بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

أوراق بحثيةتحليلات

أدوات الضغط.. هل تفضي الإجراءات الثنائية إلى حرب تجارية بين الصين وأمريكا؟

الوسوم

“بيننا حرب تجارية، ونحن لن نخسرها”، هكذا كانت تصرياحت دونالد ترامب منذ توليه رئاسة البيت الأبيض في عداء صريح لسياسة الصين التجارية، إذ يرى الرئيس الأمريكي أن الصين تتبع سياسة نقدية تجعل اليوان الصيني أقل من قيمته أمام الدولار، الأمر الذي ترى الإدارة الأمريكية أنه يضر بتجارتها الخارجية ويؤدي إلى إحداث عجز يربو من 400 مليار دولار في إطار تجارتها مع الصين.

هذا واعتادت الإدارة الأمريكية عدم وجود منافس اقتصادي لها على الساحة العالمية بعد الحرب العالمية الثانية، بعدما استطاعت فرض سيطرتها على الدول المنهزمة وأيضا دول الحلفاء التي كانت الولايات المتحدة الأمريكية أحدهم. من خلال القدرة على توفير كمية كبيرة من القروض المالية تساعد بها الدول في عملية إعادة الإعمار التي سببته الحروب والخراب الذي لحق بالبنية التحتية، لكنها أيضا حاولت مضاعفة أرباحها من خلال الترويج لسلعها وبضائعها في أسواق الدول الأوروبية التي تم تمويلها بالقروض المالية سابقاً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنا استطاعت الإدارة الأمريكية فرض سيطرتها على الاقتصاد العالمي ومن ثم التمهيد لاحتلال الدولار الأمريكي الصدارة العالمية في الاقتصاد الدولي والتحكم في جميع المبادلات التجارية بين الدول بعضها البعض.

ومن جهة أخرى كانت دول قارة آسيا غارقة في محاولة جمع شتاتها بعد الحرب والانهماك في حصد نتائج الفشل في الحرب العالمية وتفكك الاتحاد السوفييتي إلى دول صغيرة، لذلك استطاعت الولايات المتحدة أن تغزو أسواق العالم ببضائعها بالإضافة إلى تحكم الدولار الأمريكي في جميع المعاملات التجارية العالمية، الأمر الذي جعل الإدارة الأمريكية تمهد لتكوين قطبية اقتصادية أحادية تهيمن على الاقتصاد العالمي، ولكن مع مرور الوقت وقيام الاتحاد الأوروبي بتشييد بنية تحتية قوية تساعده على قيام صناعة محلية ذات قيمة مضافة كبيرة وقادرة على تحقيق دخل قومي يساهم فى إعادة الإعمار بدء الحلم الأمريكي في التراجع شيئاً فشيئاً.

صعود الصين وبداية تفكك الأحادية القطبية

استطاعت الصين أن تحقق طفرة صناعية عملاقة من خلال العمل على تكوين هيكل اقتصادي صناعي قائم على التصنيع من أجل التصدير مستغلة في ذلك حجم العمالة الكبيرة، واستطاعت الصين أن تصبح مصنع العالم وأن تغزو بضائعها معظم بلدان العالم حتى الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، كما استطاعت أن تصبح أكبر مصدر في العالم وثاني أكبر مستورد من خلال القواعد الصارمة التي وضعتها الحكومة الصينية على العملة المحلية وتحديد سعرها بالنسبة للدولار الأمريكي التي استطاعت أن تحافظ عليها منخفضة لضمان بقاء الصادرات الصينية في القمة، حتى أن البنك المركزي الصيني لجأ إلى تخفيض قيمة اليوان الصيني ثلاث مرات عام 2015 لضمان استمرارية تدفق الواردات الصينية إلى العالم الخارجي.

الأمر الذي أزعج الإدارة الأمريكية وهدد بقاءها المسيطر الأول على ساحة الاقتصاد العالمي لفترة تجاوزت النصف قرن من الزمن ودفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ بعض القرارات ضد البضائع الصينية عدة مرات كان أخرها قرار الولايات المتحدة الأمريكية بفرض رسوم جمركية على واردات الفولاذ الصيني بنسبة 25% والألمنيوم بنسبة 10% بإجمالي 50 مليار دولار أمريكي، وبررت الولايات المتحدة الأمريكية ذلك بأنها اتخذت تلك الإجراءات لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة، لكن وزارة التجارة الصينية رأت فيها مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية ومخالفة لعدة بنود تنص عليها المنظمة وتفرضها على الدول المشتركة فيها لتيسير حركة التجارة العالمية أهمها مبدأ “عدم التمييز” الذي ينص على فرض العقوبات أو زيادة الرسوم بشكل عام على الدول وليس التخصيص في العقوبات على دول بعينها.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هاجم الصين مرات عدة بسبب العجز التجاري في ميزان المدفوعات الهائل للولايات المتحدة، ووعد خلال حملته الانتخابية باتخاذ إجراءات لخفض هذا العجز من خلال عدة إجراءات حمائية ضد الصين وغيرها، الولايات المتحدة لديها مشكلة عجز تجاري مزمن مع الصين، حيث صدرت في العام الماضي للولايات المتحدة سلعا تقدر قيمتها بما يزيد على 525 مليار دولار، بينما استوردت ما قيمته 150 مليار دولار من السلع الأمريكية، ما ترك عجزا تجاريا بلغ 375 مليار دولار.

تبادل العقوبات

لم تكن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الصين هي الأولى من نوعها حيث قام الرئيس ترامب فى 22 نوفمبر من العام الماضي بفرض رسوماً جمركية بنسبة 30% على الألواح الشمسية و 20% على الغسلات من الصين.

صرحت الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها فرض عقوبات على واردات الصلب والألومنيوم الصينى وصرحت أنها ستكون بنسبة 24% على منتجات الصلب و7.7% على الألومنيوم.

بما أن الخطوة السابقة ستضر العديد من حلفاء الولايات المتحدة فقد هدد الاتحاد الأوروبي بالانتقام من الرسوم الجمركية على الواردات من الولايات المتحدة الأمريكية بما فى ذلك زبدة الفستق وعصير الفواكه.

في الثامن من مارس أقرت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الصلب والألومنيوم الصيني بنسبة 25%، 10% على التوالي، ومن الجهة الأخرى أعفت كلاً من المكسيك وكندا من تطبيق أي رسوم على صادراتها.

أعلنت الصين فى 22 مارس رداً على الرسوم الأمريكية بتطبيقها رسوم جمركية على بضائع أمريكية تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار.

ضمت الولايات المتحدة الأمريكية فى 23 مارس كلاً من الاتحاد الأوروبي وأستراليا والأرجنتين والبرازيل وكوريا الجنوبية إعفاءات من الرسوم الجمركية التى قد طبقتها على الصلب والألومنيوم ما يؤكد عدم تطبيق الولايات المتحدة الأمريكية لمبدأ “عدم التمييز” الذي يعد أهم بنود التجارة الحرة.

قامت الصين بإقرار رسوم جمركية في 2 أبريل بنسبة 25% على لحوم الخنازير و15% على النبيذ والفواكه والمكسرات إضافة إلى أنابيب الصلب المستخدمة فى صناعة النفط.

في 3 أبريل استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية بضائع إلكترونية صينية بقيمة 50 مليار دولار بما في ذلك التلفزيونات والشاشات المسطحة وقطع غيار الطائرات والبطاريات.

الصين ترد فى 4 أبريل بإقرار رسوم جمركية على صادرات أمريكية بقيمة 50 مليار دولار مقسمة إلى ( 16.3 مليار دولار على قطاع الطيران، 13.9 مليار دولار فول الصويا ومنتجاته، 10.1 مليار دولار على السيارات).

قام الرئيس الأمريكي بتصعيد حدة النزاع فى 5 أبريل من خلال الإعلان عن إقرار رسوم إضافية بقيمة 100 مليار دولار على البضائع الصينية.

وفى ظل تلك الرسوم الجمركية التى يقوم كلاً الطرفين بزيادتها مقابل الأخرى، تقف المنظمات التجارية العالمية بين التصعيد الأمريكى والرد الصينى حائرة؛ حيث يصر الرئيس الأمريكي على أنه ما زال منفتحاً على إجراء محادثات من أجل التوصل إلى “تجارة حرة ونزيهة وتبادلية”، ومن الجانب الأخرى رفعت الصين دعوى لدى منظمة التجارة العالمية ضد خطة واشنطن بفرض رسوم جمركية على سلع بقيمة 50 مليار دولار، وجاء تبرير الإدارة الأمريكية بأنها ترمي إلى معاقبة بكين على سرقتها لحقوق الملكية الفكرية الأمريكية لبعض الصناعات، أو لإجبارها الشركات الأمريكية الراغبة في العمل في الصين على نقل وإفشاء أسرارها التكنولوجية حتى يتم السماح لها بدخول السوق الصينى.

من خلال التدقيق فى نوعية السلع محل فرض التعريفات الجمركية من قبل كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية والصين نجد أن بوادر الحرب الاقتصادية بين البلدين بعيدة كلياً وأن الأهداف التي ترمي إليها الولايات المتحدة محددة ومخطط لها جيداً؛ من خلال النظر للسلع التى تعرضت للرسوم الجمركية نجد أن الولايات المتحدة تعمل على تصعيد الإجراءات حتى حافة الهاوية لإجبار الصين على إحدى السيناريوهات الآتية:

الأول محاولة حرمان الصين من خططها التوسعية التي تعمل على تحويل الصين إلى اقتصاد متخصص في تصدير سلع تكنولوجيا المعلومات بحلول عام 2025، ما تخشى الولايات المتحدة عواقبه على المدى البعيد جراء تأثر مزاياها النسبية القائمة على التخصص في إنتاج وتصدير سلع وخدمات التكنولوجيا ذات القيمة المضافة الأعلى عالمياً.

أما الثاني فهو حرمان الصين من التوسع الخارجي وبناء مناطق نفوذ اقتصادية من خلال شبكة الطرق التي تقوم بإنشائها على مستوى العالم في الدول النامية وتخطيتها لاجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة تبلغ نحو 600 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ورفع استثماراتها الخارجية المباشرة إلى 750 مليار دولار خلال نفس الفترة.

ومن الملاحظ حتى الآن أن الصين التي تمتلك النصيب الأكبر من الاستثمارات فى أذون الخزانة الأمريكية التي كان سبق وأن هددت الولايات المتحدة الأمريكية بها إذا حاولت فرض عقوبات على الصين، إذ بلغت استثمارات الصين في أذون الخزانة الأمريكية بنهاية شهر مارس 2016 نحو 1.17 تريليون دولار في الديون السيادية الأمريكية، أي تملك بكين وحدها أكثر من30% من مجموع الديون الخارجية لواشنطن، لتصبح بذلك الدائن رقم واحد في العالم للولايات المتحدة الأمريكية.

كما أن العقوبات التي تم فرضها لم ترقى للسلع الاستراتيجية التي تؤدى إلى أزمات اقتصادية كبيرة بين البلدين مثل طائرات البوينج التي بلغت حجم صادراتها إلى الصين 16.3 مليار دولار بمعدل 25% من إجمالي الصادرات، كما أن أمريكا تصدر 62 % من فول الصويا للصين، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية الصينية.

مآلات التصعيد

على الرغم من أن العقوبات لم تطال سلع استراتيجية كبرى إلا أن هناك خسائر في كلا الطرفين.

على الجانب الأمريكي؛ بمجرد تنويه الصين لاستهدافها تخفيض وارداتها من طائرات “البوينج” رداً على العقوبات الأمريكية، هبطت أسهم «بوينغ» 7.2 % في تعاملات ما قبل فتح السوق الأمريكية وفقا لبيانات «تومسون رويترز»، حيث جرى تداول سهم شركة الطائرات الأمريكية في أحدث التعاملات عند 307 دولارات، انخفاضا من 330.8 دولار عند الإغلاق مساء الثلاثاء الماضي.

أما في سوق السلع، فقد هبطت أسعار فول الصويا في العقود الآجلة في بورصة شيكاغو متأثرة سريعا بالإجراءات الصينية، كما سجلت الذرة الأمريكية انخفاضا كبيرا بعدما أُدرجت هي الأخرى على القائمة الصينية، وانخفض فول الصويا في العقود الآجلة مجلس شيكاغو للتجارة 5%، ليصل إلى 9.83 دولار، وهو أدنى مستوى في نحو شهرين ويقل عن مستوى العشرة دولارات الذي يمثل حاجزا نفسيا، ولم تسجل العقود تغيرا يذكر قبل أنباء الرسوم الجمركية الصينية، وتراجعت الذرة في عقود المجلس 3.9 في المائة إلى 3.73 دولار ونصف سنت للبوشل، بعدما نزلت إلى 3.72 دولار في وقت سابق.

وبالنسبة للبورصة سجلت الأسهم الأمريكية خسائر حادة في افتتاح جلسة الأربعاء الماضي، حيث خسر مؤشر “داو جونز” نحو 500 نقطة أو ما يعادل 2 %، في ظل تأثر أسهم كبرى شركات التصنيع وتجارة الحبوب وصناعة الرقائق الأمريكية بتصاعد حدة الصراع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، بعد أن كانت “وول ستريت” قد استعادت مع إغلاق الثلاثاء خسائر الاثنين الكبرى المدفوعة من هبوط قطاع التكنولوجيا، وفتح المؤشر “ستاندرد آند بورز 500” دون متوسط 200 يوم، وهو مستوى فني مهم، فيما هبط المؤشر “ناسداك” المجمع 126.95 نقطة أو 1.83 % إلى 6814.33 نقطة.

وتأتى تلك الخسائر جراء الرد الصيني الذي اعتبر أكثر عدوانية من التوقعات العالمية على العقوبات الاقتصادية من الولايات المتحدة التي عادة ما تقابل بالصمت من الدولة محل فرض العقوبات، حيث تمثل صادرات فول الصويا والسيارات والمواد الكيميائية 38% من صادرات الولايات المتحدة إلى الصين، مقارنة بـ10% مستهدفة من جانب الولايات المتحدة من صادرات الصين.

هبطت أسعار النفط بعد أن جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده لفرض رسوم جمركية على بعض الواردات من الصين، وتراجعت عقود مزيج برنت 1.79% بينما تراجعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 2.33%.

أما على الجانب الصيني؛ فستؤدى مواصلة فرض الرسوم إلى رفع أسعار الواردات والمواد الغذائية في السوق المحلي الصيني، وسيكون على بكين إعادة التوازن داخل الأسواق مرة أخرى خاصة أن مؤسسات الصين المملوكة للدولة تعتمد على التصدير بشكل كبير للاستمرار في تسديد قروضها الكبيرة. حيث يمثل التصدير الصيني ما يقرب من 20% من الناتج المحلي الإجمالي الصيني، على العكس فإن التصدير الأمريكي يمثل 11% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة ما يرجح أن مع استمرار التصعيد بين البلدين سيؤدى إلى خسائر كبيرة للجانب الصينى.

لكن مع الانتشار الصيني الذي أطلقت عليه “التوغل الناعم” وقدرتها على فتح معظم أسواق العالم أمام بضائعها التي أصبحت لا تعد ولا تحصى، بجانب تمهيد الصين لتلك البضائع عن طريق مد خطوط سكك حديدة تنوعت بين خطوط دولية مثل خط طريق الحرير الذي يمتد من شمال شرق الصين إلى جنوب غرب أوروبا والخط البحري الذي يمتد من جنوب غرب الصين إلى شرق أفريقيا وصولا إلى خطوط محلية مثل شبكة القطارات التي تعمل عليها الصين لربط شرق افريقيا كاملا من خلاله، جميعهم توفر أسواقاً جديدة للمنتجات الصينية محفزة بالاستثمارات التي تقدمها الصين في الدول النامية التى تعمل على ضمان بقاء تلك الأسواق تحت سيطرة البضائع الصينية، ومن الجانب الأخر استطاعت الصين أن تحتل مكانة أكبر على انقاض الهيمنة الأمريكية من خلال حرص الصين على ملئ الفراغ الذي سببه التراجع الأمريكي جراء خروج الرئيس ترامب من بعض الاتفاقيات الاقتصادية الدولية التي يرى أنها عديمة الجدوى بالنسبة للاقتصاد الأمريكي.

وفي النهاية يثور تساؤل ما أسلحة الصين التي يمكن أن تستخدمها ضد الولايات المتحدة الأمريكية؟ لا شك أن العقوبات تعرقل المشروع الصيني الطموح في إنشاء منظومة اقتصاد عالمية متعددة الأقطاب على غرار الولايات المتحدة التي تسعى إلى الهيمنة الفردية على الساحة الاقتصادية العالمية، وإذا فرضنا أن الصين سترد بالمثل على الإجراءات الحمائية التي تتخذها الولايات المتحدة على الواردات من الصين.

أولاً- سندات الخزانة الأمريكية:

تعدل الصين أكبر حامل لسندات الخزانة الأمريكية بإجمالى 1.17 تريليون دولار ما يمثل أكثر من 29% من حيازة الحكومات الدولية لسندات الخزانة الأمريكية وأكثر من 8% من سندات الخزانة الأمريكية.

ثانياً- التضييق على الشركات الأمريكية:

حيث أن جزء كبير جداً من شركات التكنولوجيا الأمريكية تعتمد على السوق الصينية في تصريف بضائعها؛ حيث أن شركة مثل “آبل” التي تعد من أكبر شركات التكنولوجيا حول العالم وأكبر الشركات الأمريكية تبيع بما يقارب الـ 45 مليار دولار من منتجاتها فى الصين، وشركة “أنتل” تبيع بما يقدر بـ 15 مليار دولار في الأسواق الصينية ما يمكن الصين من التصعيد أمام الولايات المتحدة الأمريكية.

ثالثاً- حجم الاستثمار:

لا تستثمر الولايات المتحدة بأكثر من 3% كاستثمار مباشر في الصين ولهذا فأن ذلك سيكون عامل قوة بالنسبة للحكومة الصينية.

وختاما؛ يمثل التصيد الصيني الأمريكي المتبادل حجر عثرة أمام المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة التجارة العالمية المنوط بها حماية حرية التجارة الدولية، وقد يفضي ذلك التصعيد إلى مزيد من التعقيد أمام حركة السلع على أن يمتد ذلك الأثر لباقي دول العالم.

المصدر
دوافع صعود الاختراق الصيني للدول الغربية في عام 2018، مركز المستقبل، هبوط الأسهم الأمريكية على وقع الحرب التجارية مع الصين، موقع العين الاخبارى، الصين تدرس خيارات الحرب التجارية مع أمريكا، جريدة الاقتصادية، ترامب والصين: حرب باردة جديدة في الأفق، مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية، ترمب يلوّح برسوم إضافية على الصين بـ100 مليار دولار... وبكين مستعدة للرد، جريدة الشرق الاوسط، الشظايا الأولى للمعركة التجارية، جريدة الشرق الاوسط حسانى شحات ، صراع محتمل: هل يأتي تنصيب ترامب على حساب الاقتصاد الصيني؟،

النفط محركا.. توجهات الصين نحو الشرق الأوسط

الحلم الصيني لشق قناة كرا ايسثموس.. هل سيرقى للتطبيق على أرض الواقع؟

جدوى اتفاقية تبادل العملات مع الصين

مسارات الهيمنة الصينية على مفاصل التجارة العالمية

إغلاق