القاذفات محمولة لأنظمة الصواريخ ، مضادة للدبابات والطائرات  () .

وترجع أسباب انتشار الأسلحة الصغيرة والمرتزقة في غرب أفريقيا إلى عدة عوامل منها غياب الشفافية في الحكم والتداول السلمي للسلطة، والنزاعات المسلحة والحروب الأهلية ().

وتداول الأسلحة الصغيرة والخفيفة لها عواقب وخيمة على كافة الأصعدة والمستويات (المجتمع – الأطفال – المرأة -……).

وفي عام 2006، وصل عدد الأسلحة الخفيفة والصغيرة في غرب أفريقيا حوالى 8 مليون من خلال المناطق الفرعية، وعلى الرغم من الاتفاقيات التي عقدت بشأن منع وحظر استيراد وتصدير وتصنيع الأسلحة عام 1998، إلا أن الحلفاء دون الإقليميين ساهموا في تمويل وتزويد الشركاء بالأسلحة، على سبيل المثال توريد الأسلحة من بوركينافاسو إلى ليبيريا، وأثناء الهجمات على قوات الشرطة من قبل الجماعات الإرهابية تحصل هذه الجماعات على عدد من الأسلحة، ويرجع تفشى ظاهرة الأسلحة الصغيرة والخفيفة إلى هروب الأفراد العسكريين، والسوق غير المشروعة، ولكن ليست جميع الأسلحة مهربة ومصنعة فى الخارج، توجد الأسلحة الحرفية التي انتشرت بصورة كبيرة في دول غرب أفريقيا مثل دولة غانا.

ووفقا للتقديرات تصل عدد الأسلحة الصغيرة والخفيفة إلى 600 مليون قطعة متداولة  في جميع أنحاء العالم ، وفى أفريقيا 100 مليون  قطعة، وفى غرب أفريقيا حوالى 87  مليون مسدس، وغيرها من الأسلحة المتداولة، وترجع أسباب انتشار هذه الأسلحة في غرب أفريقيا: الصراعات المعادية للاستعمار، والمنافسة بين القوى العظمى والتدفق الهائل  للأسلحة من أوروبا الوسطى والشرقية بعد انتهاء الحرب الباردة، والأنظمة العسكرية، والأسلحة المفقودة من مخازن الدولة، والحرفية المحلية فى صناعة السلاح، وتعتبر أفريقيا ثلث دولها تنج الأسلحة محليا مثل نيجيريا، غانا، السنغال، توجو، بينين، وغينيا .()

وبعد انتهاء الحرب الباردة عام 1990، حدثت اختلافات نوعية في طبيعة الصراعات وظهرت أنواع جديدة من الصراع تتسم بالقتال العرقى والقبلى والديني، وسادت الأسلحة الصغيرة والخفيفة في الاستخدام المتداول بين الأطراف المتحاربة، ويرجع ذلك إلى أنها أرخص أنواع الأسلحة التقليدية، متاحة على نطاق واسع، بسيطة الاستخدام، دائمة وسهلة الحمل، ويسهل إخفاء الأسلحة الصغيرة والخفيفة عبر الحدود، ولها استخدامات عسكرية وشرطية ومدنية .()

وتعتبر الأسلحة الصغيرة والخفيفة، لغز الحياة اليومية، نظرا لتهديدها للأمن والسلم فى كل مجتمع محلي، وتتمثل التهديدات والمخاطر في الوفيات والإصابات، الافتقار إلى التنمية، عدم وجود أمن شخصي ومجتمعي، وتدمير الممتلكات، وانهيار النظام والقانون، ونلاحظ أن الأسلحة لا تسبب العنف ولكن تساهم فى تصعيد حالات العنف، ونجد في غانا في غرب أفريقيا، استخدمت الأسلحة الصغيرة نتيجة للتقاليد خلال الاحتفالات، وتعرضت غانا للعديد من المنازعات العرقية العنيفة .

وتوضح الأشكال التالية : الفرق بين الأسلحة الصغيرة والخفيفة.

شكل رقم (1): يوضح الأسلحة الصغيرة

شكل رقم (2): يوضح  الأسلحة الخفيفة

Source : Diseci: Proliferation Of Small Arms And Light Weaponry: Https://Social.Shorthand.Com/Ymuntaiwan/Ug53pq2pht/Disec-I-Proliferation-Of-Small-Arms-And-Light-Weaponry

المحور الثاني – الصراعات المسلحة فى منطقة نهر مانو، الصراع بين ليبيريا وسيراليون والحرب الأهلية في كوت ديفوار:

   معظم الصراعات الحالية سواء كانت حروب أهلية، حرب عصابات، إرهاب، جريمة منظمة، تستخدم الأسلحة الصغيرة والخفيفة فى المقام الأول، ويكشف تقرير السكرتير العام لمجلس الأمن الخاص بالأسلحة الصغيرة عن مدى الأثر السلبى للأسلحة الصغيرة على الأمن وحقوق الأنسان والتنمية الاجتماعية ويركز التقرير على () :

1- وضع أهداف قابلة للقياس من أجل الحد من العنف المسلح.

2- تعزيز التعاون بين السلطات الوطنية .

3-حظر مجلس الأمن الأسلحة.

4-بناء القدرات.

الصراعات المسلحة فى منطقة نهر مانو:

 

 

الصراعات التي حدثت في منطقة نهر مانو على مدى العقدين الماضيين، ترجع إلى العلاقات التاريخية والثقافية في أسباب الصراع وتنميته، وأنشأ اتحاد منطقة نهر مانو (MRU) من الدول الثلاث: غينيا، ليبيريا وسيراليون، ومساعدات الولايات المتحدة الأمريكية لاتحاد نهر مانو، ثنائية على المستوى اللوجستي والمعلوماتى من أجل منع الصراعات وبناء السلام ()، وشهدت البلاد الثلاث خلال الفترة ( 1989 – 2003 )، سلسة متواصلة من الحروب، أسفرت عن مقتل 300,000 شخص ومئات الآلاف أصبحوا للاجئين للبلدان المجاورة  () .

 والمشكلات الحدودية للدول الثلاث ( غينيا– سيراليون – ليبيريا)، ترجع إلى أسباب مختلفة ويمكن توضيحها لكل لدولة على النحو التالى:

• ليبيريا، وترجع إلى عدم الاستجابة الشاملة للشباب، وعدم التمكين بين الجنسين وحقوق الإنسان، السياسات الضعيفة للأمن عبر الحدود وسوء الإدارة والتنفيذ، وضعف المساءلة واستجابة الحكومات للحاجات الأساسية والاجتماعية للفقراء.

• غينيا، نظراّ لافتقار المواءمة والتنسيق مع اتحاد جمهوريات إريتريا والجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا، الافتقار إلى السياسات الإقليمية، وضعف مساءلة الحكومة، وانعدام الأمن لدى الشعب، وعدم وجود سياسات واضحة متعلقة بالحدود.

• سيراليون، وتتمثل فى ضعف السياسات الحدودية، وظاهرة البطالة بين الشباب، والقضايا النوعية وانتهاكات حقوق الأنسان.

ومن خلال عرض الأسباب فى كل دولة، يمكن أن نلاحظ تماثل الأسباب في الحالات الثلاثة التي يمكن إجمالها في عدم وجود سياسات واضحة لأمن الحدود، وانتهاكات حقوق الأنسان، وعدم التمكين بين الجنسين..

واتحاد منطقة نهر مانو، قدم مجموعة من الاستراتيجيات لتفادي هذه الأسباب المؤدية للصراعات المسلحة والمشكلات الحدودية بين البلدان الثلاثة، منها ضرورة إحياء الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمات، وتعزيز التعاون بين سيراليون وغينيا، وتحسين إجراءات التنسيق عبر الحدود الفرعية، وجمع المعلومات والاستخبارات المتعلقة بعمليات الاتجار بالأسلحة عبر الحدود، والتدريب والتوجيه على سياسة التنفيذ المتعلقة بالاقتصاد للجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا والبروتوكولات المتعلقة بحرية تنقل الأشخاص والسلع والحريات الأساسية.

الصراع بين ليبيريا وسيراليون:

واندلعت الحرب الأهلية فى عام  1991، وانتهت الحرب بين سيراليون وليبيريا عام 2002 ، وفي المرحلة الراهنة تبحث الدولتين كيفية بناء السلام في الامد الطويل، ولاتزال هناك عقبات حائلة أمام الاستدامة للسلام في الأمد الطويل، ومازالت آثار الحرب على كلا الدولتين، ليبيريا، يوجد المزيد من العنف ضد المدنيين، وسيراليون تعاني من معارك من القتال المسلح، وأثناء الحرب الأهلية كانت بشكل رئيسي في شمال غرب مقاطعة لوفا فى ليبيريا، وفي المناطق الشمالية من سيراليون، وبلغت النزاعات ذروتها بين سيراليون وليبيريا في عام 2001، بتزايد عمليات العنف في ليبيريا ()  .

 

الحرب الأهلية فى كوت ديفوار (ساحل العاج):

 

  وشهدت كوت ديفوار عام 2002، حرب أهلية () ، ونشبت أعمال العنف  بين أنصار كلا من غباغبو وواتارا، و تصاعدت أعمال العنف في عام 2010، وواجهت كوت ديفوار أكبر أزمة سياسية في نفس العام منذ إعلان نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وما أسفرت عنه النتائج من وجود رئيسين للدولة، هما: الرئيس المنتهي ولايته غباغبو، والرئيس المنتخب وواتارا، واستمرت الأزمة قرابة أربعة أشهر، وكان التدخل العسكري هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة، بعد المواجهات العنيفة بين الطرفين، الذي أدى إلى تشطير البلاد إلى شمال وجنوب منذ عام 2002 ().

المحور الثالث – الجهود الإنمائية والتكامل الإقليمي للحد من  هذه الظاهرة (دور الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والدبلوماسية الوقائية):

والجماعة الاقتصادية أوالمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس) () ، لها دور محوري في نزع فتيل أزمات الصراعات المسلحة بين الدول الأعضاء وحفظ الأمن والسلم، وفيما يلي سنوضح  أهم الجهود الإنمائية لجماعة الإيكواس، وعقدت الإيكواس اتفاقية من أجل مكافحة الأسلحة الصغيرة والخفيفة داخل الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومواصلة الجهود الرامية لمراقبة الأسلحة الصغيرة والخفيفة، وتعزيز الثقة بين الدول الأعضاء من خلال التعاون والتنسيق وبناء القدرات المؤسسية والتشغيلية للسلطة التنفيذية للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وتعزيز تبادل المعلومات، ويقدم الأمين التنفيذي للجماعة الاقتصادية تقريرا سنويا عن أعمال قاعدة البيانات دون الإقليمية وسجل الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتحفظ هذه السجلات بصفة دائمة.

شكل رقم (3) : يوضح السياسات الدولية والقارية والإقليمية

 Source: Institute For Peace And Security Studies .

ويوضح الشكل السابق ما يلي:

يستعرض الشكل السابق، السياسات المختلفة (الدولية– القارية– الإقليمية) لمكافحة الأسلحة وبصفة خاصة (البنادق)، والحد والتقليل من آثارها السلبية على الدول الأفريقية، ويعرض أيضا موقع الدول الأفريقية في توزيع الأسلحة، ويوضح الدول الموقعة والمصدقة على اتفاقية تجارة الأسلحة.

أولاً – مواقع الدول الأفريقية من الأسلحة الصغيرة والخفيفة:

فاللون الأخضر يوضح، الدول الأفريقية التي تمتلك لجان وطنية للأسلحة الصغيرة والخفيفة، واللون الأزرق يوضح الدول الأفريقية التي لديها نقاط اتصال وطنية وهيئات أخرى متعلقة بالأسلحة الصغيرة والخفيفة ( SALW)، أما اللون الرمادي، يشير إلى الدول الأفريقية التي لا تمتلك آية قواعد أو مواقع للأسلحة الصغيرة والخفيفة .

ثانياً – الدول الأفريقية الموقعة على معاهدة تجارة الأسلحة:

يدل اللون الأصفر، على الدول الأفريقية التي وقعت على معاهدة تجارة الأسلحة، بينما اللون الأبيض يشير إلى الدول الأفريقي التي صدقت على معاهدة تجارة الأسلحة، ويتضح من ذلك، أن الدول الأفريقية التي صدقت على المعاهدة تقع فى الشمال الأفريقي والغرب الأفريقى، بينما الدول الأفريقية التي عقدت المعاهدة تقع في الجنوب والشرق الأفريقي، ويدل ذلك على خطورة الوضع المتفاقم في منطقة الغرب الأفريقى لتفاقم ظاهرة انتشار الأسلحة  الصغيرة والخفيفة .

ثالثاً – السياسات الدولية والقارية والإقليمية الخاصة بمكافحة الأسلحة:

ويوضح الشكل الأجندة لعام 2063، وأهداف التنمية المستدامة، لتقليل الأسلحة وحفظ الأمن والسلم في أفريقيا، ونلاحظ ذلك من خلال السياسات التالية، نجد أن، الاتحاد الأفريقي عام 2000، وإعلان بشأن الموقف المشترك ضد تكاثر الأسلحة غير المشروعة والإتجار بها، وفي عام 2001، أعلنت مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية ( السادك )، بروتوكول التحكم في الأسلحة النارية والمواد الأخرى المرتبطة، وفى عام 2004، بروتوكول نيروبى، المتعلق بمنع وتقليل  الأسلحة الصغيرة والخفيفة في منطقة البحيرات العظمى والقرن الأفريقي، وفى عام 2006، عقد مؤتمر الأسلحة الصغيرة والخفيفة برعاية الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس) .

المحور الرابع – دور المجتمع الدولي في حماية الأمن والسلم فى غرب أفريقيا:

ومن معوقات ومعضلات الأمن والسلم في غرب أفريقيا، انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة (SALW)، والمشكلات العابرة للحدود تتطلب جهود دولية ولا تقتصر على الجهود الوطنية، وتتطلب جهود إقليمية متمثلة في جهود الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ومشاركة العديد من المنظمات الإقليمية  ودون الإقليمية.

وفى عام 2001، عقد مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالإتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة في نيويورك، نظراً لتفاقم الظاهرة، والصلة الوثيقة بين الإرهاب والجريمة المنظمة والإتجار بالبشر والمخدرات والإتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، ولابد من التعاون بين الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة هذه التجارة من ناحية العرض والطلب ().

والإتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، يفرض تحدى متعدد الأبعاد والجوانب، وهى أبعاد أمنية، صحية، إنمائية وإنسانية والعمل على حل الصراعات و منع الجريمة، ويلعب المجتمع المدني بما فى ذلك المنظمات غير الحكومية وقطاع الصناعة في مكافحة ومنع الإتجار غير المشروع بالأسلحة ().

واتخذت العديد من الإجراءات لمعالجة الآثار السلبية لانتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة، حيث قدم برنامج الأمم المتحدة للعمل بشكل خاص للأسلحة الصغيرة لمنع الإتجار غير المشروع، وأيضا اهتمت منظمة الوحدة الأفريقية سابقا والاتحاد الأفريقى حاليا، بهذه الظاهرة، وغيرها من المنظمات الدولية مثل الاتحاد الأوروبى، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وختاماً، نجد أن انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة على نطاق واسع، يشكل تهديدا للأمن البشري بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة بعد عملية النزاع تظل الأسلحة فى أيدى المقاتلين السابقين والمجرمين والمدنيين، وبالتالى يسهل تجديد القتال مرة أخرى، وقد تصبح الأسلحة الصغيرة والخفيفة أدوات لأشكال أخرى من العنف مثل الجريمة واللصوصية وتعطيل الأنشطة الاقتصادية، وتؤثر على التجارة والاستثمار ما يؤدى إلى زيادة الفقر، ولذلك لابد من مكافحة الأسلحة الصغيرة والخفيفة، من خلال الحد من التدفق  غير القانوني في جميع أنحاء العالم منعه، وعمليات المراقبة التى تتضمن الأبعاد الثلاثة: العرض، الطلب، وسوء الاستخدام، ولابد من التعامل مع جميع الأبعاد فى وقت واحد .

الإطاحة بموجابي.. قراءة في تطوُّرات المشهد السياسي الزيمبابوي من منظور التحليل النخبوي

بيئة النظام السياسي الإثيوبي.. قراءة في الملامح والتداعيات

الإقليمية الجديدة..دراسة في معوِّقات الاندماج الإقليمي الأفريقي ومقتضيات تفعيله

إغلاق