بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

دراسات

رأس المال المخاطر في مصر.. الفرص والتحديات

الوسوم

يمثل الاستثمار أهم عوامل تمويل الاقتصاد القومى؛ سواء بشقه الداخلى الذى يعتمد على الموارد الداخلية للأفراد المحليين، أو الخارجي الذى يعتمد على التمويلات القادمة من خارج الاقتصاد القومي، وتعد صناديق الاستثمار من أهم أوجه الاستثمارات التي تساعد على توفير موارد مادية ومعرفية للمشروعات المقترحة.

وبهذا فإن صناديق رأس المال المخاطر تمثل أهم أنواع صناديق الاستثمار لا سيما وأنه يرتكز على شراكة قائمة على ضخ أموال في المشروعات الريادية في أولى مراحل إنشائها، وهذا ما يميز صناديق رأس المال المخاطر عن غيرها من صناديق الاستثمار؛ من خلال تمويلها للشركات غير القادرة على تدبير الأموال، والتغلب على عدم كفاية المعروض من رؤوس الأموال بسبب المخاطر العالية المرتبطة بأعمالها وعدم القدرة على الحكم في نجاح الشركة من عدمه، وثمة مسميات عدة لرأس المال المخاطر(Venture capital) منها رأس المال الجريء أو المغامر أو المجازف، فيكف لمصر أن تستفيد من رأس المال المخاطر في تمويل المشروعات التنموية؟

صناديق الاستثمار في مصر:

تعرف صناديق الاستثمار على أنها وسيلة تقوم بجمع المال الخاص ببعض المستثمرين والشركات والمنشآت المتنوعة، ومن ثم تتعاقد مع مدير أو خبير مالي لإدارة محتويات الصناديق الاستثمارية، والهدف من ذلك هو توفير أعلى العوائد المالية مع وجود أقل مخاطرة ممكنة، وتغلب على استثمارات تلك الصناديق البيع والشراء في أسواق الأوراق المالية (الأسهم والسندات) كما تعتمد تلك الصناديق على النتائج المستقبلية الخاصة بالشركات التي تساهم فيها التي تتضمن ارتفاعاً في إيراداتها وأرباحها، ما يؤدي إلى زيادة قيمة حقوق المستثمرين فيه،  ويوجد نوعان رئيسيان من صناديق الاستثمار في مصر

1- صناديق الاستثمار المغلقة:

صناديق الاستثمار المغلقة تعني أنها تصدر مرة واحدة وبعدد محدود أو كمية محدودة من الوثائق وتطرح هذه الوثائق في طرح عام للمستثمرين ويتم استثمار هذه الأموال في السوق، وفي حالة رغبة المستثمر في استرداد استثماراته فإن عليه أن يتوجه إلى السمسار الخاص به لبيعها في السوق الثانوي (البورصة) مثلها في ذلك مثل الأسهم المقيدة.

2- صناديق الاستثمار المفتوحة:

وهي صناديق تسمح بإصدار واسترداد وثائقها من خلال الجهة المصدرة دون الحاجة للبيع والشراء من خلال البورصة.

ولكن ماذا عن آلية التمويل التي تتبناها تلك الصناديق؟ ويمكن التعرف على تلك الآلية من خلال المراحل التالية:

أ – تمويل المرحلة المبكرة:

يهدف رأس المال المخاطر في هذه المرحلة إلى تمويل بحوث التنمية والتطوير للمشروعات الجديدة أو تقنيات جديدة قبل بدء النشاط الإنتاجي وقبل وجود منتج فعلي على نطاق تجاري، وتمويل إنشاء مشروعات جديدة حيث لا يتوفر للمستثمر الموارد المالية الكافية لتمويل فكرته أو مشروعه الناشئ.

ب- مرحلة التمويل اللاحقة:

يهدف رأس المال المخاطر في هذه المرحلة تمويل عملية تنمية وتطوير شركات قائمة بالفعل ولكنها تحتاج إلى متطلبات تمويلية خاصة، لكنها تقدم آفاق نمو جذابة فى مراحل تسويقها الأولية، ويتضمن ذلك توفير التمويل لأغراض التوسع للشركات غير المسجلة فى البورصات بهدف مساعدتها على النمو ودخول أسواق جديدة.

ج – تمويل الحالات الخاصة:

حيث يوجه رأس المال المخاطر في هذه المرحلة لتمويل احتياجات خاصة لشركات ناضجة، من خلال تمويل شراء حصص ملكية فى شركات أخرى بغرض التوسع والسيطرة، إضافة إلى تمويل الشركات ذات الأداء الضعيف لكن يتوافر لديها فرص واضحة للتحسن.

كيف يعمل رأس المال المخاطر؟

تمر دورة الأموال في صناديق المال المخاطر بعدة مراحل تبدأ بتوفير رأس المال للصندوق نفسه وتنتهي بخروج الأموال من الشركات التي قد ساهم بها.

تبدأ عملية توفير التمويل لصناديق رأس المال من خلال إحدى شركات رأس المال المخاطر التي تسعى إلى الحصول على رأس المال المناسب لكي تقوم بتكوين الصندوق الذي يحدد له عمر محدد مبلغ معين يتم الإقفال عنده ولا يقبل أى زيادة سواء من المستثمرين الداخلين أو الجدد، ومن ثم اختيار إدارة جيدة تعمل على تشغيل رأس مال الصندوق من خلال الاستراتيجية التي تكون قد أعدت مسبقاً ويعمل على أساسها الصندوق.

• مرحلة تعريف الصفقات وهيكلتها: حيث يقوم مديرو صندوق رأس المال بعمل تسوية مبدئية وتقييم لجوانب المشروع من حيث الميزة التنافسية له داخل السوق والخدمة أو المنتج الذى يقدمه المشروع والعائد المتوقع من، ومتى يمكن تحقيقه وحجم الاستثمار الأمثل واحتمالات النمو ثم يأتي بعد ذلك مرحلة تقييم أصحاب المشروع المراد تمويله وتحديد الفترة التي من الممكن أن يحققوا فيها النجاح وتسديد قيمة التمويل، وتأتى مرحلة هيكلة الصفقة أو المشروع بعد ذلك وتحديد ما يرغب فيه أصحاب المشروع وأصحاب التمويل من الصندوق لحماية الاستثمار وتحقيق العائد المطلوب، ويتم تحديد معدل العائد المطلوب من جهة الصندوق بناءا على فترة الاستثمار حيث ترتبط كل فترة بمخاطرها المختلفة وغيرها من المشكلات التى تواجه الشركة الناشئة؛ حيث تتطلب الاستثمارات فى مرحلة التكوين معدل عائد يتراوح بين 50%- 100% بسبب المخاطرة العالية التي ترتبط بهذا النوع من الاستثمار، أما فى مرحلة التوسع تتطلب معدل عائد يتراوح بين 20%- 30%. ووفقاً لذلك يقوم الصندوق بتحديد نسبته في الملكية لتحقيق معدل العائد الذى سبق وتم تحديده ويزيد على أساس نسبة المخاطرة المطلوبة في الاستثمار.

مرحلة القيمة المضافة: سبق وذكرنا أن دور صندوق رأس المال لا يتوقف على التمويل فقط بل يمتد ليشمل عمليات الدعم الفني والإرشاد التي يقدمه مدراء الصندوق لأصحاب الشركة من خلال خبرتهم الواسعة التى سبق وتم تحديدها سواء على أساس نوع الاستثمار الذي سيقوم عليه الصندوق أو على الأساس الجغرافي الذي تبناه الصندوق، ولذلك يمتد دور الصندوق إلى جزء من عملية الإدارة والإرشاد لأصحاب الشركة حتى تستطيع الشركة أن تستفيد من كم الاستثمار الذي تم ضخه داخلها ومن ثم القدرة على النمو وتحقيق عوائد مجزية تعود بالتالي على صندوق رأس المال.

• مرحلة الخروج: تعتمد الاستراتيجية الأساسية لصناديق رأس المال على تحقيق نسبة عالية من المبيعات النهائية للأسهم وبناء عليه فإن الفترة التي حددها صندوق رأس المال بالتدخل في إدارة الشركات لمدة 3-7 سنوات يقوم خلالها على تحقيق أكبر قدر من النمو المستدام داخل الشركة للاستفادة فى النهاية بأرباح الخروج وبيع الأسهم في البورصات.

استراتيجيات الخروج المتبعة (خروج صناديق الاستثمار من استثمارات قائمة):

• الطرح الأولى للجمهور: من خلال فتح باب الاكتتاب فى أسهم الشركات التي يتخارج منها صندوق رأس المال في البورصات العامة وتعتبر تلك الطريقة هي الطريقة الأمثل لعمليات الخروج الآمن لكلاً من الصندوق حيث يتم جمع أكبر عائد ممكن من السوق نتيجة بيع الأسهم فى البورصة، وأيضاً الشركات حيث تضمن الحصول على مصادر تمويلية أخرى بديلة لاستثمارات الصندوق.

عمليات الدمج والتملك: تنتشر تلك الطريقة في البلاد الصناعية حيث تقوم شركة ما بالاندماج في الشركة التي سيخرج منها صندوق رأس المال.

• الشراء من السوق: من خلال شراء طرف ثالث حصة صندوق رأس المال، وتسبب هذه الطريقة العديد من المشكلات حيث أنه كلما كان عدد المشترين لحصة الصندوق عدد قليل من المستثمرين يمكن أن يتسبب ذلك في استغلال حاجة الشركة للتمويل وشراء حصة الصندوق بثمن قليل.

• التصفية أو إشهار الإفلاس: بحيث أنه إذا فشل المشروع ولم يحقق الجدوى الاقتصادية منه فإن شركة رأس المال المخاطر تلجأ إلى تصفية سندات الشركة أو إشهار إفلاسها وتقوم ببيع أصول الشركة ودفع الديون المتأخرة وتوزيع المتبقى على المساهمين ثم الخروج من النشاط.  

مميزات صناديق الاستثمار كآلية للتمويل:

تعد صناديق الاستثمار من أكثر الخيارات الاستثمارية انتشاراً في تمويل المشاريع بين الأفراد؛ بسبب توفيرها العديد من المميزات داخل إداراتها، أهمها:

• إدارة احترافية: حيث توفر صناديق الاستثمار مجموعة من المديرين الذين يبحثون عن أفضل الفرص الاستثمارية للأوراق المالية والاستثمار فيها لتحقيق أعلى عائد على أصول الصندوق.

• التنوع: أي القدرة على الاستثمار في العديد من محافظ الأوراق المالية التابعة لمجموعة مختلفة من الشركات والمؤسسات، ما يساهم في تقليل نسبة المخاطرة حال إفلاس أو خسارة إحدى الشركات.

• السيولة: هي توفير قدر كبير من السيولة المالية لتوفير إمكانية بيع الأسهم الخاصة بالمستثمرين حا حاجة أي مستثمر في الحصول على سيولة مالية.

أهم المميزات التى تقدمها صناديق رأس المال المخاطر للشركات:

تحقق صناديق رأس المال المخاطر مزايا متعددة للمشروعات التي تساهم فيها تتمثل أهمها في:

دعم الموارد المالية للمشروع: حيث تعد الوظيفة الأساسية لصناديق رأس المال المخاطر توفير رأس المال للمشروعات طور النمو؛ وتساعدها من خلال رأس مالها على زيادة نشاطها أو التوسع داخل السوق.

• تعتبر التمويل مشاركة وليس قرضاً: التمويل الذي تحصل عليه الشركات من صناديق رأس المال المخاطر لا تكون مستحقة أو واجبة الأداء إذا كانت الأوضاع المالية للمشروع لا تسمح بذلك باعتبار أن الأموال التى تضخها صناديق الشركات مساهمة وليست قروضاً.

• المتابعة والإشراف: تقوم صناديق التمويل بمهمة متابعة المشروعات وتقديم إرشادات ونصائح لها فى مختلف المجالات من أجل الحرص على تحقيق عائد مادى للمشروع وضمان نجاحه واستمراره الأمر الذى يبرز جدوى التمويل من الصناديق الاستثمارية عن البنوك التجارية التي تقدم القروض بفائدة مشروطة ومواعيد سداد محددة وهذا ما يفرق بينها وبين تمويل الصناديق الاستثمارية.

مساعدة البنوك فى دورها التمويلي: وذلك بتوفير موارد مالية إضافية فى الأسواق، حيث لا تستطيع البنوك في بعض الحالات إقراض أو المساهمة في المشروعات غير مضمونة الجدوى الاقتصادية نتيجة للقيود التي تفرضها نظم العمل المصرفي وتحديد نسبة الإقراض التي تقوم بها البنوك التجارية.

تمويل المشروعات الصغيرة: التي تتوافر لديها إمكانيات النمو والتطور بينما لا يتوافر لديها الضمانات الكافية للاقتراض من البنوك، ومن ثم تمكن الشركات من النمو ومن ثم تمكين الشركة من توفير شروط الاقتراض من الجهاز المصرفي في مراحل لاحقة.

تمويل تطبيق الابتكارات الجديدة وصناعة البرمجيات: حيث تعتبر تلك المشروعات غير جاذبة للبنوك بسبب ارتفاع درجة المخاطرة بها أو عدم توافر القدرات المالية والضمانات لأصحاب المشروعات.

المساعدة في إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام التي يتم إدراجها في برنامج الخصخصة ما يؤدي إلى تصحيح مسارها وتسديد ديونها للبنوك.

متطلبات خلق مناخ ملائم لرأس لمال المخاطر:

هناك مجالات محددة يجب معالجتها عند تأسيس صندوق لرأس المال المخاطر داخل أى اقتصاد؛ حيث يجب التركيز على هيكل السوق المالي وتوافر لكثير من الموارد البشرية والفرص الاستثمارية لتلك الصناديق كما يجب أن تكون السياسة الحكومية في الأسواق ملائمة لنشاط عمل تلك الصناديق، وعلى الرغم من كون معدل النمو أحد أهم محددات أي اقتصاد قومي فإن صناديق رأس المال المخاطر لا تشترط أن تكون معدلات النمو عالية بقدر ما تحتاج إلى أن تكون هناك فرص استثمارية ذات جدوى اقتصادية تعود بالنفع على الصندوق والشركة المؤسسة، وتتمثل أهم المتطلبات فى:-

أن تتوافر بيئة الاقتصاد النامي والاقتصاد الحر، بحيث تتوافر الحرية الاقتصادية ويقل التحكم من قبل الحكومة المركزية في الاقتصاد القومي.

يرتبط مفهوم رأس المال المخاطر بـإمكانية التخارج من الشركات التي يمولها حيث يقام مفهوم صندوق رأس المال المخاطر على أساس الخروج وليس الاستمرار في المشروع حتى بعد نجاحه، لذا يجب توفير عدد من وسائل الخروج السلسة التي تمكن الصندوق من الخروج من المشروع دون أى عوائق.

توافر آليات الطرح والاكتتاب في الأسواق العامة لأسهم الصندوق.

إزالة العوائق القانونية والتنظيمية والمالية، خاصة التي ترتبط بأسواق رأس المال.

وجود نظام قضائي قوي وفعال يعتمد عليه فى ضمان حقوق المساهمين ويضع على أساسه العقود بين كلاً من الصندوق والشركة التي سيساهم بها.

تجارب دولية لرأس المال المخاطر:

الولايات المتحدة الأمريكية

نجحت استثمارات رأس المال المخاطر في أمريكا أن توفر فرص عمل وتحقق معدل نمو مرتفع وترفع من المستوى المعيشي للأفراد على المستوى الإقليمي والمحلي وقد نجح استثمار رأس المال المخاطر في الفترة من 1970-2000 في خلق 7.6 مليون فرصة عمل داخل الولايات المتحدة الأمريكية وأكثر من 1.3 تريليون دولار عائدات نهاية عام 2000.

كما ساهمت أيضا رؤوس أموال تلك الصناديق بتمويل قدره 273.3 مليار دولار أمريكي في خلق شركات كانت مسئولة عن 5.9% من فرص العمل داخل الاقتصاد الأمريكي و13.1% من إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة، ويتميز استثمار صناديق رأس المال المخاطر في التركيز على صناعات الحاسب الآلي، القطاعات الاستهلاكية، قطاع الصحة الطبية، الاتصالات، الطاقة الصناعية، الإلكترونيات، التكنولوجيا الحيوية.

المملكة المتحدة

تعتبر بريطانيا ثاني أكبر سوق لنشاط صناديق رأس المال المخاطر فى العالم بعد الولايات المتحدة حيث يضم الاقتصاد البريطاني نحو 233 شركة استطاعت أن تصل بمعدل النمو الإجمالي للناتج المحلى الإجمالي بمعدل تراوح بين 1.73% إلى 3.8% سنوياً.

وتسهم بنسبة 50% تقريبا من إجمالي الاستثمار الأوروبي السنوي في رأس المال المخاطر، وتعد تجربة الحكومة البريطانية في دعم ومساندة إنشاء صناديق رأس مال فريدة من نوعها حيث عملت على تقديم كل الدعم الفني والمالي والتشريعي لإنشاء تلك الصناديق لمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سبيل تحمل بعض المخاطر نتيجة تدخلها وتمويل بعض المشروعات بالتمويل اللازم للتغلب على العقبات التى تعوق طريقها على النمو والتنمية تماماً مثلما عملت الولايات المتحدة الأمريكية.

أمثلة لبعض الإسهامات غير المالية لحكومات بعض الدول
 

الولايات المتحدة الأمريكية

تأسيس وكالات فيدرالية مختلفة لرأس المال المخاطر عموماً ورأس المال المخاطر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على الأخص
الهندأصدرت مجلس الأوراق المالية والبورصة بالهند إرشادات عامة لعمل الصناديق المالية
تايلاندأقامات نظام حوافز ضريبية لشركات رأس المال المخاطر ومساهميها

كما تتمتع بعض الدول النامية بتخصيص بعض الدعم المالى الصريح من قبل الحكومة لأنشطة صناديق رأس المال، مثل:-

أمثلة لبعض الدعم المادي
الولايات المتحدة الأمريكيةتأسيس صندوقين لرأس المال هما (NASBIC/SBIC)
 

 

تايلاند

صندوق لرأس المال المخاطر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مع القطاع الخاص بمبلغ قدرة 127 ألف دولار أمريكي، وتخصيص 25 مليون دولار أمريكي لدعم صناديق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 

الهند

دعمت الحكومة صندوق لرأس المال المخاطر يستهدف الصناعات الإلكترونية بمبلغ قدرة 22 مليون دولار تستهدف الصناعات الإلكترونية.
المكسيكدعمت الحكومة تأسيس 32 صندوق مالي

 سوق رأس المال المخاطر في مصر:

يعد الدعم الحكومي أحد أهم قواعد بناء صناديق رأس المال المخاطر في أي دولة وتختلف أنواع الدعم المقدمة من الحكومة فى التأسيس أو المساهمة في الصناديق المالية لرأس المال، أو تطوير نظام ضريبي مناسب لعمل هذه الصناديق، بجانب نظام قانوني وتنظيمي فعال، وقد قامت الحكومة المصرية ببعض المبادرات في هذا الخصوص مثل:

منح شركات رأس المال المخاطر إعفاءات ضريبية من أجل تشجيع هذا القطاع من خلال نص القانون رقم 8 لعام 1997.

سمحت الحكومة لشركات رأس المال المخاطر تملك شركات القطاع العام التي قامت الحكومة بعملية خصخصتها، وإن كانت هذه الخصخصة خاصة لشركات ناجحة كلفت الاقتصاد القومي كثيرا.

ورغم ذلك مازال المناخ الاقتصادي ينطوي على الكثير من المعوقات لنمو نشاط صناديق استثمار المخاطر، ولازالت صناديق الاستثمار ذات طابع التمويل الجديد غير مستقرة وتعاني من قلة المستثمرين وفرص الاستثمار على حد سواء داخل السوق المصري كما شاهدنا في الآونه الأخيرة فشل بعض صناديق الاستثمار تحقيق تواجد في السوق المصري، أهم المعوقات التي تواجه سوق صناديق المال المخاطر في مصر.

جدل حول تعريف رأس المال المخاطر بشكل صحيح: يرى أصحاب رأس المال المخاطر في مصر تعريفات مختلفة لرأس المال ما أثار قضية وضع معايير ثابتة لتعريف الصناديق والتفرقة بين الاستثمارات الرأسمالية وبين مجال عمل صناديق رأس المال المخاطر فعلياً.

• الاقتصاد الكلي وطبيعة سوق رأس المال: عدم استقرار الاقتصاد يمثل مشكلة لمستثمري رأس المال المخاطر، حيث أن طبيعة صناديق الاستثمار المخاطر في تمويل الشركات لذلك تحتاج إلى أمان واستقرار على المستوى العام لكي تستطيع تحديد نسبة المخاطرة التي تتعرض لها أثناء مزاولة عملها.

• التحفظات حول البيئة القانونية والتنظيمية: حيث يمثل التقيد الشديد بالقانون والبيئة التنظيمية الحالية فى مصر بخصوص تعريف نشاط صناديق رأس المال والافتقار إلى أية تفاصيل توضيحية عن وجود أسلوب أمثل لتطبيق وتنفيذ نشاط صناديق رأس المال المخاطر؛ حيث لجأت بعض الشركات إلى الحصول على تراخيص لرأس المال المخاطر فقط من أجل الحصول على الإعفاء الضريبي وليس من أجل مزاولة نشاط الصناديق.

• قضية الموارد البشرية: يوجد مستويان في هذه القضية أولهما هو أصحاب المشروعات المحتملون من حيث جودتها فى جودة أدائهم، ومن جهة أخرى الافتقار إلى مدربين متخصصين متمكنين من إدارة صندوق مالي لرأس المال المخاطر وتأمين استمراريته وربحيته.

وجود تحفظات بشأن فرص الخروج: كما ذكرنا فإن صناديق رأس المال أسست لمساندة الشركات في فترات معينة وليس مدى العمر، لذلك يمثل الخروج من المشروع أكبر المعوقات التي تواجهها صناديق رأس المال في مصر نتيجة عدم وضوح سوق الطرح الأولى للأسهم القابلة للتداول للجمهور، الذي يعتمد عليه أصحاب الصندوق في آلية الخروج وحصد استثماراتهم الناجحة.

انخفاض مستوى تدفق الصفقات والافتقار إلى نظرة مستقبلية للمشروعات: وترجع تلك المشكلة إلى أسباب مختلفة؛ أهمها عدم التطلع إلى المخاطرة من قبل الأفراد والاعتماد على الاستثمار في المشروعات الناجحة بالفعل أو اللجوء إلى البنوك للحصول على معدلات فائدة عالية والمخاطر شبه المنعدمة.

مشكلة الحصول على معلومات السوق: يمثل الروتين وزيادة الوقت اللازم للحصول على أوراق ومعلومات مزاولة النشاط عائق كبير أمام التقييم الأمثل للمشروعات المحتملة ومن ثم التباطؤ في عمليات التمويل اللازمة.

العوائد المتوقعة من صناديق الاستثمار:

• على مستوى الاقتصاد الوطني:

من المتوقع أن تلعب صناديق الاستثمار دوراً هاماً في جميع الموارد المالية وتوجيهها نحو تمويل المشروعات الاقتصادية، وتوسيع قاعدة الملكية في قطاع الاستثمار في المشاريع العامة، من خلال طرح الاكتتاب لأسهم الشركات المطروحة للبيع وتوفير التمويل اللازم للشراء، بالإضافة إلى دور هذه الصناديق في تدعيم التقييم السليم للأوراق المالية وتحسين شروط البيع لصالح الاقتصاد القومي.

كما تساهم صناديق الاستثمار أيضا في تنشيط السوق المالية عن طريق جذب صغار المستثمرين للاستثمار في الأوراق المالية، وكذلك توفر التشريع القانوني اللازم لتمهيد الطريق أمام صناديق الاستثمار للقيام بدور فعال في مجال زيادة حجم الاستثمارات المتاحة وبالتالي تحقيق أهداف التنمية.

• على مستوى المستثمرين الأفراد:

تساهم صناديق الاستثمار في توفير فرصة لتوظيف الأموال للمواطنين في الداخل والخارج، وفي دعم الثقة في سوق رأس المال، ويتجه الاهتمام بشكل خاص في صناديق الاستثمار إلى المستثمر صاحب المدخرات الصغيرة والخبرة المحدودة فيما يتعلق بالاستثمار في الأوراق المالية، فيقوم الصندوق بتوفير عنصر الأمان للمستثمر عن طريق ما يقدمه من دراسات وتحليلات مخطط لها في عمليات الاستثمار ودراسات لأوضاع الشركات بالسوق.

• الجهاز المصرفي:

يمكن استخدام صناديق الاستثمار كأوعية استثمارية ادخارية، يمكن للمصارف من خلالها أن توظف فائض السيولة المتاح لديها نتيجة زيادة الإيداع، وبهذا فهي تتيح توجيه الموارد النقدية للاستثمار المباشر في المشروعات الإنتاجية، مع تحقيق أقصى عائد ممكن بأقل درجة من درجات المخاطرة، كما أنها تعتبر بالنسبة للجهاز المصرفي موارد مالية خارج الميزانية.

• سوق الأوراق المالية:

تساهم صناديق الاستثمار في تنشيط حركة سوق الأوراق المالية من خلال ما تقدمه من أدوات استثمارية تتناسب مع ظروف كلاً من المستثمرين الصغار أو حتى الشركات الكبيرة، كما يمكن أن تقوم هذه الصناديق بشراء عدد مختلف من الأوراق المالية المتداولة في السوق ما يسهم في تنشيط حركة تلك الأسواق، كما يمكن أن يتم عرض أسهم تلك الصناديق للتداول العام ما يعني إضافة المزيد من الأوراق المالية المتداولة في السوق.

وختاما، تعتبر صناديق استثمار رأس المال المخاطر من أهم الموارد التي تمد المشروعات الناشئة بالموارد المالية والدعم الفني والاستشارات التي تعمل على مساندة المشروع من كافة الجوانب، للحرص على نجاح المشروع والحصول على عوائد مادية تغطي كمية المخاطر التي تحملها الصندوق في بداية التمويل للمشروع المقترح، ولكن طبيعة الأفراد داخل الاقتصاد المصري لا تسمح بنمو تلك الصناديق نتيجة عدم الإقدام على استثمار أموالهم في مشاريع فى بداية مراحلها التأسيسية أو ذات معدل مخاطر عالية، واللجوء إلى إيداع رؤوس أموالهم على هيئة ودائع في البنوك والحصول على معدل فائدة ثابت، الأمر الذي يحدث عملية ركود في الاقتصاد القومي نتيجة تسريب جزء كبير من الأموال وعدم استثمارها في مشروعات قومية تعمل على تدوير عجلة الاقتصاد القومي، كما تمثل البيئة التشريعية أكبر المعوقات التي تواجه صناديق الاستثمار وتمنع نموها؛ حيث أن الإجراءات القانونية اللازمة لبدء أى نشاط استثمارى خاصة الخارجية منها تأخذ فترة زمنية طويلة، ما يعمل على هروب تلك الاستثمارات إلى مناخ أقل روتينية.

المصدر
"رأس المال المغامر" الخيار الجريء لتمويل المشروعات، جريدة البورصةمقارنة بين صناديق الاستثمار العقاري وأنواع الاستثمار الأخرى بمصر المميزات والعيوب، اليوم السابع الاقتصاد العربي يفتقر لمغامرات رأس المال المخاطر، جريدة العربرأس المال المخاطر.. ‬أداة تمويلية مهمة تقيدها البيئة التشريعية، جريدة المالرأس المال الجريء/ المخاطر Venture Capital، برينور مصر قريباً.. إطلاق شركة «مصر لرأس المال المخاطر» لمساعدة الشركات المتعثرة، جريدة الاهرام ما هو رأس المال المغامر..وما الفارق بينه وبين "الاستثمار الملائكي"؟، أرقام صناديق الأهلى وHC وCI CAPITAL تحقق أعلى عائد بـ 2016، جريدة المالمتطلبات رأس المال لمقابلة مخاطر السوق، البنك المركزى المصرى قطاع الرقابة والإشرافThe Basics of Mutual Funds-the balance

كيف لمصر أن ترفع من كفاءة الاستثمار العام؟

أدوات الدين.. هل تعد الأموال الساخنة استثمارات ذات جدوى للاقتصاد المصري؟

مصادرة أموال الشركات.. الطريق إلى عزوف الاستثمارات

بعد الانتهاء من إقراره.. ماذا سيقدم قانون الاستثمار؟

إغلاق