بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

أوراق بحثيةتقديرات

الموازنة العامة للدولة.. مزيد من الضرائب وقليل من الدعم

الوسوم

كشفت الحكومة عن البيان المالي للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2018\2019، الذي يتضمن أهم البرامج الاجتماعية والإجراءات الإصلاحية المقرر تنفيذها، كما أنه يوضح توجهات الحكومة وسياساتها التى سيعكسها مشروع الموازنة العامة للدولة للعام الجديد، بالإضافة إلى تحليل السياسات المحققة في السنوات السابقة ونتائجها. وتحاول الحكومة إستكمال إصلاحات إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، واستمرار إصلاحات قطاع الطاقة، ورفع كفاءة إدارة نظم المالية العامة لخفض معدلات الدين العام بما يسمح بزيادة الإنفاق الاستثماري القادر على تحقيق النمو المرتفع وخلق فرص عمل حقيقية بما يسمح بزيادة الإنفاق المخصص لتطوير مشروعات البنية التحتية وفى مقدمتها النقل والمواصلات العامة، ومياه الشرب والصرف الصحى، وتطوير العشوائيات.

بنود الإنفاق والإيرادات بالموازنة الجديدة:

كشف البيان المالي للموازنة العامة للعام الجديد 2018\2019 عن تفاصيل النفقات العامة للموازنة البالغ حجمها 1,424 تريليون جنيه- الموزعة على أبواب الأجور وتعويضات العاملين وشراء السلع والخدمات والفوائد والدعم والمنح والمزايا ‏الاجتماعية والاستثمارات والمصروفات الأخرى- بزيادة قدرها 216,882 مليار جنيه- بنسبة 18٪ عن العام المالى 2017\2018، وعلى النحو الآخر بلغت الإيردات العامة- الموزعة على أبواب الضرائب والمنح والإيرادات الأخرى- نحو 989 مليار جنيه، ويتضح وجود فجوة بين الإيرادات والمضروفات تبلغ 435 مليار جنيه يُمثل ما يُطلق عليه العجز النقدي للموازنة العامة، بما يشكل نسبة 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويوضح الجدول التالي التقديرات المستهدفة لبنود المصروفات والإيرادات بالموازنة العامة للعام المالي 2018\2019 مقارنة بالأعوام السابقة:

أهداف الموازنة العامة للعام المالي الجديد:

تسعى الحكومة من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي المطبق منذ عام 2016، إلى تحقيق معدلات نمو وتشغيل مرتفعة مدفوعة بزيادة تدريجية ومسـتدامة فى معدلات الادخار والاستثمار، كما يمهد البرنامج لتحقيق انطلاقة اقتصادية من خلال ضمان اسـتدامة المعروض من مصادر الطاقة وتوافر بنية تحتية متطورة وبيئة ٔاعمال تضمن تنافسـية الاقتصاد المصري، وكذلك توافر عمالة مؤهلة، وقاعدة ٕانتاجية كبيرة لخدمة القطاعات الاقتصادية المختلفة ومساندتها على المنافسة والتصدير لضمان القدرة على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل حقيقية ومنتجة وخفض معدلات البطالة ٕالى 7-8% في المدى المتوسط. كذلك يهتم البرنامج الإصلاحي بالتنمية البشرية والتدريب لزيادة معدلات التشغيل والإنتاجية، بما يساهم فى زيادة دخول المواطنين وخفض معدلات الفقر.

وفيما يلي أهم أهداف الموازنة خلال العام المالي 2018\2019:

تحقيق معدل نمو اقتصادى بنحو 5.8% خلال العام 2018\2019، وفقاً لخطة التنمية المستدامة متوسطة المدى لمصر، التي ستنفذ اعتباراً من العام المالي 2018– 2019 وحتى 2021– 2022، وصولاً إلى 8% في 2021\2022.

وتعول الحكومة على القطاعات الرائدة عالية الإنتاج في إحداث النمو الاقتصادي المرتفع، فالصناعة التحويلية من المقدر أن تزداد مساهمتها في النمو خلال أعوام الخطة من 20% إلى نحو 23%، وقطاع الإنشاءات من 19.6% إلى 21.7%، وتجارة الجملة والتجزئة من 10.4% إلى 13.2%.

زيادة الاستثمارات الكلية لخطة التنمية المُستدامة للعام المالي 2018/2019 لنحو 942.2 مليار جنيه، تتوزع بين القطاعات السلعية والخدمات الإنتاجية والخدمات الاجتماعية بنسب 46% و24% و30% على التوالي.

خفض معدلات البطالة لأقل من 11%، من خلال توفير فرص عمل لائقة، وتوفير حزمة حماية اجتماعية، وذلك للحفاظ على الأسر الأقل دخلاً، وصولاً إلى 7 أو 8% خلال 3 سنوات.

خفض معدل التضخم إلى 10% فى 2018/2019 والوصول به إلى أقل من ذلك فى المدى المتوسط.

السيطرة على العجز الكلى ليصل إلى 8.4% من الناتج المحلى الإجمالي مقابل 10.6% خلال العام الجاري.

تحقيق فائض أولي قدره 2% من الناتج المحلي- زيادة الإيرادات عن قيمة المصروفات بدون الفوائد خلال العام- وذلك لأول مرة منذ 2002- 2003، بما يساهم في خفض دين أجهزة الموازنة إلى 91-92% من الناتج المحلي.

توسيع القاعدة الضريبية بما يساهم فى زيادة الحصيلة، علاوة على تنمية وتنويع مصادر الإيرادات العامة، ما يؤدي إلى نمو الإيرادات المستهدفة بمشروع الموازنة الأولية لعام 2018/2019 بنحو 21.6%.

رفع نسبة الاحتياطي من النقد الأجنبى إلى أكثر من 6 شهور من الواردات في عام 2018/2019.

ويتركز برنامج الإصلاح الإقتصادي الشامل للحكومة على المحاور الرئيسية التالية:

تحقيق اسـتقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلي لضمان اتساق وتكامل السـياسات المالية والنقدية المتبعة وبما يوفر بيئة مسـتقرة تعزز الثقة في ٔاداء وقدرة الاقتصاد المصري على جذب معدلات استثمار عالية لتحقيق تنمية شاملة.

التدرج في التنفيذ بحيث يتم التركيز على ٔاهم التحدايت القائمة ومواجهة التحديات والمعوقات الأكثر تأثيراً على النشاط الاقتصادي ومجتمع الأعمال، فضلاً عن أهمية ضمان عدالة توزيع ٔاعباء وثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي بحيث يشعر الجميع بجدوى وعائد الإصلاح خلال ٔاقل فترة ممكنة.

تبني وتعزيز ٕاصلاحات هيكلية تعتمد على إيجاد حوافز جديدة لتطوير هيكل الاقتصاد وتهدف ٕالى زيادة معدلات الإنتاجية ورفع معدلات التنافسـية من خلال التعامل بجدية غير مسـبوقة مع المشكلات الهيكلية التي تحد من التنمية مثل البيروقراطية وارتفاع تكلفة الإنتاج.

زيادة الموارد الموجهة إلى أنشطة الصناعة والتصدير والاستثمار، كما يسـتهدف البرنامج خلق بنية تحتية متطورة ومصادر مسـتدامة للطاقة لإنشاء قاعدة إنتاجية كبيرة.

العمل على ٕايجاد شـبكة من برامج الحماية الاجتماعية الفعالة والقادرة على حماية الطبقات الأقل ً دخلاً والطبقات المتوسطة.

ماذا تحقق من مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية؟

تشير النتائج الأولية إلى وجود تحسن ملحوظ فى جميع المؤشرات الاقتصادية الرئيسـية مقارنة بالوضع السابق، حيث تحسنت كافة القطاعات وارتفع الاستثمار في المشروعات القومية ووصلت الاستثمارات الأجنبية إلى 7.9%، وارتفع الاحتياطي النقدي من النقد الأجنبي لأكثر من 42 مليار جنيه، ووفقاً لما أظهرته مؤشرات الأداء المالي المُعلنة عن وزارة التخطيط والمتابعة، فقد جرى توفير 750 ألف فرصة عمل، وزادت الاستثمارات العامة بنسبة 26% وهي “أكبر زيادة تحدث في تاريخ مصر”.

وكان ارتفاع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي خلال الربع الثانى من العام المالى ٢٠١٧/٢٠١٨ إلى 5.3%، أبرز المؤشرات الاقتصادية التى شهدت تحسـناً إثر تطبيق برنامج الإصلاح الشامل، وكان ذلك المعدل أعلى معدل نمو تم تحقيقه منذ عام ٢٠١٤/٢٠١٥. وجاء تحسن النمو مدفوعاً بالمساهمة الإيجابية لمعظم القطاعات الاقتصادية. وانخفضت معدلات البطالة لتصل إلى 11.8% في ديسمبر 2017، مقارنة بـ 12.4 %  في ديسمبر ٢٠١٦ و13.3% في يونيو ٢٠١٤. كذلك ارتفعت الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي إلى 42,6 مليار دولار في مارس ٢٠١٨.

وعلى الصعيد المالي، تراجع العجز الأولى للموازنة إلى 1.8% من الناتج في ٢٠١٦/٢٠١٧ مقابل 3.5% من الناتج في العام السابق له، ما تحقق بسبب نمو الإيرادات بـ ٣٤% ما فاق معدل النمو السنوي الحكومي للمرة الأولى منذ سـنوات، كما تشير ٔاحدث البيانات ٕالى ٕانخفاض عجز الميزان التجاري بـ 1.4 %خلال الفترة يوليو- ديسمبر ٢٠١٧/٢٠١٨ مقارنة بالعام السابق فى ضوء زيادة حصيلة الصادرات غير البترولية بـ10%، ومن المتوقع أن تساهم الإصلاحات المنفذة والزيادة المتوقعة في إنتاج الغاز الطبيعي إلى تحسن هيكلي بميزان المدفوعات.

المواطن على موعد مع زيادات ضريبية خلال العام الجديد

يبدو أن المواطن على موعد مع زيادة جديدة في الضرائب المفروضة عليه، كشفت عنها بعثة فنية من صندوق النقد الدولي لوضع تصور يقضي بزيادة التحصيل الضريبي، وتستهدف الحكومة خلال العام المالي 2018\2019 توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الحصيلة الضريبية كنسبة من الناتج بمتوسط سنوي قدره 0.5-1% من الناتج، ومن المتوقع أن تشهد الحصيلة الضريبية في العام الجديد زيادة قدرها 23.4% مقارنةً بالعام الجاري، ليصل إجمالي الحصيلة إلى 770,280 مليار جنيه بما نسبته 14.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المتوقع أن ترتفع حصيلة الضرائب العقارية بنحو 55% في العام المالي 2018\2019 مقارنةً بجملة حصيلة متوقع وصولها إلى 5,4 مليار جنيه خلال العام الجاري 2017\2018، وتأتي تلك الزيادة المتوقعة نتيجة العمل على تطوير منظومة الضرائب العقارية من خلال تحديث الخريطة الجغرافية للمناطق السكنية، كذلك رفعت الحكومة تقديرات الضرائب الجمركية خلال العام 2018\2019 إلى 45 مليار جنيه بزيادة 18.5% عن العام المالي الجاري.

ووفقاً لتقرير صندوق النقد الصادر في يناير 2018، طالب الصندوق بتوسيع وعاء ضريبة القيمة المضافة من خلال تخفيض الإعفاءات، وإدخال مزيد من الشرائح التصاعدية على الضريبة المفروضة على دخل الأشخاص، وإلغاء الإعفاءات من الرسوم الجمركية، ومن المتوقع أن ترتفع حصيلة ضريبة القيمة المضافة في العام المالي 2018\2019 إلى 320,148 مليار جنيه مقارنةً بجملة حصيلة متوقع وصولها إلى 252,779 مليار جنيه خلال العام الجاري 2017\2018، بزيادة نسبتها 26.7%.

محاولات جيدة لتوفير مزيد من الإيرادات غير ضريبية

تستهدف الحكومة تحصيل إيرادات غير ضريبية من مصادر مختلفة تبلغ نحو 218 مليار جنيه في العام 2018\2019، أهمها:

المضي قدماً ببرنامج الطروحات العامة IPO لبعض الشركات المملوكة للدولة التي من المتوقع أن تحقق حصيلة قدرها 10 مليار جنيه للخزانة خلال العام المالي الجديد.

استهداف تحويل نحو 8,2 مليار جنيه من صافي أرباح شركات قطاع الأعمال العام للخزانة العامة خلال العام المالي الجديد.

استهداف تحويل نحو 7,4 مليار جنيه من فوائض الهيئات الاقتصادية للخزانة العامة بدون فائض قناة السويس.

الديون التحدي الأكبر أمام موزانة العام الجديد:

جزء كبير من موارد الموازنة العامة للدولة تلتهمها فوائد الديون- التي يتحملها المواطنون على مدى سنوات طويلة- حيث سجلت تقديرات فوائد الدين نحو 541,3 مليار جنيه خلال العام المالي 2018\2019- بما يمثل نسبة 38% من إجمالى حجم الإنفاق وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات العامة الدولة- بزيادة قدرها 160.3 مليار عن العام الجاري، ومن ثم تمثل الفوائد التحدي الأكبر أمام مشروع الموازنة العامة، ذلك لأن الزيادة الكبيرة في فوائد الدين من شأنه أن يكون له تأثير سلبي على مخصصات الدعم وباقي مواد وبنود الموازنة العامة للدولة.

كذلك من المقدر أن تسدد مصر خلال العام المالي الجديد أقساط ديون بنحو 276 مليار جنيه، بزيادة قدرها 11 مليار جنيه عن العام المالي الجاري، وتعني الأرقام أن ما يقرب من نصف الموازنة ما هو إلا سداد فوائد الديون فقط دون أصل الدين، في الوقت الذي يوجه فيه جزء ضئيل من تلك المقررات للصحة والتعليم والبنية التحتية التي من شأنها أن تُدعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المُقبلة.

وتلك الفوائد المرتفعة نتجت بشكل مباشر عن التوسع في الاقتراض الخارجي، حيث بلغ أصل الديون الخارجية إلى 80.8 مليار دولار بنهاية الربع الأول من السنة المالية 2017-2018، ومن ثم تنعكس تلك الديون مباشرة على بند خدمة الدين، الذي أصبح يستحوذ وحده على أكثر من ثلث الإنفاق في موازنة الدولة.

زيادة اسمية في الأجور.. وانخفاض حقيقي في رواتب الموظفين:

سجل باب الأجور في الموازنة نحو 266 مليار- بزيادة 27 مليار عن العام الحالى- بما نسبته 18.6% من إجمالى حجم الإنفاق، وعلى الرغم من أن تلك الزيادة لا تمثل نسبة بسيطة جداً من الارتفاع العام للأسعار خلال العام الجاري، إلا أنها تعتبر أكبر زيادة في الأربع سنوات الماضية، وهو أمر إن دل على شئ فيدل على استمرار معاناة المواطن من الانخفاض الكبير في مستوى المعيشة. وتأتي السيطرة على أجور العاملين بالدولة تزامناً مع تعهد الحكومة مع صندوق النقد الدولي- الذي اقترضت بمقتضاه 12 مليار دولار- بالحد من ارتفاع قيمة الأجور ‏في الموازنة كجزء من برنامج اقتصادي لتحرير الأسواق.

فخلال الفترة من يوليو 2017- مارس 2018، شهدت البلاد ارتفاعاً في معدلات التضخم في أسعار المستهلكين بنحو 25%، ومن المتوقع استمرار الارتفاع في الأسعار خلال الفترة المُقبلة مع التوقعات بزيادة أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي وغيرها من الخدمات التي تمس حياة المواطنين، ويعني عدم رفع الأجور بنفس قدر ارتفاع أسعار السلع والخدمات أن المواطنين سيعانون بشكل أكبر من عدم القدرة على الحصول على احتياجاتهم بشكل كامل ما يضطر البعض للاستغناء عنها أو البحص عن بدائل لتلبية الحاجات الضرورية منها.

مقدرات الصحة والتعليم تتجاهل الاستحقاقات الدستورية

وضعت الحكومة في الموازنة الجديدة لعام 2018/2019، مخصصات مالية للتعليم بلغت 88,6 مليار جنيه بدلاً من 80 مليار جنيه في العام الجاري، كذلك ارتفعت موازنة الصحة إلى 61 مليار جنيه، مقارنة بـ54 مليار في موازنة العام الجاري، بالتالي يصل إجمالي الزيادة في الإنفاق على التعليم والصحة مجتمعين إلى 15,6 مليار جنيه فقط، كذلك نجد أن مخصصات الصحة والتعليم والصحة مجتمعة تجاهلت الاستحقاقات الدستوية المتعلقة بتخصيص حد أدنى 10% للإنفاق على تلك البنود.

وبالتأكيد تلك الزيادة غير كافية على الإطلاق لإحداث أي تغيير يُذكر لأهم مجالين يجب الاهتمام بهما وتطويرهما. فعلى صعيد قطاع الصحة، نجد أن الفئة الدنيا، التي تمثل النسبة الأكبر من الشعب المصري، لا تتمتع بالتأمين الصحي اللازم الذي يكفله الدستور، بل إن التأمين الصحي في مصر يقتصر فقط على الموظفين الحكوميين، بالإضافة إلى فقر العديد من المحافظات خاصة في الصعيد إلى العديد من المستشفيات، والأجهزة والمعدات اللازمة.

تخفيض قاسي لدعم المواطن في موازنة العام الجديد

تعتزم الحكومة ترشيد فاتورة الدعم من خلال الانسحاب تدريجياً من الدعم السلعي غير الموجه خاصةً دعم الطاقة والتحول إلى الدعم النقدي لاستهداف الفات الأولى بالرعاية.

وبلغت تقديرات دعم المواد البترولية بمشروع الموازنة للعام المالي الجديد 89,1 مليار جنيه مقابل 110,148  مليار جنيه بالعام الحالي، بخفض قدرة 21,73 مليار جنيه، ويتضمن مشروع الموازنة للعام 2018/2019 دعم الكهرباء بنحو 16 مليار جنية مقابل 30 مليار جنيه للعام الحالي بخفض قدره 14 مليار جنيه.

هذا ويقدر بند الدعم والمنح للخدمات الاجتماعية 106,926 مليار جنيه بمشروع الموازنة للعام المالي 2018/2019 مقابل 94,742 مليار جنيه، وتبلغ تقديرات البرامج الخاصة بالتأمين الصحى لمختلف الفئات بمشروع الموازنة للعام المالي الجديد نحو 2,341 مليار جنيه، وتذهب تلك المخصصات لصالح التأمين الصحي على الطلاب، التأمين الصحي على المرأة المعيلة، التأمين الصحي على الأطفال دون السن المدرسي، التأمين الصحي على الفلاح.

وبحسب البيان المالي لمشروع الموازنة، ارتفع دعم السلع التموينية إلى 86,175 مليار جنيه خلال العام الجديد، مقابل 63,1 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، وعلى خلاف ذلك سيتم تخفيض عدد المستفيدين من دعم البطاقات التموينية انخفض إلى 69 مليون مواطن، مقابل 71 مليون مواطن كان مستهدف الوصول إليهم بنهاية العام المالي الجاري.

مما سبق يتضح أن هناك تضارباً بين معدلات التضخم التي تستهدفها الحكومة واعتزامها خفض الدعم المقرر على الكهرباء إلى النصف تقريباً، فضلاً عن خفض الدعم عن الوقود- ما يعني موجه جديدة من ارتفاعات أسعار الوقود والكهرباء في مصر. فمع انخفاض الدعم المستهدف في الموازنة، هناك توقعات كبيرة بارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة المُقبلة، إذ من المتوقع أن يكون السعر الجديد لكل من السولار وبنزين 80 الأكثر تأثرًا بخفض الدعم ورفع الأسعار، ليصبح في حدود 5 جنيهات مقابل 3.65 جنيه، كما سيرتفع سعر لتر بنزين 92 من خمس جنيهات إلى سبع جنيهات مع تطبيق السعر الجديد، علماً بأن تلك الزيادة مرهونة باستقرار أسعار النفط في حدود 67 دولاراً للبرميل، كما تتوقع الحكومة في مشروع الموازنة الجديد. ومن ثم هناك توقعات أخرى بزيادة الأسعار مرة أخرى إذا ارتفع سعر برميل النفط عن توقعات الحكومة.

المصدر
البيان المالي للموازنة العامة للدولة 2018\2019، وزيرة التخطيط من البرلمان: نستهدف تحقيق نمو اقتصادي يصل لـ5.8% في 2019، الوطن، 15\4\2018 وزيرة التخطيط: نشهد تحسن اقتصادي وتخلينا عن سياسة "المسكنات والمهدئات"، الوطن، 15\4\2018 هل يتحمل المصريون زيادة جديدة في الضرائب؟، الجزيرة، 9\4\2018 وكيل صناعة النواب: فوائد الدين ٤٠٪ من الموازنة الجديدة، «القيمة الحقيقية» لأجور الموظفين تنخفض في موازنة 2018/ 2019، محللون يتوقعون رفع أسعار الوقود بين 35 و40% بداية العام المالي الجديد،

إصدار أذون الخزانة المصرية لتمويل عجز الموازنة.. المخاطر والمسارات البديلة

تقييم حالة الوضع المصري في مؤشر شفافية الموازنة المفتوحة

موازنة البرامج والأداء: نحو الإصلاح الاقتصادي وخفض إهدار المال العام

عرض كتاب.. السامريون «الأشرار الدول الغنية والسياسات الفقيرة وتهديد العالم النامي»

إغلاق