بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل | ١٠ إبريل ٢٠١٨

تقديرات

توازن النووي: مآلات التفاوض مع كوريا الشمالية بعد امتلاكها السلاح النووي

الوسوم

بشكل مفاجىء قدمت كوريا الشمالية سلسلة من التنازلات خلال الشهور الأخيرة، لتصل إلى ذروتها بإعلان رئيسها كيم يونج أون وقف التجارب النووية والصواريخ الباليسيتة، قبل أيام من لقائه بنظيره في كوريا الجنوبية، وكذلك لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية مايو المقبل أو أوائل يونيو المقبل، حسب ما أعلن البيت الأبيض، لكن هذه التنازلات تأتي في إطار تكتيكي من نظام بيونج يانج وليس نتاج التهديدات الأمريكية المتزايدة.

ويوضح ذلك أن رئيس كوريا الشمالية، أكد أنهم توصلوا بالفعل إلى السلاح النووي والنجاح في اختبارات الصواريخ الباليستية، بالتالي حقق جزءا من أهدافه ويريد الحصول على اعتراف أمريكي بنظامه من خلال لقاء ترامب والدخول في مفاوضات مباشرة معهم، ومحاولة تحقيق استراتيجية مهمة للنظام وهي الحصول على اعتراف دولي بأنهم أصبحوا قوة نووية وجب الاعتراف بها، على غرار ما جرى مع الهند وباكستان اللتان توصلتا إلى القنبلة النووية رغم العقوبات المفروضة عليهما ليقبل الجميع بالأمر الواقع ويتم التعامل معهما طبيعيا بل صارا حلفاء ووكلاء لمن عارضوهم من قبل.

وتبقى الصين بدبلوماسيتها القوية الضامن لحل الأزمة النووية مع كوريا الشمالية، فبدونها لن تحل معضلة الجزيرة الكورية، الممتدة منذ خمسينات القرن الماضي، وتحرص الصين على تولي هذا الأمر باعتبارها أقوى شريك لكوريا الشمالية، وترفض أي تغير في نظامها يؤثر على مصالحها، أو استخدامه لضرب المصالح الصينية في آسيا، بخلاف استخدام كوريا الشمالية في ابتزاز الولايات المتحدة التي تدعم تايوان ماديا وعسكريا وهو ما ترفضه بكين التي تعتبرها جزءا من أراضيها.

أولا- مظاهر تراجع كوريا الشمالية عن موقفها النووي:

شهدت بداية عام 2017 حالة من التصعيد من قبل الرئيس كيم يونج أون، تجاه الولايات المتحدة وجيرانه بشكل كبير ، سواء على مستوى التجارب النووية أو الصاروخية، حيث أردات كوريا الشمالية اختبار حدود رد فعل الرئيس دونالد ترامب الذي تولى مقاليد السلطة في يناير 2017، فقد قال حذر كيم من اختبار صاروخا قادرا على استهداف الولايات المتحدة وذلك مطلع يناير  2017، وبالفعل أجرى عدة تجارب صاروخية ناجحة أبرزها اختبار الصاروخ العابر للقارات طراز “هواسونج-14” (كيه إن ـ 08) في  يوليو 2017، ويتراوح مداه الفعلى ما بين 7و8 آلاف كيلومتر، وهو قادر على وصول إلى ولاية ألاسكا الأمريكية.

وبخلاف الحرب الكلامية بين كوريا الشمالية وخصومها الشبه يومية، فاجأت كوريا الشمالية العالم، في 3 سبتمبر  2017، بتجربة نووية سادسة، لتعلن عدم اكتراثها بتهديدات ترامب وحلفاؤه، وتلا ذلك عدة تجارب صاروخية ناجحة وإن كانت أقل مدى من “هواسونج-14″، رغم استمرار فرض عقوبات دولية من قبل مجلس الأمن التي أيدتها الصين وروسيا.

أدرك ترامب أن العقوبات لن تجدي كثير فبيونج يانج ما زالت مستمرة في أنشطتها النووية والصاروخية، ليعلن في 5 نوفمبر 2017 عن استعداده لعقد لقاء شخصي مع كيم يونج، ورغم ذلك بنهاية الشهر ذاته أعلنت كوريا الشمالية نفسها قوة نووية كاملة النطاق، وذلك بعد اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات حديث يستطيع استهداف أي منطقة قارية في الولايات المتحدة، بخلاف اليابان وجارتها كوريا الجنوبية التي يمكن استهدافهما بسهولة بكافة أنواع الأسلحة، ونتيجة لزيادة التوتر بين كوريا الشمالية وترامب، خشيت اليابان وكوريا الجنوبية من اندلاع حرب سيكونوا المتضررين الأكبر منها، لذا وجهت سول الدعوات للحوار المباشر مع جارتها الشمالية التي قبلت بالفعل في يناير 2018 الدعوة لعقد مفاوضات مباشرة على أرفع مستوى، ثم جاء شهر نوفمبر لتشارك بيونج يانج بفرق رياضية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافتها جارتها الجنوبية بمشاركة سياسية قوية من بينهم شقيقة رئيس كوريا الشمالية كبادرة حسن نية، بل أخبر الجنوبيين استعداده للجلوس بشكل مباشر مع الولايات المتحدة.

استمرت الأمور بالسير في طريق جيد، رغم إعلان  واشنطن حزمة عقوبات على بيونج يانج في 23 فبراير 2018، حيث التقى كيم جونغ أون، في 5 مارس  الماضي في بيونج يانج وفدا رفيع المستوى من كوريا الجنوبية في زيارة تاريخية لتمهيد الطريق لإطلاق مفاوضات مباشرة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وبالفعل نجح الأمر وتم الاتفاق على عقد لقاء بين رئيسي الكوريتين تمهيد للقاء ترامب، ومن المقرر أن يلتقي كيم جونج أون مع نظيره الجنوبي مون جاي يوم 27 أبريل الجاري، للتباحث بشأن القضايا الخلافية خاصة البرنامج النووي لبيونج يانج.

ويسبق هذا اللقاء إعلان غير مسبوق لكيم يونج يوم 21 أبريل الجاري، بوقف التجارب النووية واطلاق صواريخ بالستية العابرة للقارات وإغلاق مواقع للتجارب النووية، كدليل على التزام بلاده وقف التجارب النووية، وتقديم بادرة حسنة للتفاوض مع الولايات المتحدةو وشركائها، الأمر الذي لاقى الترحيب الحذر، فأكثر من مرة أعلنت كوريا الشمالية  هذا النهج ثم لا تلبث أن ترتد عليه مجددا، لعدم الثقة في الطرف الآخر وهو ما يتضح منذ بدايتها برنامجها النووي عام 1986 وإعلام انسحابها من اتفاقية حظر الانتشار النووي في عام 1993 ثم تجميد الأمر إلى أن انسحبت نهائيا في 11 يناير 2003، ولم تعد إليها حتى اليوم وبدأت رحلتها مع التجارب النووية والعقوبات الدولية.

يبقى الحدث الأكبر في سلسلة تنازلات كوريا الشمالية، اللقاء الذي سيجمع ترامب بكيم يونج نهاية مايو المقبل أو أوائل يونيو، حسب ما أعلن البيت الأبيض ووافق الطرفان على هذا الأمر، وتعد هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس أمريكي مع رئيس كوري شمالي، في تاريخ علاقات البلدين، فكوريا الشمالية تعلم أنه لا حل لأزمتها بدون واشنطن لذا أردات التفاهم معها أولا أهم من جيرانها، كذلك تدرك واشنطن أنها لن تستطيع توجيه ضربة عسكرية ولو محدودة سواء بشكل مباشر أو  بالوكالة إلى بيونج يانج، في ظل عدم جدوى العقوبات المستمرة منذ سنوات، التي لم تفلح في وقف البرنامج النووي والصاروخي لبيونج يانج.

ثانيا- سر إعلان كوريا الشمالية وقف تجاربها النووية:

دائما ما يكرر نظام كوريا الشمالية، أن أسلحة الدمار الشامل هي الضامن الحقيقي لدولتهم، حتى لا يلقو مصير صدام حسين الرئيس العراقي ونظيره الليبي معمر القذافي، كما يصرح كيم إيل يونج، بالتالي لن يقدم على التنازل هن هذه الأسلحة، حتى إذا قدمت واشنطن وحلفائها تنازلات قوية مثل رفع العقوبات، وإعطاء النظام ضمانات أنه لن يتم تغيره أو ضربه مستقبلا، كما فعلت من قبل الولايات المتحدة ونقضت معها مع النظام في التسعينات عندما تراجع عن الانسحاب من اتفقاية حظر الانتشار النووي مقابل منح بيونج يانج الغذاء ورفع العقوبات.

لكن جاء إعلان كيم إيل يونج بوقف التجارب النووية والصاوخية، بعد أن وصلت بلاده بالفعل إلى القنبلة النووية حيث أجرت 6 إختبارات حتى الآن، إلى جانب تطوير منظومة الصواريخ العابرة للقارات بخلاف الباليسيتة القصيرة والمتوسطة المدى القادرة على إصابة جيرانها، ويدعم هذا الأمر حينما قال زعيم كوريا الشمالية إن وقف التجارب جاء بعد أن أنجز موقع التجارب النووية مهمته، وأنهم أصبحوا قوة نووية كاملة، فهم يمتلكون القنبلة النووية وأدوات حملها وتوجيهها.

ويتضح من إعلان كيم يونج وقف التجارب النووية والصاروخية أنه يهدف إلى:

  • الحصول على اعتراف أمريكي بنظامه من خلال لقاء ترامب، كضمانة لتعدم تغيره مستقبلا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق موالون لهم، كما أثير من قبل حول دعم كيم جونغ نام الأخ غير الشقيق لكيم جيونغ أون، الذي نجح النظام في اغتياله بمادة كيماوية في ماليزيا، في فبراير 2017.
  • محاولة رفع العقوبات ولو بشكل جزئي، حيث زادت الضغوط الاقتصادية على النظام بسبب العقوبات المتزايدة إلى جانب قبول روسيا والصين لهذا الأمر وإن كان بشكل أقل من واشنطن وحلفائها، خاصة بعد نجاح النظام في تأمين نفسه عسكريا، بالتالي ليس مضطرا لإجراء المزيد من التجارب حاليا أو التطوير المكلف اقتصاديا وسياسيا.
  • محاولة حصول بيونج يانج على اعتراف دولي بأنها دولة نووية، والتعامل معها بسيناريو الهند وباكستان، اللتان تعرضتا لعقوبات قوية بسبب برنامجها النووي، وبعد أن وصلا للسلاح النووي عام 1998 اعترف بهما العالم، ورفعت العقوبات استجابة للأمر الواقع فكلاهما لا يمكن الاستغناء عنه في النظام الدولي والإقليمي، فالهند الآن حليفة واشنطن وذراع الغرب ضد الصين في آسيا، وكذلك باكستان شريك قوي للصين وخصم قوي للهند المهددة لبكين.
  • كسب المزيد من الوقت لتثبيت قوته النووية، واستعادة عافيته الاقتصادية، كما ناور من قبل حينما انسحب من اتفاقية حظر الانتشار النووي في 1993 ثم التراجع عن القرار ، وبعد العمل بشكل سري وتطوير قدراته النووية انسحب نهائيا في 2003، حتى اليوم مستغلا 10 سنوات استطاع فيها أن يفاجىء القوى الكبرى بالأمر الواقع، والآن يريد تحسي الاوضاع الاقتصادية، مستغلا الحماية الروسية الصينية وتخوف الجيران من حرب مدمرة.

ثالثا- هل تنجح الدبلوماسية الصينية في إنهاء أزمة كوريا الشمالية:

أدرك الجميع أن أزمة كوريا الشمالية لا يمكن حلها عسكريا فالتفاوض هو الأساس، لأن الحرب ستكون مدمرة ولن تقتصر على بيونج يانج فقط إنما قد تكون شرارة اندلاع حرب عالمية جديدة، فالصين هي من ترعى هذا النظام وتدعمه منذ نشأته، إلى جانب روسيا إذ يعارضان توجيه أي ضربات عسكرية للنظام، فكوريا الشمالية تمتلك حدودا مع كلا البلدين، وهما لا يريدان تحويل حدودهما إلى ساحة من الفوضى تتحكم بها الولايات المتحدة وتستنزفهما فيهما.

لذا لعبت الدبلومسية الصينية دورا مهما في هذا الأمر، فتارة ترفض فرض عقوبات قوية على بيونج يانج لأنها تستهدف علاقتها معها وتجارتها بالأساس،  وتارة تؤيدها حتى لا تعطي مبرر للولايات المتحدة بالتحرك عسكريا ضد النظام خاصة في ظل وجود ترامب الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، إلى جانب عدم السماح بخروج القضية من يدها.

ومن بين قرارات العقوبات الأخيرة التي أيدتها الصين ومعها روسيا، القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في نهاية ديسمبر 2017، حينما صوت المجلس بالإجماع على مشروع قرار أمريكي لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، ونص القرار على حظر تصدير نحو 90 % من المشتقات النفطية إلى كوريا الشمالية، بجانب تحديد سقف لتزويدها بالنفط الخام بأربعة ملايين برميل سنويا، وفرض قيود على تسليم المشتقات النفطية، وذلك لحرمان النظام من تحديث أسلحته النووية وصواريخه الباليسيتة، إلى جانب إجبار الدول على ترحيل جميع الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلادهم في مهلة لا تتعدى سنتين، ويقدر عددهم بأكثر من 50 ألف، ويبلغ مجموع تحويلاتهم الى الداخل نحو  2 مليار دولار سنويا، وهو ما يشكل دعما للنظام.

كذلك تستخدم الصين ورقة كوريا الشمالية في مساومة الولايات المتحدة، على ملف تايوان التي تصر الولايات المتحدة على دعمها عسكريا وسياسيا واقتصاديا، وهو ما ترفضه الصين التي تعتبرها جزاء من أراضيها، بالتالي تريد رهن تحقيق أي تقدم في ملف بيونج يانج بملف تايوان، من جانبها تستفز واشنطن بكين بهذه الورقة دائما، آخرها توقيع ترامب في مارس 2018، قانون “السفر إلى تايوان” ويتعلق بتبادل الزيارات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان، التي تعتبرها بكين جزءا منها، معتبرة إياه تدخلا في شؤونها الداخيلة ومهددة بحرب دموية لاستعادة هذه الأراضي.

وآخر الجهود الدبلوماسية، الصينية في هذا الشأن، عقد قمة مباشرة بين كيم يونج والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين في مارس 2018، في أول زيارة خارجية لرئيس كوريا الشمالية خارج بلاده منذ توليه السلطة في ديسمبر 2011، في محاولة من الصين لضمان تسوية للأزمة لا تخرج من يدها أو استغلال واشنطن الضغط على بيونج يونج وجذبها إليها أو الإطاحة به بشكل كامل بما يخالف مصالح بكين.

وإلى جانب تستغل بكين كوريا الشمالية كذراع لها لمجابهة الوجود الأمريكي في المنطقة حيث تربطهما اتفاقية تعاون وصداقة منذ عام 1961، بينما ترتبط كوريا الجنوبية بواشنطن باتفاقية دفاع أقوى منذ عام 1953، تنص على دفاع الولايات المتحدة عن سول في حال تعرضها لتهديد، ولهذا يوجد في كوريا الجنوبية نحو 28,500 عسكري أمريكي، بخلاف التدريبات العسكرية المشتركة الدورية، بجانب تمركز حاملات الطائرات ونشر منظومة الدفاع الجوي ثاد مؤخرا في كوريا الجنوبية، التي اعتبرتها الصين استهدافا ليها خاصة نفوذها في بحر الصين الجنوبي، وليس لبيونج يانج التي تكفي منظومات أقل لمراقبتها، بخلاف الوجود الأمريكي العسكري  في اليابان منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وبخلاف الصين نجد تمسك روسيا ومعها كوريا الجنوبية واليابان بالحل السلمي، فموسكو لا تريد فوضى نووية على حدودها إلى جانب البدء في تدمير قوى شريكة لها مهمة في مجابهة النفوذ الأمريكي الأوروبي، وسعيه لأخراجهما من معادلة النظام الدولي واستمرار التحكم الغربي فيها، أما اليابان وكوريا الجنوبية لا يمكنهما التصدي لهجوم بأسلحة الدمار الشامل من بيونج يانج، وتحول البلدان الثلاث لساحة حرب جديدة لن تقتصر المواجهة فيها على بيونج يانج.

ختاما، يمكن القول إن التحول في موقف كوريا الشمالية تكتيكي، ولن تتخلى عن سلاحها النووية بعد حصولها على منظومته كاملا، وإنما ستتفاوض على الاعتراف بها كدولة عضو في النادي النووي الدولي، مقابل التزامها بعد مساعدة دول أخرى في الحصول عليه، ووقف تجاربها وتهديداتها لدول الجوار، فالنظام لم يتحمل كل هذا ليتخلى عنه، وستكون بكين هي الضامن لهذا النظام.

أما الولايات المتحدة وشركائها سيكون الطر يق طويل أمامهم، فمسألة التعامل مع بيونج يانج عسكريا غير مقبولة، بالتالي تحييد النظام ولو مرحليا هو الأفضل حاليا، إلى حين جذبه ناحيتهم أو استبداله سلميا، واستغلال حالة الانفتاح التي قد يقدم عليها النظام وتغيره تدريجيا من الداخل، هذا إلى جانب تطوير أدوات ردع دائمة وقوية للنظام خاصة الردع النووي للنظام، كما فعلت من قبل مع الاتحاد السوفيتي والصين، والحفاظ على نظرية “توازن الرعب النووي”، فقد قبلت الأمر الواقع، وما عليها سوى اتباع هذا الأمر وتقوية وكلائها في آسيا.


المصادر:

  • كازوهيدي إيكتاكي، التأثيرات بعيدة المدى للأزمة الكورية ترجح العمل العسكري ضد كوريا الشمالية،مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 24/10/2017، الرابط.
  • طارق ثابت، أزمة النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية، المركز العربي للبحوث والدراسات، 11/7/2017، الرابط.
  • خطار أبودياب، مآلات التصعيد الصارخ في الأزمة الكورية، السياسة الدولية، 13/8/2017، الرابط.
  • الصاروخ الكورى الشمالى «هواسونج 14» يقلب الموازين العالمية، الأهرام، 17/7/2017، الرابط.
  • التسلسل الزمني لبرنامج كوريا الشمالية النووي، روسيا اليوم، 9/3/2018، الرابط.
  • مجلس الأمن يشدد العقوبات على كوريا الشمالية، روسيا اليوم، 22/12/2018، الرابط
  • بسبب تايوان… الصين تهدد بـ”معركة دموية” ومجلة أمريكية تحذر، وكالة سبوتنيك،24/3/2018، الرابط.
  • زعيم كوريا الشمالية يتعهد بوقف التجارب النووية وإغلاق موقع للتجارب وسط ترحيب دولي، فرانس24، 21/4/2018، الرابط.

محفزات التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية (رؤية تاريخية)

“واشنطن وبكين”..مزيد من التوتر في عهد “ترامب”

«تغييرات ترامب» تنذر بصيف شديد السخونة

احتدام التنافس.. كيف تتغير بنية النظام الدولي؟

إغلاق