بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

مقالات

ماذا يخطط الأمريكي لسوريا.. وماذا يريد بوتين من الغوطة الشرقية

الوسوم

الجميع من داخل سوريا ومن خارجها بات متحيرا، ما حقيقة الذي يحدث في الغوطة، نرى قصفا بكل أرجائها ودماء بكل بقاعها، فمن المتورط وما شكل النهاية، ولصالح من ستنتهي الغوطة، وأسئلة أخرى كثيرة، وهنا علينا أن ننظر لما يحدث للغوطة بعين ثاقبة كي نعلم طبيعة تلك المعركة التي هي ليست مقتصرة على الجيش السوري وبعض التنظيمات الإرهابية، ودعونا نبدأ.

حتى الأمس القريب كان أمر الحرب على الجمهورية العربية السورية مقتصرا على معاقبة الرئيس بشار الأسد فقط لدعمه للفصائل المناهضة لدولة الاحتلال في غزة ومن قبلها حزب الله، وما أصاب اسرائيل من حزب الله في حرب تموز 2006م الذي بفضل دعم دمشق وقتها، تحول الحزب إلى نسر قادر على توجيه الضربات المتتالية لمدة 33 يوما خلال مدة تلك الحرب.

ومع بداية الثورة السورية لم تتردد واشنطن وتل أبيب في إجراء عملية استئصال لدمشق بين ايران وحزب الله، واستنزاف الجيش العربي السوري بقدر المستطاع، والعمل على أن يظل الغاز والنفط في سوريا بعيدا عن سلطة النظام في دمشق، وأن يكون تحت سيطرة أي فصيل تابع لواشنطن كداعش أو الأكراد، وشاهدنا استبسال داعش في البادية السورية بسبب أن البادية تحمل أغلب غاز ونفط سوريا، وقد قالها الأمريكي صراحة “لن نترك سوريا حتى بعد انتهاء داعش”، لكن ما الجديد لدى الولايات المتحدة الأمريكية تجاه سوريا الأن في ظل ما يحدث في الغوطة، التي تمهد كل تحركاتها مع فرنسا لتكرار مسرحية كيماوي خان شيخون مرة أخرى، كي يكون مبرر لعدوان أمريكي جديد على سوريا على غرار ما حدث في مطار الشعيرات.

إذا الجديد الأن والهدف الأول من كل تحرك أمريكي في سوريا هو الضغط على موسكو، فبداخل أروقة البنتاجون وداخل الكونجرس اعترف الأمريكي بأن كفة النظام السوري باتت هي الأعلى وسلمت ببقاء الرئيس بشار الأسد، ولكن تسعى بكل قوة لإحراج فلاديمير بوتين قبل الانتخابات، ومشهد الغارة الأمريكية على الروس في سوريا، وتصريح الإعلام الأمريكي بأن عدد القتلى الروس وصل إلى المئات، وأن هولاء الروس هم مرتزقة وليس جنود، الأمر الذي استدعى رد الخارجية الروسية كي تقول إن عدد القتلى خمسة أفراد فقط، هو مشهد يؤكد ذلك، يؤكد رغبة واشنطن في إحراج بوتين قبل الدخول للانتخابات الرئاسية.

فالأمريكي بقدر علمه أن الروسي لن يتنازل عن ما حققه من مكاسب  في سوريا، هو أيضا يعلم جيدا أن الاقتصاد لن يساعد الروسي في التمدد أكثر من ذلك، في ظل عقوبات اقتصادية تفرض كل يوم على موسكو ولا تنتهي، وأن كافة الممالك في الشرق الأوسط صاحبة الاقتصاد الضخم بالمنطقة التي يصب اقتصادها في بنوك الولايات المتحدة، لن تخرج من النطاق الأمريكي حتى لو قصفتهم واشنطن بالنووي، وإن دار أي صراع بين تلك الممالك فحقيقة ذلك الصراع سيكون من أجل التقرب لتل أبيب على حساب الآخرى كي يجلس الفائز في المقعد الأمامي، المقعد الامامي الذى تكلم عنه بشكل  مباشر حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر الأسبق في لقاء مع تلفزيون بلاده أواخر أكتوبر الماضي، عندما وصف الخلاف الذي دب بغرفة الموك (غرفة ملتقى أجهزة الاستخبارات التي تقود الحرب على سوريا) قائلا: “صيدة تهاوشنا عليها وفلتت”.

فالأمريكي (حسب رؤيته) يرى أن المعادلة في الشرق لا يمكن أن تتغير أكثر من ذلك، وأن الروسي لا يستطيع التمدد أكثر من وضعه الحالي، وبنفس الوقت الروسي (حسب رؤيته) يرى لا دخول مشرف لبوتين لانتخابات الرئاسة القادمة الشهر المقبل (حتى لو كانت محسومة له لعدم وجود مرشح قوي أمامه) الا بعد تحقيق انتصار ساحق على الأمريكي في الغوطة، ولذلك الروسي في كل حساباته الأساسية والبديلة حذف الغوطة فيها من الخريطة واستعد لما بعدها مهما تكلف أمر الغوطة.

ولا ننسى في كل ذلك، الضبع الذي يأتي  مترجلا خلف الأسود والنمور يبحث عن ما تبقى من الفريسة، فيعيد أردوغان التفكير في منبج وتل رفعت ومصير أدلب، ويراجع حساباته تجاه عفرين مع كلا من مدير استخباراته هاكان فيدان ورئيس أركانه خلوصي اكار، لعله يتحصل على لواء إسكندرونة جديد.

ولذلك لا داعي لنزول الدموع خلف دموع أحد مندوبي الدول الغربية (التي قد تكون هي نفسها متورطة فيما يحدث من مجازر في سوريا) بالأمم المتحدة، فالبشر هم أرخص من في الحروب، فما بالكم بحرب قامت من أجل السيطرة على النفط والغاز في الشرق الأوسط، وكسر كل أشواك دول المواجهة أمام إسرائيل، فلا تنتظروا هدنة في الغوطة ولكن مرحلة تكسير عظام بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وهنا يجب أن نعي أن لا نهاية في الحرب بسوريا بل مراحل جديدة، وأنظروا لحقيقة شكل الخريطة السورية وأنظروا أين وكم القوات الأمريكية والبريطانية والنرويجية والفرنسية والتركية والإيرانية وغيرها في الخريطة السورية.

من مرمرة إلى القدس.. كيف عاد أردوغان للمشهد

كيف أعاد بوتين روسيا إلى الشرق الأوسط

القدس بين بن سلمان وجاريد كوشنر

إغلاق