بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

أوراق بحثيةدراسات

كيف تعمقت ظاهرة اللامساواة في الدخل والثروة في مصر؟

الوسوم

يبدو أن اللامساواة الناتجة عن الثروات الموروثة، استعادت مستوياتها التاريخية بل وتجاوزتها في إطار اقتصاد العولمة الجديد، الذي كان يحمل آمالًا عظيمة في القضاء على الفقر، لكن ما حدث أنها حملت فى طياتها تفاوتات عظيمة لنشهد وجود أشخاص يُحاكي غناهم دولًا بكاملها، وصارت ظاهرة اللامساواة تدخل في محل اهتمامات دول العالم مع تزايد إنتاج البيانات التي ترصد ارتفاع التفاوت بين الدخول والثروات في عدد متزايد من الدول سواء داخل الدول أو بين الدول وبعضها البعض خاصة بعد الأخذ بالنظام النيوليبرالي.

وفي مصر، ورغم مناداة ثورة يناير بالعدالة الاجتماعية وما يستتبعه ذلك من عدالة في توزيع الدخل والثروات والنظر فى توزيع الدخول والمطالبة بتعديل الحد الأدنى والأقصى للأجور، إلا أن الوضع لم يزد إلا سواء بعد أن كشف تقرير اللامساواة الصادر عن بنك كريدي سويس عن تزايد نصيب الشريحة العليا (شريحة 1% الأكثر غنى) الذي بلغ 18% من إجمالي الدخل القومي المصري، في الوقت الذي شهدت الطبقة الوسطى في مصر انخفاضًا لتصل إلى 2.9 مليون شخص بالغ من إجمالي السكان في عام 2015 بنسبة 5% من إجمالي البالغين، بعد أن كانت 5.7 مليون شخص بالغ في عام 2000 أي حدث تراجعًا بنسبة 48.2%، وبلغت نسبة مساهمتها نحو 25.2% من إجمالي الثروة.

تزايد اللامساواة عالميا

حسب بيانات منظمة “أوكسفام” البريطانية فإن 1% من أكثر سكان العالم ثراءً يستحوذون على 82% من الثروات، وأوضحت أن أصحاب المليارات ارتفعت ثرواتهم  في الفترة  من (2006- 2015) بنحو 13%، في المقابل ارتفع متوسط راتب العمال بمعدل 2% بمعدل سنوي أي ترتفع نسب الثروة أغنياء بمقدار 6 أضعاف ثروة من هم أفقر، مؤكدة على اتساع رقعة اللامساواة بين الأغنياء و الفقراء.

هذا، ومع ذكرى اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية التي تُقام في العشرين من فبراير من كل عام للتوعية بأهمية العدالة الاجتماعية، التي تعد شاهدة على الفوارق الاجتماعية والاقتصادية المتنامية، من أهم عوامل فشل السياسات المُتبعة في توزيع الثروات على المجتمع، لذا لم تفرض ثورات الربيع العربي نفسها على المنطقة بسبب الحرية والديموقراطية فحسب ولكن كان مطالب العدالة الاجتماعية أيضًا هي نقطة ارتكاز رئيسية وجوهرية في قلب تلك الثورات التي ساعدت على التحول السياسي في العديد من الدول العربية، ووفقًا لتقرير اللامساواة العالمي لعام 2017، فإن منطقة  الشرق الأوسط هى الأكثر من حيث اللامساواة على مستوي العالم.

ظلت اللامساواة في أقصى مستوياتها في المنطقة خلال فترة (1990- 2016)، ليستحوذ (1% الأكثر غنى في الشرق الأوسط) على 25% من إجمالي الدخل، وهى نسبة تفوق ثلاث أضعاف نصف سكان المنطقة الأفقر الذين يحصلون على ما يتراوح بين (8%- 10%) من الدخول، في حين حصل 10% الشريحة الأعلى على ما يتراوح  ما بين (60%- 66%) من إجمالي الدخل وهي نسبة مرتفعة مقارنة بدولة البرازيل وجنوب أفريقيا، وحصلت الدول النفطية على 42% من إجمالي دخل المنطقة على الرغم أن نسبة سكانها تبلغ 13% من إجمالي سكان المنطقة وهي تعتبر أقل نسبة مقارنة ببقية دول المنطقة.

لكن ما حدث فى الآونة الأخيرة من خلال تطبيق الإصلاح الاقتصادي في نهاية عام 2016 انعكس ذلك على الطبقة المتوسطة بالتدهور وأخذت في الانكماش مع تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار مع ثبات الدخل، ولكن يظل هناك قصور في البيانات الرسمية التي توضح حقيقة اللامساواة في مصر ولكن بإمكاننا أن نرصد أقرب صورة ممكنة عن اللامساواة في مصر، ونوضح أهم السياسات الاقتصادية التي كانت سببا في ظهور التفاوت الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع المصري.

وضع اللامساواة فى مصر:

ينقسم مفهوم اللامساواة إلى جزئين أحدهما: يخص “اللامساواة في الفرصة” وهي التي  تنشأ بسبب اختلافات في ظروف لا يستطيع الإنسان التحكم فيها، مثل (النوع، العرق)، والثاني: اللامساواة في الناتج/ الدخل التي تنقسم أيضًا إلى اللامساواة في الدخل واللامساواة في الثروة.

ويتم التعامل مع عدم المساواة والتفاوتات الاجتماعية كنتيجة من عملية مستمرة من صنع السياسات العامة وليس مجرد مصادفة، فهناك مفارقة بين التحدث عن وجود طبقات اجتماعية وبين سياسات تسببت في تفاوتات واسعة، فمن الطبيعي أن يكون هناك خريطة طبقية في المجتمع ولكن ليس من الطبيعي أن يستحوذ 1% من المجتمع على مايقارب 25% من الثروة داخل الدولة، هنا يدعونا للتساؤل عن أسباب هذا التفاوت، وتعد عدم المساواة؛ هي نتيجة مباشرة للسياسات النيوليبرالية، التي بدأت أن تعم دول العالم التي تدعو لها سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تحت وطأة برنامج الإصلاح الاقتصادي؛ الذي تسبب في اتساع التفاوت بين طبقات المجتمع.

وفي هذا السياق، فإن الفوارق الاجتماعية لها عدة مستويات لكنها لها تقاطعات أيضًا، من خلال أن تكون حسب الموقع الجغرافي و هنا نقارن بين ثروات ودخول ومستوى معيشة الوجه القبلي بالوجه البحري، وقد يكون لها علاقة النمط الاقتصادي والاجتماعي للمناطق؛ فنجد أن الريف ( الذي يمثل 57% من السكان أي ما يزيد عن نصف السكان) أشد فقرًا من الحضر في معظم أنحاء الجمهورية، حيث يتجه رجال الأعمال إلى الاستثمار في العاصمة فضلًا عن توجه إلى محافظات أخرى لعدم التهيئة بها للاستثمار، ثم نجد أن النوع الاجتماعي له علاقة بالفقر والحرمان من الموارد، فالمرأة عادة أكثر فقرًا وحرامنًا من حيث الرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي فنجد أن النساء في ريف الوجه القبلي هن الأكثر معاناة في الوصول للحقوق الصحية.

ودفعت السياسة الاقتصادية التي تُنتهج فى الدولة إلى خصخصة الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والسكن، وتسببت في تسليع تلك الخدمات، وتسعى الحكومة لأن يكون المصدر الأكبر لدخلها هو ضريبة الاستهلاك الرجعية من خلال ضريبة القيمة المضافة، في حين فشلت الحكومة في جمع الضرائب على الأرباح الرأسمالية في البورصة التي تم تطبيقها عام 2015 وتراجعت عن تحميل أصحاب الدخول الأعلى ضرائب تتناسب مع أرباحهم، وتنشغل القوى السياسية والاقتصادية في مصر بالسعي إلى تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، فمن المتصور أن الدول ذو معدل نمو مرتفع  يكون مجتمعًا قليل التفاوت، ولكن هذا ما حدث في مصر في العقود الماضية.

• هل النمو الاقتصادي معيارًا للتفاوتات المنخفضة؟

الهدف الأسمى لأي اقتصاد هو أن يعيش السواد الأعظم من السكان حياة كريمة، بمعنى أن تتوفر للأغلبية على الأقل متطلبات الحياة الأساسية، وإلا تتعاظم الفروق في مستويات المعيشة بين السكان إلى حدود غير إنسانية وغير منطقية، ومرت مصر بفترة نمو طويلة للغاية منذ أواخر الثمانينيات، وفى الفترة (1996-2010) شهدت مصر نموًا لأكثر من 5%، فمنذ عهد مبارك في الفترة بين 1980 إلى 1989 وصلت نسبة النمو إلى متوسط قدره 6.99%، وفي الفترة بين (1985 – 1989) تراجعت لتجري بمتوسط سنوي قدره 2.92% فضلًا عن طفرات نمو بين عامي 2006 و2008 بما يتجاوز 7%، ويرجع هذا الانتعاش في الاقتصاد إلى عوائد خصخصة الشركات، بالإضافة إلى تحقق فائض كبير فى صافي الاحتياطيات الدولية بلغت ذروته نحو 36 مليار دولار فى ديسمبر 2010.

ولم يكن هناك دراسة أو بيانات توضح مستوى دخل الشريحة العليا والدنيا ليفسر هل تأثر دخول الأسر بهذا النمو الاقتصادي المُحقق، ولكن يمكن أن نفسر هذا التفاوت من خلال رفاهية الأسرة المتمثلة فى معدل إنفاقها السنوي، والدخل الفعلي الذي حصلت عليه الأسرة خلال تلك الفترة مقارنة بمعدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، ويتضح ذلك خلال الشكل التالي (خاص بالبنك الدولي) أن الأسر المصرية لا تشعر بهذا النمو قبل الثورة، وأنها ظاهرية وليست حقيقية أي لا تراعي التغير الحاصل فى الأسعار ووقعها على دخول المواطنين؛ الذي يزداد بمعدل طفيف عن الزيادة الواقعة في معدل نمو الناتج.

كما يوضح الشكل التالي الاتجاه النزولي لنسبة الأجور الحقيقة من الناتج المحلي الإجمالي خلال(1980- 2009)، على الرغم من تحقيق معدلات نمو مرتفعة في تلك الفترة:

المصدر: سمير رضوان 2010

ويظهر من هذا الشكل أن هذا النمو لا يتحقق على العامة ولكن كان تقتصر على فئة معينة فى المجتمع، وهو ما يبن أن النمو لم يكن مؤشرًا لتراجع التفاوت، فمن خلال دراسة عن ظاهرة اللامساواة فى مصر قام بها كلًا من (فان ديرفيده، لاكنر، وإيانكوفيتشينا 2016)، ذكر فيها الدخل السنوي لكبار الموظفين في مصر لعام 2009، وفي ذات الوقت بلغ نسبة الفقراء فى مصر نحو 21.6% من إجمالي السكان.

الدخل الإجمالي السنوي لكبار الموظفين فى مصر (بالدولار، لعام 2009 بالقيمة الأسمية)

 مسح الدخل الشرائحالحد الأدنىالمتوسطالحد الأقصى
الأسرة الأعلى دخلًاشريحة 1%11.99514.66698.080

 

دخل رؤساء الشركاتشريحة الـ1.2%23.72368.970168.545
دخل رؤساء الشركات الكبرىشريحة 0.8%22.55154.563212.393

على الرغم من تباطؤ معدل نمو الناتج بعد الثورة، ولكن يظل المواطن هو الخاسر خاصة خلال الفترة الحالية بعد تعويم الجنيه ورفع دعم جزئي عن الوقود ونشهد في الآونة الأخيرة ارتفاع أخر تنفيذًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، فى حين تظل الأجور كما هي.

مقاييس التفاوتات الاجتماعية فى مصر

تختلف طرق وقياس التفاوتات الاجتماعية؛ فهي تقاس كميًا من  خلال الإحصاءات الحكومية عن التفاوتات دخول الأفراد والأسر، تفاوت نسب الإنفاق، تفاوت نسب الاستهلاك وتفاوت الثروات والممتلكات، وهناك فيما يتعلق بالمساواة في توفير الخدمات من الصحة والسكن والرعاية الاجتماعية والوصول لخدمات البنية التحتية الأساسية، وهناك عدة دراسات صدرت لتناقش وضع اللامساواة فى مصر ولكن البيانات فى مصر تفتقر إلى وضع الصورة الكاملة والدقيقة عن اللامساواة، وتعتمد الدراسات على مسح بيانات الدخل والإنفاق للقطاع العائلي الذي يصدره إصدارها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء كل عامين باعتبارها مؤشرًا صالحة لقياس التفاوت بين الأسر.

وعلى هذا، يعاب عليها أن معظم البيانات المتاحة تتعلق بالاستهلاك وليس الدخل، وهو بذلك لن ينعكس نصيب الفئات الأعلى  من حيث الدخول والثروات، فليس بالضرورة أن تنفق الشريحة الأعلى فى المجتمع أكثر من الشرائح الأخرى، حيث هناك حدًا أقصى للإنفاق الاستهلاكي مهما بلغ ثراء المرء، فقد يشتري مأكولات بعشرة أضعاف الفقير أو عشرين ضعفًا فى حين أن دخله يساوي أكثر من ألف ضعف، فيما يوجه الشريحة الأعلى دخلهم إما للادخار أو الاستثمار وليس الإنفاق الاستهلاكي.

وتم تقسيم الإنفاق السنوي للفرد وفقًا لشرائح الإنفاق العشرية لأول مرة لعام 2015، حيث يتم توزيع الأفراد على عشر شرائح إنفاقية متساوية في عدد الأفراد، بحيث كل شريحة تضم 10% من إجمالي الأفراد وذلك بعد ترتيبهم تصاعديًا طبقًا لقيمة الإنفاق السنوي للفرد  على أن تضم العشرية الأولى( الدنيا) أقل من 10% إنفاقًا، والعشرة العليا ( أكثر من 90% إنفاقًا)، ومن خلال الشكل التالي:

المصدر: مسح بيانات الدخل والإنفاق والاستهلاك، الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، 2015

يتضح أن متوسط إنفاق الفرد في الشريحة العشرية الأعلى تبلغ حوالي 70 ضعف متوسط إنفاق الفرد في الشريحة الدنيا، ولكن لم يذكر في البيانات نصيب 1% أكثر غنى في المجتمع من الإنفاق لإظهار الصورة كاملة، وعلى الرغم من أن هناك تطور إيجابي في استخدام الشرائح العشرية إلا أنه أقتصر على الإنفاق ولم يتم تفعيله على شرائح الدخل حتى يتم تحديد مدى تركز الدخول بالنسبة لكل شريحة.

ويعاب أيضًا على هذه البيانات فيما يتعلق بحساب متوسطات الإنفاق، وإحصائيًا يتم حساب المتوسطات بجمع حجم الإنفاق الكلي مقسومًا على عدد السكان وهو بذلك يتأثر بالقيم الشاذة أي تخفى التفاوتات ولا يعطي الصورة الصحيحة عن متوسط إنفاق الفرد، لذا من الأفضل استخدام الوسيط إلى جانبها كي يوضح التفاوتات في مستوى الإنفاق فمن خلالها يتم ترتيب القيم ومعرفة القيم الشاذة التي يمكن الاستغناء عنها.

وعلى الجانب الأخر، فيما يخص الجزء الخاص بحساب متوسط دخل الأسرة تم وفقًا للموقع الجغرافي وليس على حسب شرائح الدخل، وهناك أهم البيانات التي يجب أن تكمل مسح الدخل والإنفاق هي السجلات الضريبية فهي لم تكن معلنة، ولكن فى ظل التهرب الضريبي وسوء الإدارة والمعاملات التفضيلية والإعفاءات الضريبية للشرائح الأكثر دخلًا وثروة في مصر لم يعد السجلات الضريبية معيارًا دقيق للقياس، وهناك دراسات استعانوا خلال البحث بأسعار بيع العقارات، وذلك لإضفاء صورة أوضح عن قمة سلم الدخول.

لمن.. الثروات والدخول فى مصر؟

تكتسب المساواة في الدخل والثروة أهمية في الاقتصاد ترجع بالأساس إلى تأثيرها على المتغيرات الاقتصادية المختلفة، وتحمل الزيادة في عدم المساواة منفعة للإنتاج، فهي تؤدي لزيادة التراكم لدى فئة قليلة من الأثرياء، ومن ثم زيادة الاستثمار والنمو الاقتصادي، وتدخل الدولة لإعادة التوزيع من خلال السياسات النقدية والمالية، قد تسبب تشوهات فى السوق، وهو ما ينعكس من جهة أخرى على تراجع الاستثمار، ويوضح الشكل الآتي أثر التفاوتات في الدخول لصالح فئة آخرى في المجتمع:

يشهد توزيع الدخل فى مصر مستوى مرتفع من عدم المساواة، ففى عام 2015، كان نصيب شريحة الـ10% الأكثر ثراًء 48.5% من إجمالي الدخل، وفي عام  2017 كان نصيب الـ 1% الأكثر ثراًء 18% فى حين كان 19.1% من إجمالي الدخل فى مصر فى عام 2015 وهو انعكاسًا لتعويم الجنيه وتراجع قيمتها وارتفاع معدل التضخم.

واستكمالًا لما سبق، يعمق التضخم الذي حدث في الفترة الماضية جراء التعويم من أزمة اللامساوة، فهل تواجه الشرائح المختلفة فى مصر نفس معدل التضخم؟

لا شك أن هناك اختلاف كبير في الأجور تبعًا لاختلاف الشرائح في مصر، فكل شريحة تختلف توجه إنفاقها عن الأخرى، بمعنى الأسرة صاحبة دخل قيمته 1000 جنيه توجه إنفاقها  نحو الاحتياجات الأساسية، تختلف عن الأسرة ذو دخل 100 ألف جنيه فهي لم توجه دخلها على الإنفاق، بل توجه إلى الادخار أو الاستثمار، مثال على ذلك شهادات الادخار التى تم إصدارها عقب تعويم الجنيه بفائدة 20 % تدر عائد شهري تستطيع هذه الأسر من خلاله مواجهة التضخم القائم، فحين يتآكل التضخم من قيمة الدخل النقدي لدى الشرائح الدنيا، وتستطيع الشرائح العشرية العليا تحقيق عوائد مرتفعة (سواء فيما تحصل عليه من دخول مرتفعة أوما تملكه من الثروة) تفوق معدل التضخم وتفوق معدل النمو في مصر.

أما فيما يتعلق بمعامل جيني (معامل جيني لقياس مدى العدالة في توزيع الدخل وتتراوح قيمته بين صفر والواحد الصحيح، فكما اقترب المعامل من الواحد الصحيح كان هناك عدم عدالة مطلقة في توزيع الدخل وإن كان المعامل يساوي الصفر تكون هناك عدالة تامة) الخاص بالحضر في مصر فقد شهد ارتفاعًا من 0.36 إلى 0.47 ما يعني تعميق أزمة اللامساواة في الحضر.

وأظهرت البيانات أن كلًا من الطبقة الوسطى والغنية يشكلون معًا 15%، في حين أن  85% من الأسر المصرية تعيش على دخل أقل من 4.170 جنيهًا فى الشهر، وعلى الوجه المقابل وصلت نسبة الفقراء إلى 27.8% من السكان؛ وهم من يعيشون على دخل 472 جنيهًا فى الشهر.

الأمر الآخر الجدير بالاهتمام، هو غياب ضريبة تصاعدية على الدخول المرتفعة التي تتمتع بها أصحاب الدخول العليا، وقدم تقرير اللامساواة ضرورة فرض الضريبة التصاعدية لمعالجة مسألة اللامساواة، وتُقدر خسائر مصر من التهرب الضريبي سنويًا نحو 68 مليار جنيه، ولكن مع غياب الإفصاح عن السجلات الضريبية لم يحدد ضريبة كل شريحة من شرائح المجتمع، ويتم تحصيل الضرائب باعتبارها الوسيلة الأفضل لتمويل الإنفاق العام، في حين أن مشكلة الدين يجب دائما سدادها، وهذا دائما ما يكون في صالح ممن يقدرون على إقراض الدولة، الأمر الذي يستوجب على الحكومة أن تستدين مما لديهم فوائض مالية، ولكن الدولة تحمل العبء الأكبر على ممن ليس لهم فوائض مالية بتطبيقها ضريبة القيمة المضافة.

علاوة على ذلك، أن مشكلة الدين تكون سببًا أيضًا فى الفوارق الاجتماعية، حيث تلجأ الدولة لسداد ديونها من خلال الاقتراض من البنوك المحلية وهي بذلك تزاحم القطاع الخاص والمستثمرين الصغار، بجانب أنهم تحمل لهم أعباء أخري بزيادة الدين العام على الدولة ورفع نصيب الفرد من هذا الدين، ومن جانب آخر يرفع البنك المركزي سعر الإقراض لدى البنوك، وسعر الفائدة على الودائع، فيفضل المستثمرون وضع أموالهم في البنوك (كوديعة) علي أن يستثمروها في مشروعات تزيد من فرص العمل للشباب، ويسمى هذا النوع عدم المساواة في الوصول إلى التمويل.

ملامح الثروة في مصر

أما ما يتعلق بالثروة، يلاحظ أن توزيع الدخل استمر في التحول إلى رأس المال ما انعكس على النمو الذي تحقق في شكل أرباح، ووفقًا لإجراء الجهاز المركزي باستخدام الشرائح العشرية في البيانات ولكنها اقتصرت على الدخول فقط، حيث كان يجدر أن يتم تقسيم مماثل للثروة، لأن التركز في الثروة أكبر كثيرًا من التركز في الدخل، وتعرف الثروة؛ بأنها الأصول مثل العقارات وأوراق مالية في البورصة وشهادات استثمار وأموال سائلة في البنوك، ويتبين من الشكل التالي:

إجمالي الثروة في مصر وحصة كلًا من (شريحة 1% الأعلى) و(شريحة 10% العليا) في مصر بالمليار دولار:

 

 

السنوات

 

 

إجمالي الثروة

نسبة الشريحة المئوية الأعلى من الثروة (1%) 

ثروة الشريحة الأعلى من الثروة

 

 

التغير

(%)

 

نسبة الشريحة العشرية(10%)

 

ثروة شريحة(10% ) العليا من الثروة

200026032.383.9861.0158.6
200127033.089.1661.5166.05
200227733.793.3494.862.1172.02
200330034.5103.510.962.7188.1
200427435.396.722-6.563.4173.72
200526436.195.304-1.564.1169.22
200633036.9121.7727.764.7213.5
200745937.7173.0442.165.3299.7
200839438.7152.4811.9-66.1260.4
200946340.3186.5922.467.3311.6
201051142.0214.621568.3349.01
201142843.7187.0412.8-69.8298.74
201243745.6199.276.571.2311.14
201340746.5189.265-71.8292.23
201441448.5200.796.173.3303.46

المصدر: بيانات كريدي سويس(2014)

يلاحظ من الشكل الاتجاه التصاعدي في إجمالي الثروة، ولكن كان هناك بعض الصدمات التي أعاقت ارتفاعها، ففي عام 2008 حدث تراجعًا بنسبة 14% تأثرًا بالأزمة المالية العالمية، ثم عاودت في الصعود، إلى أن وصل عام ثورة يناير 2011 وأثرت على الثروة بانخفاض نحو 16.2%، ووصولًا لعام 2017؛ الذي شهد انخفاضًا كبيرًا في إجمالي الثروة مقارنًة بعام 2010 قبل الثورة بنحو 65% ليصل إلى 178 مليار دولار، ويرجع ذلك إلى ما قامت به الدولة من تعويم الجنيه ما أثر على قيمة الأصول والعقارات التي شهدت تذبذبًا خلال عام 2017، وسجلت إجمالي الثورة  في عامي 2016،2015  على التوالي 350،389 مليار دولار على التوالي.

وتبعًا لبيانات بنك كريدي سويس، التي وضعت مصر ثامن أسوأ دولة من حيث توزيع الثروة فى العالم، أنه قد ارتفع نصيب الـ 1% الأكثر ثراًء من الثروة إلى 48.5% بعد أن كانت 32.3% في بداية القرن الواحد العشرين، وبالنسبة إلى حصة شريحة الـ10% العليا ارتفعت أيضًا إلى 73.3% في عام 2014، مقابل 61% في عام 2000، وتم وضع مصر ضمن 24 دولة شهدت زيادة في ثروة الطبقة الأعلى ثراًء خلال إجمالي فترة (2000- 2015)، وذكر تقرير كريدي سويس لعام 2015؛ أن الطبقة الوسطى في مصر تبلغ نصف ما كانت عليه فى بداية القرن، وهناك سياسات تتخذها الدولة لها أثر على اللامساواة فى مصر سواء إيجابيًا أو سلبًا.

• هل هناك سياسة ضريبية على الثروة؟

السياسة المثالية التي تسمح بتفادي السقوط في دوامة بلا قاع من اللامساواة، وتسمح باستعادة السيطرة على آليات التراكم الحالية، هي ضريبة تصاعدية على رأس المال، فهي دلالة على الشفافية حيث تسمح الضريبة على رأس المال بتقديم الصالح العام على المصالح الخاصة مع الحفاظ على الانفتاح الاقتصادي.

فى مصر، تفتقد السياسة الضريبية لسياسة ضريبة موحدة وشاملة على الثروة، حيث تتجزأ على أصول متفرقة (الأراضي والمباني على وجه التحديد)، ولكن هناك سياسات التخفيض والإلغاء المتسرع للضرائب على الأرباح وعلى الثروة وعلى المعاملات الرأسمالية (تداول الأسهم في أسواق المال)، ما يجعل هناك صعوبة في تحديد أثر ضرائب الممتلكات على اللامساواة، وتؤدي هذه السياسات إلى تسارع التراكم في الدخول وفي الثروات لدى الطبقات الأعلى من سلم الدخل، بوتيرة أسرع من تراكم الدخل لدى طبقات الأدنى من سلم الدخل.

ويتم التعامل مع ضريبة الثروة معاملة حسابية وليس كسياسة اقتصادية، فهي تعمل كمجموعة من القوانين المتفرقة التي تنظر للثروة بشكل مجزأ، ما يصعب من تحديد معدل مناسب للضريبة، لذا من الأفضل أن يتم تحديد هذه الضريبة حسب نوع الأصول، حتى يتم تحديد أثر هذه الضريبة على كل نوع، وتتضمن الموازنة العامة لعام (2017/2018) ضريبة على الممتلكات، بلغ الإجمالي المتوقع لتحصيلها 50 مليار جنيه، في حين حجم الأموال التي تم تحصيلها فعليًا 28 مليار جنية في عام (2015/2016) بعد أن كانت إجمالي المتوقع  هذه الضريبة 41 مليار جنيه، أي تم تحصيل نسبة 68% فقط، وسجلت نسبة الضرائب 14% من الدخل  القومي في ذات العام، ويوضح الشكل التالي عدد الأفراد ذوي صافي الثروات العليا في المجتمع بين مدى ( مليون- مليار دولار) لعام 2017

مجموعة الثروة1-5 مليون5-10 مليون10-50 مليون50-100 مليون100-500 مليون500- 1 مليار أكثر من مليار
عدد الأفراد10.7161.4751.1401511351819

المصدر: تقرير اللامساواة 2017، كريدي سويس

ويتضح أن هناك تراجع في عدد الأفراد مما يستحوذون على قيمة الثروة التي تتراوح من (1-5 مليون، 50- 100 مليون) مقارنة بعام 2016، قد يرجع السبب في ذلك أثر تراجع انخفاض قيمة العملة المصرية أثر تعويم الجنيه، وعلى العكس من ذلك شهد ارتفاع فى عدد الأفراد من ما يمثلون 1% الأعلى ثراًء في القيمة من ( 500- 100 مليون و أكثر من مليار).

واقترح توماس بيكيتي؛ صاحب كتاب ( رأس المال في القرن الواحد والعشرين) فرض ضريبة تصاعدية على الثروة، تبدأ عند 1% لمن يملك أكثر من مليون دولار وتتصاعد حتى تصل إلى 5% لمن بحوزته مليار دولار، قد تدر تلك النسبة عائد ربحي للدولة ولكن إذا تم ذلك بشفافية دون وجود تهرب ضريبي وإعفاءات ضريبية.

فالهيكل الضريبي في مصر يحتاج إلى إعادة هيكلة وأن يكون أكثر شفافيًة فى عرض البيانات، والإفصاح الضريبي الذي يكشف العمليات، وأن يكون هناك مؤشرات للثراء من خلال تقديم إقرار دوري يتضمن إقرار الذمة المالية، علاوة على تعديل الضريبة العقارية وضريبة الأراضي.

• الضريبة العقارية.. ثروة مهملة:

في مصر، تعتبر الأصول العقارية هي الشكل الأبرز لتراكم الثروة،  ولكنه يتغيب فيها أي بيانات واضحة عن عدد الأسر التي تملك أكثر من عقار، ووفقًا لتقديرات بنك كريدي سويس؛ أن الثروة العقارية تصل نسبتها 68% من إجمالي الثروة في مصر عام 2015، ويُقدر نصيب الفرد البالغ من الثروة غير المالية (الأراضي ومباني) مايقرب من ثلاث أضعاف نصيبه من الثروة من الأصول المالية (بقيمة 2.5 ألف دولار مقابل 921 دولار) في عام 2017، وتعد المكون الوحيد غير قابل للنقل أو التهريب خارج البلاد.

وعلى الرغم أنه لم يكن لها تأثير على النمو والاستثمار فى النشاط العيني، إلا أن الشريحة العشرية الأعلى تلجأ إلى الاستثمار في الأصول العقارية ويرجع ذلك إلى؛ غياب أي ضريبة على الأرباح الرأسمالية حال بيع العقارات أو الأراضي، أما السبب الثاني؛ يعتبر الاستثمار في العقارات من أكثر الأصول حفاظًا على القيمة خاصة في ظل ارتفاع التضخم،  وتتميز بانخفاض  المخاطر  الناتجة عن الاستثمار.

كما أنه لم يكن هناك ضريبة على العقارات المغلقة أو للشرائح التي تمتلك أكثر من عقار، ووفقًا للإحصائية الأخيرة عن تعداد السكان لعام 2017 أظهرت أن:

المصدر: تعداد السكان 2017، الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء

♦ هناك 12.5 مليون وحدة  سكنية مغلقة يتم توزيعها على: 8 مليون و 996 ألف وحدة سكنية خالية (منها 4 مليون و 667 ألف وحدة خالية مكتملة بنسبة، 4 مليون و331 ألف وحدة خالية بدون تشطيب)، أي أن 20.9% من إجمالي وحدات المباني السكنية خالية.

وعلى الوجه الآخر هناك 2 مليون و892 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود مسكن آخر للأسرة، كما أن مليون و159 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود الأسرة بالخارج.

ويستخلص من ذلك، أنه كلما زاد الدخل، زاد توظيف الفوائض في الاستثمار العقاري، من أجل حفظ القيمة وتحقيق عائد كبير خاصة خلال هذه الفترة لارتفاع التضخم، وبذلك يزداد الغني أكثر غنى والفقير أكثر فقرًا.

اللامساواة في الفرص:

التفاوتات الاقتصادية تأتي في إطار من التفاوتات الاجتماعية، خاصًة فيما يتعلق بالوصول الخدمات الاساسية كالصحة والسكن والتعليم والمياه، حيث تستمر الدولية في انتهاج سياسات للتقشف واستمر دورها في القطاعات المختلفة وعلى رأسها التعليم، حيث تراجع الميزانية العامة للتعليم من 17% بدايًة من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ووصولًا إلى 9% في موازنة العام الحالي (2017/2018)، ونجد أن نسبة الزيادة لميزانية الخاصة للتعليم بلغت 2.5% عن العام السابق، وكانت يعتبر التعليم المجاني  من أهم وسائل إعادة توزيع الثروة، وإعادة توزيع الفرص في الصعود على السلم الاجتماعي، ولكن مع تراجع الدور التنموي للدولة خاصة للتعليم، أصبح الفقير لا مكان له في التعليم وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن أن 1.122 مليون متسرب من التعليم لكل المراحل التعليمية، ويتضح من خلال الشكل التالي متوسط نصيب الفرد من الإنفاق السنوي للأسرة على التعليم:

المصدر: مسح بيانات الدخل والإنفاق والاستهلاك، الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، 2015

يتبين أن هناك تفاوت بين العشير الأعلى والأدنى في الإنفاق على التعليم، حيث يبلغ متوسط إنفاق الأسرة على الطالب الواحد في العشير الأعلى عشرين ضعفًا عن مثيله في العشير الأدنى في التعليم الخاص.

ومن التقاطعات الهامة، نجد أن هناك 50% من السكان غير مستفيدين من التأمين الصحي، ومن يقطنون في أقل شريحة دخل بجانب من يعملون في القطاع غير الرسمي هم الأكثر عرضة للحرمان من التأمين، ولكن وفقًا لقانون الصحي الجديد سيتضمن جميع الأفراد في المجتمع، كما ارتفع نصيب الفرد في التأمين الصحي ليصل إلى 1160 جنيهاً، ولكن يظل هناك تفاوت في الإنفاق على الخدمات الصحية لمختلف الشرائح في المجتمع ويظهر ذلك خلال الشكل الآتي:

المصدر: مسح بيانات الدخل والإنفاق والاستهلاك، الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، 2015

حيث يبلغ متوسط نصيب الأسرة في العشير الأعلى من الإنفاق على العيادات الخارجية 40 ضعفًا من متوسط نصيب الأسرة من الإنفاق في العشير الدنيا، ووفقًا للموقع الجغرافي، نجد أن متوسط الإنفاق السنوي للأسرة بلغ 4290.1 جنيهًا على الخدمات والرعاية الصحية في الحضر مقابل 3166.4 جنيه فى الريف، على الرغم من أن عدد سكان فى المناطق الريفية أكبر من المناطق الحضرية، أن اللامساواة في التعليم والصحة، الذان يعتبران مؤشران للدولة النامية، فهما من شأنهما أن يؤثر على النمو الاقتصادي، فليس هناك دولة قادرة على تحقيق تنمية برأسمال بشري يعاني نصفه من الجهل وغير أصحاء ما ينعكس على إنتاجية العمل في المجتمع.

يذكر توماس بيكيتي في كتابه، أن الفترة التي تحسنت فيها مؤشرات اللامساواة في كل الدول، تلك التي توسعت فيها نشاط الدولة في القطاعات المختلفة، فالدول التي اتبعت ضريبة الدخل التصاعدية، مكنتها من أداء وظائفها الأمنية بجانب الاجتماعية، على عكس ما نراه في الفترة الحالية، ومطالبة المؤسسات المالية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) وحسها على رفع أيدي الدولة عن الاقتصاد تاركًا أياه للقطاع الخاص والشرائح العليا في المجتمع لكي تزداد ثراًء،  مثل إطلاق الدولة سياسات التشغيل والأجور ما تسبب في أن تتزايد ثروات أصحاب المليارات بمعدل 13% سنويًا، بوتيرة أسرع من تزايد أجور العمال.

وختامًا، من الطبيعي أن يكون هناك طبقات وفئات مختلفة في المجتمع، ولكن في ظل أبعاد دور الدولة عن وظائفها الأساسية تاركًة إياها في أيدي فئة تحتكر تلك الوظائف تبعًا للنظام النيوليبرالي التي تدعوه إليه الكثير من الدول متمثلة في المؤسسات المالية، الذي بدوره أدى إلى حدوث تشوهات في حراك السلم الاجتماعي، ليشير إلى تضاءل الطبقة الوسطى في مصر، وتغير الهرم الطبقي ليصبح طبقتين (الطبقة الأكثر غنى، والطبقة الأكثر فقرًا).

المصدر
سلمى حسين، كتاب" الاقتصاد المصري في القرن الواحد والعشرين"، الفصل التاسع، 2016" أهم مؤشرات الدخل والإنفاق والاستهلاك"، الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، إصدار عام 2015. تعداد السكان 2017، الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاءهبة خليل، نحو منهجية لدراسة الفوارق الاجتماعية في مصر، منتدى البدائل العربي للدراساتنادر أسامة، نحو ضريبة على الثروة في مصر، عدالة اجتماعية بالعربيتوماس بيكيتي، كتاب" رأس المال في القرن الواحد والعشرين"، 2016تقرير أوكسفام كافئوا العمل 2018أيمن عبد المعطي، العدالة الاجتماعية: لاستكمال الثورة في مصر، من كتاب العدالة الاجتماعية.. المفهوم والسياسات بعد الثورات العربية، منتدى البدائل العربي للدراسات، 2014الحقائق مقابل التصورات: محاولة لفهم انعدام المساواة في مصر، البنك الدولي، 2013سمير رضوان،" سياسات الأجور والإصلاح الاقتصادي في مصر"، مركز دعم واتخاذ القرار، 2010(Global wealth database, (2017,2014Van der Weide, R, Lanker c, and Ianchovichina,E(2016), “Is Inequality Underestimated in Egypt?, World Bank

«بركة غليون».. كيف لمصر أن تحقق الاكتفاء الذاتي من الثروة السمكية؟

بعد 7 أعوام من ثورة يناير.. ماذا لحق بأهدافها الاقتصادية؟

مؤشرات متراجعة : كيف نقرأ موقف مصر في ميزان التنافسية العالمية؟

الثروة المالية لتنظيم داعش الإرهابى

عرض كتاب.. ثمن اللامساواة

إغلاق